تعرف على أبرز مميزات التحديث الجديد لآيفون «آي أو إس 18»

واحدة من أهم ميزات الأمان هي قفل التطبيقات

«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب
«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب
TT

تعرف على أبرز مميزات التحديث الجديد لآيفون «آي أو إس 18»

«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب
«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب

ستصدر «أبل» التحديثات الجديدة الخاصة بأجهزتها رسمياً، غداً (الاثنين)، ومن ضمنها تحديث «آي أو إس 18»، الذي يعدّ امتداداً لسلسلة التحسينات المستمرة على نظام التشغيل الذي بدأ في 2007 مع إطلاق أول هاتف آيفون. منذ ذلك الحين، أصبح «iOS» المحرك الأساسي لأجهزة آيفون، مقدماً تطورات ملحوظة في كل إصدار. مع الإعلان عن «آيفون 16» الجديد الذي يتميز بأداء أعلى وكاميرات محسنة، يأتي «آي أو إس 18» ليكمل هذه التطورات مع التركيز على تحسين تجربة المستخدم، وتعزيز الأمان، وزيادة التخصيص، ليقدم للمستخدمين تجربة أكثر مرونة وفاعلية.

1- تحسينات سيري (Siri)

في تحديث «آي أو إس 18»، شهد «سيري» عديداً من التحسينات التي تجعل من تجربة المساعد الشخصي أكثر ذكاءً وتفاعلية. أصبح «سيري» قادراً على فهم السياق بشكل أفضل، حيث يمكنه تتبع المحادثات السابقة وربط المعلومات الجديدة بالمعلومات القديمة التي تم تقديمها. يمكن لـ«سيري» الآن إجراء بحث شامل داخل الجهاز، مما يتيح لك الوصول إلى الملفات والمعلومات الشخصية بسرعة. تم تحديث شكله أيضاً، حيث يظهر الآن بوصفه حلقةً مضيئةً على الشاشة عند تفعيله، مما يجعل التفاعل معه أكثر وضوحاً وجاذبية. بالإضافة إلى ذلك، أضافت «أبل» خيار الاستعانة بـ«شات جي بي تي (ChatGPT)» لمساعدتك في مهام معينة في تحديث قادم برقم 18.1، مما يوسع من نطاق قدرات «سيري» ليشمل إنشاء المحتوى، والرد على أسئلة أكثر تعقيداً.

في «iOS 18» تم تحسين «Siri» ليصبح أكثر ذكاءً وتفاعلاً حيث يفهم السياق بشكل أفضل ويتيح الوصول السريع للمعلومات الشخصية مع تحديثات شكلية وخيارات تخصيص إضافية (أبل)

2- تخصيص الشاشة الرئيسية

يوفر «آي أو إس 18» خيارات تخصيص أوسع للشاشة الرئيسية، بما في ذلك إزالة زر الفلاش والكاميرا من شاشة قفل الهاتف أو أستبدالها، مما يمنح المستخدمين مرونة أكبر في تخصيص هذه الواجهة وفقاً لاحتياجاتهم الشخصية. هذه التحديثات تجعل من تجربة المستخدم أكثر تخصيصاً وسهولة. ولأول مرة، تتيح «أبل» تغيير لون الأيقونات لتتماشى مع الوضع المظلم، مما يوفر تناسقاً بصرياً أفضل للشاشة الرئيسية.

يوفر «iOS 18» خيارات تخصيص أوسع للشاشة الرئيسية بما في ذلك إمكانية إزالة أو استبدال زر الفلاش والكاميرا من شاشة القفل. كما تتيح «أبل» لأول مرة تغيير لون الأيقونات لتتناسب مع الوضع المظلم مما يوفر تجربة بصرية متناسقة ومخصصة أكثر (أبل)

3- قفل التطبيقات

واحدة من أهم ميزات الأمان في «آي أو إس 18» هي قفل التطبيقات، التي تمكنك من حماية التطبيقات الحساسة باستخدام «فيس آي دي (Face ID)» أو «تاتش آي دي (Touch ID)». حتى لو كان الهاتف غير مقفل، لا يمكن الوصول إلى هذه التطبيقات إلا بعد المصادقة. هذا يوفر حماية إضافية للبيانات الشخصية والتطبيقات المهمة مثل تطبيقات البريد الإلكتروني أو الرسائل أو الصور. هذه الميزة تجعل الجهاز أكثر أماناً من الوصول غير المصرح به، خصوصاً في حالة فقدان أو سرقة الهاتف.

واحدة من أبرز ميزات الأمان في «iOS 18» هي قفل التطبيقات باستخدام «Face ID» أو «Touch ID». حتى لو كان الهاتف غير مقفل لن يمكن الوصول إلى التطبيقات المحمية إلا بعد المصادقة مما يوفر حماية إضافية للبيانات الشخصية (أبل)

4- الويدجت الديناميكية

أصبح بإمكان المستخدمين الآن تعديل حجم الويدجت مباشرة من الشاشة الرئيسية، مما يتيح لهم تحويلها من أيقونة صغيرة إلى ويدجت كبيرة توفر معلومات أكثر تفصيلاً. يمكنك ببساطة السحب لتغيير حجم الويدجت أو استخدام القائمة السياقية لتعديل حجمها بشكل أسرع. هذا التحديث يعزز من المرونة في تخصيص الشاشة الرئيسية وفقاً لاستخداماتك المختلفة، سواء أكان ذلك لعرض مزيد من التفاصيل من التطبيقات أم للحفاظ على واجهة بسيطة.

