مصادر عراقية: إيران لا تريد إحراج السوداني في حرب لبنان

«المقاومة» قالت إنها ضربت الجولان «للمرة الثالثة»

السوداني خلال لقائه أنطونيو غوتيريش في نيويورك (إعلام حكومي)
السوداني خلال لقائه أنطونيو غوتيريش في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

مصادر عراقية: إيران لا تريد إحراج السوداني في حرب لبنان

السوداني خلال لقائه أنطونيو غوتيريش في نيويورك (إعلام حكومي)
السوداني خلال لقائه أنطونيو غوتيريش في نيويورك (إعلام حكومي)

رغم أن الحكومة العراقية انخرطت في الجهود الدولية الهادفة إلى وقف النار في لبنان، بين إسرائيل و«حزب الله»، فإنها تجاهلت إعلان الفصائل المسلحة الموالية لإيران استعدادها للمشاركة في الحرب.

وتركزت الجهود الحكومية في بغداد على دعم لبنان مالياً وطبياً ولوجيستياً، لتفادي تورُّط الجماعات المسلحة في العنف الإقليمي، بما قد يفتح الباب مجدداً لضرب المصالح الأميركية في البلاد، وفقاً لمصدر سياسي تحدث مع «الشرق الأوسط».

وقال المصدر إن «الحكومة العراقية تتحرك في ملفي لبنان وفلسطين انطلاقاً من موقف أساسي مناهض للعدوان الإسرائيلي، واستهداف المدنيين، والتسبب بموجات نزوح مستمرة».

لكن المصدر استبعد «استخدام إيران أذرعها لتصفية حسابات مع الأميركيين على الأراضي العراقية ربطاً بالأزمة الإقليمية، لأنها لا تريد إحراج حكومة محمد شياع السوداني في هذه المرحلة من الصراع».

وقال المصدر: «الحكومة تركز الآن على إنهاء المراحل الأخيرة من محادثات إنهاء الوجود القتالي للأميركيين في العراق».

استهداف «الجولان»

في المقابل، أعلنت الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق» وهي تضم فصائل مسلحة موالية لإيران، فجر الجمعة، شنَّها هجوماً على هدف إسرائيلي في هضبة الجولان.

وذكر بيان عن «المقاومة» أنها «هاجمت للمرة الثالثة هدفاً في الجولان المحتل بواسطة الطيران المسيّر»، وأكد «استمرار العمليات في دكّ معاقل الأعداء بوتيرة متصاعدة».

من جهته، نفى عضو في فصيل «كتائب سيد الشهداء» كاظم الفرطوسي، عبور فصائل عراقية إلى لبنان «حتى الآن».

وكانت فصائل مسلّحة عراقية «توعدت إسرائيل بالمشاركة في أي حرب مفتوحة. وقال القيادي عباس الزيدي إن (لدى المقاومة العراقية القدرة والجهوزية الكبيرة للدعم العسكري واللوجيستي في حرب (حزب الله) ضد الكيان الصهيوني في لبنان، وأي دولة أخرى من دول محور المقاومة تتعرض لأي عدوان».

السوداني خلال إلقائه كلمة العراق في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة (إعلام حكومي)

جهود وقف الحرب

في نيويورك، اختتم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتَقَاسَمَ الدَّوْر مع وزير الخارجية فؤاد حسين، في محادثات سياسية لتفعيل جهود وقف الحرب.

وقال السوداني خلال كلمته أمام الجمعية العامة، إن «النظام الدولي يواجه امتحاناً صعباً يهدد وجوده، ويجعله عاجزاً عن تحقيق أهدافه، ومنها الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليَين وحقوق الإنسان».

وأضاف السوداني: «نشهد اليوم سوابق لخرق المواثيق والأعراف الدولية، ويتمُّ تحييد المُؤسسات الدولية المعنية بإدارة العلاقات الدوليةِ وتنظيمِها، وتعزيز السلم والاستقرار. غياب هذه المسؤولية يتسبب في اللجوء إلى آلياتٍ بديلة، وتجاهُل هذه المؤسسات ينذرُ بعودة العلاقات الدولية إلى حالة الفوضى».

وأكد السوداني أن «العراق يقف بحكومته وشعبه، وبتوجيهات المرجعية الدينيةِ، مع لبنان، وهو يواجه عدواناً يسعى إلى إغراق المنطقة بصراعات سبق أن حذّرنا منها، وسنمضي بتقديم المساعدات لتجاوز آثار هذه الاعتداءات».

وقبل مغادرته نيويورك، بحث السوداني مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، «ملفات التعاون البنَّاء بين العراق والأمم المتحدة، وقضايا العمل المشترك، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط واستمرار العدوان على لبنان وفلسطين، وما يشكله من تهديد كبير للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي واجهة «مطار بغداد الدولي» (أرشيفية - رويترز)

تضارب بشأن طائرة عراقية غيرت مسارها بسبب «بلاغ نائبة»

تضاربت أنباء بشأن طائرة كانت متجهة من العاصمة العراقية إلى إسطنبول أُجبرت على العودة إلى «مطار بغداد الدولي»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

بارزاني يحذر من «عزلة العراق» بسبب سلاح الفصائل

حذر رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، مما سماها «عزلة دولية» سيتعرض لها العراق إذا لم يُحسم ملف الفصائل المسلحة التي لا تزال ترفض تسليم سلاحها...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

تُلقي أزمة الكهرباء المتفاقمة في العراق بظلالها على معظم السكان، في ظل ارتفاع الحرارة التي تجاوزت نصف درجة الغليان...

