تعرف على أبرز مميزات التحديث الجديد لآيفون «آي أو إس 18»

واحدة من أهم ميزات الأمان هي قفل التطبيقات

«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب
«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب
TT

تعرف على أبرز مميزات التحديث الجديد لآيفون «آي أو إس 18»

«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب
«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب

ستصدر «أبل» التحديثات الجديدة الخاصة بأجهزتها رسمياً، غداً (الاثنين)، ومن ضمنها تحديث «آي أو إس 18»، الذي يعدّ امتداداً لسلسلة التحسينات المستمرة على نظام التشغيل الذي بدأ في 2007 مع إطلاق أول هاتف آيفون. منذ ذلك الحين، أصبح «iOS» المحرك الأساسي لأجهزة آيفون، مقدماً تطورات ملحوظة في كل إصدار. مع الإعلان عن «آيفون 16» الجديد الذي يتميز بأداء أعلى وكاميرات محسنة، يأتي «آي أو إس 18» ليكمل هذه التطورات مع التركيز على تحسين تجربة المستخدم، وتعزيز الأمان، وزيادة التخصيص، ليقدم للمستخدمين تجربة أكثر مرونة وفاعلية.

1- تحسينات سيري (Siri)

في تحديث «آي أو إس 18»، شهد «سيري» عديداً من التحسينات التي تجعل من تجربة المساعد الشخصي أكثر ذكاءً وتفاعلية. أصبح «سيري» قادراً على فهم السياق بشكل أفضل، حيث يمكنه تتبع المحادثات السابقة وربط المعلومات الجديدة بالمعلومات القديمة التي تم تقديمها. يمكن لـ«سيري» الآن إجراء بحث شامل داخل الجهاز، مما يتيح لك الوصول إلى الملفات والمعلومات الشخصية بسرعة. تم تحديث شكله أيضاً، حيث يظهر الآن بوصفه حلقةً مضيئةً على الشاشة عند تفعيله، مما يجعل التفاعل معه أكثر وضوحاً وجاذبية. بالإضافة إلى ذلك، أضافت «أبل» خيار الاستعانة بـ«شات جي بي تي (ChatGPT)» لمساعدتك في مهام معينة في تحديث قادم برقم 18.1، مما يوسع من نطاق قدرات «سيري» ليشمل إنشاء المحتوى، والرد على أسئلة أكثر تعقيداً.

في «iOS 18» تم تحسين «Siri» ليصبح أكثر ذكاءً وتفاعلاً حيث يفهم السياق بشكل أفضل ويتيح الوصول السريع للمعلومات الشخصية مع تحديثات شكلية وخيارات تخصيص إضافية (أبل)

2- تخصيص الشاشة الرئيسية

يوفر «آي أو إس 18» خيارات تخصيص أوسع للشاشة الرئيسية، بما في ذلك إزالة زر الفلاش والكاميرا من شاشة قفل الهاتف أو أستبدالها، مما يمنح المستخدمين مرونة أكبر في تخصيص هذه الواجهة وفقاً لاحتياجاتهم الشخصية. هذه التحديثات تجعل من تجربة المستخدم أكثر تخصيصاً وسهولة. ولأول مرة، تتيح «أبل» تغيير لون الأيقونات لتتماشى مع الوضع المظلم، مما يوفر تناسقاً بصرياً أفضل للشاشة الرئيسية.

يوفر «iOS 18» خيارات تخصيص أوسع للشاشة الرئيسية بما في ذلك إمكانية إزالة أو استبدال زر الفلاش والكاميرا من شاشة القفل. كما تتيح «أبل» لأول مرة تغيير لون الأيقونات لتتناسب مع الوضع المظلم مما يوفر تجربة بصرية متناسقة ومخصصة أكثر (أبل)

3- قفل التطبيقات

واحدة من أهم ميزات الأمان في «آي أو إس 18» هي قفل التطبيقات، التي تمكنك من حماية التطبيقات الحساسة باستخدام «فيس آي دي (Face ID)» أو «تاتش آي دي (Touch ID)». حتى لو كان الهاتف غير مقفل، لا يمكن الوصول إلى هذه التطبيقات إلا بعد المصادقة. هذا يوفر حماية إضافية للبيانات الشخصية والتطبيقات المهمة مثل تطبيقات البريد الإلكتروني أو الرسائل أو الصور. هذه الميزة تجعل الجهاز أكثر أماناً من الوصول غير المصرح به، خصوصاً في حالة فقدان أو سرقة الهاتف.