في «iOS 18» يمكن للمستخدمين تعديل حجم الويدجت مباشرة من الشاشة الرئيسية مما يتيح تحويلها من أيقونة صغيرة إلى ويدجت كبيرة تحتوي على مزيد من المعلومات بسرعة وسهولة (أبل)

5- ميزات تطبيق الرسائل

تحديث تطبيق الرسائل يأتي مع مجموعة من التحسينات التي تعزز من التفاعل والتخصيص. من أبرزها القدرة على جدولة الرسائل، مما يتيح للمستخدمين إرسال الرسائل في وقت محدد، وهو شيء طالما انتظره المستخدمون. كما تمت إضافة تأثيرات النصوص التي تتيح لك تخصيص الرسائل باستخدام تنسيقات مثل الخط العريض والخط المائل. إضافة إلى ذلك، يمكنك الآن إرسال رسائل عبر الأقمار الاصطناعية باستخدام «آيفون 14 (iPhone 14)»، أو الأحدث في حال عدم توفر شبكة «واي فاي (Wi-Fi)» أو اتصال خلوي، مما يجعل التواصل ممكناً حتى في المناطق النائية.

في «iOS 18» يقدم تطبيق الرسائل ميزات جديدة مثل جدولة الرسائل وتخصيص النصوص بتنسيقات مميزة وإمكانية إرسال رسائل عبر الأقمار الاصطناعية باستخدام «iPhone 14» أو أحدث (أبل)

6- مركز التحكم المخصص

يأتي مركز التحكم في «آي أو إس 18» بتصميم جديد تماماً يسمح للمستخدمين بإعادة ترتيب الأدوات والاختصارات حسب احتياجاتهم. يمكنك تخصيص الأحجام ومجموعات الأدوات، بما في ذلك أدوات «هوم كيت (HomeKit)» والتحكم في تشغيل الوسائط والاتصال. إضافة إلى ذلك، يمكن تقسيم مركز التحكم إلى صفحات متعددة، بحيث يمكن لكل صفحة أن تحتوي على مجموعة مختلفة من الأدوات، مثل التحكم في الموسيقى أو الإعدادات الذكية للمنزل.

في «iOS 18» تم تحديث مركز التحكم بتصميم جديد يسمح بإعادة ترتيب الأدوات والاختصارات حسب احتياجات المستخدم مع إمكانية تقسيمه إلى صفحات متعددة لسهولة الوصول إلى الميزات المختلفة (أبل)

7- وضع الألعاب

تحديث «آي أو إس 18» يجلب وضع الألعاب الذي يقلل من نشاط التطبيقات في الخلفية، مما يوجه جميع موارد الجهاز نحو تشغيل الألعاب بشكل أكثر سلاسة. هذا الوضع يقلل من التأخير في التحكم، ويضمن أن أداء الألعاب يكون في أعلى مستوياته. كما أن تحسينات هذا الوضع تشمل أيضاً تقليل التأخير في استجابة أجهزة التحكم وأجهزة الصوت مثل «إيربودز (AirPods)».

في «iOS 18» تمت إضافة «وضع الألعاب» الذي يقلل من نشاط التطبيقات في الخلفية ويوجه جميع موارد الجهاز نحو تحسين أداء الألعاب مما يقلل التأخير ويعزز تجربة اللعب (أبل)

8- التكامل مع هوم كيت (HomeKit)

تم تحسين «هوم كيت (HomeKit)» في «آي أو إس 18»، مما يتيح لك التحكم بشكل أسهل في جميع الأجهزة المنزلية الذكية المتصلة. يمكنك الآن إعداد مركز التحكم ليشمل أدوات «HomeKit»، مما يتيح لك الوصول السريع لأدوات التحكم في الإضاءة، والتكييف، والكاميرات الأمنية. هذه التحسينات توفر تكاملاً أوسع مع الأجهزة الذكية، مما يجعل إدارة المنزل الذكي أكثر سهولة وسرعة.

9- إخفاء التطبيقات

إضافة إلى ميزة قفل التطبيقات، يقدم «آي أو إس 18» إمكانية إخفاء التطبيقات من الشاشة الرئيسية، بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا بعد المصادقة باستخدام «فيس آي دي (Face ID)» أو «تاتش آي دي (Touch ID)». يتم وضع التطبيقات التي تم إخفاؤها في مجلد سري لا يمكن الوصول إليه إلا عبر مصادقة خاصة، مما يضيف طبقة إضافية من الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.

