صدام ساخن بين آرسنال وسان جيرمان... واختبار صعب لميلان أمام ليفركوزن

برشلونة للنهوض على حساب يونغ بويز ومهمة سهلة لمانشستر سيتي وإنتر ميلان في الجولة الثانية لدوري الأبطال

لاعبو برشلونة يتوسطهم دي يونغ العائد بعد غياب يتحضرون لمواجهة يونغ بويز (ا ب ا)
لاعبو برشلونة يتوسطهم دي يونغ العائد بعد غياب يتحضرون لمواجهة يونغ بويز (ا ب ا)
TT

صدام ساخن بين آرسنال وسان جيرمان... واختبار صعب لميلان أمام ليفركوزن

لاعبو برشلونة يتوسطهم دي يونغ العائد بعد غياب يتحضرون لمواجهة يونغ بويز (ا ب ا)
لاعبو برشلونة يتوسطهم دي يونغ العائد بعد غياب يتحضرون لمواجهة يونغ بويز (ا ب ا)

سيكون ملعب الإمارات في لندن مسرحاً لمواجهة من العيار الثقيل تختبر طموحات آرسنال الإنجليزي، وضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي اليوم، ضمن الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي تشهد لقاء لا يقل سخونة بين ميلان الإيطالي ومضيفه باير ليفركوزن بطل ألمانيا، وآخر مهم لبرشلونة الإسباني للتعويض، عندما يستضيف يونغ بويز السويسري، بينما تبدو مهمة كل من مانشستر سيتي الإنجليزي وإنتر الإيطالي سهلة أمام سلوفان براتيسلافا السلوفاكي وريد ستار بلغراد الصربي.

في المباراة الأولى، يدخل الفريقان إلى اللقاء بعد خروج النادي اللندني بنقطة التعادل على أرض أتالانتا الإيطالي (0 - 0) في الجولة الأولى، بينما حقق نادي العاصمة الفرنسية فوزاً صعباً على جيرونا الإسباني 1 - 0.

ديمبيلي يغيب عن سان جيرمان لإسباب تربوية (رويترز)

ولا يزال آرسنال من دون أي خسارة هذا الموسم في مختلف المسابقات، وقد أظهر حضوراً هجومياً لافتاً هذا الموسم، ومنها في مباراتيه الأخيرتين، حيث فاز على بولتون 5 - 1 في كأس الرابطة الإنجليزية، وليستر سيتي 4 - 2 في الدوري.

ويعوّل آرسنال في هذا المجال على سلاحه الفتّاك الجديد المتمثل بالكرات الثابتة، حيث أشهر «المدفعجية» هذه الورقة في الفترة الأخيرة، وتميّز وتفوّق بها على جميع فرق الدوري الإنجليزي. وقال مدرب آرسنال الإسباني ميكل أرتيتا: «إنه جانب قويّ بالفعل، ولقد منحنا الكثير». ظهرت هذه الفاعلية عند آرسنال منذ قدوم المدرب الفرنسي نيكولا جوفير عام 2021، الذي عمل مع أرتيتا عندما كان مساعداً للإسباني جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي. وتجلّت هذه الميزة على وجه الخصوص بالهدف الرأسي الذي منح آرسنال التقدم على سيتي عبر البرازيلي غابريال الأسبوع الماضي (انتهت المباراة 2 - 2).

في المقابل، يبحث سان جيرمان عن فوزه في المسابقة القارية التي لا يزال يطارد لقبها، رغم تجنيد ترسانة كبيرة لهذا الغرض، لكن من دون أن يلقى أي نجاح.

معظم هؤلاء النجوم أمسوا خارج أسوار النادي الباريسي؛ مثل كيليان مبابي المنتقل إلى ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، وسبقه قبل ذلك الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار وغيرهم.

أما الآن وبتشكيلة تخلو من النجوم الكبار، قد تكون الفرصة سانحة أمام فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي للعب من دون ضغوط.

وسيكون امتحان آرسنال مفصلياً في هذا المجال، لتحديد مدى قدرة سان جيرمان من دون نجمه الأكبر في السنوات الأخيرة، مبابي، على مضاهاة الفرق الأوروبية الكبرى. وسيخوض سان جيرمان اللقاء دون جناحه الدولي الخطير عثمان ديمبيلي (27 عاماً) بقرار تربوي من إنريكي.

