عرب الداخل بين «فكّي كماشة» إسرائيل وأعدائها

يتعرضون لصواريخ «حزب الله» واتهامات الإسرائيليين

الدخان يتصاعد فوق جنوب لبنان إثر غارات إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد فوق جنوب لبنان إثر غارات إسرائيلية (رويترز)
TT

عرب الداخل بين «فكّي كماشة» إسرائيل وأعدائها

الدخان يتصاعد فوق جنوب لبنان إثر غارات إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد فوق جنوب لبنان إثر غارات إسرائيلية (رويترز)

الناصرة وكفر ياسيف ودالية الكرمل وطمرة وعيلبون وطرعان والمكر جديدة وعكا وأم الفحم، هي كلها بلدات عربية ترددت أسماؤها في الأيام الأخيرة بسبب صواريخ «حزب الله»، التي سقطت عليها، أو شظايا الصواريخ الإسرائيلية التي أُطلقت لتفجيرها. ويخشون الآن أن يصيبهم ما أصابهم في حرب لبنان الثانية، في 2006، إذ قتل منهم 19 شخصاً من مجموع 52 شخصاً قتلوا في إسرائيل، جراء قصف «حزب الله».

ويعد المواطنون العرب في إسرائيل امتداداً طبيعياً للبنان وسوريا وغزة والأردن، ولهم أقارب في جميع الدول العربية، إذ مزّقت الحدود أواصر الاتصال معهم، لكنهم يبقون أهلهم وأبناء وبنات عائلاتهم. لذلك، حين تنشب الحرب تطولهم نارها من الجانبين، وفي هذه الحالة، لديهم نصيب من الضرر بين الطرفين، وقسط من التعاطف مع الطرفين، وبالتالي، لهم مصلحة مزدوجة في السلام بينهما.

لكنهم يجدون أنفسهم بين فكي كماشة، ولا يسلمون من موقف الهجوم من الجانبين. فعندما تسقط قذيفة في غرفة الصالون في البيت ويصابون ويتألمون ويتذمرون، يُحسب عليهم ذلك بأنهم عرب ويقفون ضد الطرف العربي. وعندما يقوم شاب طائش منهم بالتقاط صورة له وهو يحتضن جسم القذيفة التي وقعت في ساحة بيته، وينشرها على الشبكات الاجتماعية وهو يضحك، تعتقله الشرطة الإسرائيلية بشبهة التشفي بالدولة والتعاطف مع «حزب الله»، ويغمره المغردون اليهود بالشتائم والدعوة إلى الرحيل إلى لبنان، والدعاء بأن تقع كل صواريخ «حزب الله» عليه وعلى نسله.

خلال هجوم «حماس» على إسرائيل، قتل 6 أشخاص منهم، جراء صواريخ «حماس» التي سقطت على النقب، والذي يشكل العرب 30 بالمائة من سكانه. ووقع خمسة منهم في أسر «حماس». كما قتل خمسة آخرون منهم وهم يعملون في المزارع والمطاعم القائمة في البلدات اليهودية التي هوجِمَت.

عرب النقب

وعرب النقب أيضاً هم من عائلات مزقتها النكبة وقطعتها إلى نصفين، قسم منهم في غزة. ولهم قسط وافر من معاناة الأهل في غزة من جراء الحرب الإسرائيلية الوحشية.

وكل يوم إضافي في الحرب يوقع بهم عناءً وألماً وضحايا وأضراراً. ومنذ اليوم الأول للحرب، وهم يتعرضون لحملة قمع وتنكيل من الشرطة الإسرائيلية، وعمالهم لا يجرؤون على الوصول إلى أماكن عملهم في البلدات اليهودية. والكثيرون منهم طردوا من العمل أو فصلوا من الدراسة الجامعية.

اعتُقل مئتان من عرب النقب بتهم أمنية، بينهم باحثة في شؤون الجينات وباحثة سياسية وطبيب وفنانون. وحتى عندما سمح لهم بتقديم مساعدات إغاثة للأهل في غزة، فهبوا في أضخم حملة تمكنوا خلالها من جمع حمولة 600 شاحنة، في غضون أسبوعين، وجد بعضهم نفسه في تحقيق الشرطة وآخرون في تحقيق ضريبة الدخل تحت عنوان «من أين لك هذا».


مقالات ذات صلة

العرب في إسرائيل يستعدون لبدء عصيان مدني غداً

شؤون إقليمية مشاركون في مسيرة احتجاجية ضد تفشي الجريمة بالمجتمعات العربية في إسرائيل في تل أبيب يوم السبت (إ.ب.أ)

العرب في إسرائيل يستعدون لبدء عصيان مدني غداً

يستعد المواطنون العرب في إسرائيل، يوم غد (الاثنين)، لبدء «عصيان مدني» عبر الامتناع عن الشراء أو دفع أي التزامات ضريبية، لتصعيد احتجاجهم ضد الحكومة اليمينية.

نظير مجلي (تل أبيب:)
المشرق العربي أصبح البطيخ رمزاً لفلسطين وعلمها عندما منعت السلطات الإسرائيلية التعبيرات الأخرى p-circle

«تشبه علم فلسطين»... رسمة بطيخة تهز بلدية تل أبيب

تسببت رسومات لبطيخة في مقهى «بيت بركات» في مدينة يافا، في هزة لبلدية تل أبيب، فهرعت أجهزتها الأمنية لإزالتها، ووجهت توبيخاً وتهديدات لأصحاب المقهى.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)

القيادة السياسية لعرب إسرائيل تتهم نتنياهو بتشجيع «الإجرام»

اتهمت القيادات السياسية للمواطنين العرب في إسرائيل، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتشجيع «مخطط للإجرام المنظم المتفشي» في المجتمعات العربية، وصعدوا احتجاجاتهم.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل يوم الخميس احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (رويترز) p-circle

إضراب عام للعرب في إسرائيل احتجاجاً على تفاقم الجرائم

بدأ مواطنون عرب في إسرائيل، الخميس، إضراباً عاماً للاحتجاج على الانتشار الهائل للجريمة المنظمة في البلدات العربية، واتهموا الحكومة بالامتناع عن وقفها.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري نتنياهو وبيني غانتس يحضران مؤتمراً صحافياً في قاعدة عسكرية في تل أبيب أكتوبر 2023 (أ.ب)

تحليل إخباري غانتس يفرط عقد المعارضة الإسرائيلية... ويمد يداً لنتنياهو

أطلق حزب «أزرق-أبيض»، بقيادة بيني غانتس، حملة دعائية جديدة ترمي إلى استقطاب جمهور ما يُسمى بـ«اليمين الليبرالي»، لإنقاذه من السقوط الذي كشفته استطلاعات الرأي.

نظير مجلي (تل أبيب)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».