في «iOS 18» يمكنك إخفاء التطبيقات من الشاشة الرئيسية ووضعها في مجلد سري لا يمكن الوصول إليه إلا باستخدام «Face ID» أو «Touch ID» مما يعزز الخصوصية وحماية البيانات (أبل)

10- تحسينات تطبيق الصور

تمت إعادة تصميم تطبيق الصور في «آي أو إس 18» ليشمل ميزات جديدة تتيح للمستخدمين تنظيم الصور بشكل أفضل. يمكن الآن تصنيف الصور في مجموعات منظمة حسب الأشخاص أو الرحلات أو الموضوعات، مما يجعل العثور على الصور أسهل وأكثر فاعلية. كما يمكن تخصيص علامات تبويب المكتبة؛ لعرض أفضل الصور والذكريات بسرعة وسهولة.

في «iOS 18» تم تحسين تطبيق الصور ليتيح تنظيم الصور في مجموعات حسب الأشخاص أو الرحلات أو الموضوعات مع إمكانية تخصيص علامات تبويب لعرض أفضل الصور والذكريات بسهولة (أبل)

11- وضع إخفاء العناصر المشتتة للانتباه

في «iOS 18»، قدمت «أبل» ميزة إخفاء العناصر المشتتة للانتباه في أثناء تصفح الإنترنت في متصفح سفاري. تعمل هذه الميزة على إزالة الإعلانات، والنوافذ المنبثقة، والمحتويات التي قد تعيق تركيز المستخدم عند قراءة المقالات أو تصفح المواقع. الهدف هو توفير تجربة تصفح أكثر نقاءً وتركيزاً، مما يسمح للمستخدمين بالتركيز على المحتوى الأساسي دون تشتت.

في «iOS 18» قدمت «أبل» ميزة «إخفاء العناصر المشتتة» في متصفح سفاري والتي تزيل الإعلانات والنوافذ المنبثقة مما يوفر تجربة تصفح أنقى وأكثر تركيزاً على المحتوى الأساسي (أبل)

12- إدارة كلمات المرور

يحتوي «آي أو إس 18» على تطبيق جديد مخصص لإدارة كلمات المرور، حيث يتم تخزين كلمات المرور ومفاتيح «آي كلاود كي تشين (iCloud Keychain)» في مكان واحد. هذا التطبيق يدعم أيضاً كلمات مرور «واي فاي (Wi-Fi)» وأكواد التحقق، مما يسهّل الوصول إلى المعلومات المهمة بسرعة وأمان على أجهزة «آيفون (iPhone)»، و«آيباد (iPad)»، و«ماك (Mac)»، و«ويندوز (Windows)».

في «iOS 18» تم إطلاق تطبيق جديد لإدارة كلمات المرور يجمع كلمات المرور ومفاتيح «iCloud Keychain» في مكان واحد مع دعم لكلمات مرور «Wi-Fi» وأكواد التحقق (أبل)

مميزات الذكاء الاصطناعي في «iOS 18.1»:

رغم أن تحديث «آي أو إس 18» يقدم ميزات رائعة، فإن الميزات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المتقدمة تحت اسم «Apple Intelligence» ستصل مع «iOS 18.1» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. من بين هذه الميزات:

- ميزة تسجيل المكالمات: تتيح تسجيل المكالمات الهاتفية مع إشعار للطرف الآخر، وتخزين التسجيلات بشكل آمن في تطبيق الملاحظات مع تحويل الصوت إلى نص مكتوب.

- الذكاء البصري: الذي يتيح التعرف على الكائنات والأماكن باستخدام الكاميرا.

- أدوات الكتابة الذكية: لإعادة صياغة النصوص واقتراح الردود.

- تكامل «شات جي بي تي (ChatGPT)»: مع «سيري» لتنفيذ الطلبات المعقدة وإنشاء محتوى.

قائمة الأجهزة الداعمة للتحديث الجديد:

تحديث «iOS 18» يدعم مجموعة واسعة من أجهزة آيفون التي تشمل جميع الأجهزة التي كانت متوافقة مع «iOS 17». إليك قائمة الأجهزة التي تدعم التحديث:

- iPhone SE (الجيل الثاني والثالث)

- iPhone XR

- iPhone XS و iPhone XS Max

- iPhone 11، iPhone 11 Pro، و iPhone 11 Pro Max

- iPhone 12، iPhone 12 mini، iPhone 12 Pro*، و iPhone 12 Pro Max

- iPhone 13، iPhone 13 mini، iPhone 13 Pro، وiPhone 13 Pro Max

- iPhone 14، iPhone 14 Plus، iPhone 14 Pro، و iPhone 14 Pro Max

- iPhone 15، iPhone 15 Plus، iPhone 15 Pro، و iPhone 15 Pro Max

- أجهزة iPhone 16 القادمة ستأتي مع iOS 18 مثبت مسبقاً.

يشار إلى أن بعض الميزات المتقدمة مثل ميزات الذكاء الاصطناعي «Apple Intelligence» ستكون متاحة فقط على الأجهزة المزودة بشريحة «A17 Pro»، أو ما هو أحدث، مثل «iPhone 15 Pro»، و«iPhone 15 Pro Max».

ويجلب «آي أو إس 18» تحسينات شاملة تهدف إلى تعزيز الأمان، والأداء، وتخصيص تجربة المستخدم. سواء كنت تستخدمه لتخصيص الشاشة الرئيسية، أو الاستفادة من ميزات «Siri» المحسنة، أو التفاعل مع الأجهزة الذكية عبر «HomeKit»، فإن هذا التحديث يقدم لك مجموعة متنوعة من الأدوات لتحسين حياتك اليومية مع جهازك «الآيفون».


