7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك

منها ارتخاء قبضة اليد والغضب وقلة شرب القهوة

7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك
TT

7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك

7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك

تعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة لدى كل من الرجال والنساء في العالم. وعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة تمثل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب نسبة 40 في المائة من جميع الوفيات. وبعبارة أخرى، كما تفيد الإحصائيات الطبية، يتسبب مرض القلب والأوعية الدموية في وفاة شخص واحد كل 37 ثانية في المتوسط في الولايات المتحدة.

شرايين القلب

وما نتحدث عنه هو شيء صغير الحجم، حيث يبلغ قطر الشرايين القلبية نحو 4 ملّيمترات فقط. وإذا حصل انسداد في أحد الشرايين لمدة 30 دقيقة أو أكثر، فإن المنطقة من عضلة القلب التي يغذيها الشريان سوف تتآكل أو تموت. لهذا السبب من المهم للغاية أن يحصل أي شخص يعاني من نوبة قلبية على الرعاية في أقرب وقت ممكن. ولكن الأهم هو الوقاية.

وثمة العديد من الأمراض والسلوكيات الحياتية التي من المعروف للغالبية أنها يمكن أن تؤثر سلباً على صحة شرايين قلبك، وهي التي يدرك معظم الناس أنها تُصنف كعوامل خطورة Risk Factors، ويمكن أن يكون لها تأثير ضار على قلبك. وإضافة إلى التقدم في العمر والتاريخ العائلي، يبدأ سرد قائمة عوامل الخطورة المعروفة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والسمنة، ويمر بالتدخين وعدم ممارسة الرياضة.

مؤشرات تضرر الشرايين

ولكن هل يمكن للمرء أن يُؤذي قلبه بطرق أخرى دون أن يعرف ذلك؟ الإجابة نعم، ومن مجمل مراجعة عدة مصادر عالمية في طب القلب، إليك العناصر التالية:

1. ضعف قوة القبضة. تذكر مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation أن حصول الضعف في قوة المصافحة باليد Weak Handshake يُعدّ مؤشراً مرتبطاً بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. وقالت: «أظهرت دراسة كبيرة نشرت في مجلة «لانسيت Lancet» الطبية أن ضعف قوة المصافحة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. كما وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة ماكماستر في أونتاريو أن أولئك الذين لديهم ضعف أكبر في قوة القبضة Grip Strength (أي لا يقوون حتى على إتمام المصافحة) كانوا أكثر عرضة للخطر». وأفادوا بأن الدراسات في هذا الجانب شملت نحو 140 ألف شخص من 17 دولة على مدى أربع سنوات.

صحيح أن هذه الدراسات لا تخبرنا كيف ترتبط قوة القبضة بالمخاطر القلبية، ولكن الباحثين حاولوا أن يأخذوا في الاعتبار المتغيرات المشتركة التي قد تؤدي إلى ضعف قوة القبضة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (أي بغض النظر عن التقدم في السن والتدخين)، ومع ذلك ظل الارتباط قائماً.

2. انقطاع النفس أثناء النوم. يوضح الأطباء في نظام كورويل الصحي في ولاية ميتشغان قائلين: «انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea (إما انسداد كامل أو جزئي للمجرى الهوائي) يرتبط غالباً بالشخير ونقص الأكسجين أثناء النوم، والتعب أثناء النهار، والسمنة.

وإذا لم يتم تشخيصه، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم (عامل خطر للإصابة بأمراض القلب)، أو اضطرابات في نظم القلب مثل الرجفان الأذيني AF. وإذا كنت تعاني من أعراض انقطاع النفس النومي، فاسأل شريكك في النوم عما إذا كنت تظهر غالباً علامات صعوبة التنفس في الليل، مثل الشخير أو التنفس بصعوبة أو الأرق. إذا كان الأمر كذلك، ففكر في مراجعة الطبيب لإجراء تقييم للنوم».

ويضيف الدكتور برايان زويج، طبيب القلب في مؤسسة هنري فورد الصحية في ديترويت، أيضاً حالة قلة النوم. ويشرح قائلاً: «في حين أن الأمر يعتمد في المقام الأول على سبب قلة نومك، فإنك إذا كنت لا تحصل على قسط كافٍ من النوم كل ليلة، فقد لا يكون (تدني) مستوى طاقتك أثناء النهار هو الأثر الجانبي الوحيد الذي ستعاني منه. إذا كنت مستيقظاً في الليل - وخاصة بسبب التوتر أو القلق - فقد تعرض نفسك لخطر ارتفاع ضغط الدم، وتضع ضغطاً غير ضروري على قلبك».

