قرط هاريس في المناظرة يشعل نظريات المؤامرة... سماعة أذن أم لآلئ «تيفاني»؟

من التخرج إلى الترشح للرئاسة كامالا هاريس تتزين باللآلئ (إكس)
من التخرج إلى الترشح للرئاسة كامالا هاريس تتزين باللآلئ (إكس)
TT

قرط هاريس في المناظرة يشعل نظريات المؤامرة... سماعة أذن أم لآلئ «تيفاني»؟

من التخرج إلى الترشح للرئاسة كامالا هاريس تتزين باللآلئ (إكس)
من التخرج إلى الترشح للرئاسة كامالا هاريس تتزين باللآلئ (إكس)

أشعل قرط الأذن الذي ارتدته المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية كامالا هاريس، خلال مناظرتها ليل أمس (الثلاثاء) مع الرئيس السابق والمرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية دونالد ترمب، مواقع التواصل الاجتماعي.

فبعد وقت قصير من انتهاء المناظرة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو لهاريس وقرط الأذن (الحلق) الذي كانت ترتديه، ما أدى لإشعال الجدل حول نظريات المؤامرة، واتهامات للمرشحة الديمقراطية بالغش.

فماذا حصل؟

انتشرت تدوينات على «إكس» مفادها أن أقراط هاريس ربما كانت جهازاً سرياً، بل وراح البعض إلى مقارنة قرط هاريس بسماعة أذن مماثلة المظهر، وقالوا إن هذا القرط هو من الإصدارات التكنولوجية، وإنه يحتوي على سماعة أذن يمكن لحملتها التواصل معها خلال المناظرة.

https://x.com/Red_Pill_US/status/1833708732171383207

ونشر رواد مواقع التواصل، وأغلبهم من مؤيدي ترمب، صوراً لسماعات أذن مماثلة قالوا إنها سماعات «Nova H1» التي تبدو كأنها أقراط مزينة باللؤلؤ، إلا أنها سماعات أذن لاسلكية عالية التقنية.

وكتب أحد المدونين على «إكس»: «نظرية مؤامرة جديدة ساخنة على اليمين: كامالا هاريس ارتدت سراً أقراطاً تعمل أيضاً كسماعات رأس في أثناء المناظرة».

https://twitter.com/The_Trump_Train/status/1833708454311043462

وقال حساب آخر مؤيد لترمب على «إكس»: «يبدو أن كامالا هاريس تم تدريبها باستخدام سماعات الأذن المدمجة في أقراطها خلال المناظرة الرئاسية لقناة (إي بي سي) ضد الرئيس ترمب».

أقراط لؤلؤ من «تيفاني»

وبعد انتشار هذه الادعاءات نُشر على منصة «إكس» تصحيحاً للمعلومات، يؤكد أن «القرط الموضح في الإعلان ليس منتجاً مكتملاً وهو جزء من حملة Kickstarter. أقراط نائب الرئيس هي حلق لؤلؤي شفاف تبيعه شركة تيفاني أند كو».

رد على الادعاءات بأن هاريس كانت تضع سماعات أذن (إكس)

حملة تشويش

بالمقابل، عدّ بعض المدونين أن هذه الادعاءات تأتي في إطار حملة يقودها بعض الجمهوريين للتشويش على أداء هاريس أمام ترمب في المناظرة.

https://twitter.com/_emergent_/status/1833709661125578839

كما دافع آخرون عن هاريس، عادّين الأقراط التي كانت ترتديها لم تكن مشابهة لسماعات Nova H1.