مقالات ذات صلة

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (أرامكو)

«أرامكو الرقمية» تستعد لإطلاق الشبكة الصناعية الوطنية في السعودية

تعتزم «أرامكو الرقمية» إطلاق شبكتها الوطنية للاتصال الصناعي في النطاق الترددي 450 ميغاهرتز، المصممة لتمكين خدمات اتصال صناعية آمنة وعالية الاعتمادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
علوم البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

يمكن وضعها في مراكز البيانات، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، ومنشآت الطاقة الشمسية

أديل بيترز (واشنطن)
تكنولوجيا في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

هيمنت الحواسيب الأصلية بالذكاء الاصطناعي على معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس مع أجهزة تعتمد التخصيص والسياق.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)
يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)
TT

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)
يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

مع استمرار فعاليات معرض «CES 2026 » في مدينة لاس فيغاس حتى يوم الجمعة، يتضح أن دورة هذا العام لا تكتفي بتحسينات تدريجية، بل تسعى إلى إعادة تعريف ما يمكن أن تكون عليه التكنولوجيا الاستهلاكية. فخلال التجوال في أروقة المعرض، لا يلفت الانتباه حجم القوة التقنية فحسب، بل تلك المنتجات التي تكسر التوقعات، من جوالات قابلة للطي بتصاميم جديدة، وشاشات «أوليد» عملاقة، وصولاً إلى روبوتات قادرة على صعود السلالم، ومساعدين أذكياء يقتربون أكثر من التفاعل الإنساني.

فيما يلي مجموعة من أبرز الأجهزة والتقنيات التي استوقفت «الشرق الأوسط» خلال زيارتها معرض «CES 2026» لما تحمله من دلالات على اتجاهات الصناعة في المرحلة المقبلة.

مفهوم حاسوب «ThinkPad Rollable XD» «لينوفو» (لينوفو)

مفهوم حاسوب يتمدد

يمثّل «ThinkPad Rollable XD» إعادة تصور جريئة من «لينوفو» لشكل الحاسوب المحمول، عبر توسيع مساحة الشاشة، وتعزيز تجربة الاستخدام، وتجاوز ما كان يُعتقد سابقاً أنه ممكن في فئة الحواسيب المحمولة. يُعد هذا المفهوم من أوائل الأجهزة عالمياً بتصميم شاشة قابلة للتمدد إلى الخارج، مع شاشة مواجهة للعالم، وأخرى تتوسع باتجاه المستخدم، ما يفتح آفاقاً جديدة لتعدد المهام والتعاون والتخصيص.

ينطلق هذا المفهوم من إرث «لينوفو» في الابتكار التصميمي، بدءاً من «ThinkPad X1 Fold» أول حاسوب قابل للطي في العالم، وصولاً إلى «ThinkBook Plus Gen 6 Rollable AI» أول حاسوب محمول بشاشة قابلة للتمدد من نوعه. يتحول الجهاز من حجم مدمج بشاشة قياس 13.3 بوصة إلى مساحة عمل تقارب 16 بوصة، ما يدعم العمل المتنقل وسير العمل المتكيف، ويمنح المستخدمين أكثر من 50 في المائة مساحة عرض إضافية دون الحاجة لحمل حاسوب أكبر حجماً.

تتيح إيماءات اللمس «Swipe to X»، والأوامر الصوتية في «ThinkPad Rollable XD» تشغيل التطبيقات أو التبديل بين الأوضاع بسهولة، سواء بأمر صوتي أو بلمسة إصبع. ويتميز الجهاز بغطاء شفاف بزاوية 180 درجة مصنوع من «Corning® Gorilla® Glass Victus® 2» تم تطويره بالتعاون بين «لينوفو» و«كورنينغ»، ليجمع بين المتانة العالية وإبراز البراعة الهندسية عبر إظهار الآلية الدقيقة التي تحرّك الشاشة القابلة للتمدد.

ومع ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل الترجمة الفورية، والمساعد الصوتي، والتفاعل متعدد الوسائط، والعمل حتى مع إغلاق الغطاء، يفتح «ThinkPad Rollable XD Concept» مسارات عمل جديدة للمحترفين العاملين بنمط هجين، ولافتات البيع بالتجزئة، وسيناريوهات الاستخدام من واحد إلى متعدد. هذا الجهاز ليس مجرد حاسوب شخصي، بل منصة لتقديم نتائج أذكى: عمل أكثر كفاءة، وتفاعل أغنى، وابتكار جاهز للمستقبل.

