«لتتعافى» حدِّد 5 أيام على روزنامة كل شهر... ماذا تفعل بها؟

حدد وقتاً مخصصاً لرفاهيتك
حدد وقتاً مخصصاً لرفاهيتك
TT

«لتتعافى» حدِّد 5 أيام على روزنامة كل شهر... ماذا تفعل بها؟

حدد وقتاً مخصصاً لرفاهيتك
حدد وقتاً مخصصاً لرفاهيتك

تحقيق التوازن بين المسؤوليات مثل العمل ورعاية الأسرة قد يعني في كثير من الأحيان أن صحة الفرد وتعافيه يكونان في مرتبة ثانوية، وفق تقرير لشبكة «سي إن بي سي».

وقالت كيسي تالنت، عالمة النفس في مركز «Pathlight Mood and Anxiety Center»: «يركز مجتمعنا كثيراً على مواكبة الأمور والقيام بها من أجل الآخرين، ولكن الاهتمام بنفسك حتى يكون لديك المزيد لتقدمه في الأيام الأخرى أمر مهم للغاية».

وأضافت: «تحديد الوقت المخصص لرفاهيتك يمكن أن يساعد في ضمان عدم إهمال صحتك العقلية».

كما أكدت أنه يجب أن يكون لدينا وقت للاسترخاء ولإعادة التركيز على ما هو مهم بالنسبة لنا، والانخراط في اليقظة الذهنية، خاصة إذا كنا نشعر بالإرهاق.

وهناك عدد من القوائم عبر الإنترنت التي تقترح طرقاً لجدولة شهرك للتركيز على تحسين عافيتك، ورأت تالنت أن «الجدولة هي بالتأكيد فكرة جيدة، ما دام شخص ما يقوم أيضاً بجدولة وقت غير مجدول. من المهم أيضاً أن تكون قادراً على إعادة التقييم وإعادة الجدولة والمرونة».

وفيما يلي 5 أيام صحية يقترح تالنت تضمينها في روزنامة كل شهر، أو عندما تستطيع، من أجل صحة نفسية إيجابية:

1. يوم للتواصل

وقالت تالنت: «أعتقد أن تناول الغداء مع صديق وسيلة رائعة للحفاظ على التواصل مع الأشخاص المهمين بالنسبة لك الذين يحافظون على توازنك».

وأشارت إلى أن المفتاح تحديد وقت للتواصل مع الأشخاص الذين يجلبون لك السعادة، حتى لو قمت بإجراء مكالمة فيديو أو دردشة على الهاتف. فالحفاظ على العلاقات الإيجابية في حياتك يمكن أن يزيد من سعادتك بشكل عام ويساعدك على إطالة عمرك، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة هارفارد لمدة 86 عاماً ولا تزال جارية.

2. يوم لتعويض النوم

قد يكون من الصعب الحصول على كمية كافية من النوم الجيد كل ليلة، خاصة خلال فترات الشهر الأكثر انشغالاً.

ووفق تالنت، فإن تخصيص يوم تركز فيه على الحصول على ليلة نوم كاملة، وأخذ قيلولة إذا كنت في حاجة إليها، سيكون بالتأكيد أحد الأشياء الأخرى التي أود إضافتها.

وقالت: «أشعر أنه في كثير من الأحيان نخطط لشهرنا أو أسبوعنا أو حياتنا، وننسى النوم».

وأوضحت أنه «قد يبدو الأمر وكأن إعطاء الأولوية للعمل على النوم يمكن أن يساعدك على أن تكون أكثر إنتاجية، ولكن العكس هو الصحيح. يجب أن تحصل على قسط كافٍ من النوم للوصول إلى أعلى مستويات الصحة البدنية والعقلية، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها».

3. يوم مخصص لنفسك

وبحسب تالنت، تخصيص وقت لنفسك أمر بالغ الأهمية. وإذا كان بإمكانك تخصيص يوم كامل لنفسك، فسيكون ذلك مفيداً لصحتك العقلية.

ولاحظت أنه رغم أن الحصول على يوم كامل لنفسك، قد يكون صعباً في بعض الأحيان، وبالتالي قد يكون من الضروري تقسيمه، ربما يمكنك البدء بـ«تخصيص صباح لنفسك، أو فترة ما بعد الظهر لنفسك أو أمسية لنفسك حتى تتمكن من إعادة الاتصال والقيام بالأشياء التي تجدها ممتعة، أو الأشياء التي تحتاج إليها لتجديد نشاطك وحيويتك.

