السعودية ومصر تعتزمان توقيع اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار قريباً

الفالح: 33 مليار دولار حجم التبادل التجاري خلال عامين

وزير الاستثمار السعودي (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ومصر تعتزمان توقيع اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار قريباً

وزير الاستثمار السعودي (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي (الشرق الأوسط)

تعتزم حكومتا مصر والسعودية توقيع اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار قريباً، في ظل سعيهما لتعزيز العلاقات والشراكات الاقتصادية والاستثمارية، في وقت بلغ فيه حجم التبادل التجاري 124 مليار ريال (33 مليار دولار) خلال عامي 2022 - 2023.

من هنا تبرز أهمية اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي والوفد المرافق له، الذي يزور الرياض حالياً، مع القطاع الخاص السعودي، والذي كشف فيه وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، قرب توقيع الاتفاقية بين البلدين.

وكان مدبولي بدأ زيارة للسعودية يوم الأحد، تستهدف بحث ملفات التعاون المشترك. وأكد خلال لقائه المسؤولين في المملكة، أن الحكومة المصرية تستهدف خلال المرحلة المقبلة جذب مزيد من الاستثمارات السعودية الجديدة، لا سيما في ظل ما تقدمه من حوافز غير مسبوقة مثل «الرخصة الذهبية».

بينما شدّد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، المهندس حسن الخطيب، على الرغبة الحقيقية في إنجاز الاتفاقية بين البلدين، التي تعدّ صفحة جديدة في العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى الرغبة في مضاعفة حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وأوضح سعي بلاده لوضع سياسة استثمارية واضحة تضع تنافسية الاستثمار المصري في قلب الاستراتيجية، وأن يكون اقتصاداً تنافسياً عالمياً يعمل على شراكات عالمية، مؤكداً أنه سيكون للمستثمرين الحاليين أكثر من 50 في المائة من الاستثمارات الجديدة بمصر.

الفالح

ومن ناحيته، قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال اللقاء، إن «مصر تمثل أحد أهم الشركاء الاقتصاديين للمملكة، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر أكثر من 124 مليار ريال (33 مليار دولار) خلال عامي 2022 و2023، والسوق المصرية تعد وجهة جاذبة للمملكة وجميع القطاعات المتمثلة بالنشاط الاقتصادي؛ السياحة والنقل والبنية التحتية والتطوير العقاري والزراعة والطاقة وتقنية المعلومات وغيرها».

وأضاف: «نؤمن بأن تعزيز التعاون مع مصر يعود بالنفع على الاقتصادين السعودي والمصري اللذين يعدان نواة الاقتصاد العربي، وسيسهم هذا التعاون والتكامل والاستفادة من المزايا التنافسية لكل منهما، وتعزيز النمو الاقتصادي بالمنطقة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية التي تتطلب استثمارات لمرونة سلاسل الإمداد العالمية، والحفاظ على البيئة، واقتصادات مقبلة مثل تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي وغيرهما».

ولفت إلى أن القطاع الخاص السعودي يمثل أكبر المستثمرين في مصر، حسب إحصاءات الحكومة المصرية. وتابع أن المستثمرين المصريين في المملكة يمثلون جزءاً كبيراً من الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأفاد بأنه خلال عام 2024، نمت الرخص الاستثمارية المصرية بالمملكة بأكثر من 100 في المائة مقارنة بالعام السابق، في حين أنه لدى المستثمرين المصريين أكثر من 80 ألف وظيفة في الاقتصاد السعودي.

بدوره، أكد وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، أنه سيتم قريباً توقيع اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين، معرباً عن تقديره لمصر بجهودها الحثيثة لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية.

من جانبه، أمل رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية حسن الحويزي، أن يسهم هذا اللقاء في دعم العلاقات الاقتصادية والشراكات الاستثمارية والتجارية في مجتمع الأعمال السعودي - المصري، لتحقيق الأهداف والطموحات بتطوير العلاقات في هذا الجانب.

حضور مسؤولين خلال لقاء رئيس مجلس الوزراء المصري مع القطاع الخاص بالسعودية (الشرق الأوسط)

وبيّن الحويزي أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة ومصر ارتقت في الآونة الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، من خلال إبرام عدد كبير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، مبيّناً أنه كان لمجلس الأعمال السعودي - المصري دور فعال في تعميق هذا التعاون من خلال سلسلة اجتماعات ولقاءات بين القاهرة والرياض، والعمل الجاد لتذليل العقبات وتعزيز النشاط الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وأوضح أن القطاع الخاص وأصحاب الأعمال يتطلع إلى التعرف على أهم مستجدات الفرص الاستثمارية بالاقتصاد المصري والاستراتيجيات والخطط المستقبلية والحوافز التي تمنحها الدولة للاستثمار الأجنبي، حتى يتمكن من التنسيق مع المصريين لوضع رؤية مستقبلية للشراكات الاستثمارية والتجارية الواعدة، بجانب منظومة الحوافز المقدمة للاستثمار الأجنبي في المملكة، فإن المستثمر المصري الذي يخطط للاستثمار في السوق السعودية سوف يحظى بدعم منظومات كبرى من المشروعات الاستراتيجية والمناطق الاقتصادية في البلدين.