واحدة من أبرز ميزات الأمان في «iOS 18» هي قفل التطبيقات باستخدام «Face ID» أو «Touch ID». حتى لو كان الهاتف غير مقفل لن يمكن الوصول إلى التطبيقات المحمية إلا بعد المصادقة مما يوفر حماية إضافية للبيانات الشخصية (أبل)

4- الويدجت الديناميكية

أصبح بإمكان المستخدمين الآن تعديل حجم الويدجت مباشرة من الشاشة الرئيسية، مما يتيح لهم تحويلها من أيقونة صغيرة إلى ويدجت كبيرة توفر معلومات أكثر تفصيلاً. يمكنك ببساطة السحب لتغيير حجم الويدجت أو استخدام القائمة السياقية لتعديل حجمها بشكل أسرع. هذا التحديث يعزز من المرونة في تخصيص الشاشة الرئيسية وفقاً لاستخداماتك المختلفة، سواء أكان ذلك لعرض مزيد من التفاصيل من التطبيقات أم للحفاظ على واجهة بسيطة.

في «iOS 18» يمكن للمستخدمين تعديل حجم الويدجت مباشرة من الشاشة الرئيسية مما يتيح تحويلها من أيقونة صغيرة إلى ويدجت كبيرة تحتوي على مزيد من المعلومات بسرعة وسهولة (أبل)

5- ميزات تطبيق الرسائل

تحديث تطبيق الرسائل يأتي مع مجموعة من التحسينات التي تعزز من التفاعل والتخصيص. من أبرزها القدرة على جدولة الرسائل، مما يتيح للمستخدمين إرسال الرسائل في وقت محدد، وهو شيء طالما انتظره المستخدمون. كما تمت إضافة تأثيرات النصوص التي تتيح لك تخصيص الرسائل باستخدام تنسيقات مثل الخط العريض والخط المائل. إضافة إلى ذلك، يمكنك الآن إرسال رسائل عبر الأقمار الاصطناعية باستخدام «آيفون 14 (iPhone 14)»، أو الأحدث في حال عدم توفر شبكة «واي فاي (Wi-Fi)» أو اتصال خلوي، مما يجعل التواصل ممكناً حتى في المناطق النائية.

في «iOS 18» يقدم تطبيق الرسائل ميزات جديدة مثل جدولة الرسائل وتخصيص النصوص بتنسيقات مميزة وإمكانية إرسال رسائل عبر الأقمار الاصطناعية باستخدام «iPhone 14» أو أحدث (أبل)

6- مركز التحكم المخصص

يأتي مركز التحكم في «آي أو إس 18» بتصميم جديد تماماً يسمح للمستخدمين بإعادة ترتيب الأدوات والاختصارات حسب احتياجاتهم. يمكنك تخصيص الأحجام ومجموعات الأدوات، بما في ذلك أدوات «هوم كيت (HomeKit)» والتحكم في تشغيل الوسائط والاتصال. إضافة إلى ذلك، يمكن تقسيم مركز التحكم إلى صفحات متعددة، بحيث يمكن لكل صفحة أن تحتوي على مجموعة مختلفة من الأدوات، مثل التحكم في الموسيقى أو الإعدادات الذكية للمنزل.

في «iOS 18» تم تحديث مركز التحكم بتصميم جديد يسمح بإعادة ترتيب الأدوات والاختصارات حسب احتياجات المستخدم مع إمكانية تقسيمه إلى صفحات متعددة لسهولة الوصول إلى الميزات المختلفة (أبل)

7- وضع الألعاب

تحديث «آي أو إس 18» يجلب وضع الألعاب الذي يقلل من نشاط التطبيقات في الخلفية، مما يوجه جميع موارد الجهاز نحو تشغيل الألعاب بشكل أكثر سلاسة. هذا الوضع يقلل من التأخير في التحكم، ويضمن أن أداء الألعاب يكون في أعلى مستوياته. كما أن تحسينات هذا الوضع تشمل أيضاً تقليل التأخير في استجابة أجهزة التحكم وأجهزة الصوت مثل «إيربودز (AirPods)».

في «iOS 18» تمت إضافة «وضع الألعاب» الذي يقلل من نشاط التطبيقات في الخلفية ويوجه جميع موارد الجهاز نحو تحسين أداء الألعاب مما يقلل التأخير ويعزز تجربة اللعب (أبل)

8- التكامل مع هوم كيت (HomeKit)

تم تحسين «هوم كيت (HomeKit)» في «آي أو إس 18»، مما يتيح لك التحكم بشكل أسهل في جميع الأجهزة المنزلية الذكية المتصلة. يمكنك الآن إعداد مركز التحكم ليشمل أدوات «HomeKit»، مما يتيح لك الوصول السريع لأدوات التحكم في الإضاءة، والتكييف، والكاميرات الأمنية. هذه التحسينات توفر تكاملاً أوسع مع الأجهزة الذكية، مما يجعل إدارة المنزل الذكي أكثر سهولة وسرعة.

9- إخفاء التطبيقات

إضافة إلى ميزة قفل التطبيقات، يقدم «آي أو إس 18» إمكانية إخفاء التطبيقات من الشاشة الرئيسية، بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا بعد المصادقة باستخدام «فيس آي دي (Face ID)» أو «تاتش آي دي (Touch ID)». يتم وضع التطبيقات التي تم إخفاؤها في مجلد سري لا يمكن الوصول إليه إلا عبر مصادقة خاصة، مما يضيف طبقة إضافية من الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.

