بايدن لإخراج الفلسطينيين من «الجحيم»... ومنع الحرب الشاملة في المنطقة

جدول مزدحم للجمعية العامة للأمم المتحدة… وترمب «فيل في غرفة» العلاقات الدولية

بايدن يُحيّي الحضور في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يُحيّي الحضور في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بايدن لإخراج الفلسطينيين من «الجحيم»... ومنع الحرب الشاملة في المنطقة

بايدن يُحيّي الحضور في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يُحيّي الحضور في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

حاول الرئيس الأميركي جو بايدن شحذ هِمم العشرات من زعماء العالم وكبار المسؤولين الدوليين الذين احتشدوا في القاعة الكبرى للجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها السنوية الـ79 بنيويورك، ساعياً إلى ضخّ بعض الأمل في إمكان إحلال السلام بمناطق النزاعات، بما فيها أوكرانيا، وداعياً إلى وقف ما سمّاه «الجحيم» الذي يعانيه الفلسطينيون، ومنع اتساع رقعة حرب غزة في اتجاه لبنان، وربما أبعد عبر الشرق الأوسط.

ومع افتتاح نقاشات اليوم الأول للدورة التي يشارك فيها 76 من رؤساء الدول (بينهم 5 نساء)، و42 من رؤساء الحكومات (بينهم 4 نساء)، و4 من نوّاب الرؤساء، ووليان للعهد، و9 نوّاب لرؤساء الحكومات، و54 من الوزراء، والمئات من المسؤولين الكبار، وآلاف الدبلوماسيين، ألقى بايدن خطابه الأخير أمام هذا المحفل الدولي الضخم، قبل انتهاء ولايته بعد أقل من 4 أشهر.

وافتتح بايدن خطابه بتعداد النزاعات المستعرة في كل أنحاء العالم، بدءاً من بداية عمله السياسي قبل أكثر من نصف قرن، بما في ذلك حرب فيتنام، مذكّراً بالماضي الدامي لعلاقات الولايات المتحدة مع هذا البلد الآسيوي، وانتقال البلدين إلى المصالحة، ليقول إن «الأمور يمكن أن تتحسّن، يجب ألا ننسى ذلك قط، رأيت ذلك طوال حياتي المهنية»، شاحذاً الأمل انطلاقاً من هذه التجربة، وغيرها من التجارب المريرة التي شهدها في حياته، وتجعله يثِق الآن بأن العالم «سيتجاوز فترة صعبة أخرى مع دوامة الأزمات المتعددة»، وإذ حذَّر من أن العالم يواجه مرة أخرى «نقطة تحوّل»، أضاف: «مهمتنا واختبارنا هو التأكد من أن القوى التي تجمعنا سويةً أقوى من تلك التي تفرّقنا (...)، أعتقد حقاً أننا أمام نقطة تحوّل أخرى في تاريخ العالم؛ لأن الخيارات التي نتّخذها اليوم ستحدِّد مستقبلنا لعقود مقبلة».

وقال: «بصفتنا قادةً، ليس لدينا ترَف (...) الرد باليأس» على الصعاب التي تواجه العالم، وقال: «ربما لأن كل ما رأيته وكل ما فعلناه معاً على مدى عقود من الزمان، لديّ أمل (...) أعلم أن هناك طريقاً للمُضي قُدماً».

لقطة عامة لقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال إلقاء بايدن كلمته في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

بوتين «فشل»

وكذلك تعهّد الرئيس بايدن «دعم أوكرانيا حتى النصر»، في حربها ضد روسيا التي «وقف حلفاؤنا وشركاؤنا في حلف شمال الأطلسي، الناتو، وأكثر من 50 دولة» في مواجهتها. ورأى أن «الخبر السارّ هو أن حرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أخفقت، وكذلك هدفه الأساسي»، بعدما «شرع في تدمير أوكرانيا، لكن أوكرانيا لا تزال حرة»، وبعدما «شرع في إضعاف حلف شمال الأطلسي، لكن حلف شمال الأطلسي بات أكبر وأقوى، وأكثر اتحاداً من أي وقت مضى، مع عضوين جديدين؛ فنلندا والسويد»، وحذّر من «خطر» ترمب الذي يسعى إلى ولاية أخرى من خلال الانتخابات التي تُجريها الولايات المتحدة بعد نحو 6 أسابيع.

«جحيم» الفلسطينيين

وكذلك أسِف الرئيس بايدن لحصيلة القتلى، والألم الذي يشعر به المدنيون الأبرياء على جانبَي الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة التي تشهد تدميراً لا سابق له، بعد هجوم «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وإذ أشار إلى الرهائن الإسرائيليين، قال: «التقيت ذوي هؤلاء الرهائن، حزنت معهم (...)، إنهم يمرّون في جحيم»، لكنه أضاف أيضاً أن «المدنيين الأبرياء في غزة يمرّون أيضاً في جحيم، قُتل الآلاف والآلاف، بما في ذلك عمال الإغاثة، تشردت عديد من العائلات، وتكدّست في الخيام، وتواجه وضعاً إنسانياً مزرياً». وعلّق على جهوده المتعثّرة حتى الآن لوقف النار، قائلاً: «الآن هو الوقت المناسب للأطراف لوضع اللمسات الأخيرة على شروطه، وإعادة الرهائن إلى ديارهم، وتأمين الأمن لإسرائيل، وغزة خالية من (حماس)، وتخفيف المعاناة في غزة، وإنهاء هذه الحرب».