فيرتز موهوب ليفركوزن يستعد لإختباره القاري الأول (ا ف ب)

وقرر إنريكي استبعاد ديمبيلي بعد الجدل معه عقب الفوز على رين 3 - 1 الجمعة في الدوري الفرنسي، حيث أبدى المدرب امتعاضه طيلة المباراة من طريقة اللاعب الفردية، حتى إن مرر كرة حاسمة جاء منها هدف لبرادلي باركولا.

وبغياب ديمبيلي، سيعول نادي العاصمة الفرنسية على باركولا في الخط الأمامي أمام آرسنال في ظل الإصابات التي يعاني منها الفريق.

ويحوم الشك حول مشاركة الإسباني ماركو أسينسيو في مباراة لندن، رغم عودته مؤخراً من الإصابة وخوضه التمارين. ويتصدر سان جيرمان ترتيب الدوري الفرنسي برصيد 16 نقطة بفارق الأهداف عن موناكو الثاني. وسبق أن التقى الفريقان من قبل في دور المجموعات لدوري الأبطال موسم 2016 - 2017، وتعادلا في مباراتي الذهاب والإياب، لكن آرسنال تفوق على سان جيرمان 2 - 1 في مجموع مباراتي الدور قبل النهائي لنسخة 1993 - 1994 ببطولة كأس الكؤوس الأوروبية.

وفي المباراة الثانية يستضيف باير ليفركوزن بطل ألمانيا نظيره ميلان في مباراة لا تقل شأناً.

ومع أنّ الفارق في التاريخ بين الجانبين هائل، إذ سبق أن تُوّج ميلان بلقب المسابقة القاري 7 مرات، في حين يعود ليفركوزن للمشاركة بعد طول غياب، إلا أنّ الظروف الفنية للفريقين تشير إلى أنهما مقبلان على مباراة مثيرة. وبعد بداية متعثرة للموسم، نجح ليفركوزن في استنهاض صفوفه والعودة إلى خضم المنافسة محلياً، حيث لم يخسر في مبارياته الأربع بمختلف المسابقات، ومن بينها التعادل أمام بايرن ميونيخ 1 - 1 السبت.

كما استهل بطل ألمانيا مشواره القاري بفوز ساحق على فينورد الهولندي 4 - 0.

من جهته، نجح ميلان في الخروج من كبوة انطلاقته المتعثرة بالدوري الإيطالي، ليعود ويهزم جاره اللدود إنترناسيونالي 2 - 1، ثمّ ليتشي 3 - 0 في المرحلتين الأخيرتين. ورغم تقدمه 1 - 0 على ليفربول الإنجليزي في الجولة الأولى لدوري الأبطال قبل أسبوعين، فإنه عاد واستقبلت شباكه 3 أهداف ليخسر 3 - 1.

وسيخوض نجم ليفركوزن الشاب فلوريان فيرتز مباراته الأولى في دوري الأبطال على ملعب فريقه، بعدما غاب عن الجولة الأولى بسبب إصابة في أربطة الركبة، وسيكون مطالباً بمواصلة عروضه القوية بعد أن سجّل 4 أهداف في 5 مباريات هذا الموسم؛ منها ثنائية ضد فينورد.

وفي فريق يضم بصفوفه لاعبين من طراز السويسري غرانيت تشاكا، والنيجيري فيكتور بونيفايس، والتشيكي باتريك شيك، والإسباني أليكس غريمالدو، والأرجنتيني إيسيكييل بالاسيوس، يولي المدرب الإسباني شابي ألونسو أهمية كبرى لفيرتز إيماناً بقدراته، بعدما لعب الدور الرئيسي في تتويج الفريق الموسم الماضي بلقب الدوري الألماني لأول مرة في تاريخه، ومن دون أي هزيمة.

وقال ألونسو: «لا يستطيع (فيرتز) أن يغرّد وحيداً، نحتاج للفريق بأسره في أفضل مستوياته للسماح لفلوريان بالتألق».

ويسعى برشلونة الإسباني متصدر ترتيب الدوري الإسباني، إلى محو خيبة انطلاقته القارية المتعثرة بخسارته أمام موناكو 1 - 2، ثمّ خسارته المريرة الأولى في الدوري على يد أوساسونا 2 - 4، عندما يستضيف يونغ بويز السويسري.