جوال «موتورولا رايزر فولد» (موتورولا)

جوال «موتورولا رايزر فولد»

كان الإعلان عن جوال «Motorola Razr Fold» من أبرز لحظات المعرض في فئة الجوالات الذكية. ويمثل هذا الجهاز أول دخول حقيقي لـ«موتورولا» إلى فئة الجوالات القابلة للطي بتصميم «الكتاب»، مع شاشة داخلية بقياس 8.1 بوصة بدقة عالية، وشاشة خارجية بقياس 6.6 بوصة. وعند فتحه تنكشف شاشة داخلية كبيرة بقياس 8.1 بوصة وبدقة 2K، ما يضعه في الفئة الحجمية نفسها لمنافسيه المباشرين. في الخلف، يعتمد الجهاز لغة تصميم قريبة من جوالات «موتورولا» الحديثة، مع وحدة كاميرات مائلة تضم ثلاث عدسات بدقة 50 ميغابكسل لكل منها (رئيسية، وواسعة، وتقريب بصري 3×)، إضافة إلى كاميرا سيلفي خارجية بدقة 32 ميغابكسل، وأخرى داخلية بدقة 20 ميغابكسل عند فتح الجوال.

يتوفر «Razr Fold» بألوان «Pantone Blackened Blue» و«Pantone Lily White»، مع لمسة جلد نباتي منسوج، ما يمنحه طابعاً أكثر فخامة. ورغم أن «موتورولا» لم تكشف بعد عن السعر أو التفاصيل التقنية الكاملة، فإن الشركة تشير إلى أن الجوال سيُطرح خلال الصيف، في خطوة تعكس سعيها إلى اللحاق بالموجة المتصاعدة للجوالات القابلة للطي ذات التصميم الدفتري.

«إل جي» ترفع سقف الشاشات مع «OLED evo G6»

في عالم التلفزيونات، واصلت شركة «LG » فرض حضورها من خلال الجيل الجديد من شاشات «OLED evo G6» التي تقدم سطوعاً أعلى بنسبة ملحوظة وانعكاساً أقل، مدعومة بمعالج ذكاء اصطناعي جديد. اللافت هذا العام هو دعم الألعاب السحابية بدقة (4K) ومعدل تحديث 120 هرتز، ما يعكس تقارباً كبيراً بين التلفزيون التقليدي وتجارب الألعاب المتقدمة. كما استعرضت «إل جي» شاشات فائقة النحافة لا يتجاوز سمكها بضعة ملم، مصممة لتندمج مع الجدار وكأنها لوحة فنية رقمية.

روبوت تنظيف مزود بآلية ميكانيكية تمكّنه من صعود السلالم (روبورك)

روبوت تنظيف يصعد السلالم

قدمت شركة «روبورك» (Roborock) مفهوماً جديداً في عالم الروبوتات المنزلية مع جهاز «ساروس روفر» (Saros Rover) وهو روبوت تنظيف مزود بآلية ميكانيكية تمكّنه من صعود السلالم والتنقل بين مستويات المنزل المختلفة. هذه الخطوة تعالج واحدة من أبرز نقاط الضعف في المكانس الروبوتية التقليدية، وتشير إلى تطور أكبر في حركة الروبوتات داخل البيئات المنزلية المعقدة.

«ليغو» تمزج اللعب التقليدي بالذكاء الرقمي

فاجأت «LEGO» زوار المعرض بالكشف عن الطوبة الذكية، وهي قطعة بناء تفاعلية تضيف بُعداً رقمياً إلى تجربة اللعب التقليدية. الفكرة لا تستبدل متعة البناء اليدوي، بل توسّعها عبر دمج عناصر رقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعلم واللعب الهجين للأطفال.

إضاءة ذكية من «إيكيا» قادرة على تغيير الألوان تدريجياً لخلق أجواء مريحة (إيكيا)

إضاءة ذكية بروح فنية من «إيكيا»

في فئة المنزل الذكي، لفتت إضاءة «Varmblixt LED» من «IKEA» الأنظار بتصميمها المرح وقدرتها على تغيير الألوان تدريجياً لخلق أجواء مريحة. تعكس هذه الإضاءة توجهاً كبيراً نحو الأجهزة التي لا تركز فقط على الوظيفة، بل على التأثير النفسي والبصري داخل المساحات المنزلية.

روبوت «بوكتومو»... رفيق ذكي بطابع إنساني

قدمت «شارب» (Sharp) نموذج (Poketomo) وهو روبوت صغير يعمل كأنه مساعد ذكي تفاعلي، مصمم ليجلس إلى جانب المستخدم ويتفاعل معه صوتياً وبصرياً. ويجسد هذا المنتج مفهوم «الذكاء المحيط»، حيث تصبح التكنولوجيا جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، لا مجرد أداة تُستخدم عند الحاجة.

روبوت صغير يعمل كأنه مساعد ذكي تفاعلي من شركة «شارب» (شارب)

يد تحكم للألعاب بعجلة قيادة مدمجة

في عالم الألعاب، قدّمت «GameSir » وحدة التحكم «Swift Drive» التي تضم عجلة قيادة صغيرة مدمجة داخل يد التحكم، مع نظام اهتزاز يحاكي إحساس القيادة. الفكرة تستهدف عشاق ألعاب السباقات، وتقدم تجربة مختلفة عن وحدات التحكم التقليدية.

الصحة في المنزل... اختبارات ذكية

في قطاع الصحة، برزت أجهزة تتيح اختبارات صحية منزلية، مثل قياس الهرمونات عبر عينات اللّعاب، في مؤشر على انتقال التشخيص الصحي تدريجياً من المختبر إلى المنزل.