ونبّه إلى أن «الحرب الشاملة ليست في مصلحة أحد، تصاعُد الوضع (...) لا يزال الحل ممكناً. في الواقع يظل هذا هو الطريق الوحيد للأمن الدائم، والسماح لسكان البلدين (لبنان وإسرائيل) بالعودة إلى ديارهم»، وإذ اعترف بالأزمة الإنسانية في غزة، والعنف الذي يرتكبه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، أشار إلى الخطة الأميركية لوقف القتال، قائلاً: «قدّمت مع قطر ومصر اتفاقاً لوقف النار وإطلاق الرهائن».

وأضاف أن «مجلس الأمن أيّدها، والآن هو الوقت المناسب لكي يضع الطرفان اللمسات الأخيرة لشروطها، وإعادة الرهائن إلى منازلهم، وضمان الأمن لإسرائيل وغزة».

وعلى المدى الطويل، تطرّق عن حل الدولتين «بحيث تتمتّع إسرائيل بالأمن والسلام... وبحيث يعيش الفلسطينيون في أمن وكرامة وتقرير مصير في دولة خاصة بهم».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

واستخدم بايدن خطابه ليتحدث عن «شرق أوسط مستدام ومتكامل»، من خلال تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، استكمالاً لاتفاقات إبراهيم التي وقّعتها إسرائيل مع البحرين والمغرب والإمارات العربية المتحدة، خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، فيما قد يغيّر قواعد اللعبة في الشرق الأوسط.

حرب السودان

ووصف «الحرب الأهلية الدموية» في السودان، التي قال إنها «أطلقت العنان لواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم»، داعياً زعماء العالم إلى «وقف تسليح» طرفَي النزاع؛ القوات المسلحة السودانية، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، و«قوات الدعم السريع»، بقيادة الفريق أول عبد الرحمن دقلو، الملقب «دقلو»، ووضع حد للحرب في السودان. وقال: «على العالم أن يتوقف عن تسليح الجنرالات، ويتحدث بصوت واحد، ويطلب منهم التوقف عن تدمير بلادهم، والتوقف عن منع المساعدات عن الشعب السوداني، وإنهاء هذه الحرب فوراً».

وتطرّق بايدن إلى الأزمات الدولية الأخرى، وجهود إدارته لمكافحة تغيّر المناخ، والقضاء على الجوع في العالم، وتسخير قوة التكنولوجيا، وتوفير اللقاحات الحاسمة لأفريقيا. وقال: «سنتحمّل أيضاً مسؤولية إعداد مواطنينا للمستقبل (...)، سنرى المزيد من التغيير التكنولوجي، كما أزعم، في العامين المقبلين إلى الأعوام الـ10 المقبلة، كما حدث في السنوات الـ50 الماضية»، ونبّه إلى أن «الذكاء الاصطناعي سيغيّر أساليب حياتنا، وطرق عملنا، وطرق حربنا»، ولكن «الكثير من ذلك يمكن أن يجعل حياتنا أفضل».

وتطرّق أخيراً إلى ما يَعُدّه كثيرون «الفيل في الغرفة»، على الرغم من عدم حضوره، وهو الرئيس السابق دونالد ترمب، فقال إن «بعض الأشياء أكثر أهميةً من البقاء في السلطة»، في إشارة إلى قراره بالتخلّي عن حملته الديمقراطية لمصلحة نائبة الرئيس كامالا هاريس.

وأضاف: «بقدر ما أحب الوظيفة، أحب بلدي أكثر، قرّرت، بعد 50 عاماً من الخدمة العامة، أن الوقت حان لجيل جديد من القيادة لقيادة بلدي إلى الأمام»، وتوسّل إلى زعماء العالم «لوضع شعوبهم فوق طموحاتهم الخاصة»، في إشارة إلى ترمب خصوصاً.

غزة أخرى

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذّر، في كلمته، من أن «برميل بارود يهدّد بإحراق العالم»، داعياً إلى تحديث مؤسسات الأمم المتحدة، مثل مجلس الأمن، والبنك الدولي. وقال: «من مصلحتنا جميعاً إدارة التحولات الملحمية الجارية، واختيار المستقبل الذي نريده، وتوجيه عالمنا نحوه». وقال إن «شعب لبنان وشعب إسرائيل وشعوب العالم لا يمكنها تحمّل أن يصير لبنان غزة أخرى».

ودعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ، إلى العمل المشترك «من أجل السلام ورفاه مواطنينا»، مشدّداً على «ضرورة عدم تحويل الموارد الأساسية إلى مخزونات عسكرية، مما يغذّي سباق تسلّح لم نشهده من قبل منذ عصر الحرب الباردة».

الملك عبد الله يُلقي كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

وخلال الخطابات الأخرى أمام الجمعية العامة، تحدث زعماء العالم عن الصراعات والاضطرابات من أوروبا إلى أفريقيا والشرق الأوسط، وسط هيمنة واضحة للحروب في غزة وأوكرانيا والسودان، والدعوات المتزايدة إلى وقف إطلاق النار.

العاهل الأردني

وحذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن الأمم المتحدة تواجه أزمة «تضرب في صميم شرعيتها، وتهدّد بانهيار الثقة العالمية والسلطة الأخلاقية»، قائلاً: «تتعرض الأمم المتحدة للهجوم، بشكل فعلي ومعنوي أيضاً، منذ قرابة العام، وعلم الأمم المتحدة الأزرق المرفوع فوق الملاجئ والمدارس في غزة يعجز عن حماية المدنيين الأبرياء من القصف العسكري الإسرائيلي».

وأضاف أن التصعيد «ليس من مصلحة أي دولة في المنطقة، ويتجلّى ذلك بوضوح في التطورات الخطيرة بلبنان في الأيام القليلة الماضية، يجب أن يتوقف هذا التصعيد».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي صورة لسد «النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

شددت مصر، الأحد، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الحاكم لاستخدام وإدارة المجاري المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل.

علاء حموده (القاهرة)

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».