الدوري الإيطالي: يوفنتوس يواجه معنويات نابولي... وبداية ميلان المتعثرة تغير الإنتر

جانب من تدريبات يوفنتوس الإيطالي (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات يوفنتوس الإيطالي (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: يوفنتوس يواجه معنويات نابولي... وبداية ميلان المتعثرة تغير الإنتر

جانب من تدريبات يوفنتوس الإيطالي (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات يوفنتوس الإيطالي (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار بعد غد (السبت) إلى ملعب «يوفنتوس أرينا» في تورينو، الذي يستضيف قمة منافسات الجولة الخامسة من بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، حيث يحلّ نابولي ضيفاً على يوفنتوس.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ستشهد المواجهة عودة أنطونيو كونتي، مدرب نابولي الحالي، مجدداً إلى ملعب يوفنتوس، بعد 10 أعوام من رحيله عن تدريب الفريق، حيث تولى المهمة في الفترة بين عامي 2011 و2014.

وخلال فترة تدريبه ليوفنتوس، حصل كونتي على لقب الدوري 3 مرات متتالية، قبل أن يختار الرحيل عام 2014 حيث تولى منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، الذي قاده في بطولة كأس أمم أوروبا 2016 بفرنسا، وخرج الفريق من دور الثمانية أمام نظيره الألماني بضربات الترجيح.

ويدخل نابولي وكونتي المباراة بروح معنوية هائلة، بعد فوز الفريق في الجولة الماضية على مضيفه كالياري برباعية نظيفة، حيث نجح في تجاوز خسارته بالجولة الأولى أمام فيرونا بثلاثية نظيفة، ليحقق الفوز في آخر 3 مباريات على حساب بولونيا وبارما وكالياري، كما تفادى الخروج مبكراً من كأس إيطاليا، بعدما تغلب على مودينا بضربات الترجيح بعد نهاية اللقاء بالتعادل السلبي.

ويعتمد كونتي في خطته لتحقيق الفوز على يوفنتوس، على نجوم نابولي. وأبرزهم الجورجي خفيتشا كفاراتسيخليا، والمهاجم البلجيكي الخبير بالدوري الإيطالي روميلو لوكاكو، والمدافع وقائد الفريق جيوفاني دي لورينزو.

من جانبه، يتطلع تياغو موتا، المدير الفني لفريق يوفنتوس، إلى تحقيق الفوز بعد السقوط في فخّ التعادل السلبي في آخر جولتين بالمسابقة أمام روما وإمبولي.

وكان يوفنتوس استهل الموسم بثلاثية في شباك كومو، قبل أن يحقق نفس النتيجة على أرض فيرونا، لكنه لم يسجل في آخر مباراتين، واكتفى بالتعادل السلبي.

لكن الفريق الملقب بالسيدة العجوز، نجح في تحقيق الفوز الأول له على المستوى الأوروبي، حيث فاز على أيندهوفن الهولندي 3 - 1 في الجولة الأولى من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا.

ويعول موتا على المعنويات العالية بعد الفوز القاري، من أجل تحقيق فوز محلي سيضيف للفريق نقاطاً أخرى تضعه في حسابات الصدارة، حيث يحتل المركز الرابع برصيد 8 نقاط، وبفارق الأهداف خلف إنتر ميلان، حامل اللقب، صاحب المركز الثالث، وبفارق نقطة خلف نابولي صاحب المركز الثاني.

وبوجوه جديدة، مثل التركي الشاب كينان يلدز، والأرجنتيني نيكولاس غونزاليس، ولاعب الوسط الفرنسي الشاب كيربين تورام، بالإضافة إلى نجوم مثل المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش، يسعى موتا إلى تحقيق النقاط الثلاث والمضي قدماً في السعي للفوز بلقب البطولة الغائبة عن خزائن يوفنتوس منذ موسم 2020 - 2019.

وسوف يشهد يوم الأحد المقبل مواجهة مهمة ومثيرة للغاية، بين حامل اللقب إنتر ميلان وضيفه ميلان، في ديربي ميلانو الشهير على ملعب «جوزيبي مياتزا».

وتختلف حسابات الديربي في هذا الموسم عما كانت عليه الموسم الماضي، عندما كان إنتر في أفضل أحواله ونجح في ضمان الفوز باللقب من بوابة ميلان، خصوصاً في الجولات الأخيرة من الموسم، لكن مع البداية المتعثرة لغريمه التقليدي هذا الموسم، فإن الأمور مختلفة.