في «iOS 18» يمكنك إخفاء التطبيقات من الشاشة الرئيسية ووضعها في مجلد سري لا يمكن الوصول إليه إلا باستخدام «Face ID» أو «Touch ID» مما يعزز الخصوصية وحماية البيانات (أبل)

10- تحسينات تطبيق الصور

تمت إعادة تصميم تطبيق الصور في «آي أو إس 18» ليشمل ميزات جديدة تتيح للمستخدمين تنظيم الصور بشكل أفضل. يمكن الآن تصنيف الصور في مجموعات منظمة حسب الأشخاص أو الرحلات أو الموضوعات، مما يجعل العثور على الصور أسهل وأكثر فاعلية. كما يمكن تخصيص علامات تبويب المكتبة؛ لعرض أفضل الصور والذكريات بسرعة وسهولة.

في «iOS 18» تم تحسين تطبيق الصور ليتيح تنظيم الصور في مجموعات حسب الأشخاص أو الرحلات أو الموضوعات مع إمكانية تخصيص علامات تبويب لعرض أفضل الصور والذكريات بسهولة (أبل)

11- وضع إخفاء العناصر المشتتة للانتباه

في «iOS 18»، قدمت «أبل» ميزة إخفاء العناصر المشتتة للانتباه في أثناء تصفح الإنترنت في متصفح سفاري. تعمل هذه الميزة على إزالة الإعلانات، والنوافذ المنبثقة، والمحتويات التي قد تعيق تركيز المستخدم عند قراءة المقالات أو تصفح المواقع. الهدف هو توفير تجربة تصفح أكثر نقاءً وتركيزاً، مما يسمح للمستخدمين بالتركيز على المحتوى الأساسي دون تشتت.

في «iOS 18» قدمت «أبل» ميزة «إخفاء العناصر المشتتة» في متصفح سفاري والتي تزيل الإعلانات والنوافذ المنبثقة مما يوفر تجربة تصفح أنقى وأكثر تركيزاً على المحتوى الأساسي (أبل)

12- إدارة كلمات المرور

يحتوي «آي أو إس 18» على تطبيق جديد مخصص لإدارة كلمات المرور، حيث يتم تخزين كلمات المرور ومفاتيح «آي كلاود كي تشين (iCloud Keychain)» في مكان واحد. هذا التطبيق يدعم أيضاً كلمات مرور «واي فاي (Wi-Fi)» وأكواد التحقق، مما يسهّل الوصول إلى المعلومات المهمة بسرعة وأمان على أجهزة «آيفون (iPhone)»، و«آيباد (iPad)»، و«ماك (Mac)»، و«ويندوز (Windows)».

في «iOS 18» تم إطلاق تطبيق جديد لإدارة كلمات المرور يجمع كلمات المرور ومفاتيح «iCloud Keychain» في مكان واحد مع دعم لكلمات مرور «Wi-Fi» وأكواد التحقق (أبل)

مميزات الذكاء الاصطناعي في «iOS 18.1»:

رغم أن تحديث «آي أو إس 18» يقدم ميزات رائعة، فإن الميزات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المتقدمة تحت اسم «Apple Intelligence» ستصل مع «iOS 18.1» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. من بين هذه الميزات:

- ميزة تسجيل المكالمات: تتيح تسجيل المكالمات الهاتفية مع إشعار للطرف الآخر، وتخزين التسجيلات بشكل آمن في تطبيق الملاحظات مع تحويل الصوت إلى نص مكتوب.

- الذكاء البصري: الذي يتيح التعرف على الكائنات والأماكن باستخدام الكاميرا.

- أدوات الكتابة الذكية: لإعادة صياغة النصوص واقتراح الردود.

- تكامل «شات جي بي تي (ChatGPT)»: مع «سيري» لتنفيذ الطلبات المعقدة وإنشاء محتوى.

قائمة الأجهزة الداعمة للتحديث الجديد:

تحديث «iOS 18» يدعم مجموعة واسعة من أجهزة آيفون التي تشمل جميع الأجهزة التي كانت متوافقة مع «iOS 17». إليك قائمة الأجهزة التي تدعم التحديث:

- iPhone SE (الجيل الثاني والثالث)

- iPhone XR

- iPhone XS و iPhone XS Max

- iPhone 11، iPhone 11 Pro، و iPhone 11 Pro Max

- iPhone 12، iPhone 12 mini، iPhone 12 Pro*، و iPhone 12 Pro Max

- iPhone 13، iPhone 13 mini، iPhone 13 Pro، وiPhone 13 Pro Max

- iPhone 14، iPhone 14 Plus، iPhone 14 Pro، و iPhone 14 Pro Max

- iPhone 15، iPhone 15 Plus، iPhone 15 Pro، و iPhone 15 Pro Max

- أجهزة iPhone 16 القادمة ستأتي مع iOS 18 مثبت مسبقاً.