الغضب والانفعالات العاطفية

3.نوبات الغضب. تفيد مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation بأن دراسة أسترالية تم نشرها في عدد فبراير (شباط) 2015 من مجلة رعاية القلب والأوعية الدموية الحادة Acute Cardiovascular Care، قد لاحظت في نتائجها أن نوبات الغضب Anger تزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية في الساعتين التاليتين بمقدار 8.5 مرة.

وقبلها في عام 2014، وجدت مراجعة منهجية للدراسات القائمة (التي شملت 4546 حالة) أن الشعور بالغضب يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية في الساعتين التاليتين بمقدار 4.74 مرة، ويزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 3.72 مرة. وقالت مؤسسة القلب البريطانية: «يمكن أن تؤدي مستويات الغضب المتزايدة إلى ارتفاع معدلات هرمونات التوتر وتغييرات فسيولوجية، مثل ارتفاع معدل ضربات القلب أو ضغط الدم، والتي قد تزيد من المخاطر».

ويقول أطباء جونز هوبكنز بالولايات المتحدة: «لا تغضب - حافظ على صحتك. الأشخاص الذين يشعرون بالغضب كثيراً ويفشلون في التعامل معه جيداً، هم أكثر عرضة للإصابة بمشكلات في القلب، بما في ذلك النوبات القلبية. ووفقاً لأبحاث من جامعة جونز هوبكنز وغيرها من المؤسسات الصحية الرائدة، كان معدل الإصابة بالنوبات القلبية أعلى بنحو خمسة أضعاف في الساعتين التاليتين لاندفاع الغضب، وزاد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار ثلاثة أضعاف».

4. الانفعالات العاطفية الشديدة. بدءاً من التوتر إلى القلق وحتى الحزن، فإن تحمل هذه المشاعر العاطفية الشديدة لفترات طويلة من الزمن، يرتبط بالنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم.

وبصرف النظر عن إيذاء قلبك بشكل مباشر، فإن إيواء هذه المشاعر وعدم التخلص منها بطرق صحية، يمكن أن يؤدي إلى عوامل أخرى غير مباشرة تساهم في خطر الإصابة بأمراض القلب. وذلك مثل قلة النوم، والانحراف عن ممارسة روتين رياضة اللياقة البدنية بشكل منتظم، والأكل غير الصحي.

وكمثال، هل سمعت من قبل عن شخص يعاني من «انكسار القلب» بسبب الحزن أو الخسارة؟ هذا صحيح، وتحاكي هذه الحالة أعراض النوبة القلبية، وتؤثر على أولئك الذين يعانون من ضغوط عاطفية كبيرة. ويقول الدكتور زويج: «تسمى الحالة المتنامية التي نراها بشكل متكرر باسم «متلازمة القلب المنكسر» Broken Heart Syndrome، وتؤثر عادة على الإناث في منتصف العمر، اللاتي يواجهن حزناً شديداً. وتُبلّغ هؤلاء النساء عن شعورهن بأعراض النوبة القلبية، ويشير مخطط كهربية القلب ECG والاختبارات المختبرية التي تجرى لهم آنذاك في المستشفى إلى وجود نوبة قلبية كبيرة. ومع ذلك، عندما نقوم بتصوير الأوعية الدموية (بقسطرة شرايين القلب) من أجل علاج النوبة القلبية لا نجد أي دليل على أي انسدادات أو تضيقات. ويبدو أن الضغط الناتج عن الحزن الشديد يسبب إفراز كميات هائلة من الأدرينالين، وهو ما يشبه النوبة القلبية».