وكتب مدون على «إكس»: «لم تكن كامالا هاريس ترتدي سماعات الرأس Nova H1. توقفوا عن الكذب على أنفسكم. إنها ترتدي أقراط اللؤلؤ من تيفاني هاردوير. هل ترى كيف أن أقراط نوفا تحتوي على ساق واحدة فقط تخرج منها؟ هل ترى كيف أن كامالا لديها اثنان؟ إنهما ليسا حتى الشيء نفسه».

https://twitter.com/DaultonVenglar/status/1833771254890865082

وذكر البعض باتهام الرئيس الأميركي جو بايدن بالغش أيضاً في عام 2020، عندما ذاعت ادعاءات عن استعانته بعدسات لاصقة خلال مناظرته آنذاك.

https://twitter.com/paintsaints/status/1833616294299439400

كما شارك آخرون صوراً لهاريس وهي ترتدي الأقراط نفسها في إطلالات سابقة، مؤكدين أنها كانت ترتديها باستمرار وليست موضع شك على الإطلاق.

لماذا تحب كامالا اللؤلؤ؟

وارتدت هاريس خلال المناظرة الرئاسية بدلة مكونة من جاكيت بفتحة رقبة وبلوزة لافاليير رقيقة وبنطلون داكن اللون وأكملت إطلالتها بحذاء بكعب مدبب وبأقراط من اللؤلؤ.

ومن المرجح أن شغف هاريس باللؤلؤ يعود إلى أيام جامعة هوارد. حيث كانت عضواً في أخوية «ألفا كابا ألفا»، التي تتميز بجوهرتها المميزة وهي اللؤلؤ، وفق ما ذكرت وسائل إعلام.


كامالا هاريس تستمع لدونالد ترمب خلال المناظرة ويظهر القرط اللؤلؤي الذي أثار الجدل في أذنها (أ.ف.ب)

وكانت شبكة «إي بي سي نيوز» قد أعلنت رسمياً عن 7 قواعد للمناظرة الرئاسية، مشيرة إلى أن كلا المرشحين اتفق على الشكل.

وتعكس قواعد الشبكة، التي تمت مشاركتها لأول مرة مع الحملتين الشهر الماضي، إلى حد كبير، شكل المناظرة الرئاسية التي أجرتها شبكة «سي إن إن» في يونيو (حزيران) الماضي بين ترمب وبايدن.

ومن ضمن الشروط يتم كتم صوت ميكروفونات المرشحين عندما يتحدث الخصم، وتجري المناظرة من دون جمهور، ولا يُسمح للمرشحين بكتابة الملاحظات، ولا يمكن لأي موظف زيارتهما خلال الاستراحتين الإعلانيتين.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«النواب الأميركي» يصادق على مشروع قانون تمويل قصير المدى لتجنب إغلاق حكومي

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
TT

«النواب الأميركي» يصادق على مشروع قانون تمويل قصير المدى لتجنب إغلاق حكومي

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

أقرّ مجلس النواب الأميركي يوم الثلاثاء إجراءً قصير الأجل لتمويل الحكومة الفيدرالية حتى أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في خطوة تهدف إلى تجنب إغلاق حكومي فوضوي بالتزامن مع حملات النواب لإعادة انتخابهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كان على النواب التحرك قبل انتهاء السنة المالية في نهاية سبتمبر (أيلول) لتجنب انقطاع التمويل. وقد كانوا مصممين على عدم تجاوز هذا الموعد النهائي خلال موسم الحملات الانتخابية في أعقاب عمليات الإغلاق التاريخية التي شهدها العام الماضي.

أقرّ مجلس النواب مشروع القانون بأغلبية 370 صوتاً مقابل 48. وكان مجلس الشيوخ قد وافق عليه بأغلبية ساحقة، لذا يُحال الآن إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوقيع عليه.

وقال النائب توم كول، الرئيس الجمهوري للجنة المخصصات في مجلس النواب: «يمنح هذا الإجراء الأمة ومواطنينا اليقين، اليقين بأن الحكومة ستظل مفتوحة، واليقين بأن أفراد قواتنا المسلحة سيتقاضون رواتبهم».