يشار إلى أن بعض الميزات المتقدمة مثل ميزات الذكاء الاصطناعي «Apple Intelligence» ستكون متاحة فقط على الأجهزة المزودة بشريحة «A17 Pro»، أو ما هو أحدث، مثل «iPhone 15 Pro»، و«iPhone 15 Pro Max».

ويجلب «آي أو إس 18» تحسينات شاملة تهدف إلى تعزيز الأمان، والأداء، وتخصيص تجربة المستخدم. سواء كنت تستخدمه لتخصيص الشاشة الرئيسية، أو الاستفادة من ميزات «Siri» المحسنة، أو التفاعل مع الأجهزة الذكية عبر «HomeKit»، فإن هذا التحديث يقدم لك مجموعة متنوعة من الأدوات لتحسين حياتك اليومية مع جهازك «الآيفون».


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

تكنولوجيا يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

تحديث مزدوج يستهدف تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الإبقاء على فلسفة تصميم مألوفة في بعض الجوانب، لا سيما فيما يتعلق بالشاشة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
علوم صناعة ألواح الطاقة الشمسية تشهد تحولات متسارعة (جامعة أوتاوا)

الجيل المقبل من الألواح الشمسية... إنتاج أكبر وانبعاثات أقل

تشهد صناعة الطاقة الشمسية تحولات متسارعة مدفوعة بالحاجة المتزايدة إلى مصادر كهرباء نظيفة ومستدامة لمواجهة تحديات تغير المناخ.

محمد السيد علي (القاهرة)
علوم بروتين فلوري أخضر من أحد أنواع قنديل البحر

«بروتينات مصمَّمة صناعياً» تستجيب للتأثيرات المغناطيسية

أظهرت دراسات علمية حديثة نجاح العلماء في هندسة بروتينات قادرة على الاستجابة للحقول المغناطيسية الضعيفة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
تكنولوجيا الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

دراسة علمية تكشف عن أن الرموز التعبيرية النصية قد تُربك نماذج الذكاء الاصطناعي مسببة أخطاء صامتة تؤثر على دقة الفهم والقرارات الآلية.

نسيم رمضان (لندن)

هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
TT

هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)

مع تسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي في السعودية عبر قطاعات حيوية تشمل المالية والخدمات الحكومية والبنية التحتية الذكية واللوجيستيات، يبرز التعافي السيبراني كتحدٍّ أقل ظهوراً لكنه أكثر حساسية.

استراتيجية المملكة في الذكاء الاصطناعي ضمن «رؤية 2030» طموحة وممنهجة. لم يعد الذكاء الاصطناعي محصوراً في مشاريع تجريبية أو مختبرات ابتكار، بل أصبح جزءاً مدمجاً في الخدمات الموجهة للمواطنين، وأنظمة المعاملات ومنصات التأمين والصناعات المعتمدة على البيانات. لكن كلما ارتفع مستوى الترابط الرقمي، ارتفع معه مستوى التعرض للمخاطر. قد لا يكون العائق الحقيقي أمام توسّع الذكاء الاصطناعي هو القدرة الحاسوبية أو تطور النماذج، بل القدرة على استعادة الأنظمة بشكل نظيف، وإعادة بناء الثقة، والتحقق من سلامة البيانات على نطاق واسع بعد أي اضطراب.

في مؤتمر «SHIFT» الذي استضافته الرياض مؤخراً، لخّص دارين تومسون، نائب الرئيس والمدير التقني الميداني لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة «Commvault»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، الفارق الجوهري قائلاً: «الحماية تعني إنشاء نسخ من البيانات. أما القابلية للتعافي فتعني إثبات أنك قادر على استعادة أنظمة نظيفة وموثوقة بسرعة وعلى نطاق واسع».

دارين تومسون نائب الرئيس والمدير التقني الميداني لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة «Commvault»

هذا التمييز يكتسب أهمية خاصة في بيئة تشير الأرقام فيها، حسب تومسون، إلى أن أكثر من 60 في المائة من الشركات في السعودية تعرضت لهجوم سيبراني كبير واحد على الأقل خلال الاثني عشر شهراً الماضية. في مثل هذا السياق، لا يكفي وجود نسخ احتياطية لضمان استمرارية الأعمال.

من النسخ الاحتياطي إلى المرونة الموحّدة

تطرح «Commvault» مفهوم «المرونة السيبرانية» باعتباره تعافياً موحداً يشمل البيانات والهوية والسحابة. لكن ماذا يعني ذلك عملياً؟

يوضح تومسون أن «المرونة الموحّدة تعني الانتقال من أدوات نسخ احتياطي وتعافٍ منفصلة إلى نموذج تشغيلي مستمر واحد يؤمّن البيانات والهوية والبيئات السحابية، ويخضعها للحَوْكمة، ويكشف التهديدات، ويستعيد الأنظمة ضمن إطار متكامل».

