قفزة قوية للبتكوين... العملة المشفرة تصل لأعلى مستوى في شهر

أسعار الفائدة تُحفز الأسواق

يظهر في هذه الصورة تمثيل للعملة المشفرة «بتكوين» (رويترز)
يظهر في هذه الصورة تمثيل للعملة المشفرة «بتكوين» (رويترز)
TT

قفزة قوية للبتكوين... العملة المشفرة تصل لأعلى مستوى في شهر

يظهر في هذه الصورة تمثيل للعملة المشفرة «بتكوين» (رويترز)
يظهر في هذه الصورة تمثيل للعملة المشفرة «بتكوين» (رويترز)

قفزت العملة المشفرة «بتكوين» إلى أعلى مستوى في شهر يوم الاثنين، متمسكة بالمكاسب بعد خفض أسعار الفائدة الكبير الذي أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، بينما مدد الين انزلاقه في الأسواق التي أضعفتها عطلة يابانية.

وارتفعت عملة البتكوين بنسبة 1.8 في المائة إلى 63.954 دولار، لتحوم حول أعلى مستوى لها في شهر. وارتفعت عملة الأثير بنسبة 3 في المائة إلى 2660.30 دولار، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته منذ أواخر أغسطس (آب). وقال رئيس الأبحاث في شركة «بيبرستون»، كريس ويستون، إن «الخلفية الاقتصادية الكلية المعتدلة» كانت العامل الرئيسي الذي دفع الزخم الصعودي القوي.

وأضاف: «في الوقت الحالي، هذا هو الارتفاع الذي يجب ملاحقته. وكما رأينا على مر السنين، عندما ترتفع قيمة البتكوين، يمكن أن تكون الاتجاهات قوية والخوف من تفويت الفرصة يمكن أن يحفز لاعبي العملات المشفرة حقاً».

وواصل الدولار مكاسبه مقابل الين الأسبوع الماضي بعد اجتماعات السياسة النقدية في كل من الولايات المتحدة واليابان، حيث وصل إلى أعلى مستوى في أسبوعين عند 144.50 ين. وكان سعره حوالي 144.16 ين يوم الاثنين، وفق «رويترز».

وأبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي وأشار إلى أنه ليس في عجلة من أمره لرفعها مرة أخرى. وأدى القرار، الذي جاء بعد أيام فقط من خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، إلى توقف المكاسب الحادة التي حققها الين هذا الشهر. وارتفعت العملة بنسبة 1.4 في المائة في سبتمبر (أيلول).

ومع إغلاق اليابان بمناسبة الاعتدال الخريفي، كان المحرك الرئيسي للتجارة هو توقعات المزيد من خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي والمكاسب التي حفزها ذلك في الأسهم وعملات السلع الأساسية وغيرها من الأصول الخطرة.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة عند 0.68355 دولار، ليقطع بذلك ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 3 في المائة في أقل من أسبوعين.

وسجل مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 100.75، ليظل فوق أدنى مستوى في عام الذي سجله الأسبوع الماضي. واستقر اليورو عند 1.1165 دولار.

وقال بنك «غولدمان ساكس» في مذكرة إن خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي «يبدو أنه هدأ مخاوف السوق من ركود اقتصادي في الولايات المتحدة».

وأضاف: «يتوقع فريقنا المتخصص في العملات الأجنبية لمجموعة العشرة أن يرتفع سعر الدولار الأميركي قليلاً خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، قبل أن يتراجع مرة أخرى خلال الأشهر الستة والاثني عشر المقبلة».

وقد قام متداولو العقود الآجلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بتسعير 75 نقطة أساس من تخفيضات أسعار الفائدة بحلول نهاية هذا العام، ونحو 200 نقطة أساس من التخفيضات بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو ما من شأنه أن يرفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 2.75 في المائة بحلول نهاية العام المقبل، وفقاً لـ«فيد ووتش».

وارتفع منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد بعد خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، وأضاف المستثمرون إلى الرهانات على خفض ثان لأسعار الفائدة بعد أن قال محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر يوم الجمعة إنه يشعر بالقلق من أن التضخم قد ينخفض ​​قريباً إلى ما دون هدف المصرف المركزي البالغ 2 في المائة.

في غضون ذلك، يتوقع أغلبية خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى في الاجتماعين الأخيرين لبنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

وفي أخبار نهاية الأسبوع، كشف الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي عن مشروع قانون مؤقت مدته ثلاثة أشهر لتجنب إغلاق الحكومة.

وبالنسبة للين، فإن تصويت الحزب الحاكم القادم في وقت لاحق من هذا الأسبوع لاختيار رئيس وزراء جديد يجعل مهمة بنك اليابان صعبة في الأشهر المقبلة. ومن المرجح إجراء انتخابات مبكرة في أواخر أكتوبر (تشرين الأول).

