مكاسب نفطية كبيرة في «أسبوع الفائدة»

رغم التراجع الطفيف يوم الجمعة

مضخة نفطية في حقل بجمهورية تترستان (رويترز)
مضخة نفطية في حقل بجمهورية تترستان (رويترز)
TT

مكاسب نفطية كبيرة في «أسبوع الفائدة»

مضخة نفطية في حقل بجمهورية تترستان (رويترز)
مضخة نفطية في حقل بجمهورية تترستان (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، بشكل طفيف، يوم الجمعة، لكنها اتجهت لإنهاء الأسبوع على ارتفاع هو الثاني على التوالي، وذلك بعد خفض كبير في أسعار الفائدة الأميركية وتراجع المخزونات العالمية.

وبحلول الساعة 13.05 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 35 سنتاً، أو 0.47 بالمائة، إلى 74.53 دولار للبرميل، لكنها ارتفعت 4.3 بالمائة منذ بداية الأسبوع. وهبطت العقود الآجلة للخام الأميركي 20 سنتاً أو 0.28 بالمائة إلى 71.75 دولار للبرميل، وحققت مكاسب خلال الأسبوع بلغت 4.8 بالمائة.

وبدأ الخامان القياسيان التعافي بعد تراجعهما إلى أدنى مستوياتهما في نحو 3 سنوات في 10 سبتمبر (أيلول)، وسجلا مكاسب في 5 من بين 7 جلسات منذ ذلك الحين.

وخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية يوم الأربعاء. وعادة ما تؤدي تخفيضات أسعار الفائدة إلى تعزيز النشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة، لكن البعض عدَّ الخفض الكبير علامة على شح سوق العمل في الولايات المتحدة.

وقال محللون في «إيه إن زد» للأبحاث في مذكرة: «تعرضت الأسعار للضغط في الأشهر القليلة الماضية وسط مخاوف من ضعف الطلب، إذ أدى تشديد السياسات النقدية إلى خنق النشاط الاقتصادي». وأضافوا: «ساعد تيسير السياسة النقدية في تعزيز التوقعات بأن الاقتصاد الأميركي سيتجنب التباطؤ».

كما تلقت الأسعار الدعم من انخفاض مخزونات الخام الأميركية التي هبطت إلى أدنى مستوى لها في عام الأسبوع الماضي. وقال محللون في «سيتي غروب»، يوم الخميس، إن عجزاً في سوق النفط الموسمي بنحو 400 ألف برميل يومياً سيدعم أسعار خام برنت في نطاق 70 إلى 75 دولاراً للبرميل خلال الربع المقبل، لكنهم حذروا من انخفاض الأسعار في عام 2025.

كما حظيت أسعار النفط الخام بدعم من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، فقد انفجرت أجهزة اتصال لاسلكي تستخدمها جماعة «حزب الله» اللبنانية، يوم الأربعاء، غداة انفجارات مماثلة لأجهزة «بيجر». وقالت مصادر أمنية إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) هو المسؤول عن الهجمات، فيما لم يعلق المسؤولون الإسرائيليون على التفجيرات.

وأدى الطلب الضعيف الناجم عن تباطؤ الاقتصاد بالصين إلى الضغط على الأسعار، إذ تراجعت وتيرة إنتاج المصافي الصينية للشهر الخامس على التوالي في أغسطس (آب). كما تباطأ نمو الناتج الصناعي في البلاد إلى أدنى مستوى في 5 أشهر الشهر الماضي، وسجلت مبيعات التجزئة وأسعار المساكن الجديدة مزيداً من التراجع.

وفي سياق منفصل، قالت مصادر تجارية، يوم الجمعة، إن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» باعت 500 ألف برميل من خام القيارة إلى شركة «فاليرو إنرجي» الأميركية للتكرير، من بين مليوني برميل طرحتها في عطاء على منصة «ستاندرد آند بورز بلاتس ماركت» في وقت متأخر الليلة السابقة.

ويأتي عرض العراق للتحميل الفوري لخام القيارة في وقت استكمل فيه المشترون الآسيويون بالفعل مشترياتهم للتحميل في أكتوبر (تشرين الأول)، وبعد أن زادت الصين من حجم وارداتها من النفط الثقيل عالي الكبريت من كندا عقب توسعة خط أنابيب «ترانس ماونتن» الذي اختصر مسافة الشحن من كندا إلى شمال آسيا.

وذكرت المصادر أن الشحنة، المقرر تحميلها في الفترة من الثامن إلى العاشر من أكتوبر المقبل، بيعت بخصم 28.30 دولار للبرميل عن متوسط أسعار خامي عُمان ودبي على أساس التسليم على ظهر السفينة من ناقلة الخام «نيو داينستي»... و«نيو داينستي» هي ناقلة ضخمة تستخدم مخزناً عائماً في خور الزبير بالبصرة. وقال أحد المصادر إن 1.5 مليون برميل من خام القيارة تبقت ولم يتم بيعها.