يمكنك استخدام اليوم لممارسة الرعاية الذاتية، أو الاستفادة من هواياتك أو زيارة مكان جديد.

4. يوم من دون وسائل تواصل اجتماعي

يمكن أن يمنحك الانفصال، خصوصاً عن وسائل التواصل الاجتماعي، الوقت والمساحة للتواصل بشكل أعمق مع نفسك.

وأعربت تالنت عن اعتقادها أن 24 ساعة من دون وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون مفيدة بشكل لا يُصدَّق. لكنها وجدت أن الناس يكافحون أحياناً لتخصيص هذا القدر من الوقت من دون اتصال بالإنترنت. واقترحت أن يكون الشخص مرناً.

تسمح لك العديد من الهواتف بتحديد قيود زمنية على تطبيقاتك. ابدأ بتحديد عدد الساعات التي تقضيها على تطبيقات مثل «إنستغرام» و«تيك توك».

5. يوم من دون جدول

وقالت تالنت، إن «اليوم الآخر الذي أود إضافته إلى هذه القائمة سيكون يوماً غير مجدول، مثل يوم يمكنك فيه فقط القيام بكل ما تحتاج إلى القيام به».

إن قضاء يوم بلا روتين أو رغبة في الالتزام بجدول زمني قد يكون طريقة منعشة للاسترخاء وإبطاء وتيرة الحياة في بيئة سريعة الوتيرة.

وأضافت: «قد يكون يوماً للتنظيف، أو يوماً للتواصل، أو يوماً لإنجاز المهمات. قد يكون أي شيء آخر تحتاج إليه. في بعض الأحيان، تحتاج فقط إلى عدم جدولة أي شيء ليوم واحد، فقط لأن الأشياء قد تكون مزدحمة للغاية».



كيف أصبحت مصر من أعلى دول العالم بمعدلات الولادة القيصرية؟

تدريب كوادر طبية لدعم الولادة الطبيعية (وزارة الصحة والسكان المصرية)
تدريب كوادر طبية لدعم الولادة الطبيعية (وزارة الصحة والسكان المصرية)
TT

كيف أصبحت مصر من أعلى دول العالم بمعدلات الولادة القيصرية؟

تدريب كوادر طبية لدعم الولادة الطبيعية (وزارة الصحة والسكان المصرية)
تدريب كوادر طبية لدعم الولادة الطبيعية (وزارة الصحة والسكان المصرية)

جدّدت تصريحات رسمية الجدل حول ارتفاع نسب الولادة القيصرية في مصر ووصفها بـ«الكارثية»، على الرغم من تبني وزارة الصحة والسكان المصرية خطاباً يدعو للاتجاه للولادة الطبيعية، في محاولة للسيطرة على الإقبال المتزايد على «القيصرية».

فقد أعلنت الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان المصري، الأربعاء، أن مصر من «أعلى معدلات العالم في الولادة القيصرية»، وذلك خلال ورشة عمل مشتركة نظمتها وزارة الصحة المصرية بالتعاون مع منظمة «اليونيسيف» الدولية.

وأشارت المسؤولة المصرية إلى أن «نسبة الولادة القيصرية في مصر بلغت نحو 72 في المائة مما يجعلها أعلى نسبة في العالم»، ووصفت تلك النسبة بـ«الكارثية التي يجب التصدي لها».

ويتماشى حديث الدكتورة عبلة مع الاتجاه العام لوزارة الصحة والسكان المصرية الداعي للحد من العمليات القيصرية «دون ضرورة طبية»، وتشير نائبة وزير الصحة والسكان المصري، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نسبة المواليد الجدد في العام الماضي سجلت مليوني طفل، من بينهم 72 في المائة بولادة قيصرية، بما يمثل نحو مليون ونصف مليون طفل، وهذا من الملفات التي تعمل عليها الوزارة منذ سنوات، ونأمل خفض هذا الرقم بنهاية العام الحالي».

وتُرجع الدكتورة عبلة الألفي ارتفاع تلك النسب إلى أسباب عدة مشتركة بين الأطباء والسيدات، قائلة: «هناك استسهال للولادة القيصرية بشكل عام، وعدم الانتباه لمخاطرها، فالسيدات يطلبن من الأطباء عدم الخضوع للولادة الطبيعية، خوفاً من الألم أو لعامل السرعة، رغم أن قرار الولادة القيصرية يجب أن يخضع لقرارات وآليات طبية وليس للتفضيلات الشخصية».