وقد عرض المرشحون الأوفر حظاً من الحزب الديمقراطي الليبرالي لخلافة رئيس الوزراء المنتهية ولايته فوميو كيشيدا آراء مختلفة بشأن السياسة النقدية.

وتعد ساناي تاكايتشي، التي تُعتبر المرشحة الأبرز لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان، من أنصار إعادة التضخم، وقد اتهمت بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في وقت مبكر جداً. في المقابل، أكد شيجيرو إيشيبا أن البنك المركزي «يتبنى السياسات الصحيحة»، بينما صرح شينجيرو كويزومي، نجل رئيس الوزراء السابق جونيتشيرو كويزومي، بأنه سيحترم استقلالية بنك اليابان.

وفي تحليلهم، أشار محللون في بنك «باركليز» إلى أن نتيجة الانتخابات قد تحمل مخاطر في اتجاهين بالنسبة للين الياباني. وذكروا أن «الخطر الرئيسي يتمثل في أن فوز تاكايتشي، المؤيدة لسياسة آبي الاقتصادية، قد يُعيق خطة التطبيع التي يتبناها بنك اليابان، مما يثير المخاوف بشأن الانضباط المالي». وأضافوا أن ذلك قد يؤدي إلى منحنى أكثر حدة للسندات اليابانية وضغوط هبوطية على الين، حيث قد يقلص المستثمرون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة.

وفي سياق متصل، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، وأشار محافظه إلى أن المصرف المركزي يجب أن يكون «حذراً في عدم الخفض بسرعة كبيرة أو بفارق ملحوظ».

ولم يطرأ تغيير يذكر على الجنيه الإسترليني، الذي سجل 1.3315 دولار، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته التي حققها يوم الجمعة بعد صدور بيانات قوية لمبيعات التجزئة البريطانية.


مقالات ذات صلة

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

الاقتصاد إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

تراجع سعر عملة «البتكوين» المشفرة 5.11 في المائة إلى 75057.41 دولار يوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 2 يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

ارتفع «البتكوين» والذهب بقوة هذا الأسبوع، مدفوعين بتحركات محمومة في سوق السندات، بينما استفادت العملة المشفرة أيضاً من نشاط مكثف في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو.

الاقتصاد رسم توضيحي يظهر دونالد ترمب وهو يحمل عملة بتكوين معروض خارج متجر لتداول العملات المشفرة في هونغ كونغ بالصين (رويترز)

إفصاحات ترمب المالية تكشف تحويل عوائد العملات المشفرة إلى أصول تقليدية

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع العملات المشفرة التابعة لعائلته

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ورقة نقدية بالدولار الأميركي موضوعة فوق ورقة نقدية من فئة خمسمائة روبية هندية (أ.ف.ب)

الدولار يستقر قبيل بيانات الوظائف الأميركية... وترقب لتدخل ياباني بعد هبوط الين

استقر الدولار، يوم الخميس، مع ترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية، فيما ينتظر المتعاملون تدخل السلطات اليابانية لحماية الين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الرياض تستضيف المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق

جانب من الحضور في النسخة الماضية من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (جمعية إدارة المرافق السعودية)
جانب من الحضور في النسخة الماضية من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (جمعية إدارة المرافق السعودية)
TT

الرياض تستضيف المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق

جانب من الحضور في النسخة الماضية من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (جمعية إدارة المرافق السعودية)
جانب من الحضور في النسخة الماضية من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (جمعية إدارة المرافق السعودية)

تستضيف مدينة الرياض، الأحد المقبل، أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (SFMA EXPO 2026)، برعاية وزير البلديات ماجد بن عبد الله الحقيل، وذلك خلال الفترة من 20 إلى 22 سبتمبر (أيلول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، تحت شعار «مرافق ذكية... مدن ذكية».

وتنظّم المؤتمر جمعية إدارة المرافق السعودية، بمشاركة أكثر من 225 جهة، وأكثر من 200 متحدث محلي ودولي، إلى جانب أكثر من 120 ورشة عمل، لمناقشة عدد من الموضوعات المتخصصة في إدارة المرافق والتقنيات الحديثة، وحلول التشغيل والصيانة والاستدامة، ودورها في رفع كفاءة المرافق ودعم التحول نحو المدن الذكية.

وتتناول أعمال المؤتمر عدداً من المحاور، من أبرزها التكنولوجيا والتحول الرقمي، والتوائم الرقمية والصيانة التنبؤية، والاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية، والتشغيل والصيانة، واستراتيجيات بيئة العمل والمكاتب الهجينة، وإدارة المشاريع والمالية، والقيادة والاستراتيجية، إلى جانب صحة شاغلي المباني ورفاهيتهم.