فاضل النشمي (بغداد)
خاص صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014 p-circle 02:31

خاص «الشرق الأوسط» تكشف ملامح خطة «حصر السلاح» في العراق

كشفت مصادر عراقية عن ملامح خطة حكومية بعد انتهاء مهلة حصر السلاح في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، تتضمن «تفكيكاً تدريجياً لمواقع» فصائل يديرها «الحرس الثوري»

علي السراي (لندن)

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال مصدر مطلع يوم الخميس إن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، ربما يزور إسرائيل الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن غزة.

وكان موقع «أكسيوس» أفاد في وقت سابق بالتخطيط لهذه الزيارة، وذكر أيضا أن كوشنر يعتزم لقاء وسطاء من مصر وقطر وتركيا الأسبوع المقبل في القاهرة. وقال المصدر لرويترز، طالبا ‌عدم الكشف ‌عن هويته «نتفق مع الإسرائيليين على هدف نزع ​سلاح ‌حماس، ⁠لكنهم ​عبروا عن ⁠مخاوف مشروعة، ونحن نعمل على معالجتها». وأضاف المصدر أن هدف زيارة كوشنر لإسرائيل هو «إيجاد سبيل للمضي قدما في تنفيذ خطة النقاط العشرين» التي طرحها ترمب لغزة في أواخر عام 2025.

وكان ترمب قد أعلن في أواخر يوليو (تموز) عن التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وغيرها من الفصائل المسلحة ⁠في غزة بشكل كامل. وقال ترمب إن الاتفاق ‌سينفَذ على مراحل، بحيث تنسحب ‌القوات الإسرائيلية من غزة بالتزامن مع تقدم ​عملية نزع السلاح، وستعمل قوة الاستقرار ‌الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.

ورفض رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لإعادة انتخابه في الاقتراع المقرر في أكتوبر (تشرين الأول)، خطة ترمب علنا. وأعلنت حماس من جانبها قبول الخطة، لكنها تمسكت بأن يكون التنفيذ مشروطا بوفاء إسرائيل بالتزاماتها أولا، ‌بما في ذلك الانسحاب ووقف الهجمات.

ويشهد وقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه في أكتوبر ⁠(تشرين الأول) انتهاكات ⁠متكررة. ويقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن أكثر من 1250 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، قتلوا جراء هجمات إسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما تشير إحصاءات إسرائيلية إلى مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين على يد مسلحين. ولا تفصح حماس عادة عن خسائرها.

وخلفت الحملة الإسرائيلية دمارا هائلا في غزة وتسببت في مقتل عشرات الآلاف وأزمة جوع وتشريد سكان القطاع بالكامل. وقيّم خبراء حقوقيون وباحثون ولجان تحقيق تابعة للأمم المتحدة ما شهده القطاع بأنه إبادة جماعية.

وترد إسرائيل بأن ما قامت به يأتي في ​إطار الدفاع عن النفس ​بعد أن قتل مسلحون بقيادة حماس 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 250 رهينة في هجوم وقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)
TT

تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)

​نقل موقع «أكسيوس» عن ‌خمسة ‌مصادر ​مطلعة قولها، ‌اليوم ⁠الخميس، ​إن جاريد ⁠كوشنر، صهر الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌يعتزم ​زيارة ‌إسرائيل، ‌الأسبوع المقبل؛ لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة.

وكانت «حماس» أعلنت في وقت سابق من أغسطس (آب)، التوصل إلى اتفاق لتسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية من المفترض أن تتولى إدارة الحكم في القطاع.

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وكان «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي، قال إن الخطة تتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر. إلا أنه عاد وأكد أن الانسحاب لن يبدأ قبل نزع سلاح الحركة الفلسطينية بالكامل.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد، رفض الخطة التي وافقت عليها «حماس»، متعهداً بإبقاء القوات الإسرائيلية في غزة.

وأضاف: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».


خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

عادت إسرائيل للخروقات العسكرية في قطاع غزة، تحت زعم استعداد نشطاء فلسطينيين للهجوم على مستوطنة إسرائيلية في محيط القطاع، وهو ما وصفته مصادر فلسطينية بـ«روايات مُختَلَقة» تهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي التي يعيشها القطاع منذ أيام، بعدما دفع «مجلس السلام» حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس».

وشنّت إسرائيل هجمات أسقطت، أمس، قتيلين على الأقل، أحدهما مدير شرطة محافظة غزة في حكومة «حماس»؛ فيما أكد مصدر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» التزامها كل ما تم الاتفاق عليه.

وفي الضفة الغربية، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش لإخلاء بؤرة استيطانية ورفع حصار فرضه مستوطنون على منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بجنوب نابلس، وذلك بعد تدخل الإدارة الأميركية وتنديدها باعتداءات المستوطنين.

وهاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، حصار المنزل. وكتب على منصة «إكس»: «ما قام به المستوطنون يشكل سلوكاً إجرامياً مروعاً، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها».