مرشح المعارضة الفنزويلية يصل إلى إسبانيا بعد منحه اللجوء السياسي

سيارة تُقل كارولينا ابنة المعارض إدموندو غونزاليس خارج قاعدة توريخون دي أردوث الجوية قرب مدريد (رويترز)
سيارة تُقل كارولينا ابنة المعارض إدموندو غونزاليس خارج قاعدة توريخون دي أردوث الجوية قرب مدريد (رويترز)
TT

مرشح المعارضة الفنزويلية يصل إلى إسبانيا بعد منحه اللجوء السياسي

سيارة تُقل كارولينا ابنة المعارض إدموندو غونزاليس خارج قاعدة توريخون دي أردوث الجوية قرب مدريد (رويترز)
سيارة تُقل كارولينا ابنة المعارض إدموندو غونزاليس خارج قاعدة توريخون دي أردوث الجوية قرب مدريد (رويترز)

وصل مرشح المعارضة الفنزويلية للانتخابات الرئاسية، إدموندو غونزاليس أوروتيا، اليوم الأحد، إلى إسبانيا التي وافقت على منحه اللجوء السياسي، بعد شهرٍ أمضاه متخفّياً في بلده الغارق في أزمة سياسية عميقة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان، أن غونزاليس أوروتيا وصل برفقة زوجته مرسيدس، على متن طائرة لسلاح الجو الإسباني حطّت في قاعدة توريخون دي أردوث الجوية قرب مدريد.

وكانت السلطات الفنزويلية قد أكدت، في وقت سابق، أنها أصدرت إذناً للمُعارض بالمغادرة «لمصلحة السلام» في البلاد.

وفنزويلا غارقة في أزمة سياسية جديدة، منذ انتخابات 28 يوليو (تموز) الماضي، التي أُعلن رسمياً فوز الرئيس نيكولاس مادورو فيها بولاية ثانية من ست سنوات.

وتطعن المعارضة بهذه النتيجة وتؤكد أن مرشحها، غونزاليس أوروتيا، حصد العدد الأكبر من أصوات الناخبين. ورفضت أطراف إقليمية ودولية عدة الاعتراف بالنتائج الرسمية للانتخابات.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، عبر منصة «إكس»، الأحد، إن غونزاليس أوروتيا غادر «للحفاظ على حريته وحياته».

وأضافت: «كانت حياته في خطر، وازدياد التهديدات والاستدعاءات ومذكرات التوقيف بحقِّه يُظهر أن النظام ليس لديه رادع أو حدّ في هوسه بإسكاته ومحاولة كسره»، مشددة على أنه «سيقاتل من الخارج»، من الآن فصاعداً.

وأكدت مدريد أنها وافقت على منح المُعارض الفنزويلي اللجوء السياسي.

وأعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عبر منصات التواصل، أنه «بطلبٍ منه، إدموندو غونزاليس في طريقه جواً إلى إسبانيا، في طائرة لسلاح الجو الإسباني. تتعهد الحكومة الإسبانية باحترام الحقوق السياسية والسلامة الجسدية لكل الفنزويليين».

وفي وقت لاحق، قال ألباريس، للتلفزيون الحكومي، إنّ غونزاليس أوروتيا «طلب الاستفادة من حق اللجوء... من الطبيعي أن تمنحه الحكومة ذلك».

وأضاف أن إسبانيا تُكرّر «ضرورة تقديم المحاضر»، الصادرة عن مراكز الاقتراع، خلال الانتخابات الرئاسية؛ كي تتمكّن من «التحقق منها».

وشدّد الوزير الإسباني على أن بلاده «لن تعترف بأيّ انتصار مفترض» لمادورو إذا لم يجرِ استيفاء هذه الشروط.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أكّد، السبت، خلال اجتماع لقيادة الحزب الاشتراكي الذي يتزعّمه، أنّ إسبانيا «لا تنوي التخلّي عن غونزاليس أوروتيا»، الذي وصفه بـ«البطل».

إدموندو غونزاليس أوروتيا مرشح المعارضة الذي ادّعى الفوز على نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية (د.ب.أ)

«سيقاتل من الخارج»

وكانت المعارضة والسلطات الرسمية في فنزويلا قد أعلنت، ليل السبت-الأحد، مغادرة غونزاليس أوروتيا البلاد.

