«ديبو»... مسلسل مصري يراهن على الكوميديا وجمهور «المنصات»

مكوّن من 12 حلقة وحضور لافت لضيوف الشرف

محمد أنور مع أكرم حسني في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
محمد أنور مع أكرم حسني في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
TT

«ديبو»... مسلسل مصري يراهن على الكوميديا وجمهور «المنصات»

محمد أنور مع أكرم حسني في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
محمد أنور مع أكرم حسني في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

في إطار اجتماعي يمزج بين الكوميديا والرّعب، تدور أحداث مسلسل «ديبو»، من بطولة الممثل المصري محمد أنور، ويُعرض على منصة «يانغو بلاي» في 12 حلقة تتناول مواقف من حياة «ديبو» الذي يلعب دوره أنور، بمشاركة مجموعة كبيرة من الفنانين بوصفهم ضيوف شرف منهم إياد نصار، وزينة، ومصطفى غريب.

المسلسل الذي كتبه إيهاب بليبل ويخرجه أحمد عبد الوهاب، تطرّق لحياة ديبو الشاب الذي يعيش حياة مستهترة، لكن تراكم الديون عليه يضطره للعمل في أحد الفنادق، لكنه يكتشف أن الفندق مخصّص للحيوانات، ويتطلّب العمل وجوده في الوردية الليلية بمفرده بعد مغادرة الجميع، وهي الوظيفة التي يقبلها من أجل راتبها.

تنطلق الأحداث بدءاً من الحياة المستهترة التي يعيشها «ديبو»، وإجبار والده له على العمل بعدما يطلب منه سداد الأموال التي أنفقها عليه خلال السنوات الماضية، فيبدأ البحث عن فرصة عمل حتى يتولّى مسؤولية مدير الوردية الليلية بالفندق، ويُعدّ العمل البطولة الثانية للممثل المصري درامياً بعد مسلسل «إسعاف يونس» الذي عُرض عام 2020.

محمد أنور على الملصق الدعائي للمسلسل (الشركة المنتجة)

ويقول مؤلف «ديبو» إيهاب بليبل إن «فكرة المسلسل كانت جاهزة لديه حتى بدأت الشركة المنتجة الحديث معه عن مشروع جديد يقوم ببطولته محمد أنور، مما دفعه إلى كتابة الأحداث وإنجاز العمل بشكل سريع بسبب ضيق الوقت ما بين الاتفاق على المشروع ودخوله حيز التنفيذ».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عرض الأحداث في 12 حلقة فحسب يرجع إلى طبيعة الفكرة التي تجعل من التكثيف في الأحداث العامل الرئيسي»، لافتاً إلى قناعته بأن عدد الحلقات الأقل يكون فرصة أكبر من أجل تقديم إيقاع سريع للجمهور، الأمر الذي عمل على تحقيقه في «ديبو».

مشهد من مسلسل «ديبو» (الشركة المنتجة)

وشهدت الحلقات الأولى من العمل ظهور مصطفى غريب في شخصية إسماعيل صديق «ديبو» الذي يشاركه في الألعاب، في حين ظهر إياد نصار في شخصية «سعد كلهم» النّصاب الذي يستهدف السيدات المسّنات عبر وعود بالزواج للاستيلاء على ممتلكاتهن.

ومن ضيوف الحلقات الأولى في المسلسل، الممثلة المصرية زينة التي قدمت دور فتاة يخطفها «ديبو» بالخطأ في الأحداث، بينما ظهر أكرم حسني بدور «إبراهيم الغرقان» مدير مكتب الهجرة غير الشرعية الذي يلجأ إليه البطل من أجل محاولة الهروب من واقعه.

ويؤكد مؤلف العمل أن «وجود نجوم بصفتهم ضيوف شرف في الأحداث أمرٌ يضيف للعمل، لكن في الوقت نفسه، وجودهم جاء بناءً على الأدوار المكتوبة بالفعل في السيناريو»، مشيراً إلى أنه عمل على تسكين النجوم في الأدوار بعد الكتابة، وليس تفصيل مشاهد لهم ليتواجدوا في المسلسل.