زوار في الأجنحة المرافقة للمؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (جمعية إدارة المرافق السعودية)

ويصاحب المؤتمر معرض دولي تشارك فيه جهات حكومية وشركات ومزودو خدمات وتقنيات متخصصة في إدارة المرافق، لاستعراض الحلول والممارسات الحديثة في القطاع، إلى جانب منطقة للابتكار وورش عمل متخصصة.

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل النمو الذي يشهده قطاع إدارة المرافق في المملكة، حيث تجاوز حجم السوق 180 مليار ريال (48 مليار دولار) في عام 2024، مع توقعات بنمو سنوي يتجاوز 7 في المائة حتى عام 2030، مدفوعاً بالتوسع في مشاريع المدن الذكية والمشاريع الكبرى، وتنامي الطلب على حلول التشغيل والصيانة وإدارة الأصول والمرافق.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة دون تغيير ويحذر من تجاوز التضخم 4 %

رجل يمر أمام بنك إنجلترا في وسط لندن (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام بنك إنجلترا في وسط لندن (أ.ف.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة دون تغيير ويحذر من تجاوز التضخم 4 %

رجل يمر أمام بنك إنجلترا في وسط لندن (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام بنك إنجلترا في وسط لندن (أ.ف.ب)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه شدد لهجته بشأن مخاطر التضخم، متوقعاً أن يتجاوز معدل ارتفاع الأسعار 4 في المائة في مطلع العام المقبل، ومحذراً من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط واضطراب أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يدفعه إلى تشديد السياسة النقدية مجدداً.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة، فيما أيد ثلاثة أعضاء رفعه إلى 4 في المائة، بما يتماشى مع متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».

لكن محضر الاجتماع أظهر تحولاً أكثر تشدداً في نبرة البنك، مع زيادة المخاطر المحيطة بمسار التضخم، خصوصاً في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.

وقال المحافظ أندرو بيلي: «حتى الآن، كان لارتفاع تكاليف الطاقة العالمية تأثير محدود على تحديد الأسعار والأجور في المملكة المتحدة. ولكن كلما طال أمد هذه التقلبات، زاد تأثيرها على التضخم، وزاد احتمال حاجتنا إلى رفع سعر الفائدة الأساسي للبنك لضمان عودة التضخم إلى مستوانا المستهدف البالغ 2 في المائة».

وأوضح البنك أن مخاطر التضخم مالت أكثر نحو الارتفاع منذ نشر توقعاته الاقتصادية الأخيرة في يوليو (تموز)، مشيراً إلى أن تحركات أسعار الطاقة منذ ذلك الحين تشبه السيناريو «السلبي» الذي ينطوي على خطر ترسيخ التضخم.

ورغم عدم ظهور مؤشرات حتى الآن على ضغوط مستمرة من سوق العمل أو سياسات التسعير لدى الشركات، قال البنك إن هذه المخاطر آخذة في التزايد.

التضخم يتجه إلى 4 %

ورفع بنك إنجلترا تقديراته لنمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثالث إلى 0.4 في المائة، من 0.1 في المائة في توقعاته السابقة. لكنه في المقابل توقع أن يتجاوز التضخم «الآن حاجز 4 في المائة بقليل» بحلول أوائل عام 2027، مقارنة بتوقع سابق بأن تبلغ ذروة التضخم 3.2 في المائة في أواخر 2026.

وكان معدل التضخم قد بلغ 3.1 في المائة في أغسطس (آب)، ليظل أعلى من هدف البنك البالغ 2 في المائة، فيما شدد صانعو السياسة لهجتهم بشأن مخاطر استمرار الضغوط السعرية.

وقال البنك: «نظراً للفترة الزمنية التي تستغرقها آثار الجولة الثانية (من التضخم) للظهور، لم يكن من المناسب الانتظار طويلاً للحصول على أدلة على هذه الآثار قبل اتخاذ إجراءات تتعلق بالسياسة النقدية».

وصوّت كبير الاقتصاديين هيو بيل والعضوان الخارجيان في لجنة السياسة النقدية ميغان غرين وكاثرين مان مجدداً لصالح رفع الفائدة ربع نقطة مئوية.

وفي المقابل، أشار بيلي ونوابه سارة بريدن وكلير لومبارديلي وديف رامسدن، في محضر الاجتماع، إلى احتمال رفع سعر الفائدة الأساسي في المستقبل إذا تطلبت التطورات الاقتصادية ذلك.

تغيير في خطة السندات

وبالتزامن مع قرار الفائدة، أجرى بنك إنجلترا تغييراً كبيراً في نهجه لتقليص حيازاته من السندات الحكومية البريطانية، التي تراكمت خلال فترات سابقة من التحفيز النقدي.