كما قدّمت شركة «أمبيونت» (Ambient) ساعة «دريمي» (Dreamie) التي تعتمد على الإضاءة والصوت لإيقاظ المستخدم بلطف، دون الحاجة إلى تطبيقات أو تعقيد تقني، لتؤكد أن البساطة المدروسة لا تزال تحظى بمكانة خاصة.

مفهوم نظارات يمزج المساعدة الذكية بالذكاء الاصطناعي والتحكم في الوسائط المتعددة (لينوفو)

نظارات تعمل بالذكاء الاصطناعي

يعيد «Lenovo AI Glasses Concept» تعريف طريقة تفاعل المستخدمين مع محيطهم وتوحيد سير عملهم، عبر مزيج من المساعدة الذكية بالذكاء الاصطناعي، والتحكم في الوسائط المتعددة، والتكامل السلس بين الأجهزة. ترتبط النظارات لاسلكياً بجهاز ذكي، وتدعم عناصر تحكم بديهية باللمس والصوت، وإجراء المكالمات دون استخدام اليدين، والعمل كجهاز تلقين للنصوص أثناء العروض التقديمية أو الإلقاءات، إلى جانب تشغيل الموسيقى. وبهذا، يمكن للمستخدم البقاء على اتصال بتقنياته الشخصية دون الحاجة لالتقاط الجوال أو الجلوس أمام الحاسوب.

وبالاعتماد على «لينوفو كيرا» (Lenovo Qira) تستفيد النظارات من قدرات الذكاء الاصطناعي المتاحة على الجوالات الذكية أو الحواسيب المقترنة بها، لتقديم ترجمة فورية بزمن استجابة شبه لحظي، إلى جانب التعرّف الذكي على الصور، ما يضيف فهماً فورياً وسياقاً غنياً لما يراه المستخدم ويسمعه. ومع بدء اليوم، تتيح ميزة «Catch Me Up» الاطلاع السريع على ملخص الإشعارات الواردة عبر أجهزة متعددة، في عرض واحد مبسّط. وبوزن لا يتجاوز 45 غراماً، تجمع النظارات بين الراحة والتصميم المتقدم، لتوفر ما يصل إلى 8 ساعات من الإنتاجية والترفيه. وتعكس هذه النظارات رؤية لمعيشة أكثر سلاسة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تعمل التكنولوجيا بانسجام مع المستخدم طوال اليوم.

أروقة معرض «CES» تعكس زخم الابتكار العالمي واتجاهات التكنولوجيا الاستهلاكية للعام المقبل (أ.ب)

أقفال ذكية أكثر وعياً

في مجال الأمن المنزلي، شهد المعرض تحسينات على الأقفال الذكية، مع قدرات أسرع في التعرف والاستجابة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتقديم حماية أكثر ذكاء وسلاسة.

عودة قوية لحواسيب «Dell XPS»

أعادت شركة «دل» الزخم إلى سلسلة «XPS» عبر طرازات جديدة تجمع التصميم الأنيق مع أحدث العتاد، مستهدفة المستخدمين الباحثين عن توازن بين الأداء والشكل. كما استعرض «CES» أجهزة دعم الحركة والهياكل الخارجية التي تساعد على المشي، في تذكير بأن الابتكار التقني لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد لتحسين جودة الحياة.

ما الذي تعكسه هذه الابتكارات؟

ما يجمع هذه الأجهزة ليس الغرابة أو القوة التقنية فقط، بل القدرة على دمج التكنولوجيا في الحياة اليومية بطرق أكثر إنسانية. معرض «CES 2026» يؤكد أن المستقبل لا يتعلق بأجهزة أسرع فحسب، بل بتجارب أذكى وأكثر تفاعلاً وأكثر قرباً من المستخدم. من الجوالات القابلة للطي، إلى الروبوتات المنزلية، ومن الصحة الرقمية إلى الترفيه، يبدو أن المعرض هذا العام يرسم ملامح مرحلة جديدة، حيث تصبح التكنولوجيا شريكاً يومياً، لا مجرد أداة.


خبراء يشككون في فاعلية أجهزة صحية تعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض أميركي

شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)
شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)
TT

خبراء يشككون في فاعلية أجهزة صحية تعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض أميركي

شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)
شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)

تقدم أجهزة صحية عالية التكنولوجيا معروضة في «معرض الإلكترونيات الاستهلاكية» السنوي، وعوداً كثيرة.

ويشمل المعرض جهاز ميزان ذكياً يشجع على اتباع نمط حياة صحي، من خلال مسح القدمين لتتبُّع صحة القلب، بينما يستخدم جهاز آخر بيضاوي الشكل لتتبُّع معدل الهرمونات في الجسم باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، للمساعدة في تحديد أنسب وقت للحمل.

لكن خبراء التكنولوجيا والصحة يشككون في مدى دقة هذه المنتجات، ويحذرون من أمور لها علاقة بخصوصية البيانات، ولا سيما في ظل تخفيف الحكومة الاتحادية اللوائح التنظيمية.

وأعلنت «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، خلال المعرض المُقام في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا، أنها بصدد تخفيف اللوائح التنظيمية المتعلقة بمنتجات الصحة العامة «منخفضة المخاطر»، مثل أجهزة مراقبة قياسات القلب والكراسي المتحركة.

