7 أسابيع و7 ولايات متأرجحة تشهد أقسى المعارك بين ترمب وهاريس

استطلاعات بالجملة تؤكد تعادلهما وسط جهود متزايدة لتحفيز الناخبين على الاقتراع

اشتدّ التنافس بين هاريس وترمب في الولايات المتأرجحة بعد المناظرة الرئاسية (رويترز)
اشتدّ التنافس بين هاريس وترمب في الولايات المتأرجحة بعد المناظرة الرئاسية (رويترز)
TT

7 أسابيع و7 ولايات متأرجحة تشهد أقسى المعارك بين ترمب وهاريس

اشتدّ التنافس بين هاريس وترمب في الولايات المتأرجحة بعد المناظرة الرئاسية (رويترز)
اشتدّ التنافس بين هاريس وترمب في الولايات المتأرجحة بعد المناظرة الرئاسية (رويترز)

أظهرت استطلاعات جديدة أن المنافسات الانتخابية تزداد احتداماً بين الرئيس السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس كامالا هاريس، إذ لا تزال نتائجهما متقاربة للغاية في الميادين السبعة الرئيسية لمعاركهما، رغم تفوق المرشحة الديمقراطية على غريمها الجمهوري خلال المناظرة الوحيدة التي أجريت بينهما قبل عشرة أيام.

ومع اقتراب موعد توجه ملايين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع بعد أقل من سبعة أسابيع، أعلنت خلال الساعات الـ24 الماضية نتائج متشابهة لاستطلاعات عدة أجرتها مؤسسات موثوقة في دراساتها واستبياناتها الإحصائية، رغم بعض التباينات في النسب المئوية التي حصل عليها كل من هاريس وترمب في الولايات المتأرجحة: بنسلفانيا، نورث كارولينا، ميشيغان، ويسكونسن، جورجيا، أريزونا ونيفادا.

وأظهرت مجموعة جديدة من الاستطلاعات التي أجرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«فيلادلفيا إنكوايرر»، فضلاً عن «سيينا كولدج»، أن هاريس أثارت إعجاب الناخبين بشكل ساحق في مناظرتها مع ترمب في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها أخفقت حتى الآن في الحصول على ميزة حاسمة في الحملة الرئاسية.

ومع أن النتائج على الصعيد الوطني بيّنت تعادل ترمب وهاريس بنسبة 47 في المائة لكل منهما. ولكن المرشحة الديمقراطية تقدمت في بنسلفانيا بنسبة 50 في المائة مقابل 46 في المائة لترمب. ولكن هذا التقدم يبقى طفيفاً في هذه الولاية الحاسمة، التي تحظى بـ19 صوتاً في المجمع الانتخابي المؤلف من 538 صوتاً.

ومع ذلك، أفاد استطلاع أجرته كلية «إيمرسون كولدج» وموقع «ذا هيل» على الإنترنت بأن ترمب يتفوق على هاريس في أريزونا (49 في المائة مقابل 48 في المائة)، وجورجيا (50 في المائة مقابل 47 في المائة)، وبنسلفانيا (48 في المائة مقابل 47 في المائة)، وويسكونسن (49 في المائة مقابل 48 في المائة). لكن هاريس تتقدم على ترمب في ميشيغان (49 في المائة مقابل 47 في المائة)، ونورث كارولينا (49 في المائة مقابل 48 في المائة). ويتعادل المرشحان بنسبة 48 في المائة في نيفادا.

وتقع كل هذه النسب ضمن هامش الخطأ الخاص في كل من هذه الولايات، مما يعني أن المرشحين متعادلان إحصائياً في كل منها أيضاً.

المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في مؤتمر لمجموعة «الهيسبانيك» في الكونغرس (أ.ب)

حركة متواضعة

لاحظ المدير التنفيذي لمركز الاستطلاعات في «إيمرسون كولدج»، سبنسر كيمبال، أنه «كانت هناك حركة متواضعة في الانتخابات الرئاسية منذ الاستطلاعات التي أجرتها إيمرسون في أواخر أغسطس (آب) قبل المناظرة الرئاسية» في العاشر من سبتمبر (أيلول). وأضاف أنه «في أريزونا ونورث كارولينا، خسر ترمب نقطة واحدة، واكتسبت هاريس نقطة واحدة. وظل دعم ترمب على حاله في ميشيغان ونيفادا وويسكونسن، بينما انخفض دعم هاريس بنقطة واحدة في ميشيغان ونيفادا، وظل كما هو في ويسكونسن. وفي جورجيا، اكتسب ترمب نقطتين وخسرت هاريس نقطتين».

وفي هذه الاستبيانات، استشهد المستطلعون بالاقتصاد، بصفته القضية الأولى بين الناخبين في كل ولاية متأرجحة. واحتلت الهجرة المرتبة الثانية في أريزونا، بينما جاءت التهديدات للديمقراطية في المرتبة الثانية في كل من جورجيا وميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن. وكانت القدرة على تحمل تكاليف الإسكان في المرتبة الثانية في كل من نيفادا ونورث كارولينا.

