بايدن لإخراج الفلسطينيين من «الجحيم»... ومنع الحرب الشاملة في المنطقة

جدول مزدحم للجمعية العامة للأمم المتحدة… وترمب «فيل في غرفة» العلاقات الدولية

بايدن يُحيّي الحضور في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يُحيّي الحضور في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بايدن لإخراج الفلسطينيين من «الجحيم»... ومنع الحرب الشاملة في المنطقة

بايدن يُحيّي الحضور في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يُحيّي الحضور في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

حاول الرئيس الأميركي جو بايدن شحذ هِمم العشرات من زعماء العالم وكبار المسؤولين الدوليين الذين احتشدوا في القاعة الكبرى للجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها السنوية الـ79 بنيويورك، ساعياً إلى ضخّ بعض الأمل في إمكان إحلال السلام بمناطق النزاعات، بما فيها أوكرانيا، وداعياً إلى وقف ما سمّاه «الجحيم» الذي يعانيه الفلسطينيون، ومنع اتساع رقعة حرب غزة في اتجاه لبنان، وربما أبعد عبر الشرق الأوسط.

ومع افتتاح نقاشات اليوم الأول للدورة التي يشارك فيها 76 من رؤساء الدول (بينهم 5 نساء)، و42 من رؤساء الحكومات (بينهم 4 نساء)، و4 من نوّاب الرؤساء، ووليان للعهد، و9 نوّاب لرؤساء الحكومات، و54 من الوزراء، والمئات من المسؤولين الكبار، وآلاف الدبلوماسيين، ألقى بايدن خطابه الأخير أمام هذا المحفل الدولي الضخم، قبل انتهاء ولايته بعد أقل من 4 أشهر.

وافتتح بايدن خطابه بتعداد النزاعات المستعرة في كل أنحاء العالم، بدءاً من بداية عمله السياسي قبل أكثر من نصف قرن، بما في ذلك حرب فيتنام، مذكّراً بالماضي الدامي لعلاقات الولايات المتحدة مع هذا البلد الآسيوي، وانتقال البلدين إلى المصالحة، ليقول إن «الأمور يمكن أن تتحسّن، يجب ألا ننسى ذلك قط، رأيت ذلك طوال حياتي المهنية»، شاحذاً الأمل انطلاقاً من هذه التجربة، وغيرها من التجارب المريرة التي شهدها في حياته، وتجعله يثِق الآن بأن العالم «سيتجاوز فترة صعبة أخرى مع دوامة الأزمات المتعددة»، وإذ حذَّر من أن العالم يواجه مرة أخرى «نقطة تحوّل»، أضاف: «مهمتنا واختبارنا هو التأكد من أن القوى التي تجمعنا سويةً أقوى من تلك التي تفرّقنا (...)، أعتقد حقاً أننا أمام نقطة تحوّل أخرى في تاريخ العالم؛ لأن الخيارات التي نتّخذها اليوم ستحدِّد مستقبلنا لعقود مقبلة».

وقال: «بصفتنا قادةً، ليس لدينا ترَف (...) الرد باليأس» على الصعاب التي تواجه العالم، وقال: «ربما لأن كل ما رأيته وكل ما فعلناه معاً على مدى عقود من الزمان، لديّ أمل (...) أعلم أن هناك طريقاً للمُضي قُدماً».

لقطة عامة لقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال إلقاء بايدن كلمته في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

بوتين «فشل»

وكذلك تعهّد الرئيس بايدن «دعم أوكرانيا حتى النصر»، في حربها ضد روسيا التي «وقف حلفاؤنا وشركاؤنا في حلف شمال الأطلسي، الناتو، وأكثر من 50 دولة» في مواجهتها. ورأى أن «الخبر السارّ هو أن حرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أخفقت، وكذلك هدفه الأساسي»، بعدما «شرع في تدمير أوكرانيا، لكن أوكرانيا لا تزال حرة»، وبعدما «شرع في إضعاف حلف شمال الأطلسي، لكن حلف شمال الأطلسي بات أكبر وأقوى، وأكثر اتحاداً من أي وقت مضى، مع عضوين جديدين؛ فنلندا والسويد»، وحذّر من «خطر» ترمب الذي يسعى إلى ولاية أخرى من خلال الانتخابات التي تُجريها الولايات المتحدة بعد نحو 6 أسابيع.