مع توسع المؤسسات السعودية في البيئات الهجينة، ومنصات البرمجيات كخدمة «SaaS»، وأحمال العمل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تتزايد مستويات التعقيد، ومعها تتسع «النقاط العمياء» التي يستغلها المهاجمون. البيانات لم تعد مركزية، وسلاسل التدريب الآلي تعمل بصورة مستمرة، وأنظمة الهوية تتحكم في تفاعلات آلية بين الأنظمة.

يرى تومسون أن الحلول المجزأة لم تعد قادرة على مواكبة هذا الواقع، وأن المنهج القائم على منصة موحّدة خاضعة للسياسات هو ما يتيح رؤية شاملة للبيئة الرقمية بأكملها، وهو ما يفسر حسب قوله، تصنيف «Commvault» كشركة رائدة في تقرير «Gartner Magic Quadrant» لمنصات النسخ الاحتياطي وحماية البيانات لمدة 14 عاماً متتالية، في إشارة إلى «تنفيذ مستدام لقدرات التعافي على مستوى المؤسسات وفي بيئات معمارية متغيرة ومعقدة».

الفارق بين الحماية والتعافي يكمن في القدرة على استعادة أنظمة نظيفة وموثوقة بسرعة وعلى نطاق واسع (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يغيّر معادلة التعافي

صُمّمت نماذج التعافي التقليدية لبيئات تقنية مستقرة ومركزية تعتمد في الغالب على البنية التحتية داخل مقار الشركات. كانت دورات التعافي متوقعة نسبياً. أما اليوم، فقد تغيّر المشهد.

يقول تومسون إن «البيانات باتت تمتد عبر منصات متعددة السحابة، وبيئات (SaaS) ومحركات تحليل وسلاسل ذكاء اصطناعي تعمل في الزمن الحقيقي عبر معماريات موزعة. يجب أن تتطور بنية التعافي بالتوازي مع هذا التحول».

في السعودية، يُدمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية الرقمية، والبنية التحتية الذكية، والأنظمة المالية. ومع توسع الابتكار، ترتفع درجة الترابط بين الأنظمة. التعافي لم يعد يعني إعادة تشغيل تطبيق واحد، بل تنسيق استعادة البيانات وخدمات الهوية والإعدادات وضوابط الوصول عبر أنظمة مترابطة.

أحد الجوانب التي غالباً ما يُستهان بها هو الهوية الرقمية. يرى تومسون أن «استعادة البيانات وحدها لا تكفي إذا كانت ضوابط الوصول أو الإعدادات أو أنظمة الهوية قد تم اختراقها». ففي بيئات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تتحكم أنظمة الهوية في الوصول إلى خطوط البيانات وسلاسل الأتمتة، ما يجعلها عنصراً مركزياً في استعادة العمليات بأمان.

تجارب قطاعات حيوية مثل التأمين واللوجيستيات أظهرت أن المرونة القابلة للقياس والاختبار العملي شرط للاستمرارية (غيتي)

دروس من قطاعات حيوية

تظهر أهمية المرونة القابلة للقياس في قطاعات خاضعة لتنظيم عالٍ أو ذات حساسية تشغيلية. في حالة «نجم»، المزود الوطني لخدمات التأمين الذي يدعم 1.7 مليار سجل حوادث، أشار تومسون إلى أن المؤسسة تمكنت من تنفيذ استعادة كاملة خلال انقطاع حرج دون تعطيل الأعمال. كما انخفض زمن معالجة الحوادث المرتبطة بالهوية من أيام إلى دقائق. ويعلق قائلاً: «المرونة في الأنظمة الموجهة للمواطنين لا يمكن أن تعتمد على عمليات يدوية أو خطط نظرية. يجب أن تكون مؤتمتة، ومختبرة باستمرار، وقادرة على الأداء تحت ضغط حقيقي».

أما في حالة «SMSA Express»، فقد تم تبسيط منظومة المرونة السيبرانية عبر بيئات هجينة ومتعددة السحابة، ما أدى إلى خفض التكاليف الإجمالية بنسبة 25 في المائة وتقليص متطلبات التخزين بنسبة 35 في المائة، مع تحديد أهداف التعافي وتحقيقها بصورة متسقة. وفي الحالتين، كان العامل المشترك هو قابلية القياس والاختبار العملي. وبقول تومسون إنه «يجب أن تقلل الحماية التعقيد، لا أن تضيف إليه».

التعافي السيبراني لم يعد وظيفة تقنية فقط بل قضية استراتيجية ترتبط بالاستقرار الاقتصادي والثقة الوطنية (شاترستوك)

المرونة كقضية مجلس إدارة

لم يعد التعافي السيبراني مسألة تقنية بحتة. وفق استطلاع لـ«غارتنر» عام 2025، يرى 85 في المائة من الرؤساء التنفيذيين أن الأمن السيبراني عنصر حاسم لنمو الأعمال.