وكتبت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيس، أمس، على شبكات التواصل الاجتماعي: «اليوم، 7 سبتمبر (أيلول)، غادر إدموندو غونزاليس أوروتيا البلاد. بعد لجوئه الطوعي إلى السفارة الإسبانية في كراكاس قبل بضعة أيام، طلب من الحكومة الإسبانية اللجوء السياسي... وقد منحته فنزويلا التصريح اللازم؛ وذلك من أجل مصلحة السلام والهدوء السياسي في البلاد».

وقال محامي مرشح المعارضة، خوسيه فيسينتي هارو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أؤكد أنه غادر إلى إسبانيا».

وتجاهل غونزاليس أوروتيا ثلاثة استدعاءات للمثول أمام النيابة العامة، بحجّة أن مثوله كان من الممكن أن يكلّفه حريّته.

وكان الدبلوماسي السابق، البالغ 75 عاماً، قد حلَّ في اللحظة الأخيرة مكان ماريا كورينا ماتشادو، بصفة مرشح للانتخابات الرئاسية، بعد صدور حكم قضائي في حقّها يمنعها من الترشح.

وصدرت في حق المعارض، الذي يعيش متخفياً منذ أكثر من شهر، مذكرة توقيف، في الثالث من سبتمبر، بسبب عدم تلبيته ثلاثة استدعاءات من النيابة العامة بشأن تحقيق حول الموقع الإلكتروني للمعارضة الذي أعلن فوزه. ولم يظهر إلى العلن منذ 30 يوليو الماضي.

ويشمل التحقيق خصوصاً اتهامات «بعصيان القوانين» و«التآمر» وغيرها. وتَعدّ المعارضة وكثير من المراقبين أن القضاء في إمرة السلطة السياسية بفنزويلا.

وأعلن المدّعي العام، طارق وليام صعب، أنّه سيُدلي بـ«تصريحات مهمة»، الأحد.

ونال نيكولاس مادورو، الذي صادقت المحكمة العليا على فوزه في 22 أغسطس (آب)، 52 في المائة من الأصوات، وفق المجلس الوطني الانتخابي الذي لم ينشر محاضر مراكز الاقتراع بدعوى أنه تعرَّض لقرصنة إلكترونية.

لكنّ المعارضة وكثيراً من المراقبين يشككون في صحة حدوث هجوم إلكتروني، ويَعدُّون الأمر مناورة من السلطة لتجنب نشر التعداد الصحيح للأصوات. وتُفيد المعارضة، التي نشرت المحاضر التي وفّرها المدققون، بأن غونزاليس أوروتيا حصل على أكثر من 60 في المائة من الأصوات.

وقف القمع

لم تعترف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عدة في أميركا اللاتينية بإعادة انتخاب مادورو. وسبق لجزء كبير من المجتمع الدولي أن رفض الاعتراف بفوزه بولاية ثانية، في عام 2018، خلال اقتراعٍ قاطعته المعارضة.

وبعد الإعلان عن إعادة انتخابه، في 28 يوليو الماضي، نزلت تظاهرات إلى الشوارع، ونتج عن تلك التظاهرات مقتل 27 شخصاً، وإصابة 192، في حين أُوقف نحو 2400 شخص، وفق مصدر رسمي.

والأحد، طلب الاتحاد الأوروبي من السلطات في فنزويلا إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في البلاد.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في التكتل القاري، جوزيب بوريل، إن «الاتحاد الأوروبي يشدد على أن تضع السلطات الفنزويلية حدّاً للقمع، وللاعتقالات التعسفية، ولمضايقات أفراد المعارضة والمجتمع المدني، وأن تطلق سراح كل السجناء السياسيين».

وتابع: «اليوم هو يوم حزين للديمقراطية في فنزويلا»، مضيفاً: «في ظل الديمقراطية، ينبغي على أيّ زعيم سياسي ألا يُضطر لطلب اللجوء إلى بلد آخر».

وحجبت مغادرة غونزاليس أوروتيا المواجهة القائمة، السبت، بين كراكاس وبرازيليا بشأن مقر إقامة سفير الأرجنتين، الذي لجأ ستة مسؤولين من المعارضة إليه منذ مارس (آذار) الماضي.