وشهد الخريف الماضي إغلاقاً حكومياً قياسياً استمر 43 يوماً عندما اختلف الحزبان الديمقراطي والجمهوري حول تجديد إعفاء ضريبي منتهي الصلاحية يُخفّض تكلفة التغطية الصحية المُتاحة من خلال أسواق قانون الرعاية الصحية الميسّرة.

ثم جاء إغلاق وزارة الأمن الداخلي، الذي استمر 76 يوماً قبل أن يوافق المشرّعون على تمويل معظم أقسام الوزارة باستثناء عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.

وكان المشرعون متخوفين من تكرار ذلك قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، كما ألقوا باللوم على الحزب الآخر في المأزق الأخير.

وقال رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، للصحافيين قبل التصويت: «سنتجنب خطر إغلاق آخر من قبل الديمقراطيين».

وشجعت النائبة روزا ديلورو، الديمقراطية الرئيسية في لجنة المخصصات بمجلس النواب، زملاءها الديمقراطيين على التصويت لصالح الإجراء خلال اجتماع مغلق صباح الثلاثاء.

وقالت إن مشروع القانون قد تحسن كثيراً عن النسخة التي أقرّها مجلس النواب في وقت سابق من هذا الصيف على أساس حزبي في الغالب. فعلى سبيل المثال، قالت إنه يمنع وزارة الأمن الداخلي من تحويل الأموال إلى دوريات الحدود، ويؤجل قاعدة مقترحة من شأنها أن تمنح المعينين السياسيين في إدارة ترمب مزيداً من الصلاحيات لوقف صرف المنح الفيدرالية للبرامج التي يرونها لا تتماشى مع أجندة الرئيس. وقد أُدخلت هذه التغييرات عندما وافق مجلس الشيوخ على نسخته من مشروع القانون. يخشى الديمقراطيون أن تستغل الإدارة اللائحة المقترحة بشأن المنح لتحويل الأموال بعيداً عن الولايات التي يقودها الديمقراطيون. وصفت ديلورو التأجيل بأنه خطوة أولى مهمة، لكنها أكدت على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمنع تطبيق هذه السياسة.

وقالت ديلورو: «لا يجوز أن يعتمد حصول أي مجتمع على مساعدات الإغاثة في حالات الكوارث على من صوّت له في الانتخابات الأخيرة».

يُموّل هذا الإجراء القصير الأجل الوكالات الفيدرالية عموماً بالمستويات الحالية حتى 11 ديسمبر. وسيمنح المشرعين مزيداً من الوقت للتوصل إلى حل وسط بشأن إجراء يمتد على مدار العام، مع أن ذلك سيكون على الأرجح صعباً للغاية.

يسعى الجمهوريون إلى تخصيص مئات المليارات من الدولارات كنفقات إضافية للجيش مع خفض معظم البرامج غير الدفاعية. ويرفض الديمقراطيون هذا المقترح رفضاً قاطعاً، ويصرّون على اتباع نهج توافقي بين الحزبين يُعامل البرامج المحلية على قدم المساواة.


فانس يتقرب من الناخبين اليهود مع احتدام الحملات الانتخابية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في ستيرلينغ هايتس بميشيغان يوم 31 أغسطس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في ستيرلينغ هايتس بميشيغان يوم 31 أغسطس (أ.ب)
TT

فانس يتقرب من الناخبين اليهود مع احتدام الحملات الانتخابية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في ستيرلينغ هايتس بميشيغان يوم 31 أغسطس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في ستيرلينغ هايتس بميشيغان يوم 31 أغسطس (أ.ب)

سعى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى طمأنة المشكِّكين بالتزامه حيال اليهود الأميركيين وعلاقة بلاده مع إسرائيل. وحمل بشدة على المرشح الديمقراطي عن مقعد في مجلس الشيوخ لميشيغان عبد الرحمن السيد، واصفاً إياه بأنه «شرير للغاية» ويعمل على تأجيج الانقسامات العرقية والدينية في الولايات المتحدة.