في السعودية، أصبحت المرونة مرتبطة مباشرة بالتعرض التنظيمي والمخاطر المالية واستمرارية الخدمات الحيوية. وباتت مجالس الإدارات تطرح أسئلة تتعلق بمدة الانقطاع المقبولة، وحجم التعرض المالي، وآليات اتخاذ القرار أثناء الأزمات.

إذا نجحت السعودية في توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي دون استثمار موازٍ في بنية التعافي، فإن الخطر الأكثر واقعية قد لا يكون حادثاً منفرداً، بل اضطراباً متزامناً عبر قطاعات مترابطة.

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من أنظمة المعاملات المصرفية، وسلاسل الإمداد اللوجيستية، ومنصات الخدمات الحكومية. تعطل أحد المكونات قد يؤدي إلى تأثير متسلسل يشمل السيولة المالية، وثقة العملاء، واستمرارية الخدمات. ويحذر تومسون أنه «من دون خطط تعافٍ سيبراني مثبتة، تواجه المؤسسات خطر تعطل طويل، وخسائر مالية، وعقوبات تنظيمية، وتسرب بيانات. وعلى نطاق واسع، يتحول ذلك من أثر تجاري إلى مسألة مرونة وطنية واستقرار اقتصادي».

طموح السعودية في الذكاء الاصطناعي واضح، لكن سرعة الابتكار يجب أن تترافق مع سرعة مماثلة في تطوير بنية التعافي. في اقتصاد مترابط رقمياً، لم تعد الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد فقط على كفاءتها، بل على القدرة على استعادتها بثقة عند الحاجة.


«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
TT

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)

كشفت شركة «أبل» عن هاتف «آيفون 17 إي» إلى جانب الجيل الجديد من «آيباد إير» المزود بمعالج «إم 4»، في تحديث مزدوج يستهدف تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الإبقاء على فلسفة تصميم مألوفة في بعض الجوانب، لا سيما فيما يتعلق بالشاشة.

«آيفون 17 إي»... أداء متقدم ضمن تصميم تقليدي

يأتي «iPhone 17e» بشاشة قياس 6.1 بوصة من نوع «سوبر ريتينا إكس دي آر» مع طبقة حماية «سيراميك شيلد 2». ويعمل بتردد تحديث يبلغ 60 هرتز للشاشة، دون اعتماد معدل تحديث مرتفع، وهو ما يضعه تقنياً دون فئة الأجهزة التي تدعم 120 هرتز.

ويحافظ الجهاز على التصميم السابق للشاشة (النوتش)، ما أثار نقاشاً بين المستخدمين حول حداثة التصميم مقارنة ببعض المنافسين الذين اتجهوا إلى حلول الكاميرا أسفل الشاشة أو الفتحات الأصغر.

يتوفر بالألوان الأسود والأبيض والوردي (أبل)

معالج «إيه 19» ومودم «سي 1 إكس»

يعتمد الهاتف على معالج «إيه 19» المصنّع بتقنية ثلاثة نانومتر، والمزوّد بوحدة معالجة مركزية سداسية النوى (نواتان للأداء العالي وأربع نوى للكفاءة)، إلى جانب وحدة معالجة رسومية رباعية النوى في نسخة «آيفون 17 إي». ويوفر المعالج تحسناً ملحوظاً في الأداء وكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة.

كما يضم الجهاز مودم «سي 1 إكس» الذي يتيح سرعات اتصال أعلى وكفاءة أفضل في إدارة الطاقة، مع دعم شبكات الجيل الخامس.

كاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل مع تقريب 2x (أبل)

كاميرا واحدة بدقة 48 ميغابكسل

يضم «آيفون 17 إي» كاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل، تدعم التقريب البصري حتى مرتين عبر المعالجة من المستشعر نفسه، دون وجود عدسة تقريب منفصلة أو عدسة واسعة إضافية. أما الكاميرا الأمامية فهي بعدسة واحدة مخصصة لصور السيلفي ومكالمات الفيديو.

البطارية والشحن والاتصال الفضائي

تشير «أبل» إلى أن البطارية توفر استخداماً يدوم طوال اليوم، مع دعم الشحن السريع حتى 50 في المائة خلال 30 دقيقة عبر منفذ «يو إس بي - سي»، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي حتى 15 واط وتقنية الشحن المغناطيسي. كما يدعم الهاتف ميزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية لإرسال رسائل الطوارئ في حال عدم توفر شبكة خلوية.

بطارية تدوم يوماً كاملاً مع شحن سريع و«MagSafe» (أبل)

السعات والأسعار

تبدأ سعات التخزين من 256 غيغابايت، مع توفر سعات أعلى. ويبدأ السعر من نحو 2799 ريالاً سعودياً.

