تساؤلات لبنانية عن انكفاء إيراني «مُريب» خلال الحرب الإسرائيلية

هل بدأت طهران مرحلة المقايضة مع واشنطن على حساب أذرُعها؟

دخان يتصاعد جرّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جرّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

تساؤلات لبنانية عن انكفاء إيراني «مُريب» خلال الحرب الإسرائيلية

دخان يتصاعد جرّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جرّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

بينما ترفع إسرائيل من وتيرة عملياتها ضدّ «حزب الله»، وتستهدف مواقع استراتيجية، وتعمل بشكل ممنهج على تصفية قياداته، وتحويل لبنان إلى ساحة حربٍ حقيقية، يسجَّل تراجُع إيران عن هذه المواجهة، وجنوحها نحو ترتيب أوراقها السياسية مع الولايات المتحدة والغرب، وفق محلِّلين سياسيين لبنانيين.

ويستدلّون على ذلك بما صرَّح به المرشد الأعلى علي خامنئي عن «تراجُع تكتيكي» في الرّد على استهداف إسرائيل للمصالح الإيرانية، وصرْف النظر عن الانتقام لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنيّة في عمق طهران، وكذلك يستشهدون بما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن بلاده مستعدّة لإجراء محادثات حول ملفها النووي في نيويورك.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

وتضاربت قراءات الخبراء حول أبعاد السياسة الإيرانية الجديدة، وما إذا كانت دخلت فعلاً مرحلة المقايضة على أذرُعها العسكرية في المنطقة، مقابل مكاسب سياسية تُحقّقها على طاولة المفاوضات، أم أن العلاقة العقائدية بين إيران و«حزب الله» عصيّة على الانفكاك.

سعيد: «حزب الله» متروك لقَدره

وأشار رئيس «لقاء سيّدة الجبل»، النائب اللبناني السابق فارس سعيد، إلى أن «المشهد الذي نراه في غزّة منذ أشهر يتكرّر الآن في لبنان»، مشيراً إلى أن «الأيام المقبلة ستُبيّن ما إذا كانت إيران تقود محور المقاومة في وجه إسرائيل، أم أنها تحارب تل أبيب عبر حلفائها، بينما هي مهتمّة بالتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية».

وقال سعيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «يتبيّن يوماً بعد يوم أن المنخرطين في أذرُع إيران بالمنطقة هم الذين يموتون بمواجهة إسرائيل، من أجل تحسين ظروف مفاوضات طهران مع واشنطن»، ملاحِظاً أن «اللبنانيين يشعرون اليوم بأن (حزب الله) الذي كان يتغنّى بأنه مدعوم من إيران، وأن طعامه وشرابه وأمواله وأسلحته من طهران، يخوض الآن المعركة وحيداً، وكأنه متروك لقَدره، بينما تنشغل إيران بترتيب ملفاتها مع الغرب».

الصائغ: إيران لن تتخلّى عن الحزب

بقاء إيران خارج المعركة الإسرائيلية الأشرس على لبنان منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لا يعني تخلّي طهران عن «حزب الله» بأي حال من الأحوال، على حدّ تعبير الباحث في الشؤون الجيوسياسية زياد الصّائغ، الذي رأى أن «القول بانفكاك عَقد البنوّة والأبوّة بين (حزب الله) وإيران يُعدّ تبسيطاً ساذجاً؛ إذ هي أيديولوجية غيبيّة تجمع بينهما، إلى حدّ انسحاب هذه الأيديولوجيّة على مستويات عملانيّة فائقة التعقيد».

ودعا الصائغ في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «وجوب وعي أنّ رهاناً مماثلاً، هو مثيلٌ لرهانِ لَبْنَنة هذا الخيار أو ذاك، ما أدّى بكل الخيارات إلى دمار انتحاري شامل»، مشدّداً على أن «انفكاك هذا العقد يطول أطراف حلف الأقليّات الذين اجتمعوا على مدى عقود لتدمير لبنان والحالة العربية بنَفَسِها الحضاري، وهذا ما جعل إيران وإسرائيل في مربّع المصلحة الموضوعيّة المتقاطعة. من هنا دخلت الأولى إلى الشرق الأوسط بأذرُع لم تُقِم وزناً للإنسان ومنطق الدولة، بقدر الانقضاض على هذَين المكونَين الحضارييْن اللذَين يؤمّنان حكم القانون، ويثبّتان مفهومَي الأمن القومي والأمان الإنساني».

ويسود الاعتقاد في الشارع اللبناني بأن انكفاء إيران أو غيابها عن الأحداث الخطيرة التي شهدها لبنان، بدءاً من تفجيرات أجهزة الاتصالات، مروراً بقصف الضاحية الجنوبية، واغتيال القادة البارزين في «كتيبة الرضوان»، وصولاً إلى تجاهُلها الغارات الإسرائيلية التي شملت مختلف الأراضي اللبنانية، يعني أنها تخلّت عن شعاراتها القديمة، وتركت الحزب واللبنانيين لقَدرهم.

