«أوليفر وايمان»: استثمارات ضخمة للسعودية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التوليدي

الشريك في المملكة لـ«الشرق الأوسط»: 300 مليار ساعة عمل ستوفرها هذه التقنيات سنوياً بحلول 2030

TT

«أوليفر وايمان»: استثمارات ضخمة للسعودية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التوليدي

جانب من حضور إحدى جلسات قمة الذكاء الاصطناعي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور إحدى جلسات قمة الذكاء الاصطناعي بالرياض (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تتسارع فيه خطى الدول الكبرى لتوسيع استثماراتها في الثورة التقنية الجديدة، كشفت السعودية الستار عن استثمارات ضخمة قد ضختها لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقرير أعدته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بالتعاون مع شركة «أوليفر وايمان» العالمية للاستشارات والأبحاث.

وأظهر التقرير، الذي تم عرضه خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، أبرز الفوائد الجمة لهذه التقنيات، مشيراً إلى إمكانات تحقيق زيادة تراكمية في الناتج المحلي الإجمالي تتراوح بين 60 و90 مليار ريال (ما يعادل 16 إلى 24 مليار دولار) بحلول عام 2030.

أما على المستوى العالمي، فتوقّع التقرير أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي تؤدي إلى تحسينات كبيرة في الكفاءة، ومن الممكن أن تضيف ما يصل إلى 20 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول نهاية العقد الحالي، كما ستوفر 300 مليار ساعة عمل سنوياً.

وألقى التقرير الضوء على أهمية توافر ثلاثة عوامل رئيسية لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي: الأسس القوية، وإعادة تأهيل مهارات القوى العاملة، وتوسيع نطاق مستويات الاعتماد.

وفي هذا الإطار، قال الشريك لـ«أوليفر وايمان» في السعودية والمنطقة عبد الإله البراك لـ«الشرق الأوسط»: «هناك استثمارات ضخمة قد ضختها السعودية في الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهناك تأثيرات إيجابية متوقعة لهذه الاستثمارات في مختلف القطاعات، وخصوصاً الصحة، والتعليم، والطاقة».

الشريك لـ«أوليفر وايمان» في السعودية والمنطقة عبد الإله البراك في مقابلة على هامش المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

استثمار في البشر

وذكر البراك أن استثمارات المملكة في القطاع لم تقتصر على البنية التحتية القوية، بل شملت أيضاً العنصر البشري، حيث تعمل على تدريب وتطوير قدرات 25 ألف متدرب ومتدربة خلال السنوات القادمة للعمل في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وقد أظهر التقرير أن المملكة قد أسست أكاديميات متخصصة للتدريب على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، من ضمنها التابعة لـ«سدايا» وأكاديمية «طويق» بالإضافة إلى البرامج التابعة للجامعات.

علاوة على ذلك، كشف التقرير عن أن السعودية أهّلت بالفعل أكثر من 600 ألف مبتدئ للعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى 6000 متخصص و170 خبيراً.

انفتاح تكنولوجي

ولفت البراك إلى دراسة استقصائية أجرتها «أوليفر وايمان»، شملت 16033 موظفاً في 16 دولة، أفاد 55 في المائة من المشاركين بأنهم يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.

وأتت الهند في الصدارة، حيث أشار 83 في المائة من الموظفين هناك إلى استخدامهم لهذه التطبيقات بانتظام. في حين أكد 68 في المائة من العاملين في السعودية اعتمادهم على هذه التطبيقات. أما في أميركا، فلم يتجاوز استخدام هذه التقنيات 46 في المائة.

وأرجع التقرير كثرة استخدام هذه التطبيقات في السعودية إلى كون فئة الشباب تمثل 70 في المائة من الشعب، كما يستخدم 90 في المائة منهم الإنترنت، مما يدل على أن هناك انفتاحاً تكنولوجياً في البلاد.


مقالات ذات صلة

حان وقت «القلق»... ذكاء اصطناعي يغش ويكذب ويتلاعب

يوميات الشرق كيف كان «اختبار آلة البيع» للذكاء الاصطناعي؟ (بيكسلز)

حان وقت «القلق»... ذكاء اصطناعي يغش ويكذب ويتلاعب

اللافت لم يكن حجم الأرباح بل الأسلوب الذي اتبعه النموذج لتحقيقها فبناءً على التوجيه تعامل «كلود» مع التعليمات بحرفية كاملة إلى حد اللجوء للكذب

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص انخفاض تكلفة الإنتاج عبر الذكاء التوليدي يفتح الباب أمام تخصيص إعلامي واسع النطاق من «فيلم لكل فئة» إلى «إعلان لكل فرد» (شاترستوك)

خاص الرياض مقراً إقليمياً لـ«لوما»... استراتيجية نحو «ذكاء العالم» لا مجرد توليد المحتوى

«لوما» تختار الرياض مقراً إقليمياً، وتراهن على ذكاء متعدد الوسائط يتجاوز المحتوى نحو الصناعة والروبوتات.

نسيم رمضان (الرياض)
صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

يوظَّف في جني الأرباح من الإعلانات الموجَّهة

براين إكس تشن (نيويورك)

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.