تقرير: عائلة ترمب تفاوض على حصة في «بينانس أميركا»

وسط جهود تشاو للحصول على عفو رئاسي رغم إقراره بالذنب في تسوية قانونية

شعار «بينانس» في مؤتمر «فيفا تكنولوجي» بباريس (أرشيفية - رويترز)
شعار «بينانس» في مؤتمر «فيفا تكنولوجي» بباريس (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: عائلة ترمب تفاوض على حصة في «بينانس أميركا»

شعار «بينانس» في مؤتمر «فيفا تكنولوجي» بباريس (أرشيفية - رويترز)
شعار «بينانس» في مؤتمر «فيفا تكنولوجي» بباريس (أرشيفية - رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ممثلين لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أجروا محادثات للاستحواذ على حصة مالية في الفرع الأميركي لمنصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة.

في الوقت ذاته، أفادت التقارير بأن تشانغ بينغ تشاو، المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لـ«بينانس»، يسعى للضغط على إدارة ترمب من أجل الحصول على عفو رئاسي، رغم إقراره بالذنب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 كجزء من تسوية قانونية ضخمة مع السلطات الأميركية، وفق «رويترز».

مفاوضات لاستعادة نفوذ «بينانس» في السوق الأميركية

ووفقاً للمصادر، بدأت هذه المحادثات بعد أن تواصلت «بينانس» العام الماضي مع حلفاء ترمب في محاولة لإبرام صفقة تُعيد المنصة إلى المشهد المالي الأميركي بعد نكساتها التنظيمية. وفي خطوة لافتة، استأنفت منصة «بينانس يو إس» الشهر الماضي عمليات الإيداع والسحب بالعملات الورقية لأول مرة منذ عام 2023، عندما رفعت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية دعوى قضائية ضد الشركة، متهمةً إياها بانتهاك قوانين الأوراق المالية؛ ما دفع شركاءها المصرفيين إلى قطع العلاقات معها.

ولا تزال تفاصيل طبيعة الحصة التي قد تستحوذ عليها عائلة ترمب غير واضحة، أو ما إذا كانت هذه الصفقة ستُشترط بالعفو الرئاسي. وتشمل السيناريوهات المحتملة، بحسب التقارير، حصة مباشرة في الشركة أو شراكة عبر مشروع التمويل اللامركزي «DeFi» المدعوم من عائلة ترمب؛ «وورلد ليبرتي فاينانشال».

عواقب قانونية... وتشاو في قلب العاصفة

يُشار إلى أن تشاو، المعروف بـ«سي زد»، قد حُكم عليه بالسجن لمدة أربعة أشهر في أبريل (نيسان) الماضي، بعد إقراره بالفشل في تطبيق «برنامج فعال لمكافحة غسل الأموال». كما فُرضت عليه غرامة بقيمة 50 مليون دولار، في حين وافقت «بينانس» على دفع 4.3 مليار دولار، في واحدة من أكبر تسويات الشركات في التاريخ الأميركي.

وبعد إطلاق سراحه في سبتمبر (أيلول)، لا يزال تشاو أكبر مساهم في «بينانس».

ترمب وتعزيز نفوذه في عالم العملات المشفرة

شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في تفاعل ترمب مع صناعة العملات المشفرة، مدفوعاً بحملة انتخابية تتبنى سياسات داعمة بقوة لهذا القطاع. فإلى جانب ارتباطه بمشروع «وورلد ليبرتي فاينانشال»، أطلق ترمب سلسلة من مجموعات الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، بالإضافة إلى عملة «ميمكوين» رسمية على سلسلة «سولانا»؛ ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط المالية.

وفي 6 مارس (آذار)، وقع ترمب أمراً تنفيذياً لإنشاء احتياطي أميركي استراتيجي من «البتكوين»، يضم نحو 200 بتكوين (تُقدر قيمتها بـ17 مليار دولار)، وهي أصول تمت مصادرتها خلال تحقيقات جنائية ومدنية، باستثناء تلك التي لا تزال قيد الإرجاع إلى أصحابها.

كما كلف ترمب وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، بوضع استراتيجيات محايدة من الناحية المالية للحصول على المزيد من «البتكوين»، دون تحميل دافعي الضرائب أي تكاليف إضافية.

إضافةً إلى ذلك، نصّ الأمر التنفيذي على إنشاء مخزون أميركي من الأصول الرقمية، يضم عملات مشفرة أخرى بجانب «البتكوين»، لكنه شدد على أن الحكومة لن تقوم بشراء أي أصول إضافية، بل ستقتصر على تلك التي يتم مصادرتها عبر الإجراءات القانونية.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.