مقالات ذات صلة

وكالة الطاقة الدولية: عصر الكهرباء مقبل وسنواصل استخدام النفط والغاز الطبيعي

الاقتصاد شاحنة وقود تقترب من موقع «صنكور» للرمال النفطية في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)

وكالة الطاقة الدولية: عصر الكهرباء مقبل وسنواصل استخدام النفط والغاز الطبيعي

قال فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، إن تركز سلاسل إمدادات الطاقة النظيفة في يد عدد صغير من الدول يمثل تحدياً ناشئاً لدول جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عناصر من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية قرب الجمعية الوطنية في باريس (رويترز)

عوائد السندات الفرنسية ترتفع مع صعود النفط وجني المستثمرين للأرباح

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية بشكل طفيف الثلاثاء، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، عقب أكبر تراجع يومي لها في 5 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)

الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسي

قال وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري، الثلاثاء، إن بلاده لم تتعرض لأي ضغوط من الولايات المتحدة لخفض وارداتها من النفط الخام الروسي.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قليلاً في بداية الأسبوع

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً الاثنين، مع تراجع أسعار النفط الخام عن المكاسب التي سجلتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))

«سنوفليك» تخطط لاستثمارات بـ300 مليون دولار في السعودية حتى 2030

مقر «سنوفليك» (الشركة)
مقر «سنوفليك» (الشركة)
TT

«سنوفليك» تخطط لاستثمارات بـ300 مليون دولار في السعودية حتى 2030

مقر «سنوفليك» (الشركة)
مقر «سنوفليك» (الشركة)

أعلنت شركة «سنوفليك» الأميركية المتخصصة في تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، عن استثمارات متوقَّعة بقيمة 300 مليون دولار في عملياتها بالسعودية حتى عام 2030، بالتزامن مع افتتاح مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في الرياض.

وتشمل الخطط الاستثمارية إطلاق منطقتين سحابيتين جديدتين في السعودية خلال النصف الثاني من عام 2026، لدعم متطلبات توطين البيانات وسيادتها، إلى جانب المنطقة السحابية التابعة لـ«غوغل كلاود» في الدمام، التي تدعمها الشركة.

وفي إطار شراكتها مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، تعتزم «سنوفليك» تمكين ما يصل إلى 25 ألف متعلم سعودي من اكتساب مهارات في البيانات والذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، من خلال برنامج «مليون عقل»، الذي يجمع بين التدريب الافتراضي والحضوري والتطبيقات العملية.

وقال نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «سنوفليك» ميشيل نادر، إن الاستثمار المتوقع يعكس ثقة الشركة بالمملكة ومستقبلها الرقمي، مشيراً إلى أن البيانات والذكاء الاصطناعي وتنمية رأس المال البشري تمثل ركائز أساسية للتحول الاقتصادي السعودي. وجاء الإعلان بالتزامن مع بيانات الهيئة العامة للإحصاء، التي أظهرت ارتفاع استخدام الذكاء الاصطناعي بين الشركات السعودية بنسبة 20 في المائة خلال عام 2025، على أساس سنوي.


الين يتراجع في ظل ازدياد الرغبة بالمخاطرة

عملات ورقية من الدولار الأميركي والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني واليورو والين الياباني (رويترز)
عملات ورقية من الدولار الأميركي والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني واليورو والين الياباني (رويترز)
TT

الين يتراجع في ظل ازدياد الرغبة بالمخاطرة

عملات ورقية من الدولار الأميركي والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني واليورو والين الياباني (رويترز)
عملات ورقية من الدولار الأميركي والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني واليورو والين الياباني (رويترز)

تراجع الين الياباني أمام الدولار، خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعاً بتحسُّن الإقبال على المخاطرة وضعف اليورو، قبيل اجتماعات مهمة للبنوك المركزية هذا الأسبوع من شأنها التأثير في توقعات أسعار الفائدة العالمية.

وانخفض الين 0.1 في المائة إلى 157.66 مقابل الدولار، مبتعداً عن أعلى مستوى له في شهر، والذي سجَّله الأسبوع الماضي، حين كثر الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً.

كما تكبَّد الين خسائر، يوم الاثنين، بينما يترقَّب المتعاملون قرار «بنك اليابان» بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ومن المتوقع أن يبقي «بنك اليابان» أسعار الفائدة دون تغيير عند 1.25 في المائة في اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الجمعة، مع الإشارة إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض في ظلِّ تصاعد ضغوط الأسعار.