جدير بالذكر أن هذه الخطوة تُعد الأحدث التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإزالة العقبات أمام ابتكارات الذكاء الاصطناعي واستخداماته.


التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026
TT

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

مع بداية كل عام، أستعرض أحدث التقنيات الاستهلاكية لأقدم لكم لمحة عن الابتكارات التي قد تؤثر فعلاً على حياتكم اليومية، وسط العديد من الصيحات العابرة التي يمكنكم تجاهلها.

في الماضي، تكررت العديد من «الصيحات» في هذه القائمة، مثل المنازل الذكية، وتقنيات اللياقة البدنية، والسيارات الكهربائية، لأن هذه التقنيات استغرقت وقتاً لتنضج. غير أن الأمور لا تسير دائماً على ما يرام؛ فبينما لاقت «الصيحتان» الأخيرتان رواجاً كبيراً، لا تزال تقنية المنازل الذكية تعاني من بعض النواقص.

الآن، لا يمكن إنكار أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، التقنية التي تُشغّل روبوتات الدردشة، يُغيّر بسرعة طريقة استخدام الكثيرين لأجهزتهم وتصفحهم للإنترنت. كما أن طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع شركات التكنولوجيا إلى تجربة بيع أجهزة جديدة قد تُصبح خليفةً للهواتف الذكية. وقد ساهم التفاؤل السائد بين المستهلكين تجاه السيارات ذاتية القيادة في تعزيز انتشار سيارات الأجرة الروبوتية «وايمو» Waymo التابعة لشركة «غوغل» في المدن الكبرى، مما يمهد الطريق لتوسع هذه الخدمات بشكل ملحوظ هذا العام، بما في ذلك على الطرق السريعة.

أبرز توجهات العام الجديد

إليكم أبرز التوجهات التي يجب مراقبتها هذا العام:

1. سنتحدث أخيراً إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا. على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، راهنت شركات «آبل» و«غوغل» و«أمازون» بقوة على أن أجهزة المساعدة الصوتية «سيري» و«مساعد غوغل» و«أليكسا»، ستقنع الناس بالتحدث بانتظام إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم لإنجاز مهامهم. ولم يتحقق هذا التوقع تماماً، إذ إن الناس يستخدمون «المساعدين الصوتيين» في الغالب لبعض المهام الأساسية، مثل التحقق من حالة الطقس، وتشغيل الموسيقى، وضبط مؤقتات المطبخ. ومن النادر جداً رؤية الناس يتحدثون إلى المساعدين الصوتيين في الأماكن العامة.

لكننا قد نشهد أخيراً تحولاً في سلوك المستهلكين مع الانتشار المتزايد لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» و«جيمناي»، و «كلود»، إذ يتواصل الكثير من الناس بالفعل مع هذه الروبوتات عبر الرسائل النصية.

محاكاة الأصوات البشرية

لذا، من المنطقي التنبؤ بأنه مع ازدياد قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة الأصوات البشرية، سيبدأ المزيد من الناس بالتحدث إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، حتى في الأماكن العامة، كما يقول لوكاس هانسن، مؤسس CivAI، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بتوعية الناس بقدرات الذكاء الاصطناعي وتداعياته.

ويضيف: «يتزايد عدد الأشخاص الذين يتحدثون إلى الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كمحرك بحث، بل كشريك محادثة. فإذا استطعتَ وضع سماعات الرأس والتحدث إليه كما لو كنت تُجري مكالمة هاتفية، فلن يلاحظ المارة أنك تتحدث مع ذكاء اصطناعي».

وبينما لا تزال أصوات الروبوتات في برامج الدردشة الآلية الشهيرة مثل «جي بي تي» و«جيمناي» تبدو مصطنعة إلى حد ما، فإن الشركات تعمل على جعلها تبدو أكثر طبيعية. وتحرز شركة Sesame AI الناشئة تقدماً ملحوظاً في تطوير رفيق صوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي بنبرة صوتية تُحاكي البشر. وقال هانسن إن هذا التطور قد يجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر متعة، ولكنه قد يزيد أيضاً من إشكالية الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، مثل أولئك الذين أصيبوا بأوهام ارتيابية، بل وحتى الذين انتحروا بعد التحدث مع برامج الدردشة الآلية.

أجهزة ذكية بديلة عن الهواتف الذكية

2. لا يزال البحث مستمراً لتصميم خليفة للهاتف الذكي. على غرار التغيير المستمر لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، أصبحت التحديثات السنوية للهواتف الذكية أمراً روتينياً (لكي تكون أسرع، أو ببطارية تدوم لفترة أطول، وكاميرا أفضل). ورغم أن الهواتف لن تختفي، فإن تسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي قد أتاح فرصة لشركات التكنولوجيا لتجربة أجهزة تأمل أن يصبح الجهاز الحاسوبي الشخصي السائد التالي، وتراهن بعض الشركات بقوة على النظارات الذكية.