5. قلة شرب القهوة. نعم، تضع مؤسسة القلب البريطانية شرب أقل من 3 أكواب من القهوة يومياً ضمن قائمة الأسباب المحتملة، وغير المتوقعة لدى الكثيرين، لزيادة الإصابة بأمراض شرايين القلب. وتقول: «لقد كان تأثير القهوة على خطر الإصابة بأمراض القلب قضية مثيرة للجدل. كما كان يُعتقد سابقاً أن استهلاك القهوة يسبب زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولكن في عام 2014، نظرت دراسة نُشرت في مجلة الدورة الدموية Circulation (لسان حال جمعية القلب الأميركية AHA) في استهلاك القهوة. ووجدت أن شرب 3 - 5 أكواب يومياً مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكانت هذه الدراسة تحليلية (حيث يتم تحليل البيانات من جميع الدراسات ذات الصلة معاً) نظراً لكمية البيانات التي تم تحليلها (التي تغطي 1.2 مليون شخص)، يمكن لهذا النوع من الدراسات تقديم أدلة قوية». وأضافت: «توصلت دراسة نشرت في مجلة Heart في عام 2015، استناداً إلى دراسة أجريت على أكثر من 25 ألف شخص في كوريا الجنوبية، إلى استنتاجات مماثلة».

عدا عوامل الخطر المعروفة مثل الأمراض والسلوكيات توجد مؤشرات أخرى لتضرر الشرايين

التهابات اللثة والجلوس الطويل

6.سوء نظافة الأسنان. إحدى الملاحظات الطبية المتكررة أن أمراض شرايين القلب أعلى عند منْ لديهم التهابات في اللثة. وكذلك أعلى عند منْ لديهم تساقط في الأسنان. ويقول الدكتور زويج: «إن مرض شرايين القلب التاجية مرتبط بالالتهابات المزمنة. وعندما تعاني من سوء صحة الأسنان، فإن اللثة تلتهب.

ويمكن أن يمتد هذا الالتهاب إلى ما هو أبعد من فمك ويؤثر على قلبك. ويعاني الأشخاص الذين لديهم حالات التهابية، بشكل أعلى من تصلب الشرايين Atherosclerosis (تراكم الكولسترول والدهون واللويحات على جدران الشرايين) في الجسم، ما قد يؤدي إلى انسداد شرايين القلب، ويسبب مضاعفات خطيرة بما في ذلك النوبة القلبية». وتوضح مؤسسة القلب البريطانية قائلة: «تم الربط بين أمراض اللثة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لأول مرة في ستينات القرن العشرين. وعلى سبيل المثال فإن التدخين هو عامل خطر لكليهما، ولكن نحن نعلم أن الالتهاب المزمن يلعب دوراً مهماً في تطوير اللويحات التصلبية في الشرايين. ونعرف أيضاً أن 40 في المائة من البالغين في العالم يعانون من أمراض اللثة، ونحن ننصح بإجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان واتباع نصائحه بشأن نظافة الفم. وأظهرت دراسات أخرى انخفاض بعض علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب، وتحسن وظيفة الأوعية الدموية، بعد علاج أمراض اللثة».

7. طول فترات الجلوس. يقول أطباء جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة: «إن عدم النشاط البدني على أدنى مستوى، يعرضك لخطر الإصابة بأمراض القلب أكثر من التدخين». وتقول كيري ستيوارت، اختصاصية فسيولوجيا التمارين الرياضية في الجامعة: «فقط نحو 40 في المائة من الناس يحصلون على نشاط بدني يومي كافٍ لتلبية متطلبات نصائح الإرشادات الطبية». وتضيف أن الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يعتبر طول «مدة الجلوس» Sitting Time كذلك مهماً. حيث إن الجلوس لفترات طويلة عامل خطر مستقل Independent Risk Factor لأمراض القلب. ولذا يقول الدكتور مايكل بلاها، طبيب أمراض القلب في جامعة جونز هوبكنز: «حتى إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام، فلا يزال من الذكاء تقليل وقت الجلوس طوال اليوم. يبدو أن هذا مفيد جداً لصحة القلب».

وبالمقابل، فإن قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد اقترحت الدراسات الطبية منذ فترة طويلة أن التفاعل الاجتماعي المنتظم والترابط الاجتماعي يلعبان دوراً مهماً في الصحة العامة، وكذلك صحة القلب. وإحدى الفرضيات التي تفسر هذا التأثير هي أن قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة يمكن أن يخفف من التوتر ويقي من الاكتئاب - وكلاهما من عوامل الخطر لأمراض القلب. ووجدت دراسة أخرى أن الضحك يمكن أن يحمي صحة القلب، لأنه يتسبب في استرخاء الأوعية الدموية وتوسعها - مرة أخرى، ما يشير إلى الفوائد الصحية لقضاء الوقت مع الأصدقاء المقربين.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