وأظهرت بيانات صدرت الثلاثاء، أن مؤشراً رئيسياً للتضخم في قطاع الخدمات في اليابان ارتفع 3.7 في المائة في سبتمبر (أيلول) مقارنة بالعام السابق، في إشارة إلى ازدياد ضغوط الأسعار، بما يرجِّح إبقاء البنك المركزي على مساره نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وقال موه سيونغ سيم، خبير العملات في بنك «أو سي بي سي»، إن النقطة الأهم التي يتعيَّن مراقبتها هي ما إذا كان البنك المركزي سيشعر بالارتياح لإعلان أن التضخم وصل إلى المعدل المستهدف.

وأضاف: «إذا أعلنوا هذا خلال ذلك الاجتماع... فسيكون بمثابة إشارة أقوى على أنهم ماضون في مسار تطبيع (السياسة النقدية)»، وإن كان ذلك سيتم تدريجياً.

وكان الين من بين أفضل العملات الرئيسية أداءً خلال الأسبوع الماضي، عندما أدت المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في أسواق الأسهم إلى زيادة الطلب عليه.

وأشار سيم إلى أنه رغم أنه من السابق لأوانه اعتبار احتمالية حدوث انهيار في قطاع الذكاء الاصطناعي سمةً رئيسية للسوق حالياً، فإن هذا الأمر قد يتحوَّل إلى مصدر قلق أكبر خلال العام المقبل. وقال إن من المرجح أن تزداد قيمة الين بوصفه أداة للتحوط خلال تلك الفترة، وهو توجه تدعمه أسباب منها سياسة التشديد النقدي التي ينتهجها بنك اليابان المركزي، إلى جانب احتمالية إعادة المستثمرين اليابانيِّين توزيع أصولهم المحلية.

ومن المقرر أن تعلن 4 بنوك مركزية كبرى، إلى جانب بنك اليابان المركزي، قراراتها المتعلقة بالسياسة النقدية هذا الأسبوع. وسيأتي اجتماع «بنك اليابان» عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، الذي تشير توقعات إلى أنه لن يرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الذي يستمر يومين ويُختَتم الأربعاء.

ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.5 في المائة يوم الخميس، بينما من المتوقع أن يرفع البنكان المركزيان في نيوزيلندا وكندا أسعار الفائدة خلال الأسبوع الحالي.

واستقرَّ مؤشر الدولار، الثلاثاء، عند 102.11 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى في أسبوعين، بعدما أدى تعافي أسهم قطاع التكنولوجيا في «وول ستريت» إلى تجدُّد الإقبال على المخاطرة، بينما يترقَّب المستثمرون نتائج شركات كبرى وكذلك انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الولايات المتحدة.

وتلقَّى الدولار دعماً من تراجع اليورو، الذي انخفض إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين أمام العملة الأميركية، وسط مخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا مما ضغط على العملة الأوروبية الموحَّدة. وسجَّل اليورو في أحدث التعاملات 1.1171 دولار، منخفضاً بنحو 1.4 في المائة خلال الشهر الحالي.

وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.4 في المائة إلى 0.5702 مقابل الدولار، وسط توقُّعات واسعة النطاق في الأسواق بأن يرفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي رُبع نقطة مئوية ليصل إلى 3 في المائة يوم الأربعاء.

إجراءات حاسمة

إلى ذلك، ​قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، ‌إن ‌الحكومة مستعدة ​لاتخاذ ‌إجراءات ⁠حاسمة ​في سوق ⁠العملات.

وأضافت كاتاياما، أمام البرلمان، رداً ⁠على سؤال ‌عن ‌التأثير ​الذي قد ‌تحدثه ‌السياسة المالية للحكومة على الين ‌وتغيُّرات أسعار الفائدة طويلة الأجل: «نحن نراقب ⁠دائماً ⁠تحرُّكات السوق بإحساس عالٍ بالإلحاح، بما في ذلك في الوقت ​الراهن».


«المعمر» توقع عقداً مع «سدايا» بقيمة 35.96 مليون دولار

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«المعمر» توقع عقداً مع «سدايا» بقيمة 35.96 مليون دولار

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

وقّعت شركة المعمر لأنظمة المعلومات «إم آي إس» عقداً إطارياً مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بقيمة 134.84 مليون ريال (35.96 مليون دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة، لمدة 36 شهراً.

وأوضحت الشركة، في بيان على السوق المالية السعودية (تداول)، الثلاثاء، أن العقد يتضمن توريد أجهزة الشبكات وملحقاتها، وأجهزة البصمات والكاميرات، والأجهزة المحمولة لتسجيل الخصائص الحيوية، وأجهزة الاتصال المرئي، وتسليمها إلى مستودعات الهيئة وفروعها في المملكة، إلى جانب خدمات الضمان طوال مدة العقد.

وأضافت أن الأثر المالي للعقد سيبدأ في الظهور من الربع الرابع من العام المالي 2026، مشيرة إلى عدم وجود أطراف ذات علاقة.

وبيّنت الشركة أن الإعلان عن ترسية العقد لم يتم في حينه، لعدم تحديد قيمة للترسية، وبالتالي عدم استيفائها متطلبات الإفصاح.