 

 


مقالات ذات صلة

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
TT

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)

أكد الفنان المصري، شريف منير، أنه لم يلجأ لتقليد شخصية الإرهابي محمود عزت التي أداها بمسلسل «رأس الأفعى»، بل أخذ روح وتفاصيل الشخصية وعمل عليها طويلاً للوصول لشكلها الخارجي مع ماكييري العمل، بالإضافة إلى عمله على تقمص الشخصية.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يفخر بكراهية الجمهور للشخصية التي قدّمها في المسلسل، ما عَدّه «دليلاً نجاحاً»، مشيداً بفريق العمل معه وبتعاونه مع الفنان أمير كرارة. وأكد تعرضه لهجوم كبير من أنصار «جماعة الإخوان» ورفضه إغلاق التعليقات، وأنه يتطلع لتقديم الجزء الثاني من مسلسل «الزيبق» الذي «بات مطلباً شعبياً وعربياً»، حسبما يقول.

وقدّم الفنان شريف منير أداءً لافتاً لشخصية محمود عزت الرجل الثاني بـ«جماعة الإخوان» المصنفة جماعة إرهابية في مصر، كاشفاً عن دوره الخفي في إدارة الجماعة خلف الكواليس، عبر المسلسل الذي شارك في بطولته مع أمير كرارة وأحمد غزي وكارولين عزمي، وكتبه هاني سرحان وإخراج محمد بكير.

منير يؤكد أنه تقمص الشخصية ولم يقلدها (الشركة المنتجة)

وأكد منير أنه حين عُرض عليه المسلسل فكر طويلاً في هذه الشخصية، وكيف سيعمل عليها، وأنه استعاد كثيراً مما قامت به «جماعة الإخوان» وخططها للتمكين والسيطرة والأزمات التي أثارتها في الشارع المصري، والاغتيالات التي طالت شخصيات مهمة على غرار النائب العام، وقد بحث كثيراً عما وراء هذه الشخصية، ويوضح قائلاً: «حين قمت بالبحث عن شخصية محمود عزت اكتشفت أنه لم يكن مهمشاً، على عكس ما كان يبدو، لكن كل القيادات الإخوانية كانت تعمل تحت يده، فهو شخصية تُشبه (الرجل الثاني) في الفيلم المصري الشهير، يُحرك كل الأشياء والأشخاص من حوله في الخفاء».

وللوصول إلى ملامح الشخصية، يقول منير: «لا شكّ في أن الشكل الخارجي للدور يُساعد الممثل كثيراً على الأداء. وقد احتجنا إلى نحو 10 جلسات ماكياج مع ماكييري العمل، أحمد مصطفى وفخراني، اللذين كان لهما فضل كبير في الوصول إلى الشكل النهائي. وكان الأمر شاقّاً؛ إذ كنت أستغرق ساعتين ونصف الساعة في إعداد الماكياج قبل التصوير. ومن خلال هذا الشكل، استطعتُ تحديد طريقة سيره ونظرته، إذ كان يُجيد قراءة الشخص الذي أمامه ولا يثق بأحد».

لم يلجأ شريف منير لتقليد الشخصية مثلما يقول: «هناك فرق بين التقمص والتقليد، وقد كان بإمكاني أن أقلد صوته، لكنني أحببت أن أمثل بصوتي، واعتمدت على روح الشخصية وتفاصيلها، وكان المخرج محمد بكير يلفت نظري خلال التصوير إذا خرجت عنها في أي لحظة، ومع الوقت صار الأمر بقوة الدفع الذاتي، وبمجرد أن أنتهي من الماكياج أتحول لمحمود عزت، وكان الزملاء بالاستديو يلتزمون الهدوء تماماً بمجرد دخولي البلاتوه».

شريف منير وأبطال المسلسل على الملصق الإعلاني (الشركة المنتجة)

ويعبر منير عن إحساسه بالفخر؛ لأن الناس كرهت الشخصية، مؤكداً أن «هذا نجاح في حد ذاته»، مضيفاً: «من الجائز أن بعض الناس تعاطفت معي شخصياً حين تم القبض عليَّ (محمود عزت) في المسلسل، لكنهم كانوا سعداء بنهاية هذه الشخصية التي تسببت في مصائب كبيرة».

وتعرّض شريف منير لهجوم كبير من أنصار «جماعة الإخوان» عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ويقول عن ذلك: «كان بإمكاني إغلاق التعليقات، لكن هذا الهجوم يؤكد أن العمل حقّق تأثيراً إيجابياً قوياً. وقد كان شعوري أثناء التصوير أنني فنان وجندي أقوم بعمل إيجابي يفتح مدارك الناس. وأرى أن المسلسل فجّر قضايا عديدة، كان آخرها القبض على الإرهابي علي عبد الونيس في الفترة الأخيرة، والبقية تأتي. فقد جاء عملاً يجمع بين الدراما والتوثيق، ويرصد وقائع حقيقية عبر أحداث درامية».

وحول تعاونه مع الفنان أمير كرارة قال: «هو من الشخصيات المحترمة، وقد سعدت بالعمل معه، خصوصاً أن بداياته كانت معي في مسلسل (بره الدنيا) وفيلم (شورت وفانلة وكاب)، وقد اجتهد وأصبح نجماً وفناناً لديه قضية، كما أثبت أحمد غزي أيضاً موهبته، وماجدة زكي كانت رائعة، والحقيقة أن فريق العمل كله أسهم في نجاحه».

وأعاد مسلسل «رأس الأفعى» الجمهور إلى أعمال شريف منير السابقة، ومنها دور رجل المخابرات الإسرائيلي في فيلم «ولاد العم»، إلى جانب عدد كبير من الأعمال التي برع فيها، مثل دور ضابط المخابرات في مسلسل «الزيبق»، وضابط «الموساد» في مسلسل «الصفعة» وفيلم «ولاد العم»، والمجند خلال حرب 1967 في مسلسل «المال والبنون»، ثم قائد القوات الجوية في فيلم «السرب». وقد قدّم شخصيات مع الدولة وأخرى ضدها، وهو ما لم يكن صدفة، كما يقول: «هي قدرة على التقمّص والإقناع؛ فأنا أجتهد كثيراً، وأعمل طويلاً على كل شخصية أؤديها، وحتى في أدواري العادية يوجد اختلاف تام بينها».

وعَدّ الفنان المصري مسلسل «رأس الأفعى» بمثابة تذكير للناس وتعريف للأجيال الجديدة الذين كانوا أطفالاً وقت صعود الإخوان، وصاروا شباباً الآن، مشدداً على أنه من الضروري أن يتواصل إنتاج أعمال وطنية كل عام، ولا بد أن تُعرض طوال الوقت، وتكون لها عروض بالمدارس والجامعات، حتى لا يُفسد أحد عقول الشباب، متطلعاً لتقديم الجزء الثاني من مسلسل الزيبق، مؤكداً أنه صار مطلباً شعبياً وعربياً.

ويقضي منير فترة راحة بعد أن تواصل تصوير المسلسل حتى 28 رمضان، ويقول: «لديَّ رغبة حين نقرر العمل في مسلسل لرمضان أن نعمل عليه مبكراً، وتكون الحلقات كاملة وجاهزة، مثلما يحدث في السينما؛ حيث يكون السيناريو جاهزاً، وأتطلع لتمثيل مسلسلات قصيرة لأن الـ30 حلقة كانت مرهقة للغاية».

ويكشف شريف منير عن تمسكه الأساسي بعمله ممثلاً وعازفاً موسيقياً على آلة «الدرامز»، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يتخلى عن الموسيقى، وأشار إلى أنه شارك بصفته عازفاً بعدد كبير من الحفلات في الفترة الماضية.


سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات
TT

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

حُكم على الشاب الإيطالي إنزو كونتيتشيلو (29 عاماً) بالسجن عامين وثلاثة أشهر، بعد أن سرق حقيبة يد تحتوي على «بيضة فابرجيه» نادرة، وساعة مطابقة قيمتها أكثر من مليوني جنيه إسترليني، ثم سلّمها لشخص آخر مقابل المخدرات.

وسرق كونتيتشيلو الحقيبة من روزي داوسون، يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. بينما كانت تقف في منطقة التدخين بمقهى دوغ آند داك في شارع باتمان. وكانت الحقيبة تحتوي على البيضة المرصعة بالألماس، وساعة ذهبية، بالإضافة إلى حاسوب محمول وسماعات «إيربودز» وقسيمة شراء وبطاقات بنكية ومستحضرات تجميل ونقد وحافظة بطاقات.

صورة منشورة غير مؤرخة صادرة عن شرطة العاصمة لإنزو كونتيتشيلو الذي حُكم عليه بالسجن لأكثر من عامين بتهمة سرقة حقيبة يد تحتوي على بيضة فابرجيه وساعة تُقدّر قيمتها بثلاثة ملايين دولار (د.ب.أ)

وخلال جلسة النطق بالحكم، وصف المدعي جوليان وينشيب السرقة بأنها محاولة للحصول على مال سهل، مشيراً إلى أن كونتيتشيلو لم يكن يخطط لسرقة القطع الثمينة. وبعد دقائق من الجريمة، حاول استخدام بطاقات داوسون في متجر قريب، مما ساعد الشرطة على ربطه بالحادثة.

المحامية كاتي بورتر ويندلي، أوضحت أن كونتيتشيلو فقد وظيفته كطاهٍ خلال جائحة «كوفيد»، وانزلق إلى إدمان الكوكايين، ووصفت السرقة بأنها فرصة لحظية استغلها، وهو نادم حقاً، مشيرة إلى أنه كان بلا مأوى حينها ولا يملك القدرة المالية على تعويض الضحية.

البيضة والساعة جزء من مجموعة محدودة الإصدار من «Fabergé»، ويبلغ ارتفاع البيضة 10 سم وتزينها ألوان أخضر وذهبي، فيما الساعة الذهبية بحزام جلدي بني.

دفعت الشركات التأمينية 106700 جنيه لتعويض الخسائر، بينما تبلغ قيمة المجموعة الفعلية ملايين الدولارات؛ ما يجعل استردادها صعباً.

وأوضح القاضي أن المتهم سيقضي نصف مدة العقوبة في السجن قبل الإفراج عنه بموجب الرخصة، مؤكداً أن كونتيتشيلو رجل بلا دخل مادي ولا عنوان ثابت.


بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفها

ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
TT

بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفها

ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)

في مشهدٍ يجمع بين العفوية والانضباط، تحوّلت لحظة ودٍّ قصيرة إلى موقفٍ أثار نقاشاً واسعاً في أوساط الشطرنج. فقد أبلغ بطل العالم النرويجي ماغنوس كارلسن عن منافسته الشابة ألوا نورمان، البالغة من العمر 18 عاماً، بسبب احتفاظها بهاتف جوال قبيل انطلاق مباراتهما، وذلك بعد دقائق فقط من التقاط صورة «سيلفي» معها.

الواقعة جرت خلال بطولة «Grenke Chess Festival» في ألمانيا؛ حيث كان كارلسن، المصنف الأول عالمياً وبطل العالم خمس مرات، يستعد لمواجهة اللاعبة الكازاخية. وقبل بدء اللقاء، أخرجت نورمان هاتفها طالبة صورة تذكارية، فاستجاب لها مبتسماً أمام رقعة الشطرنج، في لقطة بدت عفوية وإنسانية.

غير أنّ الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. فبحسب مقطعٍ مصوّرٍ من الحدث، توجّه كارلسن بعد ذلك مباشرة إلى الحكم ليبلغه بوجود الهاتف مع منافسته، وهو ما دفع المسؤولين إلى مصادرته وفقاً للوائح المعتمدة.

وتُعد حيازة الهواتف الجوالة أثناء المباريات الرسمية مخالفة صريحة، لما قد تتيحه من وسائل للغش، سواء عبر البحث عن النقلات أو تلقي إشاراتٍ خارجية. ومع ذلك، لم تُوجَّه أي اتهامات لنورمان بمحاولة خرق القواعد، ولم يُثبت استخدامها للهاتف على نحوٍ غير مشروع.

ورأى متابعون أن تصرف كارلسن جاء التزاماً بالقوانين، بل ربما جنّب اللاعبة الشابة تبعاتٍ أشد لاحقاً، من بينها الاستبعاد، تعويضاً مناسباً عن موقفٍ كان يمكن أن يتفاقم لو لم يُعالج مبكراً.

على صعيد النتائج، حسم كارلسن المباراة لصالحه، فيما حققت نورمان إنجازاً لافتاً بحلولها في المركز الثاني ضمن فئة السيدات. وأوضحت لاحقاً أنها استوحت فكرة الصورة من موقفٍ مشابهٍ العام الماضي، حين التقط لاعبٌ آخر صورة مع كارلسن، مضيفة أنها شعرت بامتنانٍ كبيرٍ لموافقته.

أما كارلسن، فاختصر الجدل بتعليقٍ مقتضب، قائلاً إن الأمر لا يزعجه، خاصة أنه خرج فائزاً، في إشارة تعكس براغماتية بطلٍ اعتاد حسم المواقف فوق الرقعة وخارجها.