وسحبت كراكاس «بشكل فوري» الإذن الممنوح للبرازيل لتمثيل المصالح الأرجنتينية بالبلاد، ولا سيما إدارة مقر إقامة السفير.

وتؤكد السلطات الفنزويلية أنها تملك «أدلة» على «استخدام مقر البعثة للتخطيط لأعمال إرهابية»، ومحاولات لاغتيال مادورو من قِبل ستة معارضين.

وسارعت وزارة الخارجية البرازيلية إلى تذكير كراكاس بـ«حُرمة مقارّ البعثة الدبلوماسية الأرجنتينية».

وقطعت فنزويلا، في 29 يوليو الماضي، علاقاتها الدبلوماسية مع سبع دول أميركية لاتينية؛ بينها الأرجنتين التي لا تعترف بإعادة انتخاب مادورو.


مقالات ذات صلة

انتخابات المحليات بالجزائر تدخل مرحلة حسم الملفات

شمال افريقيا من اجتماعات سلطة الانتخابات بالجزائر تحضيراً للاقتراع البلدي (سلطة الانتخابات)

انتخابات المحليات بالجزائر تدخل مرحلة حسم الملفات

دخلت التحضيرات الميدانية لانتخابات المحليات بالجزائر، المقررة الشهر المقبل، منعطفاً حاسماً بدراسة ملفات الترشح والفصل فيها.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني السابق (يمين) يوجه رسالة مطولة يعرض فيها حصيلته ويودع موظفي القطاع (وزارة الداخلية)

موريتانيا: وزراء في الحكومة السابقة يوجهون رسائل وداع وولاء

في خطوة غير مألوفة بالحياة السياسية في موريتانيا، خاطب عدد من الوزراء الذين غادروا الحكومة الرأي العام برسائل وداع نُشرت عبر الإعلام المحلي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا اجتماع للأحزاب السياسية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لنقاش التحضير للحوار (حزب الإنصاف)

موريتانيا تحسم تشكيل لجنة الإشراف على الحوار الوطني

اتفقت الأطراف السياسية في الموالاة والمعارضة بموريتانيا على تذليل آخر العقبات أمام تشكيل لجنة الإشراف على مسار الحوار الوطني.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا مريم الشيخ وقامو عاشور تفقدان عضوية البرلمان الموريتاني بقرار من المحكمة العليا (إعلام محلي)

موريتانيا: المحكمة العليا تسقط عضوية برلمانيتين معارضتين

أصدرت المحكمة العليا الموريتانية قراراً نهائياً برفض الطعن المقدم من البرلمانيتين مريم الشيخ جنك وقامو عاشور سالم، وتأييد الحكم بحرمانهما من الحقوق السياسية.

الشيخ محمد (نواكشوط)

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
TT

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)

أسفرت العاصفة المدارية «راشيل» عن مقتل أربعة أشخاص أثناء مرورها في شمال غرب المكسيك، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام في ولاية باها كاليفورنيا، الاثنين، بعدما كان الإعصار «سيمون» تسبب بمقتل شخص.

ولقي أربعة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم قاصران، حتفهم جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي سببتها العاصفة «راشيل»، وفق ما أوضح المصدر ذاته.

وعُثر على الجثث الأربع في ضواحي مدينة إنسينادا في ولاية باها كاليفورنيا المكسيكية، وهي منطقة فقيرة وقليلة العمران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم انحسار العاصفة، ما زال خمسة أشخاص في عداد المفقودين. وأنقذت قوات الأمن 32 شخصاً حاصرتهم المياه في مواقع متفرقة من المنطقة، لا سيما باستخدام مروحيات.

وإلى الجنوب، في ولاية غيريرو المكسيكية، تسبب الإعصار «سيمون» بمقتل شخص يبلغ 71 عاماً جراء «انهيار جدار»، وفق ما ذكرته الحاكمة إيفلين سالغادو، الاثنين.

وكان الإعصار مرشحاً للتسبّب بأضرار أكبر، إلا أن سرعة رياحه تراجعت مع مروره فوق المناطق الجبلية خلال تقدّمه البطيء بمحاذاة الساحل.