مقالات ذات صلة

من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

يرصد تحقيق «الشرق الأوسط» مفهوم المرونة الاقتصادية وقدرة الدول على امتصاص الأزمات والتعافي منها والتكيف مع تداعياتها، وكيف عززت السعودية هذه القدرة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير يتحدث خلال اليوم الثاني من المؤتمر الوزاري للتجارة لمجموعة العشرين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن - 1 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

انقسامات بين أكبر اقتصادات العالم بشأن فائض الإنتاج

قال مكتب الممثل التجاري الأميركي إن «عدداً قليلاً» من وزراء التجارة في مجموعة العشرين رفضوا دعوات الولايات المتحدة للحد من فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لميدان تقسيم في إسطنبول (رويترز)

أزمة صناديق الاستثمار تدفع تركيا لتعديل قوانين الأسواق

تتحرك تركيا لتعديل قانون أسواق رأس المال في محاولة لاحتواء الاضطرابات التي ضربت جزءاً من قطاع صناديق الاستثمار

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)

أوروبا تتحرك لاحتواء أزمة الديزل وتهديدات واشنطن

تصاعدت المواجهة بين أوروبا والولايات المتحدة حول أزمة الوقود العالمية، الجمعة، بعدما رفض الاتحاد الأوروبي تهديداً أميركياً بحظر صادرات الديزل.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد عاملات في مصنع لتعبئة التمور بمدينة بني خالد بتونس (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تقترب من ذروة 4 سنوات

ارتفعت أسعار الغذاء العالمية خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوياتها في نحو 4 سنوات، مع تزايد تأثير اضطرابات الشحن والمخاوف المناخية على أسواق المحاصيل

«الشرق الأوسط» (روما)

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
TT

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)

تتسع تداعيات أزمة صناديق الاستثمار في تركيا لتطال مسؤولين رقابيين سابقين، مع طلب الادعاء العام التحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، فيما ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى 85 شخصاً.

فقد طلب مدعون أتراك الإذن بالتحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال التركية إبراهيم عمر غونول، للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، في أحدث تطور لفضيحة صناديق استثمار تهز الأسواق المالية في البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول).

ونقلت وكالة «أنكا» للأنباء عن خطاب وجهه المدعون إلى وزارة الخزانة والمالية في 30 سبتمبر، أن هناك «مؤشرات واضحة وكافية» على إخفاق غونول في الوفاء بمسؤولياته خلال فترة رئاسته لهيئة أسواق المال التي استمرت 4 سنوات وانتهت في أبريل (نيسان) الماضي.

وتتولى هيئة أسواق المال التركية حماية المستثمرين وضمان عمل أسواق رأس المال بصورة عادلة وشفافة وفعالة.

وتفجرت الأزمة في منتصف سبتمبر عندما أعلنت عدة صناديق استثمار عدم قدرتها على تلبية طلبات استرداد المستثمرين وسط موجة بيع في الأسواق، ما أدى إلى هبوط حاد في المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول.

وفي اليوم التالي، علّقت هيئة أسواق المال تداول 131 صندوقاً استثمارياً على منصة «تيفاس» الإلكترونية، وقررت تصفيتها.

وتدير هذه الصناديق 7 شركات لإدارة المحافظ، وتبلغ قيمة الأصول التي كانت تحت إدارتها نحو 17 مليار دولار، فيما قالت الهيئة إن أكثر من 455 ألف مستثمر فرد تأثروا بالأزمة.

وتحقق السلطات في اتهامات بالتلاعب واسع النطاق في الأسواق، فيما أمرت محكمة في إسطنبول، السبت، بسجن 20 مشتبهاً جديداً على ذمة المحاكمة، ليرتفع إجمالي عدد المحتجزين في القضية إلى 85 شخصاً.

وأدت الفضيحة أيضاً إلى استقالة شخصية بارزة في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ووزيرة سابقة، وسط اتهامات بأنها حققت مكاسب من الأزمة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إن الأولوية هي «منع الإضرار بالاقتصاد التركي»، مؤكداً أن السلطات ستعمل على محاسبة كل من حصل على مكاسب غير مشروعة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.


السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة، في أول جلسة تداول بعد بدء تطبيق «تداول السعودية» آلية أوامر السوق المحدثة.

وتصدر سهم «ريدان» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.97 في المائة إلى 18.97 ريال، تلاه سهم «أبو معطي» مرتفعاً بنسبة 7.69 في المائة إلى 32.78 ريال، ثم سهم «أرماح» بنسبة 6.69 في المائة إلى 65.35 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «عناية» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 3.94 في المائة إلى 10.24 ريال، تلاه سهم «لوبريف» منخفضاً بنسبة 2.58 في المائة إلى 124.70 ريال، ثم سهم «إم آي إس» بنسبة 1.80 في المائة إلى 284 ريالاً.


نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
TT

نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)

قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، أشارت في الاجتماع الذي عقدته الأحد إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط العالمية وشح في المعروض ونقص في الإمدادات.

ووافق «أوبك بلس»، على إبقاء أهداف الإنتاج دون تغيير في نوفمبر (تشرين الثاني) في اجتماع اليوم بما يتسق مع توقعات السوق التي استبعدت إدخال أي تعديلات على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن نوفاك قوله، إن «روسيا والسعودية ستناقشان وضع سوق النفط وتوقعات عامي 2026-2027 في الرياض يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول)».