وبعد أن حقق 7 انتصارات من 7 مباريات في الدوري المحلي تحت قيادة مدربه الجديد الألماني هانزي فليك، سقط العملاق الكاتالوني في جولته القارية الأولى أمام موناكو على نحو مفاجئ، بعد أن أكمل اللقاء من الدقيقة العاشرة منقوصاً إثر طرد إريك غارسيا. وزادت محن برشلونة بعد الخسارة اللافتة أمام أوساسونا في المرحلة الثامنة للدوري، حيث سعى لإراحة بعض نجومه أمثال لامين جمال والبرازيلي رافينيا وغيرهما، لكنه بقي متصدراً بفارق 3 نقاط، مستفيداً من تعادل غريمه ريال مدريد أمام جاره أتلتيكو 1 - 1.

وسارع المدرب فليك بعد الخسارة الأخيرة إلى تحمّل المسؤولية قائلاً: «أعتقد أنّها كانت ضرورية. خضنا مباريات كثيرة، خاض كثير من اللاعبين دقائق كثيرة، يجب أن أهتم بذلك. إنها مسؤوليتي... إذا أردتم أن تلوموا أحداً لهذه الخسارة، فسيكون أنا».

وسيكون كل من مانشستر سيتي الإنجليزي الطامح لاستعادة اللقب، وإنتر ميلان أمام مواجهتين بمتناول اليد، أمام سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، وريد ستار بلغراد الصربي توالياً.

كما يلتقي سالزبورغ النمساوي مع بريست الفرنسي، وشتوتغارت الألماني مع سبارتا براغ التشيكي، وبوروسيا دورتموند الألماني مع سلتيك الأسكوتلندي، وآيندهوفن الهولندي مع سبورتينغ البرتغالي.

آرسنال يعول على سلاحه الفتّاك في الكرات الثابتة... والموهوب فيرتز يعود لقيادة ليفركوزن


مقالات ذات صلة

إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية بعد أزمة قنصلية القدس

شؤون إقليمية عامل في بلدية القدس يعلّق العلم الإسرائيلي بجوار العلم البريطاني بالقرب من مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس 25 يونيو 2018 (رويترز) p-circle

إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية بعد أزمة قنصلية القدس

نقلت وسائل إعلام عبرية أن بريطانيا تراجعت عن طرد دبلوماسيين إسرائيليين من لندن، بعد تهديدات إسرائيلية بـ«قطع التعاون الأمني الإسرائيلي مع المخابرات البريطانية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية نخبة من المختصين خلال جلسات القمة اللندنية (الشرق الأوسط)

«قمة لندن» توصي بعصر رياضي جديد تقوده البيانات والذكاء الاصطناعي

أسدلت العاصمة البريطانية لندن الستار على أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) التي احتضنها ملعب «ستامفورد بريدج» العريق.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا قاذفة «بي-1 لانسر» تابعة للقوات الجوية الأميركية على أرض قاعدة «فيرفورد» الجوية جنوب غربي إنجلترا يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

توقيف رجل في بريطانيا على خلفية واقعة قاعدة «فيرفورد»

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف رجل يبلغ من العمر 22 عاماً، للاشتباه في ارتكابه جريمة إرهابية، وذلك على خلفية حادث وقع في قاعدة جوية تديرها الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

في قلب لندن، يقف شارع أكسفورد (Oxford Street) كواحد من أشهر عناوين التسوق التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويحظى بشعبية خاصة بين السياح العرب.

جوسلين إيليا (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

بيرنهام: استقرار المالية العامة أمر بالغ الأهمية لبريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني، إنه يدرك ضرورة طمأنة المستثمرين إلى أنه واجه «حقيقة» التحديات التي تواجه المالية العامة، من أجل استقرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)
كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)
TT

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)
كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)

يبدو أن كوفنتري سيتي قد استعاد توازنه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعدما حقَّق فوزه ​الأول على أرضه هذا الموسم بانتصار كبير 4 - 1 على نيوكاسل يونايتد، أمس (الاثنين)، في حين ظلَّ الضيوف في حالة من التأمل العميق ومراجعة الذات.

وسجَّل جاك رودوني هدف التقدم لأصحاب الأرض في بداية المباراة من ركلة جزاء، ثم هزَّ كل من صديقي شريف وإليس سيمس ‌وستيفن مفوني ‌الشباك ليحقق كوفنتري فوزين من ​مباراتين ‌بعد ⁠بداية ​صعبة للموسم، ⁠كما حقَّق أول فوز له على أرضه في دوري الأضواء منذ 25 عاماً.

وقال فرانك لامبارد مدرب كوفنتري: «نشعر بالرضا التام. الفوز صعب للغاية. لعبنا مثل الفريق الذي نطمح أن نكون عليه. هناك كثير من الروح والطاقة في المجموعة، ونعلم ⁠أننا سنضطر إلى المعاناة كثيراً هذا ‌الموسم».

وأضاف: «يتمتع اللاعبون بأخلاقيات ‌عمل عالية، ويؤمنون بأنهم سيحصدون ​ما يستحقونه وهو تحقيق نتائج ‌جيدة. مع ذلك لم يحالفنا الحظ ‌بما يكفي هذا الموسم في حصد مزيد من النقاط».

وأكمل: «كان أداءً متكاملاً. يجب أن نتحلى بالتواضع. إنه شعور رائع للاعبين».

وقد تكون هناك حالة من النشوة في ‌كوفنتري لكن بالنسبة لنيوكاسل كان أداءً سيئاً أهدروا فيه فرصاً عدة وبدا دفاعه ⁠هشاً.

وقال ⁠ماتياس يايسله مدرب نيوكاسل لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هذا صعب. هذه هي العقوبة في هذا الدوري. سيطرنا على مراحل عدة من المباراة لكن ذلك لم يكن كافياً. المباريات تُحسم في مناطق الجزاء. لم نكن حاسمين في كلتا المنطقتين. هذا أمر علينا أن نتعلمه بسرعة. كان الزخم موجوداً. لدينا تشكيلة شابة لكن هذا لا ينبغي أن يكون عذراً. كانت مباراة صعبة بشكل ​عام».

وأضاف: «إذا نظرت اليوم ​للصورة الكاملة، فلم تكن أسوأ مباراة. لكنني أعتذر للجماهير لأنهم كانوا يستحقون نتيجة مختلفة».


«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
TT

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)

ستعود «فورمولا 1» إلى أفريقيا «مطلع ثلاثينات هذا القرن» بجائزة كبرى في رواندا، وفق ما أعلنته الثلاثاء «فورمولا 1»، الشركة الأميركية التي تدير رياضة السيارات الأولى.

وأعلنت «فورمولا 1» عبر مواقع التواصل: «تعود (فورمولا 1) إلى أفريقيا باتفاق مدته 10 سنوات للسباق في رواندا. الجائزة الكبرى الأفريقية جاهزة للانضمام إلى روزنامة (فورمولا 1) مطلع ثلاثينات هذا القرن».

وأُقيمت آخر جائزة كبرى لـ«فورمولا 1» بالقارة الأفريقية عام 1993 على حلبة كيالامي في جنوب أفريقيا.

وأكدت «فورمولا 1» في بيان: «تطمح (فورمولا 1) منذ زمن طويل إلى السباق في أفريقيا، ويأتي إعلان اليوم ليجسِّد سنوات من العمل من أجل جمع كل الشروط اللازمة، مع الشريك المناسب، لتنظيم جائزة كبرى بصورة مستدامة».

وقال الرئيس الرواندي بول كاغامي، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء: «كانت هذه الشراكة منتظَرة منذ زمن طويل. إنها نجاح ومحطة مهمة للقارة بأكملها، لا سيما للمشجعين الأفارقة. طموحنا أن تفتح هذه الجائزة الكبرى الطريق أمام سباقات أخرى في أفريقيا. ما نفعله اليوم يثبت أن إشراك الأسواق الأفريقية في المنافسات الرياضية العالمية الكبرى ممكن، ويمكن أن يخلق فرصاً كبيرة».

وكان إعلان جائزة كبرى مقبلة لـ«فورمولا 1» في رواندا منتظَراً منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما أفادت مصادر مقربة من الملف في كيغالي «وكالة الصحافة الفرنسية» بالتَّوصُّل إلى اتفاق بين «فورمولا 1» وسلطات بلد شرق أفريقيا.

وتفتقر رواندا حالياً إلى حلبة قادرة على استضافة «فورمولا 1»، ويبدو أن بناءها سيكون مكلفاً.

وستُقام أول جائزة كبرى في البلاد «عندما تكتمل الحلبة الجديدة المُصمَّمة خصيصاً في بوجيسيرا (على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب كيغالي)، وهو ما يتوقع حدوثه مطلع العقد المقبل»، بحسب بيان «فورمولا 1» الثلاثاء.

ويقع هذا البلد الجبلي في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا، وهو أصغر قليلاً من بلجيكا التي استعمرته منذ عشرينات القرن الماضي حتى استقلاله عام 1962.

وسمت تاريخ البلاد إبادة التوتسي عام 1994، التي خلفت 800 ألف قتيل، معظمهم من أبناء هذه المجموعة العرقية وبينهم أيضاً هوتو معتدلون.

واستضافت أفريقيا حتى اليوم 24 جائزة كبرى لـ«فورمولا 1» منذ إطلاق بطولة العالم عام 1950، منها 23 في جنوب أفريقيا، كلها على حلبة كيالامي بين 1967 و1993.

وأُقيمت الجائزة الكبرى الوحيدة الأخرى بالقارة في المغرب عام 1958 على حلبة عين الذئاب (بمدينة الدار البيضاء).

ولم يتم بعد إنشاء الحلبة التي سيُقام عليها سباق رواندا. وستكون الحلبة قريبة من مطار دولي يجري بناؤه في بوجيسيرا على بُعد نحو 40 كيلومتراً (25 ميلاً) من العاصمة كيغالي.

وقال ستيفانو دومينيكالي الرئيس التنفيذي لبطولة «فورمولا 1» في البيان: «تضم أفريقيا أكثر من 100 مليون مشجع لـ(فورمولا 1) وهذا العدد مستمر في النمو بسرعة. نحن نجلب الإثارة والطاقة والتشويق، التي تميز (فورمولا 1)، إلى ملايين الأشخاص الذين انتظروا طويلاً لعودة رياضتنا إلى القارة».


إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

قد ينجح جاني إنفانتينو في طيّ صفحة أسابيع من الانتقادات والتأمين على ولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في ظل عدم بروز أي شخصية ثقيلة الوزن قادرة على تشكيل تحدٍّ جدي له، وفقاً لما أفاد به مراقبون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخسر السويسري دعم عدد من الاتحادات في مسعاه لإعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة، وذلك منذ إعلانه عن خطة لفتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة في كأس العالم، قبل أن يتراجع عنها سريعاً.

ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو (56 عاماً) يحتفظ بورقة أساسية تتمثل في استمرار دعم معقله التقليدي في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وكانت خطة «مؤسسة فيفا للتطوير التجاري» (إف إف إي) التي كُشف عنها في يوليو (تموز)، عقب النجاح الكبير الذي حققته كأس العالم، تهدف إلى إنشاء شركة تجارية تابعة لـ«فيفا»، تتولى إدارة أبرز بطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم.

غير أن اثنين من أبرز منتقدي إنفانتينو، وهما السلوفيني ألكسندر تسيفرين الذي يتجه إلى الترشح لولاية جديدة على رأس الاتحاد الأوروبي (ويفا)، والكندي فيكتور مونتالياني الذي تشير تقارير إلى عزمه خوض الانتخابات مجدداً لرئاسة اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، باتا منشغلين بمعركتيهما الانتخابيتين؛ ما دفع معارضي رئيس «فيفا» إلى البحث بصورة ملحّة عن مرشح جدي قادر على منافسته في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل.

ومن المقرر أن تنتهي المهلة المحددة لإعلان الترشح في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال تيرينس بيرنز، الذي تولى الاستراتيجية التسويقية في حملتين ناجحتين لاستضافة كأس العالم، إن إنفانتينو كان دائماً الأوفر حظاً.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمسك إنفانتينو بكل أوراق اللعبة، وقد كان الأمر كذلك دائماً. وأي مرشح محتمل لمنافسته في هذه المرحلة، يبدو إما وكأنه يخوض معركة شكلية، أو يسعى إلى توظيف ترشحه لعقد صفقات وتحقيق مكاسب».

من جانبه، أعرب مايكل باين، الرئيس السابق للتسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، عن دهشته من عدم ظهور أي مرشح جدي حتى الآن لمواجهة إنفانتينو.

وقال باين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الجميع مندهشون»، مضيفاً: «إذا أُعيد انتخابه، وهو الاحتمال الذي يبدو مرجحاً بشكل متزايد، فسيكون ذلك بمثابة إعادة تعريف لمفهوم مناورة هوديني (الإفلات من المآزق)».