«جحيم» الفلسطينيين

وكذلك أسِف الرئيس بايدن لحصيلة القتلى، والألم الذي يشعر به المدنيون الأبرياء على جانبَي الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة التي تشهد تدميراً لا سابق له، بعد هجوم «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وإذ أشار إلى الرهائن الإسرائيليين، قال: «التقيت ذوي هؤلاء الرهائن، حزنت معهم (...)، إنهم يمرّون في جحيم»، لكنه أضاف أيضاً أن «المدنيين الأبرياء في غزة يمرّون أيضاً في جحيم، قُتل الآلاف والآلاف، بما في ذلك عمال الإغاثة، تشردت عديد من العائلات، وتكدّست في الخيام، وتواجه وضعاً إنسانياً مزرياً». وعلّق على جهوده المتعثّرة حتى الآن لوقف النار، قائلاً: «الآن هو الوقت المناسب للأطراف لوضع اللمسات الأخيرة على شروطه، وإعادة الرهائن إلى ديارهم، وتأمين الأمن لإسرائيل، وغزة خالية من (حماس)، وتخفيف المعاناة في غزة، وإنهاء هذه الحرب».

ونبّه إلى أن «الحرب الشاملة ليست في مصلحة أحد، تصاعُد الوضع (...) لا يزال الحل ممكناً. في الواقع يظل هذا هو الطريق الوحيد للأمن الدائم، والسماح لسكان البلدين (لبنان وإسرائيل) بالعودة إلى ديارهم»، وإذ اعترف بالأزمة الإنسانية في غزة، والعنف الذي يرتكبه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، أشار إلى الخطة الأميركية لوقف القتال، قائلاً: «قدّمت مع قطر ومصر اتفاقاً لوقف النار وإطلاق الرهائن».

وأضاف أن «مجلس الأمن أيّدها، والآن هو الوقت المناسب لكي يضع الطرفان اللمسات الأخيرة لشروطها، وإعادة الرهائن إلى منازلهم، وضمان الأمن لإسرائيل وغزة».

وعلى المدى الطويل، تطرّق عن حل الدولتين «بحيث تتمتّع إسرائيل بالأمن والسلام... وبحيث يعيش الفلسطينيون في أمن وكرامة وتقرير مصير في دولة خاصة بهم».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

واستخدم بايدن خطابه ليتحدث عن «شرق أوسط مستدام ومتكامل»، من خلال تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، استكمالاً لاتفاقات إبراهيم التي وقّعتها إسرائيل مع البحرين والمغرب والإمارات العربية المتحدة، خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، فيما قد يغيّر قواعد اللعبة في الشرق الأوسط.

حرب السودان

ووصف «الحرب الأهلية الدموية» في السودان، التي قال إنها «أطلقت العنان لواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم»، داعياً زعماء العالم إلى «وقف تسليح» طرفَي النزاع؛ القوات المسلحة السودانية، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، و«قوات الدعم السريع»، بقيادة الفريق أول عبد الرحمن دقلو، الملقب «دقلو»، ووضع حد للحرب في السودان. وقال: «على العالم أن يتوقف عن تسليح الجنرالات، ويتحدث بصوت واحد، ويطلب منهم التوقف عن تدمير بلادهم، والتوقف عن منع المساعدات عن الشعب السوداني، وإنهاء هذه الحرب فوراً».

وتطرّق بايدن إلى الأزمات الدولية الأخرى، وجهود إدارته لمكافحة تغيّر المناخ، والقضاء على الجوع في العالم، وتسخير قوة التكنولوجيا، وتوفير اللقاحات الحاسمة لأفريقيا. وقال: «سنتحمّل أيضاً مسؤولية إعداد مواطنينا للمستقبل (...)، سنرى المزيد من التغيير التكنولوجي، كما أزعم، في العامين المقبلين إلى الأعوام الـ10 المقبلة، كما حدث في السنوات الـ50 الماضية»، ونبّه إلى أن «الذكاء الاصطناعي سيغيّر أساليب حياتنا، وطرق عملنا، وطرق حربنا»، ولكن «الكثير من ذلك يمكن أن يجعل حياتنا أفضل».

وتطرّق أخيراً إلى ما يَعُدّه كثيرون «الفيل في الغرفة»، على الرغم من عدم حضوره، وهو الرئيس السابق دونالد ترمب، فقال إن «بعض الأشياء أكثر أهميةً من البقاء في السلطة»، في إشارة إلى قراره بالتخلّي عن حملته الديمقراطية لمصلحة نائبة الرئيس كامالا هاريس.

وأضاف: «بقدر ما أحب الوظيفة، أحب بلدي أكثر، قرّرت، بعد 50 عاماً من الخدمة العامة، أن الوقت حان لجيل جديد من القيادة لقيادة بلدي إلى الأمام»، وتوسّل إلى زعماء العالم «لوضع شعوبهم فوق طموحاتهم الخاصة»، في إشارة إلى ترمب خصوصاً.