ويبدأ الطلب المسبق في 4 مارس (آذار)، على أن يتوفر رسمياً في الأسواق في 11 مارس.

«آيباد إير» بمعالج «إم 4»... قفزة في الأداء

وفي خطوة موازية، كشفت «أبل» عن تحديث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»، ليقترب أكثر من فئة الأجهزة الاحترافية من حيث الأداء.

الشاشة والمقاسات

يتوفر الجهاز بمقاسين: 11 بوصة و13 بوصة، بشاشة «ليكويد ريتينا»، مع تردد تحديث يبلغ 60 هرتز، دون دعم معدل التحديث المرتفع.

«آيباد إير» بمعالج «إم 4» وشاشة 11 و13 بوصة ومعالج «إم 4» و«واي فاي 7» (أبل)

الأداء والذاكرة

يوفر معالج «إم 4» تحسناً ملحوظاً في سرعة المعالجة والأداء الرسومي، إلى جانب كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة، ما يجعله مناسباً لمهام تحرير الصور والفيديو والتطبيقات الإنتاجية. وتصل سعات التخزين إلى واحد تيرابايت.

الاتصال والملحقات

يدعم الجهاز معيار «واي فاي 7»، كما تتوفر نسخ تدعم الاتصال الخلوي. ويتوافق مع قلم «أبل بنسل برو» ولوحة المفاتيح «ماجيك كيبورد».

الأسعار

يبدأ سعر نسخة 11 بوصة من نحو 2699 ريالاً سعودياً، فيما تبدأ نسخة 13 بوصة من قرابة 3699 ريالاً سعودياً.

ويبدأ الطلب المسبق في 4 مارس، مع طرح رسمي في 11 مارس.

يتوفر بالألوان الأزرق والبنفسجي وضوء النجوم والرمادي الفضائي (أبل)

بين الأداء والتصميم

يعكس إطلاق «آيفون 17 إي» و«آيباد إير» بمعالج «إم 4» توجهاً واضحاً من «أبل» نحو تعزيز الأداء الداخلي والاتصال، مع استمرار اعتماد تصميم شاشة تقليدي وتردد تحديث قياسي يبلغ 60 هرتز في هذه الفئة. وبينما تقدم الأجهزة تحسينات تقنية ملموسة في المعالجة والكفاءة، يبقى تصميم الشاشة وعدد الكاميرات من أبرز نقاط النقاش بين المتابعين في سوق يشهد منافسة متسارعة من حيث الابتكار الشكلي والتقني.


من فنزويلا إلى إيران... الذكاء الاصطناعي لاصطياد القادة المعادين لأميركا

من فنزويلا إلى إيران... الذكاء الاصطناعي لاصطياد القادة المعادين لأميركا
TT

من فنزويلا إلى إيران... الذكاء الاصطناعي لاصطياد القادة المعادين لأميركا

من فنزويلا إلى إيران... الذكاء الاصطناعي لاصطياد القادة المعادين لأميركا

يبدو أننا دخلنا عصر الحرب بالذكاء الاصطناعي الذي لطالما حذَّرتنا منه الأفلام. وبعض هذا -بلا شك- يحدث منذ سنوات؛ إذ تدار معظم الحروب بالفعل عبر الطائرات المُسيَّرة، وتُجري الجيوش حول العالم الآن محاكاة عالية الدقة للتخطيط للهجمات المحتملة؛ بل ويستخدم بعض الجنود نظم الواقع الافتراضي. ويتنافس جيل جديد من شركات تكنولوجيا الدفاع على حصته من مجمع الصناعات العسكرية.

برامج الدردشة الآلية في العمليات القتالية والعسكرية

لكن بات من الواضح الآن أن مسؤولي الدفاع يتجهون إلى برامج الدردشة الآلية في العمليات القتالية والعسكرية الجادة، بما في ذلك العمليات التي تهدف إلى القبض على رؤساء الدول؛ بل وحتى اغتيالهم.

برنامج «كلود» وُظِّف لاصطياد القادة

وقد تجلَّى ذلك في وقت سابق من هذا العام، عندما شنت الولايات المتحدة عملية للقبض على نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي آنذاك، والمحتجز حالياً لدى السلطات الفيدرالية. كان هذا صحيحاً أيضاً في 28 فبراير (شباط)، عندما شنّ الجيش الأميركي بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي هجوماً واسع النطاق على النظام الإيراني، وأسفر عن مقتل المرشد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي.

في كلتا العمليتين، استُخدمت مجموعة «كلود» من نماذج اللغة الضخمة التي طوَّرها مختبر «أنثروبيك» الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي.

بيانات هائلة من نظم الاستشعار والمراقبة

كيف وصلنا إلى هنا؟ سعى الجيش الأميركي على مدى عقود إلى تطوير أدوات تكنولوجية متطورة. وقد مكّنته منصات الاستشعار والمراقبة الحديثة من جمع كميات هائلة من البيانات، واستخدامها أساساً لنماذج خوارزمية جديدة.

