رانيا يوسف لـ«الشرق الأوسط»: دوري في «عمر أفندي» أخذني لزمن لم أعاصره

الفنانة المصرية قالت إن الغناء بوابتها لتقديم الاستعراضات

رانيا يوسف تتحدث عن اتجاهها للغناء (صفحتها على «فيسبوك»)
رانيا يوسف تتحدث عن اتجاهها للغناء (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

رانيا يوسف لـ«الشرق الأوسط»: دوري في «عمر أفندي» أخذني لزمن لم أعاصره

رانيا يوسف تتحدث عن اتجاهها للغناء (صفحتها على «فيسبوك»)
رانيا يوسف تتحدث عن اتجاهها للغناء (صفحتها على «فيسبوك»)

تخوض الفنانة المصرية رانيا يوسف تجربة الغناء إلى جانب التمثيل، وتعدّ خطواتها في مجال الغناء «بوابة لعالم الاستعراض الفني»، وقالت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إن «الرقابة تحد من الإبداع»، تعليقاً على أزمة فيلم «أوراق التاروت» الذي طلبت الرقابة تعديل بعض مشاهده.

وتعيش الفنانة المصرية انتعاشة فنية؛ إذ تقوم حالياً بتصوير مسلسل «روج أسود»، كما انتهت مؤخراً من تصوير فيلم «ورد وريحان»، وتنتظر عرض مسلسل «سيما ماجي»، بالإضافة لتحضيرات فنية للوجود في موسم دراما رمضان.

وطرحت رانيا أولى تجاربها في عالم الغناء أخيراً من خلال أغنية «ليك»، التي حققت ما يقرب من 4 ملايين مشاهدة منذ طرحها على قناة الشركة المنتجة بموقع «يوتيوب».

وعن خوضها لتجربة الغناء بعد مشوار طويل بالتمثيل بدأته في تسعينات القرن الماضي، قالت رانيا إن «المنتج السعودي فهد الزاهد وراء تقديمي للأغنية»، كما أشارت إلى أنها تحب الغناء بشكل عام: «أدندن بمفردي، والأغنية خفيفة وتعتمد على الأداء والاستعراض في الكليب المصور، وهو ما جذبني إليها».

وعن تقديمها عرضاً مسرحياً استعراضياً، أوضحت: «تقديمي لأغنية (ليك) من الأساس كان هدفه تقديم نفسي كفنانة استعراضية، والعمل على تقديم أعمال غنائية استعراضية خالصة من بوابة الغناء؛ لأنني لم أعتمد في الغناء على الطرب، بل الأداء الذي يؤهلني للترشيح للفوازير والأفلام والمسلسلات الغنائية الاستعراضية بشكل عام».

وعن الانتقادات التي تعرضت لها قالت: «توقعت ذلك، لكنني في الوقت نفسه أرى أن الفن حرية وسعي ووجود بشكل دائم على الساحة وإلا فسينتهي الفنان الذي أرفض حصره في لون فني واحد، ولا بد من التجربة؛ فهي مهمة لاكتساب مهارات مختلفة وخبرات فنية جديدة».

وظهرت رانيا مؤخراً في دور «دلال - صاحبة البنسيون» التي أعادت المشاهدين لفترة الأربعينات من القرن الماضي عبر مسلسل «عمر أفندي»، من خلال الأزياء اللافتة وتسريحة الشعر والجمل الحوارية.

رانيا يوسف قدمت شخصية «دلال» في مسلسل «عمر أفندي» (صفحتها على «فيسبوك»)

وعن هذا الدور تضيف: «تحمست لمشاركتي في المسلسل؛ لأن فكرته المختلفة أعادتني لزمن لم أعاصره ولم أتعرف على أحداثه عن قرب ولم أستمع لعباراته، لكنني شعرت للوهلة الأولى أن التعايش معه أمر ممتع لدرجة كبيرة، وهذا دعمني كثيراً في تجسيد الشخصية بأريحية وتقديم مباراة تمثيلية متناغمة».

وعن حجم الدور الذي تقوم به في العمل الفني تقول: «هذا الأمر لا يشغلني؛ لأنني أحب الفن بشكل عام والشخصية الحلوة تجذبني سريعاً، وبإمكاني تقديم دور ضيف شرف، لكن العمل وتفاصيله وتوظيف دوري به هو الأهم».