القوى الإقليمية تستخدم الأطراف الداخلية

ورأى النائب السابق فارس سعيد أن القيادة الإيرانية «تحاول أن تنجو من هذه الحرب، وربما تُقايِض على رأس (حزب الله) في لبنان، والحوثي في اليمن، والحشد الشعبي في العراق».

وقال: «للأسف، ليست المرة الأولى التي يربط فيها فريق لبناني مصيره بجهة خارجية ويخسر الرهان»، مذكّراً بأنه «عندما قررت الحركة الوطنية (سبعينات القرن الماضي) ربط مصيرها بياسر عرفات (رئيس منظمة «فتح»)، وقرّر (الرئيس السوري الراحل) حافظ الأسد تصفية (فتح)، وبدأ باغتيال كمال جنبلاط، ومن ثم (الرئيس اللبناني المنتخب) بشير الجميل، لم يتمكن أبو عمار من حماية كمال جنبلاط، ولم يأتِ أحد من الخارج لإنقاذ بشير الجميل»، مضيفاً أن «القوة الإقليمية تستخدم الفريق الداخلي، وليس العكس، والوقائع اليوم تُثبت أن (حزب الله) هو من يتبع توجيهات طهران والحرس الثوري الإيراني، بعكس ما كان نصر الله يقوله من أنه هو مَن يقرّر، وإيران تسانده في المعركة».

ولم يكن للدور الإيراني أن يتعاظم إلى هذا الحدّ لولا تَماهي الدول العظمى مع هذا الدور.

نهاية حقبة التطرف

وأشار زياد الصّائغ إلى أن «الغرب غطّى هذا الدور لعقود، وها هي شعوب المنطقة تدفع ثمن هذا الغطاء الخبيث، ولن ينجو هو من ذلك أيضاً»، ويختم الصائغ: «دخلنا حقبة إنهاء التطرف الجامع بين الأيديولوجيّة القومية والدوغماتيّة الدينية، وأفضل تعبير عنها إسرائيل وإيران، في وقت لا بدّ للعالم العربي من قيادة مسار قيام دولة فلسطين، ولا بدّ لـ(حزب الله) من استعادة حقائق التاريخ والجغرافيا من بوابة الهوية اللبنانية الجامعة، تحت سقف تطبيق الدستور، والالتزام بسيادة الدولة الحصرية، فهناك الخلاص».


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي 
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت - الكويت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)

تعتزم قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» سحب معظم قواتها من لبنان، بحلول منتصف عام 2027، وفق ما أفادت متحدثة باسمها، «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، مع انتهاء تفويضها بنهاية العام الحالي.

وتعمل قوة «اليونيفيل»، التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتساند منذ وقف إطلاق النار، الذي أنهى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل و«حزب الله»، الجيشَ اللبناني الذي كلفته الحكومة بتطبيق خطة لنزع سلاح الحزب.

وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس أرديل: «تعتزم قوة (يونيفيل) تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين، بحلول منتصف عام 2027»، على أن تنجزه تماماً بنهاية العام.

وقرر مجلس الأمن الدولي، في 28 أغسطس (آب) 2025، «تمديد تفويض (اليونيفيل) لمرة أخيرة (...) حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة، ابتداءً من 31 ديسمبر 2026، ضِمن مهلة عام واحد».

وبعد انتهاء عملياتها بنهاية العام الحالي، ستبدأ القوة الدولية، وفق أرديل، «عملية سحب الأفراد والمُعدات، ونقل مواقعنا إلى السلطات اللبنانية»، على أن تضطلع بعد ذلك بمهامّ محدودة تشمل «حماية أفراد الأمم المتحدة والأصول»، ودعم المغادرة الآمنة للعديد والعتاد.

وتُسيّر «يونيفيل» دوريات، قرب الحدود مع إسرائيل، وتُراقب انتهاكات القرار الدولي 1701 الذي أنهى صيف 2006 حرباً بين «حزب الله» وإسرائيل، وشكّل أساساً لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين.

وأفادت قوة «يونيفيل» مراراً بنيران إسرائيلية استهدفت عناصرها أو محيط مقراتها منذ سريان وقف إطلاق النار، مع مواصلة إسرائيل شن ضربات، خصوصاً على جنوب البلاد، تقول إن هدفها منع «حزب الله» من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

ويبلغ قوام القوة الدولية حالياً في جنوب لبنان نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خفّضت، خلال الأشهر الأخيرة، عددها بنحو ألفيْ عنصر، على أن يغادر 200 آخرون بحلول شهر مايو (أيار) المقبل، وفق أرديل.