وكان فانس يتحدث أمام «التحالف الجمهوري اليهودي»، الاثنين، في لاس فيغاس، بعد أشهر من تصاعد المخاوف في شأن معاداة السامية لدى الأطياف السياسية المختلفة، وقبل زهاء شهرين فقط من الانتخابات النصفية للكونغرس، في وقت يحرص فيه الجمهوريون على تصوير الديمقراطيين على أنهم معادون لليهود وإسرائيل.

وعلى الرغم من أن الاجتماع كان مغلقاً، فإنَّ عدداً من الحضور نقلوا، وبينهم عضو مجلس إدارة التحالف آري فليشر الذي عمل سابقاً ناطقاً باسم الرئيس جورج دبليو بوش، عن فانس حديثه عن رحلاته في إسرائيل، وشعوره بالارتباط بالشعب الإسرائيلي.

العلاقة مع كارلسون

ووجَّه الحضور إلى فانس أسئلة عامة حول علاقته بالصحافي والمؤثر تاكر كارلسون، الذي واجه ردود فعل غاضبة العام الماضي لاستضافته نيك فوينتيس، المعروف بمعاداته للسامية.

ووصف فانس هذا الظهور بأنه وسيلة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس، سواء اتفق مع المذيع أم لا. وتجنب توجيه أي انتقادات لكارلسون. وتعليقاً على العلاقة الجيدة التي تربط فانس بكارلسون، قال مدرب فريق كرة السلة السابق بروس بيرل، وهو محافظ مؤيد لإسرائيل: «إذا استمر في نهجه مع كارلسون، فستكون هناك مشكلة. لكنني لا أحكم عليه بعد، لأنه يمتلك كثيراً من الصفات الرائعة».

فانس يتحدث في ميدلتون بولاية أوهايو يوم 21 أغسطس (أ.ب)

ويُعدُّ فانس على نطاق واسع المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخلافة الرئيس دونالد ترمب عام 2028. وعبَّر عن دعمه لإسرائيل، لكن على عكس ترمب، يُنظَر إليه على أنه أكثر تردداً تجاه هذا الحليف القديم.

ففي يونيو (حزيران) الماضي، انتقد فانس بشدة الحكومة الإسرائيلية لمعارضتها جهود ترمب لإنهاء الحرب مع إيران. وقال: «لو كنتُ في حكومة إسرائيل، لما كنتُ لأهاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم أجمع». وقال في يوليو (تموز) الماضي إن بعض افراد الحكومة الإسرائيلية حاولوا التأثير على الرأي العام الأميركي لعرقلة المفاوضات حول مذكرة التفاهم مع إيران.

وتراجع الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة، وإن كان هذا التراجع أكثر وضوحاً بين الديمقراطيين. إذ يعتقد نحو نصف الديمقراطيين أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز «نورك» للأبحاث.

وسعى الجمهوريون إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم متطرفون. وقال رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، إن الحزب واقع تحت سيطرة الاشتراكيين الديمقراطيين، متهماً اليسار السياسي بالتعصب ضد اليهود. وقال: «إن الحزب الديمقراطي غارق في معاداة السامية».

ويميل الجمهوريون أكثر إلى دعم إسرائيل، لكن ثمة فجوة بين الأجيال. فالأصغر سناً أكثر ميلاً من الأكبر سناً إلى القول بأن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل مفرط.

وقالت النائبة ليزا ماكلين من ميشيغان: «نحن بحاجة إلى بلد يقف فيه المسؤولون المنتخبون بفخر إلى جانب المجتمع اليهودي».

وفي مناسبة انتخابية أخرى استضافتها منظمة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى (ماغا)» قرب ديترويت، وصف فانس المرشح الديمقراطي في ميشيغان عبد الرحمن السيد بأنه «شرير للغاية». وقال: «أدرك أن هناك شيئاً ما يتعلق بـ(عبد الرحمن) السيد شرير للغاية، وهو شر يزداد في الولايات المتحدة اليوم».

وكان فانس يقوم بحملة انتخابية لصالح النائب الجمهوري السابق مايك روجرز، منافس السيد، مُركِّزاً على التوترات بين السيد والجالية اليهودية في ميشيغان.

السيد «يدمر» أميركا

أشاد فانس بحاخام كنيس تعرَّض لهجوم قبل أشهر. وقال فانس إن «أمثال السيد لا يرون أنفسهم مواطنين في أمة واحدة يناضلون من أجل كل فرد - سواء كان يهودياً، أو مسيحياً... أبيض، أو أسود، أو أسمر - بل يرون أنفسهم يناضلون من أجل فئة واحدة على حساب فئات أخرى. وهكذا، أيها السيدات والسادة، تُدمِّرون الولايات المتحدة».

المرشح الديمقراطي على مقعد بمجلس الشيوخ لميشيغان عبد الرحمن السيد خلال فعالية انتخابية يوم 26 أغسطس (أ.ف.ب)

كذلك، انتقد تصريحات السيد في شأن السيدة الثانية أوشا فانس. وقال: «عبدُ، كفّ عن ذكر اسم زوجتي لأنها تفوقك بكثير»، مما أثار هتافات حماسية من مؤيديه.

كما سعى فانس إلى ربط عبد الرحمن السيد بتصريحات سابقة لحسن بايكر، وهو مُذيع تقدمي على منصة «تويتش». ووصف السيد وهو «يقوم بحملة انتخابية في أنحاء الولاية مع شخص قال إن أميركا تستحق أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001»، في إشارة إلى تعليق لبايكر عام 2019 تراجع عنه لاحقاً.

ورداً على هذه التصريحات، وصف عبد الرحمن السيد فانس بأنه «دمية وهمية»، عادّاً أن سياساته «شريرة». وقال: «إن الشر هو حرمان الطبقة العاملة من الرعاية الصحية مقابل إعفاءات ضريبية للمليارديرات. الشر هو جعل الناس يدفعون أكثر مقابل البقالة والوقود مع السعي وراء حروب تجارية وحروب حقيقية. الشر هو تقسيم الناس لتحقيق مكاسب شخصية. الشر هو التنازل عن المبادئ من أجل حفنة من السلطة».


«أبقِ اسم زوجتي بعيداً عن فمك»... كيف اشتعل الخلاف بين فانس وعبد الرحمن السيد؟ (فيديو)

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

«أبقِ اسم زوجتي بعيداً عن فمك»... كيف اشتعل الخلاف بين فانس وعبد الرحمن السيد؟ (فيديو)

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

تحوَّل السباق الانتخابي على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان الأميركية إلى مواجهة كلامية حادة، حيث دخل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في سجال علني مع المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، بعدما استخدم الأخير عبارات شخصية لم تقتصر على انتقاد مواقفه السياسية، بل امتدت إلى الحديث عن زوجة نائب الرئيس، أوشا فانس.

وبدأت المواجهة خلال تجمع انتخابي في ميشيغان، حيث شنَّ فانس هجوماً شديد اللهجة على السيد، متهماً إياه بالتعاطف مع أفراد من دينه على حساب الآخرين، وداعياً الناخبين إلى رفضه في الانتخابات المقبلة والتصويت للمرشح الجمهوري مايك روجرز.

ولم يتأخر رد السيد، إذ اتهم بدوره إدارة الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين بممارسة ما وصفه بـ«الشر»، محولاً الهجوم السياسي إلى مواجهة أوسع حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية للإدارة الجمهورية.

لكن الخلاف لم يتوقف عند حدود المواقف السياسية، إذ اتخذ منحى شخصياً عندما طالب فانس منافسه الديمقراطي صراحةً بعدم ذكر اسم زوجته، في واحدة من أكثر لحظات السجال حدة.

مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد (أ.ف.ب)

هجوم مباشر من فانس على السيد

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، خلال تجمع انتخابي في ميشيغان، يوم الاثنين: «هناك شيء ما في السيد شرير للغاية»، عادّاً أن المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ يجسِّد اتجاهاً متنامياً في الولايات المتحدة يتمثل في النضال «من أجل فئة على حساب فئات أخرى».

وجاءت تصريحات فانس في تجمع حاشد بمدينة ستيرلينغ هايتس، استضافته منظمة «ماغا إنك (MAGA Inc)»، وهي لجنة عمل سياسي تابعة للرئيس دونالد ترمب.

وصوَّر فانس المنافسة بين السيد والمرشح الجمهوري مايك روجرز بوصفها خياراً يتعلق بمَن سيدافع عن جميع سكان ميشيغان، حتى أولئك الذين قد لا يتفقون تماماً مع روجرز.

وفي المقابل، لمَّح نائب الرئيس إلى أن السيد يعطي اهتماماً أكبر لأفراد الجالية التي ينحدر منها مقارنة ببقية الناخبين، في انتقاد حمل أبعاداً تتجاوز الخلاف السياسي المباشر.

وقال فانس في التجمع: «هناك شيء ما في السيد شرير للغاية، وهو في ازدياد في الولايات المتحدة الأميركية اليوم»، مضيفاً: «هناك أشخاص لا يرون أنفسهم مواطنين في أمة واحدة، يناضلون من أجل كل فرد... بل يرون أنفسهم يناضلون من أجل فئة على حساب فئات أخرى».

اتهامات بالانحياز

لم يكتفِ فانس باتهام السيد بتفضيل فئة على أخرى، بل ذهب إلى توجيه انتقادات مرتبطة بمواقفه الدينية.

وقال: «ما أراه هو رجل يتعاطف مع مَن يشاركونه دينه، لكنه لا يُبدي أي تعاطف مع مَن لا يشاركونه إياه».

وأضاف أن عبد الرحمن السيد «يعتذر عن قاتل ما دام مظهره يوحي بالصواب، لكنه لا يدرك معاناة طفل بريء إذا كان ذلك الشخص من دين آخر».

وفي ختام هجومه، دعا فانس الناخبين إلى «رفضه في نوفمبر (تشرين الثاني)» ودعم المرشح الجمهوري مايك روجرز.

وجاءت هذه التصريحات في وقت تزداد فيه أهمية السباق على مقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان، في منافسة قد يكون لها تأثير على المعركة الأوسع للسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».

عبد الرحمن السيد يرد: «الشر هو»

لم يترك عبد الرحمن تصريحات نائب الرئيس من دون رد، بل اختار الردَّ عليه بالحدة نفسها، وإن ركّز في بيانه على سياسات إدارة ترمب والحزب الجمهوري، مصوِّراً إياها على أنها تمثل «الشر» الذي يتحدث عنه فانس.

وقال السيد في بيان: «الشر هو حرمان الطبقة العاملة من الرعاية الصحية مقابل إعفاءات ضريبية للمليارديرات». وأضاف: «الشر هو جعل الناس يدفعون أكثر مقابل البقالة والوقود مع السعي وراء حروب تجارية وحروب حقيقية».

وتابع: «الشر هو زرع الفتنة بين الناس لتحقيق مكاسب شخصية. الشر هو بيع المبادئ مقابل حفنة من السلطة».

وبذلك نقل السيد المواجهة من الهجوم الشخصي إلى انتقاد السياسات التي يتبناها ترمب والجمهوريون، في محاولة لتقديم السباق الانتخابي بوصفه صراعاً حول أولويات الأميركيين والطبقة العاملة، وليس مجرد منافسة بين مرشحين على مقعد في مجلس الشيوخ.

خلفية الخلاف... تصريح أثار جدلاً

ولا تأتي انتقادات فانس للسيد من فراغ، إذ تعود جذور جزء من الخلاف إلى تصريحات أدلى بها المرشح الديمقراطي عقب هجوم وقع في مارس (آذار) على كنيس يهودي في ميشيغان.