تاريخ التطويرات العسكرية

لطالما كان تعريف الذكاء الاصطناعي مرناً، ولكن حتى في العقد الأول من الألفية الثانية، كانت مجموعات بحثية مثل «داربا» (وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة) تُجري مشاريع في مجال المركبات الروبوتية والذاتية القيادة. كما دعمت المنظمات العسكرية الجهود المبكرة لاستخدام التعلُّم الآلي.

أصبح توجُّه الجيش نحو الذكاء الاصطناعي رسمياً أكثر في عام 2017، عندما أعلنت وزارة الدفاع عن مشروع «مافن»، وهو جهد يهدف إلى تبسيط منصات البيانات العسكرية، وإنشاء بنية تحتية لنشر الخوارزميات والتقنيات المتقدمة الأخرى، بما في ذلك الرؤية الحاسوبية واكتشاف الأجسام في ساحة المعركة.

في عام 2018، أنشأت القوات المسلحة الأميركية مكتب الذكاء الاصطناعي المشترك لمركزة عملها على التقنيات الناشئة. وتحول هذا المكتب لاحقاً إلى مكتب رئيس قسم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي الذي يهدف إلى «تسريع» تبني الذكاء الاصطناعي في جميع فروع الجيش.

توظيف الأدوات الذكية في أحداث عنيفة

ما يجعل هذه اللحظة تبدو غريبة، هو أن الجيش يبدو وكأنه يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها التي يستخدمها المستهلكون العاديون، ولكن في سياقات أكثر عنفاً. ولأن هذه الأدوات مألوفة جداً، فمن السهل تخيل الجيش يستخدمها بالطريقة العفوية والسريعة نفسها التي نستخدمها بها.

ربما -كما افترض أحد مستخدمي الإنترنت- كتب أحدهم في وزارة الدفاع الأميركية إلى «كلود» ببساطة: «(كلود)، اختَطِفْ ديكتاتور فنزويلا... لا تخطئ»، تماماً كما نطلب منه الرد على بريد إلكتروني آخر.

سألت «كلود» عن دوره فأجاب بالنفي!

للعلم، عندما سألت «كلود» عن دوره في هذه العمليات، نفى أي تورط: «لم أساعد في أي من هذه العمليات»، هكذا أخبرني برنامج الدردشة الآلي. «أنا (كلود)، مساعد ذكاء اصطناعي من صنع شركة (أنثروبيك). ليس لدي قدرات عملياتية، ولا أتدخل في شؤون العالم، وليس لي أي دور في العمليات الجيوسياسية أو السرية من أي نوع».

شعبية «كلود» العسكرية

مع ذلك، نعلم أن «كلود» استُخدم في عمليات حديثة، حتى وإن كان الذكاء الاصطناعي على الأرجح يقوم بشيء أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الاستجابة لطلب عابر. هناك كثير من التساؤلات حول كيفية استخدام «كلود» تحديداً في عملية فنزويلا، وكيف يُستخدم بالفعل في الحرب الحالية مع إيران. ولكننا نعلم أن «كلود» يحظى بشعبية كبيرة داخل الجيش، وفي جميع أنحاء الحكومة.

أخبرني مسؤولون سابقون في وزارة الدفاع الأميركية متخصصون في الذكاء الاصطناعي، وموظفون في شركة «بالانتير» (الدفاعية) الأسبوع الماضي، أن هذه الأداة تعمل بالتوازي مع برنامج «مافن»، البرنامج الرائد للذكاء الاصطناعي في الجيش. ونعلم أيضاً أنه -على الأقل خلال عملية اختطاف مادورو- تم الوصول إلى تقنية «أنثروبيك» من خلال خدمة سرية مُقدمة للجيش عبر «بالانتير». على الأرجح، كان الأمر أكثر تعقيداً بكثير من مجرد تكليف «كلود» بوضع خطة هجوم وتنفيذها.

دخول نظم جديدة

رغم الجهود المتواصلة للحكومة الفيدرالية لإزالة تقنية «أنثروبيك» من أنظمتها، لا توجد أي مؤشرات على أن الوكالة قد تخلت عن أنظمة التعلم الآلي القائمة على التعلم. وقد فازت شركتا «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» بعقود ضخمة مع وزارة الدفاع. ففي الأسبوع الماضي، وقَّعت الشركتان اتفاقيات تسمح باستخدام تقنياتهما في أنظمة سرية. ويخبرني موظف سابق في شركة «بالانتير» أن ربط تقنية من هاتين الشركتين بأنظمة وزارة الدفاع قد يكون بسيطاً، مثل ربطها عبر واجهة برمجة التطبيقات. كما تحتفظ وزارة الدفاع بمورد مخصص للذكاء الاصطناعي التوليدي يُسمى «GenAI.mil».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».