غزة أخرى

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذّر، في كلمته، من أن «برميل بارود يهدّد بإحراق العالم»، داعياً إلى تحديث مؤسسات الأمم المتحدة، مثل مجلس الأمن، والبنك الدولي. وقال: «من مصلحتنا جميعاً إدارة التحولات الملحمية الجارية، واختيار المستقبل الذي نريده، وتوجيه عالمنا نحوه». وقال إن «شعب لبنان وشعب إسرائيل وشعوب العالم لا يمكنها تحمّل أن يصير لبنان غزة أخرى».

ودعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ، إلى العمل المشترك «من أجل السلام ورفاه مواطنينا»، مشدّداً على «ضرورة عدم تحويل الموارد الأساسية إلى مخزونات عسكرية، مما يغذّي سباق تسلّح لم نشهده من قبل منذ عصر الحرب الباردة».

الملك عبد الله يُلقي كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

وخلال الخطابات الأخرى أمام الجمعية العامة، تحدث زعماء العالم عن الصراعات والاضطرابات من أوروبا إلى أفريقيا والشرق الأوسط، وسط هيمنة واضحة للحروب في غزة وأوكرانيا والسودان، والدعوات المتزايدة إلى وقف إطلاق النار.

العاهل الأردني

وحذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن الأمم المتحدة تواجه أزمة «تضرب في صميم شرعيتها، وتهدّد بانهيار الثقة العالمية والسلطة الأخلاقية»، قائلاً: «تتعرض الأمم المتحدة للهجوم، بشكل فعلي ومعنوي أيضاً، منذ قرابة العام، وعلم الأمم المتحدة الأزرق المرفوع فوق الملاجئ والمدارس في غزة يعجز عن حماية المدنيين الأبرياء من القصف العسكري الإسرائيلي».

وأضاف أن التصعيد «ليس من مصلحة أي دولة في المنطقة، ويتجلّى ذلك بوضوح في التطورات الخطيرة بلبنان في الأيام القليلة الماضية، يجب أن يتوقف هذا التصعيد».


مقالات ذات صلة

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

آسيا أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

قال سكان في أفغانستان إن مسؤولي الأمن فضّوا، الثلاثاء، احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات في إقليم هيرات غرب البلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

غوتيريش يعبر عن قلقه إزاء التصعيد في الشرق الأوسط

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، قلقه «البالغ» إزاء التصعيد الجديد للعنف في الشرق الأوسط...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا البرهان يلتقي المبعوث الأممي بيكا هافيستو في الخرطوم يوم الأحد (إعلام مجلس السيادة)

البرهان يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة جهود إنهاء الحرب في السودان

بحث رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الأحد في الخرطوم، مع المبعوث الأممي جهود إنهاء الحرب.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا عقب اجتماع مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لـ«الحوار المهيكل» في 25 مايو الماضي (البعثة الأممية)

ليبيا: «الحوار المهيكل» يقترح حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز عامين

أُعلنت بشكل غير رسمي توصيات «الحوار الليبي المهيكل» الذي رعته البعثة الأممية، والذي تعول عليه البعثة الأممية لتحريك العملية السياسية المجمدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون ينتظرون داخل مركز تسجيل تابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (موقع مفوضية اللاجئين)

ترقب وغموض يسيطران على «ضيوف مصر» مع تفعيل منظومة اللجوء

تتولى «اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين» إدارة ملف طلب اللجوء إلى مصر، بموجب القانون الجديد، الصادر مؤخراً، على أن تتبع مباشرة رئيس مجلس الوزراء المصري.

رحاب عليوة (القاهرة)

غارة إسرائيلية على وسط مدينة صيدا في جنوب لبنان

مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)
مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

غارة إسرائيلية على وسط مدينة صيدا في جنوب لبنان

مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)
مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)

استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، الأربعاء، وفق ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، في وقت تواصل فيه إسرائيل شنّ ضربات على أنحاء واسعة من جنوب البلاد.

وقال مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه سمع دوي انفجار قوي وشاهد سيارة تحترق في شارع رئيسي في المدينة، بينما توجهت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المكان.

وشاهد المسعفين وهم يقومون بانتشال شخصَيْن من موقع الضربة.

أحد عمال الدفاع المدني يقوم بإخماد السيارات المحترقة التي أصيبت بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا الساحلية جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)

وأفادت الوكالة الوطنية عن «استهداف مسيّرة معادية لسيارة في المنطقة».

وبقيت صيدا التي تقع على ساحل البحر المتوسط جنوب بيروت، في منأى إلى حدّ كبير من الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس (آذار). إلا أن مناطق عدة غير بعيدة منها، تتعرّض لضربات متكررة، ويُصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكانها بإخلائها.