فقد اعتذر السيد لاحقاً عن تصريحاته عقب الهجوم، بعدما قال: «إن العنف حلقة مفرغة... والمجروحون يجرحون غيرهم».

وجاءت تصريحاته في سياق الإشارة إلى أن منفذ الهجوم كان قد فقد أفراداً من عائلته في غارة جوية إسرائيلية على لبنان قبل أسبوع من وقوع الهجوم في ميشيغان.

وفي ذلك الوقت، أدان السيد أيضاً الهجوم على الكنيس، كما أدان معاداة السامية بصورة عامة.

لكن تصريحاته أثارت انتقادات، وأصبحت لاحقاً جزءاً من السجال السياسي حول مواقفه، لا سيما في ظلِّ الجدل المستمر بشأن الحرب في الشرق الأوسط، ومواقف المرشحين الأميركيين منها.

من السياسة إلى العائلة

غير أن خطاب فانس الأخير اتخذ طابعاً شخصياً بصورة أكبر عندما انتقل إلى انتقاد تصريحات حديثة للسيد عدّها البعض عنصرية.

ففي وقت سابق من هذا الشهر، رد المرشح الديمقراطي على مقطع فيديو لفانس خلال تجمع انتخابي، كان نائب الرئيس يتحدث فيه عن جده الراحل، المعروف باسم «باباو»، من خلال الإشارة إلى زوجته أوشا فانس، وهي ابنة مهاجرين هنود.

وكتب السيد على موقع «إكس»: «هل تعتقدون أن جي دي سيأخذ أوشا معه عبر الزمن للقاء باباو، أم لا؟».

وأثار التعليق انتقادات، خصوصاً بسبب ربطه بين زوجة نائب الرئيس وخلفيتها العائلية والدينية، وبين حديث فانس عن جده.

ولاحقاً، حاول السيد توضيح ما قصده، قائلاً إنه يفضِّل عدم الحديث عن الزوجات أصلاً، وإن النقطة التي كان يطرحها بشأن زوجة نائب الرئيس هي أن فانس يؤمن، بحسب تعبيره، بـ«فلسفة سياسية تقول إن بعض الناس أكثر أميركية من غيرهم».

فانس: لديك عادة غريبة في الحديث عن عائلتي

لكن توضيح السيد لم ينهِ الجدل، بل بدا أن القضية أصبحت جزءاً أساسياً من هجوم فانس عليه.

وقال نائب الرئيس، يوم الاثنين، إن السيد لديه «عادة غريبة في الحديث عن عائلتي».

ثم وجَّه إليه رسالة مباشرة وحادة، قائلاً: «رسالتي إلى السيد هي: يمكنك أن تصادق المتعاطفين مع الإرهاب.... لكن مهما كان ما تريد التحدث عنه يا عبدول، أبقِ اسم زوجتي بعيداً عن فمك، لأنها أعلى أرقى بكثير من أن تكون في متناولك».

وهكذا، اتسعت المواجهة من خلاف حول المواقف السياسية والتصريحات المتعلقة بالدين والهوية إلى سجال شخصي دخلت فيه عائلة نائب الرئيس وزوجته على خط المواجهة.

وتأتي هذه المشادة الكلامية في سياق انتخابي شديد الحساسية؛ فالسباق على مقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان لا يتعلق بالمرشحَين وحدهما، بل يرتبط أيضاً بالمعركة الأوسع بين الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، على السيطرة على مجلس الشيوخ.

وفي هذا السياق، يسعى فانس إلى تقديم مايك روجرز بوصفه المرشح القادر على تمثيل جميع سكان الولاية، بينما يحاول السيد تحويل النقاش إلى قضايا الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والسياسات الاقتصادية، إلى جانب قضايا االتمييز والهوية.