وحقّق ميلان فوزاً وحيداً هذا الموسم، على حساب فينزيا، برباعية نظيفة في الجولة الماضية، لكنه تعادل مع تورينو 2 - 2 ومع لاتسيو بنفس النتيجة، كما خسر من بارما 1 - 2، وافتتح مشواره في دوري أبطال أوروبا بالخسارة على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1 - 3 يوم الثلاثاء الماضي.

ويعيش المدرب البرتغالي للفريق، باولو فونسيكا، في حالة من الضغط الشديد بسبب النتائج السيئة، وهو الذي تسلم المهمة خلفاً للمدرب السابق ستيفانو بيولي، الذي تولى مؤخراً منصب المدير الفني لفريق النصر السعودي.

وحقّق إنتر ميلان 8 نقاط هذا الموسم، بعد فوزين وتعادلين، كما أنه افتتح مشواره في دوري أبطال أوروبا بالتعادل السلبي على أرض مانشستر سيتي الإنجليزي.

وفي تاريخ مواجهات الفريقين ببطولة الدوري، التقيا 180 مرة، كان الفوز حليف إنتر ميلان في 70 مباراة، وفاز ميلان في 54، وساد التعادل في 56 مباراة.

وفي مباراة أخرى بنفس الجولة، يحلّ أودينيزي، متصدر ترتيب الدوري الإيطالي حالياً، ضيفاً على روما في مباراة متباينة الطموحات.

وفي الوقت الذي سيحاول فيه أودينيزي مواصلة عروضه القوية، إذ حقّق فوزاً رائعاً على حساب بارما في الجولة الماضية 2 - 3، حيث قلب تأخره بهدفين إلى فوز، فإن روما يسعى لتجاوز البداية السيئة التي أثّرت على قرارات إدارة النادي كذلك.

وكانت إدارة روما قررت إقالة المدرب دانييلي دي روسي، وتعيين الكرواتي إيفان يوريتش مدرب تورينو السابق بدلاً منه، وستكون مواجهة أودينيزي هي المباراة الأولى للمدرب الجديد.

وفشل روما في تحقيق أي فوز منذ بداية الموسم، وتعادل في 3 مباريات، وخسر واحدة أمام إمبولي، وهي نتائج كانت كافية للإدارة من أجل اتخاذ قرار إقالة دي روسي.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب كالياري مع إمبولي، وفيرونا مع تورينو يوم الجمعة، ويلتقي السبت فينزيا مع جنوه، وليتشي مع بارما. ويوم الأحد، يلعب فيورنتينا مع لاتسيو، ومونزا مع بولونيا. ويلعب الاثنين أتالانتا مع كومو.


مقالات ذات صلة

كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

رياضة عالمية يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).

كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

حجز لاتسيو مقعده في الدور نصف النهائي من مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم، بعدما تغلب على بولونيا حامل اللقب بركلات الترجيح 4-1.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام «لاتسيو» بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية»، لتمنح الدولة المضيفة فرحة كبرى.

اندفعت «النمرة»، كما تُلقّب، بقوة على منحدر كورتينا دامبيدزو مسجّلة 1:23.41 دقيقة لتحصد أول ذهبية أولمبية في مسيرتها، بعد أقل من عام على تعرّضها لكسر مضاعف في الساق.

ومنحت برينيوني (35 عاماً) إيطاليا خامس ذهبية في «ألعاب ميلانو - كورتينا»، بحضور الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، متقدمة بفارق 0.41 ثانية على الفرنسية رومان ميرادولي، فيما أكملت النمساوية كورنيليا هوتر منصة التتويج.

وكانت مشاركة برينيوني في «الأولمبياد» موضع شك قبل 3 أسابيع فقط؛ بسبب الكسر المزدوج في عظمة ساقها اليسرى (تيبيا) إثر سقوط عنيف في أحد سباقات أبريل (نيسان) 2025.

ولم تخض سوى 4 سباقات قبل نهائي الـ«سوبر جي» الخميس، بعدما احتلت المركز الـ10 في سباق «الانحدار» الافتتاحي لمنافسات «التزلج الألبي» للسيدات في كورتينا.

وكانت آخر مرة فازت فيها على ثلج بلادها في سباق الـ«سوبر جي» ضمن كأس العالم في لا تويول العام الماضي، وهي بطلة العالم في «التعرج الطويل»؛ مما يمنحها فرصة حقيقية لذهبية أولمبية ثانية في اختصاصها المفضل الأحد المقبل.