صحتك يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة مكونات أساسية في العديد من الوجبات، ويمكن لاقترانها مع أطعمة معينة أن يساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

يبدأ النجاح في إنقاص الوزن من تفاصيل صغيرة تتكرر يومياً، ويُعدّ الصباح الوقت المثالي لترسيخ عادات صحية تُمهّد ليوم متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
TT

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة النشوية التي تعد مكونات أساسية في العديد من الوجبات الغذائية. وعلى الرغم من أن هذه الكربوهيدرات لذيذة وأسعارها معقولة، فإنها منخفضة في العناصر الغذائية التي تقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولحسن الحظ، يمكن لهذه الكربوهيدرات أن تقترن جيداً مع العديد من الأطعمة التي قد تساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء، مما يدعم إدارة نسبة السكر في الدم.

فما هذه الأطعمة؟

الفاصوليا

إذا كنت تقوم بإعداد طبق من الأرز أو البطاطس أو المعكرونة، فكر في إضافة الفاصوليا. وعلى الرغم من أن الفاصوليا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنها تحتوي أيضاً على نسبة عالية جداً من الألياف والبروتين، ويمكن أن تساعد في تقليل استجابة السكر في الدم لوجبة عالية الكربوهيدرات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الجمع بين الأرز مع الفاصوليا السوداء والحمص أدى إلى انخفاض كبير في استجابة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز وحده.

الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات

تعتبر الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، مثل الخرشوف والقرنبيط، مزيجاً مثالياً مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة. فهي تضيف الحد الأدنى من الكربوهيدرات إلى الأطباق وتوفر مصدراً جيداً للألياف، مما يبطئ امتصاص السكر في الدم ويساعد على تقليل استجابة نسبة السكر في الدم للوجبة.

وأظهرت الدراسات أنه عندما يتناول مرضى السكري الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات قبل الكربوهيدرات، فإن استجابة الغلوكوز لديهم تكون أقل بكثير مقارنة بترتيب الأكل العكسي.

المأكولات البحرية

المأكولات البحرية، مثل السلمون والروبيان والتونة، غنية بالبروتين. ويعد البروتين عنصراً غذائياً فعّالاً لدعم مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم ويحفز إطلاق هرمونات الشبع التي تشير إلى عقلك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام.

ويمكن أن تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالبروتين إلى الأطباق التي تحتوي على الكربوهيدرات في الحد من استجابة السكر في الدم بعد تناول الطعام ويساعدك على إبقاء السعرات الحرارية تحت السيطرة، وهو أمر بالغ الأهمية عند محاولة إدارة نسبة السكر في الدم.

الدواجن

مثل المأكولات البحرية، تعتبر الدواجن مصدراً مُركزاً للبروتين. ويمكن أن تكون إضافة الدواجن، مثل الدجاج أو الديك الرومي، إلى الوجبات النشوية وسيلة فعّالة لدعم إدارة أفضل لسكر الدم.

الأفوكادو

لا يقتصر الأمر على أن الأفوكادو مليء بالدهون الصحية، ولكنه أيضاً أحد أفضل مصادر الألياف. وهذا المزيج يجعل الأفوكادو خياراً ذكياً للاقتران مع الكربوهيدرات مثل البطاطس والأرز والمعكرونة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو قد يدعم التحكم بشكل أفضل في الغلوكوز، مما يجعله خياراً قوياً لدمجه في الأطباق عالية الكربوهيدرات.


حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
TT

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد. ورغم الاهتمام المتزايد بربط صحة فروة الرأس بمؤشرات الشيخوخة، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أنها لا تُستخدم معياراً مباشراً لتحديد العمر البيولوجي، بل تعكس في كثير من الحالات تأثير عوامل خارجية وداخلية متعددة.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» ما تقوله الأبحاث حول علاقة فروة الرأس بالشيخوخة، وكيف تتغير مع التقدم في السن، وما إذا كانت تعكس بالفعل حالة الجسم العامة.

لماذا لا يمكن لفروة الرأس أن تتنبأ بالشيخوخة العامة؟

توضح الدراسات أن صحة فروة الرأس تتأثر بشكل كبير بعوامل خارجية، مثل التعرض لأشعة الشمس، وتسريحات الشعر، والمعالجات الكيميائية، والتلوث البيئي، إضافة إلى العوامل الوراثية، ما يجعلها منفصلة نسبياً عن العمر البيولوجي العام للشخص.