وتضم المدينة أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، كما تؤوي عدداً كبيراً من النازحين جراء الحرب من المناطق المحيطة والجنوب.

وتعود آخر غارة إسرائيلية على صيدا إلى 28 مايو (أيار)، واستهدفت مبنى وأسفرت عن مقتل 5 أشخاص، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية في مدينة صيدا جنوب لبنان يوم 27 أكتوبر 2024 (رويترز)

إلى ذلك، احتجزت قوَّة من الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عضو بلدية في قرية حدودية وعاملاً من البلدية، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان، وأنذرت 3 قرى بوجوب إخلائها.

من جانبه، أعلن «حزب الله»، الأربعاء، أن عناصره استهدفوا تجمّعاً لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة البياضة بجنوب لبنان.


قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
TT

قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)

احتجزت قوّة من الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عضو بلدية في قرية حدودية وعاملاً من البلدية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وأنذرت ثلاث قرى بوجوب إخلائها.

وأوردت «الوكالة» أن «دورية إسرائيلية» أقدمت «على اقتياد عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج، والعامل أحمد صلاح ذياب، إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه» إلى بلدتهما، مشيرة إلى أن مصيرهما لم يُعرَف بعد.

ورداً على سؤال من مكتب القدس في «وكالة الصحافة الفرنسية» حول الحادثة، قال الجيش الإسرائيلي إنه «يتحقق» من التقارير.

أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق الأربعاء اعتقال شخصين قال إنها اقتربا من قواته في جنوب لبنان، واقتادهما إلى الدولة العبرية لاستجوابهما.وقال الجيش في بيان أُرسل لوكالة الصحافة الفرنسية «في وقت سابق الأربعاء، رصد الجنود شخصين مشتبه بهما اقتربا من المنطقة حيث يعملون في جنوب لبنان»، مضيفا أنّه «بعد رصدهما، وللتأكد من عدم وجود تهديد، ألقت القوات... القبض على المشتبه بهما، ونُقلا إلى الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب».

وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا، قرب الحدود مع إسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، على الرغم من مواصلة الجيش الإسرائيلي توسعه في مناطق جنوب لبنان، وشنّ ضربات وإصدار إنذارات إخلاء.

ولا يزال السكان موجودين خصوصاً في قرى تقطنها غالبية مسيحية، التي دعا تجمّعٌ باسمها، الثلاثاء، الحكومة اللبنانية إلى «العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفِرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة».

وقالوا إن الضربات المتواصلة التي تحيط بقُراهم أدّت إلى «فرض واقع قاسٍ من الخوف والعزلة على السكان».

وأشاروا خصوصاً إلى «تراجعٍ خطِر في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات»، ولا سيما أن الطرق المؤدية إلى قراهم باتت في معظمها «مقطوعة أو شديدة الخطورة» ما يعوق وصول الخدمات والمساعدات.

وشنّت إسرائيل، اليوم، غارات على عدّة قرى في جنوب لبنان، وكذلك على محيط مدينة صور الساحلية، وفق الوكالة اللبنانية الرسمية، بينما أعلن «حزب الله» استهداف قوات إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف، التي أعلن الجيش الإسرائيلي، قبل أسبوعين، السيطرة على قلعة استراتيجية فيها قرب مدينة النبطية.

وتعرضت النبطية؛ وهي من كبرى مدن جنوب لبنان التي باتت شبه فارغة من سكانها، لغارات إسرائيلية، خلال الليل، وفق «الوكالة».

وجدّد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أيضاً إنذاراته لثلاث قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.

وقتل 11 شخصاً، على الأقلّ، الثلاثاء، في غارات إسرائيلية على صور والمناطق المحيطة، وفق وزارة الصحة، بينما كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذاراً بوجوب إخلاء المدينة بشكل كامل.

وفي حصيلة إجمالية، أوقعت الحرب 3666 قتيلاً، على الأقل، في لبنان منذ 2 مارس، وفق آخِر حصيلة لوزارة الصحة.

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

كانت الولايات المتحدة قد أعلنت، للمرة الأولى، وقفاً لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل، ابتداءً من 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يغيِّر في أرض الواقع. ويتبادل «الحزب» وإسرائيل الاتهام بخرقه يومياً.


الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

أعلن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن حرس سفينة قبالة خليج اليمن في خليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين على متن قارب صغير، وتمكنوا من صد هجومهم.

ولم تعلن، على الفور، أي جهة مسؤوليتها.

كان الحوثيون قد قالوا إنهم سيستأنفون هجماتهم ضد السفن ذات الصلة بإسرائيل التي تتحرك عبر البحر الأحمر، في حين ازداد أيضاً نشاط القراصنة الصوماليين بالمنطقة.