ورغم أن رئيسة الاتحاد النرويجي، ليزا كلافينيس، تُعدّ من أبرز الأصوات المنتقدة لإنفانتينو، وقد حظيت بإشادة واسعة، فإنها استبعدت خوض السباق الرئاسي.

وحتى لو غيّرت كلافينيس موقفها، فستواجه تحدياً هائلاً في مسعاها لتصبح أول امرأة تترشح لرئاسة الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية، وتسير على خطى كيرستي كوفنتري التي أصبحت العام الماضي أول امرأة تُنتخب رئيسة للجنة الأولمبية الدولية.

وقال مصدر مطّلع على شؤون حوكمة كرة القدم، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان هناك أشخاص داخل إدارة اللجنة الأولمبية الدولية يعملون من أجل ضمان انتخاب كوفنتري؛ إذ كان ذلك رغبة توماس باخ، سلفها في المنصب، الذي أراد أن تخلفه في الرئاسة».

وأضاف المصدر: «أما ليزا، فتواجه الوضع المعاكس تماماً؛ إذ يُرجّح أن يعمل موظفو (فيفا) على الحيلولة دون انتخابها».

مع ذلك، لا يزال إنفانتينو بعيداً عن ضمان طريق آمن نحو ولاية جديدة، في ظل لجوء معارضيه إلى تحركات قانونية أمام المحاكم الأميركية، فضلاً عن تقديم شكاوى رسمية إلى لجان داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وسلّطت كلافينيس والاتحاد النرويجي الضوء على ثلاث قضايا، يجمع بينها خيط مشترك يتمثل في علاقة الصداقة التي تربط إنفانتينو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان من المقرر أن تتولى شركة تابعة لجوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر ترمب، دور المستثمر الرئيسي في مشروع «مؤسسة فيفا للتطوير التجاري».

غير أن المصدر نفسه حذّر من أنه «لا يوجد ما يضمن أن توضع هذه الشكاوى في الحسبان. وحتى لو تقرر النظر فيها، فإن ذلك سيستغرق وقتاً».

وأضاف: «ما يخشاه معسكر إنفانتينو هو أن يلجأ النرويجيون إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) إذا لم يرضوا عن القرار».

لكن بيرنز يرى أن التهديد الأكبر لإنفانتينو يأتي من التحركات القانونية التي أطلقها «ويفا» أمام المحاكم الأميركية؛ بهدف الاطلاع على الوثائق المتعلقة بمشروع «إف إف إي»، في قضية يواجهها «فيفا» باعتراض قانوني شديد.

وقال بيرنز: «هذه المسألة تمثل نقطة تعكّر صفو المشهد. فإذا كان مشروع (إف إف إي) مجرد نتيجة لسوء تقدير في الإجراءات والاستراتيجية الاتصالية، فلماذا إخفاء تفاصيله؟».

وأضاف: «هذا الافتقار إلى الشفافية أشبه بشوكة في خاصرة إنفانتينو، ولن يختفي أثره بمرور الوقت».

من جهته، يرى باين أن غياب دعم عدد من القوى الكروية الكبرى، مثل إسبانيا وفرنسا وإنجلترا، قد يلحق ضرراً بإنفانتينو.

وقال: «إن إدارة اتحاد رياضي عالمي تتطلب الوحدة. وسيكون (فيفا) على شفا حرب أهلية، وهذا وضع جديد تماماً بالنسبة إلى هيئة حاكمة في عالم الرياضة».

في المقابل، يعتقد بيرنز أن المعارضة ستضطر، على مضض، إلى التوصل لتسوية مع إنفانتينو.

وأوضح أن الهيئات الكروية الحاكمة تفضّل تجنّب الانقسام، «ما لم تكن هناك، بطبيعة الحال، أنشطة إجرامية جسيمة تبرّر ذلك، وهو ما لا وجود له».

وأشار إلى أن العامل الآخر الذي قد يغيّر موازين القوى يتمثل في وجود «مكاسب مالية» يمكن أن تحققها الاتحادات من خلال إزاحة إنفانتينو عن منصبه. لكنه استدرك قائلاً: «لا توجد مثل هذه المكاسب أيضاً».

بل إن بيرنز يعتقد أن المسار الحالي قد ينتهي إلى نتيجة معاكسة تماماً، عادَّاً أنه من المرجح أن «يفضي، عند انقضاء هذه الأزمة، إلى مزيد من تركيز السلطة والنفوذ في يد إنفانتينو».