واستفادت الإيطالية من تعثّر أبرز منافساتها على مسار صعب يصبّ في مصلحة اختصاصيي «العملاق»، كما أن انطلاقها من المركز الـ6 منحها أفضلية، فيما راحت العوامل تؤثر على جودة المسار مع مرور الوقت.

فبطلة «الانحدار» الأولمبية الجديدة الأميركية بريزي جونسون لم تُكمل حتى الجزء العلوي من المسار قبل أن تسقط؛ مما دفع بمدربي الولايات المتحدة إلى البكاء عند خط النهاية.

وشهد الفريق الأميركي أسبوعاً مؤثراً في كورتينا، بين تتويج جونسون، وكسر ساق ليندسي فون، وتعثر ميكايلا شيفرين في أول مشاركة لها ضمن منافسات الفرق.

كما سقطت نجمة المستقبل الألمانية إيما أيشر، وكذلك مواطنة برينيوني ومختصة السرعة صوفيا غوغيا، التي أطاحها أسلوبها الهجومي بعد لحظات من تسجيلها أفضلية بلغت 0.64 ثانية عند المقطع الزمني الأول.

وبالإجمال، كان بين المتعثرين 4 متوجات بميداليات في هذه «الألعاب»، إضافة إلى بطلة الـ«سوبر جي» الأولمبية لعام 2018 التشيكية إيستر ليديتسا، وبطلة العالم في «الانحدار» مرتين السلوفينية إيلكا شتوهيتس.


الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)

طُرد مدرب الفريق الفنلندي في القفز على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في ميلانو كورتينا، لمخالفته القوانين المتعلقة بـ«استهلاك الكحول»، وفق ما أعلنت الخميس اللجنة الأولمبية الفنلندية.

وامتنع يان هانينن، رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية، عن الإدلاء بتفاصيل إضافية.

وقال هانينن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليس لدينا سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الكحول. بالطبع، هناك عدم تسامح مطلق في منصة القفز وأثناء التدريب، ولكن بخلاف ذلك، لا يوجد تسامح مطلق»، مؤكداً أن الحادثة لم تقع «أثناء التدريب».

وفي بيان صادر عن اللجنة الأولمبية الفنلندية، أعرب المدرب السلوفيني إيغور مدفيد عن «أسفي الشديد» لما حدث.

وقال: «أود أن أعتذر للفريق الفنلندي بأكمله وللرياضيين وللجماهير أيضاً».

وأضاف: «آمل في أن يتمكن الفريق من التركيز على المنافسات ومواصلة أدائه الجيد. ولن أدلي بمزيد من التعليقات حول هذا الموضوع».

وسيتولى لاسه مويلانين منصب المدرب في مسابقات القفز على الثلج.

وكان مدفيد قد شغل منصب المدرب الرئيسي للمنتخب الفنلندي منذ موسم 2024-2025.


«الأولمبياد الشتوي»: مسيّرات تطارد الأبطال لمزيد من الاستعراض

حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: مسيّرات تطارد الأبطال لمزيد من الاستعراض

حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)

حلّقت المسيّرات بسرعة تُضاهي سرعة الأبطال، ووصلت بأعداد كبيرة إلى «أولمبياد ميلانو - كورتينا»، مُعلنة انطلاق الأيام الأولى من «الألعاب الشتوية» بمشاهد مُبهرة.

تلعب طائرات الدرون، المعرّفة بأنها «منظور الشخص الأول»، دوراً محورياً لأول مرة في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية» المقامة في إيطاليا حتى 22 فبراير (شباط) الحالي، حيث تلاحق المتزلجين على المنحدرات الشديدة وتتابع الزلاجات «بوبسليه» بسرعة تتجاوز 140 كيلومتراً في الساعة على مسار جليدي ضيّق.

وتُتيح هذه المسيّرات التي يُتحكم بها عبر سماعة وجهاز تحكم، رؤية دقيقة غير مسبوقة من «منظور الشخص الأول»، وهي رؤية شائعة في فيديوهات التزلج ومسابقات الـ«سنو بورد» خارج السياق الأولمبي، بينما يُتحكم في المسيّرات التقليدية بواسطة مُشغّل يُراقبها من الأرض.