وعن رأيها في «دراما الأجزاء» بعد الإعلان عن تقديم جزء ثانٍ من مسلسل «عمر أفندي»، وكذلك مسلسل «عائلة الحاج متولي» والذي قُدم مطلع الألفية الجديدة، قالت رانيا: «ليس لديّ علم بتقديم جزء ثانٍ من (عمر أفندي)، والمنتج هو المنوط به هذا الأمر، لكنني بشكل عام لا أفضّل دراما الأجزاء في أي عمل».

وأعربت رانيا عن رفضها الكشف عن الميول والمعتقدات الخاصة والدخول فيما وصفته بـ«موضوعات جدلية وحرب تصريحات»، لافتة إلى أن «الفنان مهنته التمثيل، ولا بد أن يكون حريصاً في حديثه ولا ينجرف إلى التطرق لموضوعات جدلية، بل لا بد أن يتناول كل شخص ما يخص مهنته باستثناء بعض الأمور العامة».

الفنانة المصرية رانيا يوسف (صفحتها على «فيسبوك»)

وذكرت الفنانة المصرية أن مهنة الفن تحتاج للجمال والشكل الخارجي بجانب الموهبة: «الفن يحتاج للجمال، ولكن الموهبة هي الغالبة والمعيار الحقيقي للاستمرارية، بالإضافة إلى أن الموهبة والمواصفات الشكلية لهما مكملات لا يمكن الاستغناء عنها مثل الحس الفكاهي وخفة الدم والجاذبية، كي يقتحم الفنان القلوب سريعاً».

وعن رأيها في بعض المهرجانات والفعاليات الفنية الخاصة بالتكريمات في مصر، قالت رانيا: «الكثير من هذه الفعاليات تكون مرتبة ومعدة مسبقاً، حسب المتاح من الفنانين للحضور، وموضوع التصويت لا يحدث كثيراً، والجوائز لا تذهب لمستحقيها، باستثناء جائزة أو اثنتين فقط؛ لذلك لا أذهب لمثل هذه الفعاليات ولا تروق لي».

وعقب أزمة فيلمها «أوراق التاروت» التي أثيرت خلال الأيام الماضية وتدخّل الرقابة لحذف وتعديل عدد من المشاهد، قالت رانيا: «ليس لديّ علم بالأزمة، لكنني أرى أن الرقابة تحد من الإبداع نوعاً ما، وأنا مع تقديم موضوعات جريئة سبقتنا لها المنصات العربية والتي باتت تعتمد على تقديم هذه الأعمال بشكل لافت في الآونة الأخيرة».

وعن رأيها في وجود فنانين على موقع «تيك توك» واتهام البعض لهم بالتربح من خلاله، قالت: «لا أرى في ذلك عيباً، فهناك فنانون مطلوب منهم العيش بشكل سويّ وآدمي وارتداء ملابس لائقة، لكنهم في الوقت نفسه لا يعملون، فماذا سيفعلون لسد التزاماتهم المعيشية؟».

وأضافت: «موقع (تيك توك) باب رزق مشروع، وليس وصمة عار للفنان ما دام لا يتعرض لإهانة أو أذى نفسي أو معنوي، ولم يقلل من قيمته الفنية».


مقالات ذات صلة

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

تحوَّلت الألعاب الإلكترونية إلى خطر لا يهدّد الأطفال وحدهم، وإنما يمتدّ إلى الأسرة والمجتمع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق عمل الفيلم (الشركة المنتجة)

أحمد فتحي: لا أنشغل بالإيرادات… والكوميديا مستمرة في «مؤلف ومخرج وحرامي»

يمثل الفيلم لأحمد فتحي مساحة جديدة في كوميديا الموقف المبنية على العلاقات الإنسانية والتفاصيل اليومية، بعيداً عن الكوميديا المباشرة أو الإفيه السريع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يخوض الممثل السوداني تجربته الأولى بالسينما السعودية من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

مصطفى شحاتة: «سلمى وقمر» علاقة إنسانية تتجاوز الفوارق الاجتماعية

قال الممثل السوداني مصطفى شحاتة إن فيلمه الجديد «سلمى وقمر» يُمثّل بالنسبة له «تجربة إنسانية خاصة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.