وأعلنت لجنة السياسة النقدية أنها تستهدف خفض حيازاتها من السندات الحكومية المحتفظ بها لأغراض السياسة النقدية إلى الصفر بحلول عام 2034، مع الاحتفاظ ببعض السندات الطويلة الأجل للغاية التي اشتراها البنك لدعم إصدار الأوراق النقدية.

وفي تحول عن النهج السابق القائم على البيع النشط للسندات في السوق، قرر البنك الاحتفاظ بالسندات التي تستحق قبل عام 2035 حتى موعد استحقاقها، بينما سيدرس إمكانية بيع السندات التي تستحق بين عامي 2035 و2049 للحكومة.

ومن المقرر أن يعلن البنك خططه بشأن هذه السندات قبل أبريل (نيسان) المقبل، فيما قرر في الوقت الراهن تعليق جميع عمليات البيع النشطة للسندات الحكومية في السوق.


شي يدفع نحو توسيع «التصنيع المتقدم» في الصين

الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة بريكس بالهند الأحد الماضي (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة بريكس بالهند الأحد الماضي (أ.ب)
TT

شي يدفع نحو توسيع «التصنيع المتقدم» في الصين

الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة بريكس بالهند الأحد الماضي (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة بريكس بالهند الأحد الماضي (أ.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى جعل قطاع التصنيع المتقدم في بلاده «أكبر وأقوى»، وتعزيز السيطرة على سلاسل الإمداد الصناعية الرئيسية، في أحدث إشارة إلى تمسك بكين بالتصنيع عالي التقنية محركاً للنمو وأداةً لتعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.

وقال شي، في تصريحات خلال المؤتمر الوطني للتصنيع المتقدم في بكين هذا الأسبوع، إن الصين ستواصل توسيع التصنيع المتقدم وتقويته، مع زيادة قدرة البلاد على التحكم بصورة مستقلة في سلاسل الصناعة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، الخميس.

كما دعا إلى تسريع بناء نظام صناعي حديث يشكّل التصنيع المتقدم عموده الفقري، مؤكداً أن الصين حققت تقدماً كبيراً في تحولها إلى قوة صناعية، مع تحسن الابتكار والقدرة التنافسية في قطاعات التصنيع المتقدم.

وتعكس تصريحات شي استمرار التحول في توزيع الموارد داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم؛ إذ وجهت بكين خلال السنوات الأخيرة مزيداً من الائتمان والاستثمارات بعيداً عن قطاع العقارات المتعثر ونحو الصناعات المتقدمة، في محاولة لدعم النمو وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.

وتشمل الأولويات الصينية أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة المتجددة والروبوتات، وهي قطاعات توسعت فيها الشركات المحلية بسرعة وأصبحت أكثر حضوراً في الأسواق العالمية.

وقال رئيس الوزراء لي تشيانغ إن الصين ينبغي أن تركز على الجيل الجديد من التصنيع الذكي، وتسريع عمليات التطوير الصناعي القائمة على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكثيف الجهود لتطوير التقنيات المتقدمة محلياً.

ويأتي التوسع الصناعي الصيني في وقت تتزايد فيه المخاوف خارج البلاد من تأثير ارتفاع الصادرات الصينية على المنافسين العالميين. وبرزت هذه المخاوف بصورة خاصة في أوروبا، حيث أدى نمو صادرات السيارات الكهربائية وغيرها من منتجات التكنولوجيا الخضراء إلى زيادة الجدل بشأن تأثير القدرات الصناعية الصينية على المنتجين المحليين.

وفي الداخل، نجحت استراتيجية دعم التصنيع المتقدم في زيادة الإنتاج والابتكار في قطاعات التكنولوجيا، لكنها لم تنعكس حتى الآن بالقوة نفسها على دخل الأسر والاستهلاك، اللذين يمثلان إحدى نقاط الضعف الرئيسية في الاقتصاد الصيني.

وتواجه بكين لذلك معادلة تتمثل في استخدام الصناعات الجديدة لتعويض تراجع المحركات التقليدية للنمو، وعلى رأسها العقارات والاستثمارات المرتبطة بها، مع العمل في الوقت نفسه على تعزيز الطلب المحلي.

ويضع التركيز على التحكم في سلاسل الإمداد بعداً إضافياً للاستراتيجية؛ إذ تسعى الصين إلى زيادة قدرتها على إنتاج المكونات والتقنيات الرئيسية محلياً وتقليل تعرض قطاعها الصناعي للاضطرابات الخارجية.

وتشير تصريحات شي ولي إلى أن التصنيع المتقدم سيظل محوراً رئيسياً للسياسة الاقتصادية الصينية خلال المرحلة المقبلة، مع زيادة الاعتماد على الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المحلية لرفع الإنتاجية ودعم النمو، بالتوازي مع محاولة بكين إدارة التداعيات التجارية الناتجة من التوسع المتسارع في صادراتها الصناعية.