ورغم أن بعض التغيرات في فروة الرأس قد ترافق التقدم في السن، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أنها تنشأ بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر، ولا تعكس بالضرورة حالة الأعضاء الأخرى في الجسم.

وتظل صحة فروة الرأس جزءاً واحداً من صورة أكبر تشمل مؤشرات مثل صحة القلب والأوعية الدموية، وكتلة العضلات، ووظائف الأيض، والأداء الإدراكي، والمؤشرات الحيوية في الدم، والتي تُعد أكثر دقة في تقييم الشيخوخة البيولوجية.

كيف تتغير فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم عدم دقتها كمؤشر شامل للشيخوخة، فإن فروة الرأس تمر بتغيرات طبيعية مع التقدم في السن، تماماً مثل بشرة الوجه، نتيجة عوامل داخلية مرتبطة بالجينات، وأخرى خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والمواد الكيميائية.

وتشمل أبرز التغيرات التي قد تطرأ على فروة الرأس مع العمر:

-انخفاض سماكة الطبقة الخارجية للجلد.

-تراجع عدد الغدد الدهنية.

-انخفاض كثافة الأوعية الدموية.

-ارتفاع مستوى الإجهاد التأكسدي.

-زيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.

كما قد تظهر علامات تُعرف بـ«الشيخوخة الخلوية»، حيث تتوقف بعض الخلايا عن الانقسام لكنها تظل نشطة، ما يؤدي إلى إفراز مواد التهابية تؤثر على الأنسجة المحيطة.

لماذا يهتم الباحثون بهذه التغيرات؟

تشير مراجعات علمية حديثة إلى أن فروة الرأس وبصيلات الشعر تشكلان نظاماً مترابطاً يتأثر بعوامل الشيخوخة، حيث يمكن لتغيرات مثل ضعف الدورة الدموية وتغير بنية الجلد أن تؤثر على نمو الشعر وصحته.

ويعود الاهتمام العلمي المتزايد إلى أن التغيرات في الشعر تُعد من أولى العلامات الظاهرة للشيخوخة، مثل الشيب، والترقق، وتغير الملمس، والتي قد تعكس بدورها عمليات بيولوجية أعمق داخل الجسم.

هل يمكن لفروة الرأس أن تكشف عن مشكلات صحية؟

رغم أن فروة الرأس لا تُعد مؤشراً دقيقاً على سرعة الشيخوخة، فإن بعض التغيرات فيها قد ترتبط بمشكلات صحية كامنة، مثل:

-تساقط الشعر المنتشر، والذي قد يشير إلى نقص في العناصر الغذائية.

-الشيب المبكر المرتبط بالإجهاد التأكسدي وبعض عوامل خطر أمراض القلب.

-التهابات فروة الرأس المزمنة المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

-تساقط الشعر المفاجئ الناتج عن التوتر الجسدي أو النفسي.

كما يدرس الباحثون إمكانية استخدام تقنيات حديثة مثل تصوير فروة الرأس وتحليل الميكروبيوم وقياس الخصائص الفسيولوجية غير الجراحية لتحسين فهم التغيرات المرتبطة بالعمر.

كيف يمكن دعم صحة فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم أن الشيخوخة عملية طبيعية لا يمكن إيقافها، فإن بعض العادات قد تساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، ومنها:

حماية فروة الرأس من أشعة الشمس:

عبر ارتداء القبعات أو استخدام وسائل حماية مناسبة، خصوصاً مع ترقق الشعر.

التغذية المتوازنة:

لضمان حصول الجسم على البروتين والحديد والزنك وفيتامين «د» وأحماض أوميغا 3.

تقليل التوتر:

لأن الإجهاد المزمن قد يزيد الالتهابات ويؤثر على صحة الشعر.

علاج مشاكل فروة الرأس مبكراً:

مثل القشرة أو الحكة أو التساقط المستمر عبر استشارة طبيب مختص.

الالتزام بروتين عناية ثابت:

لتنظيف فروة الرأس بلطف والحفاظ على توازنها الصحي.


دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)
TT

دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)

ارتبطت المستويات الأعلى من فيتامين «سي» ببنية دماغية أكثر صحة لدى كبار السن، ما يشير إلى دور محتمل للتغذية في شيخوخة الدماغ، وذلك وفقاً لدراسة جديدة من اليابان نُشرت في مجلة «بلوس وان» (PLOS ONE).

