تركيا تدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى إدلب وحلب

وسط تصعيد واستهدافات متبادلة مع القوات السورية و«قسد»

تعزيزات عسكرية في الطريق إلى معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسوريا (وسائل إعلام تركية)
تعزيزات عسكرية في الطريق إلى معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسوريا (وسائل إعلام تركية)
TT

تركيا تدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى إدلب وحلب

تعزيزات عسكرية في الطريق إلى معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسوريا (وسائل إعلام تركية)
تعزيزات عسكرية في الطريق إلى معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسوريا (وسائل إعلام تركية)

دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى نقاطه العسكرية، المنتشرة في شرق إدلب وريف حلب الغربي، الواقعة ضمن مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، المعروفة باسم «بوتين - إردوغان».

ودخل رتل عسكري تركي يضم أكثر من 75 آلية، ما بين ناقلات جند ومدرعات تحمل جنوداً وشاحنات محملة بمواد لوجيستية وعسكرية من معبر باب الهوى الحدودي بين سوريا وتركيا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، بأنه جرى توزيع التعزيزات الجديدة على النقاط العسكرية المنتشرة في ريف حلب الشرقي.

ولفت إلى أن هذه دفعة التعزيزات الثانية للقوات التركية في أقل من 24 ساعة، حيث استقدمت القوات التركية، الخميس، رتلاً عسكرياً يتكون من 15 آلية محملة بالأسلحة والجنود بينها شاحنات مغلقة، رفقة سيارات تابعة للمخابرات التركية عبر معبر باب الهوى، باتجاه النقاط التركية المنتشرة في مدينة الأتارب ومحيطها بريف حلب الغربي بهدف تعزيزها.

وقبل شهرين، أرسلت القوات التركية رتلاً من 28 شاحنة محملة بالمواد اللوجيستية والعسكرية، من معبر كفر لوسين إلى معسكر المسطومة والنقطة التركية في قرية الصالحية بريف إدلب الشرقي.

وجاءت التعزيزات الجديدة في ظل استمرار الاستهدافات والهجمات من جانب الجيش السوري ضمن منطقة خفض التصعيد في إدلب.

وقال «المرصد السوري» إن القوات السورية استهدفت بطائرة مسيّرة انتحارية، الخميس، موقعاً في حرش بينين بريف إدلب الجنوبي، وإن فصائل «غرفة عمليات الفتح المبين»، ردت بالأسلحة الرشاشة على محور العميقة في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي ضمن مناطق خفض التصعيد (بوتين - إردوغان) أيضاً.

جانب من التعزيزات العسكرية التركية للنقاط العسكرية في إدلب (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

انتهاكات «خفض التصعيد»

وتشهد تلك المناطق استهدافات متبادلة، تصاعدت على مدى أكثر من شهرين، بين القوات السورية وفصائل «الفتح المبين»؛ ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

وسجل «المرصد» مقتل 346 من العسكريين والمدنيين في 307 استهدافات ضمن مناطق «بوتين - إردوغان» منذ مطلع عام 2024، ما بين هجمات، وعمليات قنص، واشتباكات، وهجمات بمسيّرات مسلحة، كما أصيب أكثر من 129 من العسكريين بينهم جندي تركي، و157 من المدنيين بينهم 5 سيدات و35 طفلاً بجروح متفاوتة.

في السياق ذاته، تعرضت قرية كباشين التابعة لناحية شيراوا بريف عفرين شمال حلب، ضمن منطقة «غصن الزيتون» الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، لقصف بقذائف الهاون من مناطق انتشار «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش السوري في ريف حلب الشمالي.

وأشار «المرصد السوري» إلى استمرار الاستهدافات المتبادلة بين «قسد» والقوات التركية والفصائل الموالية لها على محاور بريفي حلب الشمالي والشرقي، وأن 5 قذائف هاون سقطت، الخميس، بالقرب من قاعدة تركية موجودة في محيط معبر «أبو الزندين» بريف الباب شرق حلب، ضمن منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية، من مواقع الجيش السوري في ريف حلب، وردت القاعدة التركية على مصدر القصف بالمدفعية الثقيلة.

كما استهدفت القوات التركية والفصائل بالمدفعية الثقيلة قريتي الشيخ عيسى وحربل، ضمن مناطق انتشار «قسد» والجيش السوري في ريف حلب الشمالي.

وقتل أحد عناصر «هيئة تحرير الشام» في قصف صاروخي للجيش السوري على محور كفرعمة بريف حلب الغربي.

قصف للجيش السوري على ريف حلب الغربي (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

توتر في منبج

وبالتوازي، أسقطت قوات «مجلس منبج العسكري»، التابعة لـ«قسد»، مسيّرة تابعة للفصائل الموالية لتركيا في أجواء قرية عرب حسن شمال غربي منبج في ريف حلب الشرقي.

ونفذت «قوات مجلس منبج» عملية تسلل على محور قرية تل الزهور، التي تخضع لسيطرة فصائل «درع الفرات» في ريف حلب، ما أسفر عن اندلاع اشتباكات مسلحة بين الطرفين، وسط معلومات عن وقوع جرحى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا.

صورة نشرها «مجلس منبج العسكري» لمسيّرة تابعة للفصائل الموالية لتركيا بعد إسقاطها (إكس)

وتعرض شقيقان لإطلاق نار خلال عملية تمشيط قامت بها الفصائل لقرية المحسنلي في ريف حلب الشرقي بعد الاشتباه بتسلل «قوات مجلس منبج العسكري» إليها.

جاء ذلك، في ظل استمرار الاستهدافات المتبادلة بين فصائل «درع الفرات» و«مجلس منبج العسكري» على محاور بريف حلب، حيث قتل اثنان من قوات المجلس، وأصيب 4 آخرون بجروح، إثر استهدافهم بصاروخ حراري من قِبَل عناصر فصيل «فرقة السلطان مراد» المنضوي ضمن صفوف «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، على محور كوسا بريف حلب الشرقي.


مقالات ذات صلة

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)

قائد «قسد»: بحثت مع وزير خارجية فرنسا اتفاق 29 يناير ومكافحة «داعش»

قال قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، إنه بحث مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، سبل تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية ومكافحة تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في دمشق (إ.ب.أ)

وزير الخارجية الفرنسي: اتفاق الحكومة السورية و«قسد» يضمن حقوق الأكراد

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الخميس، إن الاتفاق الجديد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يضمن الحقوق الأساسية للأكراد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.