وتستخدم «خدمات البث الأولمبية (أو بي إس)»، التي تُزوّد الشبكات التلفزيونية بالمشاهد، هذه المسيّرات، لا سيما على منحدر مركز «توفاني» للتزلج في كورتينا دامبيتسو؛ مما يُغني عن الحاجة إلى تركيب كاميرات في كل مكان.

وعند المنعطفات الأولى، تتتبع مسيّرة صغيرة متسابقي الزلاجات والزحافات الصدرية؛ مما يوحي للمشاهدين كأنهم يجلسون خلفهم مباشرة (مع سماع صوت طنين المسيّرة).

وعلى حافة المضمار، يقف الهولندي رالف هوغنبيرك، بطل سباقات المسيّرات السابق، متحكماً فيها.

ويقول الألماني فيليكس لوخ، الحائز 3 ميداليات ذهبية الذي يشارك في خامس دورة ألعاب أولمبية له: «لا... لا نلاحظ مثل هذه الأمور».

وأشاد لوخ بالمنظور الجديد للنقل التلفزيوني، مصرحاً لوكالة «سيد» الألمانية؛ وهي من فروع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه صور مختلفة تماماً. تبدو رائعة. لا بد من القول إنه عمل رائع حقاً ما يؤديه المسؤولون عن هذا المشروع».

وأشارت المتزلجة الألمانية إيما آيشر الحائزة ميداليتين فضيتين في «دورة ألعاب ميلانو - كورتينا»، إلى أن المسيّرات لم تؤثر على تركيزها خلال سباق الانحدار. وقالت: «بالنسبة إلينا؛ هذه صور رائعة. لا ألاحظ وجود المسيّرة أصلاً. إنها بعيدة جداً».

وأوضح اليوناني يانيس إكسارخوس، رئيس «شركة خدمات البث الأولمبية»، أنه تعاون مع الرياضيين في تصميم النظام.

وقال للصحافيين في ميلانو الأربعاء: «لم نكن نريدها أن تشتت انتباههم، بل أردنا لها أن تعزز أداءهم».

وظهرت الكاميرات المثبتة على المسيّرات لأول مرة في «دورة الألعاب الشتوية» بمدينة سوتشي الروسية عام 2014، بينما قُدّمت «تقنية العرض من منظور شخصي» لأول مرة في «باريس» عام 2024، لتوفير لقطات حيّة لرياضة الدراجات الجبلية.

وفقاً لـ«شركة خدمات البث الأولمبية»، فقد نُشرت 15 مسيّرة صغيرة بـ«تقنية المنظور الشخصي» في «دورة الألعاب الإيطالية»، لتغطية جميع الرياضات؛ من التزلج الألبي والقفز على الثلج، إلى البياثلون والتزلج على الجليد في كورتينا.

تسبب تحطم كبير لمسيّرة عام 2015، على بُعد سنتيمترات قليلة من بطل التزلج النمساوي مارسيل هيرشر، خلال إحدى فعاليات كأس العالم في مادونا دي كامبيليو، في تأخير وصوله إلى خط النهاية.

ولكن منذ تلك الحادثة، شهدت التكنولوجيا تطوراً هائلاً كما صرّح إكسارخوس. وأردف: «أصبح من الممكن الآن الوصول بأمان إلى سرعات تُضاهي سرعات بعض الرياضيين».

ويعتمد مستوى الضجيج على حجم المروحة الذي بدوره يعتمد على السرعة المطلوبة، وفقاً لخبير مشارك في «الألعاب» طلب عدم الكشف عن اسمه؛ لأسباب تتعلق بالسرية التجارية.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كل مسيّرة تُصنع وفق الطلب، ويمكن أن تكون صغيرة جداً: أصغرها يبلغ قطر شفراتها أقل من 7.6 سنتيمتر (3 بوصات) ووزنها أقل من 250 غراماً».

وأضاف: «إذا كنت بحاجة إلى مطاردة شيء ما بسرعة فائقة، فإنك تختار نظاماً صغيراً وقوياً للغاية، وسيكون صوته مرتفعاً جداً».

ورغم ذلك، فإن الهواء البارد في أعالي الجبال يُصعّب عمل المسيّرات؛ إذ يستنزف بطارياتها بسرعة، وفقاً لطيار آخر طلب عدم الكشف عن هويته؛ لأسباب تتعلق بالخصوصية.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب تغيير البطارية باستمرار؛ بعد كل سباق».