وشملت الدراسة الرصدية 2044 مشاركاً من مدينة هيروساكي اليابانية، كانوا قد أُدرجوا أساساً في دراسة تبحث في الخرف ومخاطر الإصابة بأمراض القلب. وبلغ متوسط أعمار المشاركين 69 عاماً، وكانت 61 في المائة منهم من النساء.

وقاس الباحثون مستويات فيتامين «سي» لدى المشاركين من خلال عينات دم، كما أجروا فحوصات بالرنين المغناطيسي لحساب حجم المادة الرمادية والمادة البيضاء في أدمغتهم.

وحتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والتدخين والسكري وسلوكيات نمط الحياة الأخرى، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ وأنماط أضعف في الشبكات البنيوية للدماغ.

وقال توموهيرو شينتاكو، الأستاذ المساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي: «تُظهر دراستنا أن كبار السن الذين لديهم مستويات أعلى من فيتامين (سي) في الدم يميلون إلى امتلاك بنية دماغية أفضل حفظاً (المادة الرمادية)، وروابط أقوى داخل شبكة الوضع الافتراضي (DMN)، وهي شبكة دماغية مهمة تشارك في الذاكرة والوظائف الإدراكية».

وأضاف: «رغم أن الأنظمة الغذائية الغنية بفيتامين (سي) معروفة بقدرتها على خفض خطر التراجع الإدراكي، فإن دراستنا هي الأولى التي تُظهر ارتباطاً مباشراً بين مستويات فيتامين (سي) الفعلية في بلازما الدم والترابط البنيوي لشبكة الوضع الافتراضي».

وأشار الباحثون إلى أن هذه الشبكة تتأثر غالباً بحالات مرضية مثل ألزهايمر والاكتئاب.

ولفت الباحثون إلى أن قياس مستويات فيتامين «سي» عبر عينات الدم كان أكثر دقة من الدراسات التي اعتمدت على تقديرات الاستهلاك الغذائي.

وقال شينتاكو: «أكثر ما أثار اهتمامي هو أننا تمكّنا من رصد ارتباطات واضحة بين عنصر غذائي واحد (فيتامين سي) وشبكات دماغية واسعة النطاق لدى أكثر من ألفي شخص مسن»، مضيفاً أن ذلك يبرز مدى تأثير العادات الغذائية اليومية في بنية الدماغ.

وأكد الباحثون أهمية الحصول على فيتامين «سي» من الغذاء اليومي، لأن جسم الإنسان لا يستطيع إنتاجه بنفسه.

وقال شينتاكو: «تشير نتائجنا إلى أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين (سي) عبر نظام غذائي صحي غني بالحمضيات والتوت والطماطم والخضراوات الورقية الخضراء قد يكون وسيلة بسيطة لكنها فعالة لدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر».

لكن شينتاكو شدد على أن الدراسة رصدية ومقطعية، وبالتالي لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين فيتامين «سي» وصحة الدماغ، بل تقتصر على إظهار وجود ارتباط بينهما.

وأشار إلى أن من قيود الدراسة أيضاً الاعتماد على قياس واحد لمستويات فيتامين «سي» في الدم لكل مشارك، لافتاً إلى أن عوامل أخرى مثل النظام الغذائي ومؤشر كتلة الجسم والظروف الاجتماعية والاقتصادية ربما أثرت في النتائج.

كما أوضح الباحثون أن قوة الارتباط التي رصدوها كانت متواضعة مقارنة بعوامل خطر معروفة مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر.

وقال دونغ ترينه، طبيب الباطنة ومؤسس «عيادة الدماغ الصحي»، إن الدراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع مستويات فيتامين «سي» في البلازما ومؤشرات صحة الدماغ التي تُقاس عبر التصوير بالرنين المغناطيسي، بما في ذلك حجم المادة الرمادية ومستوى الترابط داخل «شبكة الوضع الافتراضي»، التي تؤدي دوراً مهماً في عدد من الوظائف الإدراكية.

وأضاف: «مع ذلك، لا تثبت الدراسة أن فيتامين (سي) يمنع التراجع الإدراكي أو أن تناول المكملات الغذائية يحسن صحة الدماغ. ومن الأفضل النظر إليها على أنها إشارة إلى أن مستوى فيتامين (سي) قد يكون جزءاً من صورة أكبر بكثير تتعلق بصحة الدماغ».