نظارات ذكية

نظارات «راي بان ميتا»، التي يستخدمها الناس لالتقاط الصور والاستماع إلى الموسيقى، حققت نجاحاً معقولاً، حيث بيع منها ملايين النسخ حتى الآن. والآن، تُضاعف «ميتا» استثماراتها. ففي أواخر العام الماضي، بدأت الشركة ببيع شاشة «ميتا راي بان»، التي تتضمن شاشة رقمية لعرض البيانات والتطبيقات في زاوية عين المستخدم.

كما كشفت شركات تقنية أخرى، من بينها «غوغل» وشركة «بيكل» Pickle الناشئة، عن نظارات مماثلة مزودة بشاشات. وهذه المرة، تأمل شركات التقنية أن تجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي التفاعلية المدمجة في نظاراتها هذه الأجهزة أكثر جاذبية.

ولا تزال «آبل» تراهن على أن الابتكار الأبرز التالي بعد الهاتف، هو هاتف جديد ومُحسّن. وتخطط الشركة هذا العام لإطلاق أول هاتف آيفون بشاشة قابلة للطي كالكتاب، ما يُتيح تكبير حجمه ليُشبه جهاز آيباد أصغر حجماً، وذلك وفقاً لمصدر مُطّلع على المنتج، لم يُصرّح له بالتحدث عنه علناً.

وقد باعت شركات منافسة مثل «غوغل» و«سامسونغ» هواتف قابلة للطي لسنوات، غير أن هذه الأجهزة ظلت حكراً على فئة مُحددة، ويعود ذلك جزئياً إلى سعرها المرتفع (أكثر من 1800 دولار أميركي) ومشاكلها المتعلقة بالمتانة.

تصفح أذكى للإنترنت

3. الذكاء الاصطناعي يُغيّر طريقة تصفحنا للإنترنت. يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في الإنترنت، شئنا أم أبينا. فعند إجراء بحث على «غوغل»، غالباً ما تكون الاستجابة المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أول ما نراه. كما أن روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي من «ميتا» مُدمج في «إنستغرام» و«واتساب»، ولا يُمكن تعطيله. أصدرت شركات مثل «أوبن إيه آي» و«براوزر كو» Browser Co.، متصفحات ويب مزودة بمساعدات ذكاء اصطناعي مدمجة تجيب على استفساراتنا حول المواقع التي نتصفحها. وفي نظام «ويندوز»، أضافت «مايكروسوفت» مساعداً ذكياً يُدعى «كوبالوت»، يجيب على أسئلة المستخدمين. لقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.

ولتمييز نفسها، اتخذت موزيلا، مطورة متصفح فايرفوكس، نهجاً أقل جرأة في استخدام الذكاء الاصطناعي. ففي العام الماضي، أضافت أدوات ذكاء اصطناعي إلى فايرفوكس لتلخيص المقالات والحصول على مساعدة من مساعد، ولكن بدلاً من تفعيل هذه الميزات تلقائياً، أوضحت أن للمستخدمين خيار تفعيلها.

ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنترنت هذا العام. فقد أعلنت «غوغل» عن نيتها دمج تقنية الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها التي نعتمد عليها يومياً، مثل «جي ميل»، لتلخيص رسائل البريد الإلكتروني وكتابة الردود. ومن المتوقع أيضاً أن توسع الشركة هذا العام وضع الذكاء الاصطناعي، مع محرك البحث الجديد الذي يتيح للمستخدمين التحدث إلى مساعد ذكاء اصطناعي للحصول على إجابات لأسئلتهم، مع أدوات جديدة للتسوق عبر الإنترنت وحجز طاولات المطاعم.

سيارات أجرة بقيادة ذاتية

4. سيارات الأجرة ذاتية القيادة تنتشر على نطاق واسع. في مؤشر واضح على استمرارية سيارات الأجرة الروبوتية، تواصل شركة وايمو Waymo، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة «غوغل»، توسعها.

وفي الشهر الماضي، وبعد انقطاع التيار الكهربائي في سان فرانسيسكو، والذي تسبب في إغلاق سيارات وايمو، للتقاطعات وتعطلها في زحام مروري، علقت الشركة خدماتها ليوم واحد. وأثار الحادث تساؤلات حول كيفية تأثير هذه السيارات على السلامة في حالات الطوارئ مثل الزلازل وانقطاع التيار الكهربائي. وأوضحت الشركة أن تعطل إشارات المرور تسبب في تأخير استجابة السيارات، مما ساهم في الازدحام، وأنها ستستفيد من هذا الحادث.

في أواخر العام الماضي، بدأت شركة وايمو، التي تُشغّل 2500 مركبة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وفينيكس، ولوس أنجليس، وأتلانتا، وأوستن بولاية تكساس، بالسماح لبعض الركاب باستخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة على الطرق السريعة، بما في ذلك إلى المطارات. كما بدأت شركة زوكس، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة أمازون، بتقديم خدماتها في سان فرانسيسكو، وتُجري شركة «تسلا» اختبارات على مركباتها في المدينة. وفي هذا الأسبوع، كشفت شركة أوبر النقاب عن سيارتها الأجرة ذاتية القيادة الجديدة، والتي تخطط لإطلاقها هذا العام. بمعنى آخر، إذا لم تُجرّب ركوب سيارة ذاتية القيادة بعد، فقد يكون هذا العام هو الوقت المناسب.

* خدمة «نيويورك تايمز».