وفي استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون، في بنسلفانيا، بعد المناظرة الرئاسية، تبيّن عدم وجود سيطرة واضحة لأي من هاريس أو ترمب في هذه الولاية المحورية، حيث بلغ متوسط ​​دعم المرشحة الديمقراطية 49 في المائة مقارنة بـ47 في المائة لمنافسها الجمهوري، علماً أن المتوسط ​​الجديد يشمل استطلاعات «نيويورك تايمز» و«فيلادلفيا إنكوايرر» و«سيينا كولدج» و«ماريست كولدج» و«واشنطن بوست» وجامعة كوينيبياك.

ولم تجد ثلاثة من هذه الاستطلاعات أي سيطرة واضحة في المنافسة، بسبب وقوع نتائج دعم هاريس وترمب ضمن هامش الخطأ في كل منها، بينما اقترح أحد الاستطلاعات تقدماً ضيقاً لهاريس يبلغ خمس نقاط على ترمب في بنسلفانيا وميشيغان، بعدما أظهرت أداء جيداً للغاية في مناظرتها مع ترمب، وهذا ما يتمشى مع استطلاعات أخرى.

ومع ذلك، تقدمت هاريس على ترمب في استطلاع حديث أجرته وكالة «رويترز» بواقع 47 في المائة مقابل 42 في المائة. ووفقاً لمتوسطات استطلاعات من موقع «فايف ثيرتي أيت» على شبكة «إيه بي سي»، تتقدم هاريس في ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن ونيفادا ونورث كارولينا، في حين يحظى ترمب بدعم أكبر في جورجيا، ويتعادلان في أريزونا.

العرب... وخيار شتاين

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجراه مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) أن الناخبين من أصول عربية ومسلمة يعبرون عن غضبهم من موقف إدارة الرئيس جو بايدن من حرب غزة بالتحول من تأييد هاريس نحو دعم المرشحة عن حزب الخضر جيل شتاين بعدد يمكن أن يحرم المرشحة الديمقراطية من الفوز في ولايات حاسمة مثل ميشيغان وأريزونا وويسكونسن. وبيّن هذا الاستطلاع أن 40 في المائة من الناخبين المسلمين في ميشيغان يؤيدون شتاين، مقابل 18 في المائة لترمب، و12 في المائة فقط لهاريس. ولكن هاريس كانت الاختيار الأول للناخبين المسلمين في جورجيا وبنسلفانيا، بينما تقدم ترمب في نيفادا.

يهدد الدعم العربي لشتاين فرص هاريس في ميشيغان (رويترز)

ورغم توجه هاريس مجدداً إلى ديترويت، مركز ثقل الجاليات العربية والمسلمة في ميشيغان، فإن شتاين وكذلك ترمب يواصلان جهودهما للحصول على أرقام يحتمل أن تهدد فرص المرشحة الديمقراطية.

وفاز بايدن في هذه الولاية بفارق 154 ألف صوت عام 2020، لكن ترمب هزم مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون في الولاية نفسها بأقل من 11 ألف صوت في انتخابات عام 2016.

نشاطات وتصريحات

وفي محاولة لتحفيز جهود حملتها في الولايات المتأرجحة، انضمت هاريس إلى المذيعة الشهيرة أوبرا وينفري في مناسبة عبر الإنترنت بعنوان «اتحدوا من أجل أميركا»، التي تنظمها وينفري بالتعاون مع مجموعة «حققوا الفوز مع النساء السود» في الولايات التي يتوقع أن تحسم نتيجة الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وواصلت هاريس أيضاً سعيها من أجل جذب أصوات الأقليات، لا سيما المتحدرين من أميركا اللاتينية.

وفي المقابل، شارك ترمب أيضاً في نشاط انتخابي في واشنطن حول مكافحة معاداة السامية، وكان مقرراً أن يلقي كلمة في قمة للمجلس الإسرائيلي - الأميركي.

المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب خلال نشاط انتخابي في نيويورك (رويترز)

وكان ترمب قد هاجم المهاجرين في الولايات المتحدة، معلناً أنه سيتوجّه «في الأسبوعين المقبلين» إلى مدينة سبرينغفيلد في أوهايو، التي هزّتها شائعات عنصرية ضد هايتيين اتُهموا بشكل كاذب أنهم يأكلون الكلاب والقطط. وقال ترمب خلال تجمع في نيويورك إن «سبرينغفيلد، في أوهايو، هذه المدينة الصغيرة اللطيفة التي كانت خالية من الجريمة والمشكلات. 32 ألف مهاجر غير شرعي وصلوا إلى المدينة في غضون أسابيع (...) سأذهب إلى سبرينغفيلد».

ووصف المرشح الجمهوري ملايين المهاجرين الذين يقيمون في البلاد بصورة غير شرعية بأنهم «حيوانات» و«إرهابيون» و«مجرمون» يأتون «من أفريقيا والشرق الأوسط ومن كل أنحاء العالم وآسيا (...) إنهم ببساطة يدمرون نسيجنا الاجتماعي»، متعهداً بـ«التخلص من هؤلاء» في حال إعادة انتخابه.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».


عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.