ونتج تقليص العدد هذا بشكل «مباشر» عن الأزمة المالية التي تعصف بالأمم المتحدة، و«إجراءات خفض التكاليف التي اضطرت جميع البعثات إلى تطبيقها»، ولا علاقة لها بانتهاء التفويض.

ومنذ قرار مجلس الأمن إنهاء تفويض «يونيفيل»، تطالب السلطات اللبنانية بضرورة الإبقاء على قوة دولية، ولو مصغّرة في جنوب البلاد، وتُشدد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها.

وأبدت إيطاليا استعدادها لإبقاء قواتها في جنوب لبنان بعد مغادرة «يونيفيل»، بينما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، على هامش زيارته بيروت، الأسبوع الماضي، إنه يتعيّن أن يحلّ الجيش اللبناني مكان القوة الدولية.

وتطبيقاً لوقف إطلاق النار، عزّز الجيش اللبناني، خلال الأشهر الماضية، انتشاره في منطقة جنوب الليطاني، التي تمتد لمسافة ثلاثين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. وأعلن، الشهر الماضي، إنجازه مهمة نزع السلاح غير الشرعي منها، على أن يعرض قريباً، أمام مجلس الوزراء، خطته لاستكمال مهمته في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.


غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
TT

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، أن حركة السفر عبر معبر رفح البري شهدت عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري، في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل المعبر.

وأوضح المكتب -في بيان- أن عدد الذين وصلوا إلى قطاع غزة خلال الفترة نفسها بلغ 172 شخصاً، بينما أعيد 26 مسافراً بعد منعهم من السفر؛ مشيراً إلى أن غالبية المسافرين هم من المرضى ومرافقيهم.

وبيَّن البيان أن حركة السفر تركزت في أيام محدودة، بينما أُغلق المعبر يومي الجمعة والسبت، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً بلغ 397 مسافراً فقط، من أصل نحو 1600 كان من المقرر سفرهم.

وكان معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بمصر، قد شهد إغلاقاً شبه كامل منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر، في السابع مايو (أيار) 2024 خلال الحرب، ما أدى إلى توقف كامل لعمل المعبر.

وأشار مراقبون إلى أن إعادة فتح المعبر في أوائل فبراير (شباط) من العام الحالي، يتم ضمن ترتيبات وقف إطلاق نار وبرعاية دولية، ولكنه يظل محدوداً ويخضع لشروط أمنية مشددة، ما يحد من قدرة آلاف الأشخاص المسجلين للسفر على مغادرة القطاع أو العودة إليه؛ خصوصاً المرضى وجرحى الحرب الذين ما زالوا على قوائم الانتظار.

وتؤكد الجهات الرسمية في غزة أن الفتح الجزئي الحالي لا يزال غير كافٍ لمعالجة الاحتياجات المتراكمة منذ أشهر، في ظل استمرار القيود على حركة التنقل وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع خلال الفترة المذكورة، بنسبة التزام لم تتجاوز 25 في المائة.


القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
TT

القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)

دعت القيادة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، المؤسسات المدنية والأمنية كافة في فلسطين إلى عدم التعامل مع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل، ورفضها بشكل كامل، والالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها، وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة.

وقال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، إن القيادة الفلسطينية طالبت جميع المؤسسات الرسمية بعدم الانصياع لما وصفها بـ«الإجراءات الاحتلالية»، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقوانين الفلسطينية السارية.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تهيب بالشعب الفلسطيني «الصمود والثبات على أرض الوطن»، ورفض أي تعامل مع القوانين التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن آخِر هذه الإجراءات ما أقرته الحكومة الإسرائيلية قبل أيام، والتي قال إنها تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.

وطالب الشيخ المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم في مواجهة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، ووقف ما وصفه بـ«التغوُّل الاحتلالي الاستيطاني والعنصري».

تأتي هذه التصريحات في أعقاب إقرار الحكومة الإسرائيلية حزمة من الإجراءات والتشريعات التي تستهدف، وفقاً للجانب الفلسطيني، تعزيز السيطرة الإدارية والقانونية الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، بما في ذلك خطوات تتعلق بتوسيع الصلاحيات المدنية للمستوطنات، وتشديد القيود على عمل المؤسسات الفلسطينية.

وتتهم القيادة الفلسطينية إسرائيل بانتهاك الاتفاقيات الموقَّعة؛ وعلى رأسها اتفاق أوسلو، وبمواصلة سياسات الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في وقتٍ تشهد فيه العلاقات بين الجانبين توتراً متصاعداً، وسط تحذيرات فلسطينية من تقويض حل الدولتين.