وغيّر «سيمون» مساره بعدما كان متوقعاً أن يضرب اليابسة بشكل مباشر خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتوقعت أحدث نشرة للمركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة أن يبتعد الإعصار حالياً عن السواحل المكسيكية، مع احتمال أن يتجه نحو اليابسة في ولاية سينالوا، مساء الأربعاء.

ويتوقع الخبراء موسم أعاصير أكثر شدة، بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ.


القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية
TT

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

سمحت المحكمة العليا البرازيلية، الاثنين، للسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو المتصدّر في السباق الرئاسي، بزيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو الخاضع للإقامة الجبرية بعد انقضاء مدّة منعه.

ويُعدّ فلافيو الأوفر حظّاً للفوز في جولة الإعادة المقرّرة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعدما حصل في الجولة الأولى على 47 في المائة من الأصوات مقابل 45 في المائة للولا.

وجاء قرار المحكمة مشروطاً بعدم إشراك السيناتور والده في الحملة الانتخابية، علماً بأنه كان مُنع من زيارته في يوليو (تموز) بعدما قرأ رسالة منه عبر منصة «يوتيوب»، رغم حظر استخدام جايير بولسونارو لوسائل التواصل الاجتماعي، سواء بصورة مباشرة أو عبر طرف ثالث.

واعتبر القاضي ألكسندر دي مورايس آنذاك أن بولسونارو الأب انتهك شروط العقوبة المفروضة عليه إثر إدانته بمحاولة الانقلاب في أعقاب هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.

وانقضت الأحد مدّة تعليق حق فلافيو بولسونارو في الزيارة، والبالغة 90 يوماً.

وفي حين سمح القاضي باستئناف الزيارات، لكنه حظر أن يكون لها «هدف سياسي أو انتخابي»، وفقاً للقرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فلافيو بولسونارو للصحافيين في برازيليا إنه سيزور والده صباح الثلاثاء. وأضاف: «أنا متشوق. مرّت أكثر من ثلاثة أشهر منذ رأيته آخر مرة»، واصفاً قرار المنع بأنه «يفتقر إلى المعايير، والإنسانية، والأساس القانوني».

ويُنظر إلى جايير بولسونارو باعتباره زعيم التيار اليميني المتطرف في البرازيل. وقد اختار نجله مرشّحاً للرئاسة بدلاً منه، بعدما مُنع من العمل السياسي حتى عام 2030.


الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)

اتهمت الحملة الانتخابية للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، السبت، مجموعة «ميتا» بالتدخل في الانتخابات، بعد حجب محتوى خاص به على منصاتها.

ويسعى الرئيس اليساري للفوز بولاية رابعة غير متتالية في جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) والتي سيواجه خلالها السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت حملة لولا في بيان بوجود حالات قامت فيها المنصات التابعة لـ«ميتا»: «فيسبوك»، و«واتساب»، و«إنستغرام»، بتقييد نشر المحتوى الخاص به.

وزعمت الحملة أن «ميتا» قامت خلال الأيام الأخيرة «بمنع ملف الرئيس لولا الشخصي من الترويج لمنشورات عبر خلاصة إنستغرام (Instagram Feed)»، في حين شهد منشور صادر عن حسابه الرسمي «انقطاعاً في أعداد المشاهدات، ما أثر على مدى انتشاره».

وذكرت أيضاً أنه قبل الجولة الأولى من التصويت، التي جرت الأحد الماضي والتي حلَّ فيها بولسونارو في المركز الأول، اختفت فجأة حسابات لولا وغيره من قادة اليسار من خاصية البحث في «إنستغرام».

وأضاف البيان أن «سلسلة المشكلات التقنية... تثير شكوكاً قوية في أن ممارسات (ميتا) تشكِّل محاولةً للتدخل في العملية الانتخابية البرازيلية لصالح فلافيو بولسونارو».

ونفى مكتب «ميتا» في البرازيل الاتهامات، واصفاً إياها بأنها «غير صحيحة... ولا تستند إلى حقائق».

وقالت «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في رسالة إلكترونية: «إن كثيراً من المشكلات التقنية المذكورة لم تقتصر على البرازيل أو حسابات محددة»، مضيفة: «نحن نلتزم القواعد الانتخابية، ونحرص على توفير فرص متكافئة فيما يتعلق باستخدام منصاتنا».