نصائح توعوية من مبادرة «الألف يوم الذهبية» (وزارة الصحة والسكان المصرية)

وتضيف نائبة وزير الصحة: «هناك كذلك عامل افتقار المنظومة الصحية لمقومات الولادة الطبيعية وأبرزها عدم وجود قابلات مدربات، لمساعدة الطبيب ومرافقة السيدة خلال عملية التوليد، ونقوم حالياً بتدريب كوادر من القابلات في المحافظات، سواء للمستشفيات الحكومية أو الخاصة بواقع 30 قابلة في كل محافظة».

كما أشارت إلى «العمل على تدريب كوادر للمشورة الأسرية قبل الزواج لتوعية السيدات بأهمية الولادة والرضاعة الطبيعية؛ خصوصاً أن هناك ميراثاً طويلاً من السينما والدراما روّج لفكرة الألم الشديد في الولادات الطبيعية، رغم أن تلك العمليات تقدمت بشكل كبير، وهو ما نحتاج فيه إلى دور الإعلام في التوعية لرفع وعي الأمهات بمخاطر القيصرية».

وتتراوح أسعار عمليات الولادة القيصرية في المستشفيات الخاصة من 15 إلى 50 ألف جنيه مصري (الدولار يساوي 48.3 جنيه مصري)، وذلك حسب مستوى تقديم الخدمة، وتقول الدكتورة عبلة: «نرصد كل أسبوع في الوزارة معدل الولادات القيصرية في المستشفيات، وتحديداً في المستشفيات الخاصة التي تُسجل أكثر من 60 في المائة من معدل الولادات، وبالتالي نقوم بتوحيد المعايير الطبية لتطبيقها على المستشفيات الحكومية والخاصة والجامعية على السواء».

وترى عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري، الدكتورة إيرين سعيد، أنه «على الرغم من اتجاه وزارة الصحة المصرية للمساواة في أجور الطبيب في العمليات الطبيعية والقيصرية، وكذلك مبادرات التوعية بأضرار العمليات القيصرية على السيدات والأطفال، فإن أرقام العمليات القيصرية ما زالت مرتفعة بشدة».

وتضيف، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «ما زالت المستشفيات، خصوصاً الحكومية، غير مُجهزة لتمضي سيدة ما قد يزيد على 12 ساعة لممارسة تمارين تواجه آلام وتقلصات الولادة؛ خصوصاً مع انخفاض معدلات الكادرات الطبية والتمريض، علاوة على الخلفية التي رسختها الدراما حول الألم الذي يُحيط بظروف الولادة الطبيعية، ما يجعل السيدات يخشينها».

وتشير إيرين إلى أن «للأمر جانباً مادياً أيضاً، فحتى لو تساوى أجر الطبيب في العمليتين، فإنه يستطيع في مقابل الوقت الطويل الذي يجري فيه عملية طبيعية واحدة أن يحصل على أضعاف هذه التسعيرة عن طريق إجراء أكثر من عملية قيصرية في زمن عملية طبيعية واحدة، خصوصاً في العيادات الخاصة».

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أطلقت مبادرة «الألف يوم الذهبية» في أغسطس (آب) الماضي، تعنى بالأيام الأولى في حياة الطفل منذ بدء الحمل وحتى أول سنتين من حياته، وتوضح الدكتورة عبلة الألفي، المشرف العام على هذه المبادرة، أن «الولادة الطبيعية من الخطوات المبكرة لضمان توفير مقومات صحية وجسدية صحية للطفل المولود، خصوصاً أن الولادة القيصرية قد تتسبب في الكثير من الأمراض، على رأسها التوحّد والتقزم وضعف التحصيل المدرسي».

وتضيف أن «الوزارة تعمل على تساوي أجور الأطباء في العمليتين، حتى لو ارتفع في العمليات الطبيعية فهذا أمر منطقي لأن الطبيب يتحمل مسؤولية أكبر ووقتاً أطول، ولكن الفكرة والأولوية تتمثل في تحقيق رعاية صحية مثالية للأم وتجنب ممارسات خاطئة، وهذا اتجاه عالمي؛ حيث يُنظر للعمليات القيصرية بوصفها عنفاً ضد السيدات اللاتي يتعرضن لجراحة وتخدير دون الحاجة لذلك».