جولة على أقدم المطاعم في دلهي

مليئة بالنكهات والقصص والصراعات

من أطباق «كريم» التقليدية (إنستغرام)
من أطباق «كريم» التقليدية (إنستغرام)
TT

جولة على أقدم المطاعم في دلهي

من أطباق «كريم» التقليدية (إنستغرام)
من أطباق «كريم» التقليدية (إنستغرام)

إذا كنت واحداً من الذين يزورون العاصمة الهندية دلهي لاستكشاف جوانبها التاريخية والثقافية، فإن دلهي إضافةً إلى ما تقدمه من التاريخ الغني والثقافة والتراث، تقدم بالتأكيد ذروة الثقافات المتنوعة في طعامها أيضاً.

من أطباق «كريم» التقليدية (إنستغرام)

ومما لا شك فيه أن الرحلة إلى دلهي ستكون غير مكتملة من دون استكشاف أماكن الطعام التاريخية فيها. وبعضها من عصر ما قبل الاستقلال، وقديم لما يقرب من قرن من الزمان، وحملت وصفات سرّية، وأنساب الأجداد، وقصصاً لا تُنسى عبر الأجيال. دعونا ننظر إلى بعض أقدم المطاعم في دلهي المليئة بالنكهات والقصص والصراعات، وهي الآن جزء من تراث دلهي وتاريخ الطعام الهندي وتجعل من المدينة عاصمة الغذاء في الهند.

حلويات شاينا رام - تشانديني تشوك

بجوار مسجد «فاتحبوري» في دلهي، وهو مسجد من القرن السابع عشر، توجد لافتة قديمة على المتجر تقول: «جودة لا مثيل لها منذ عام 1901». يقع متجر «شينا رام» للحلويات في أزقة باهارغانج، ويدير أعماله بنجاح منذ أكثر من 100 عام، وقد افتُتح لأول مرة في لاهور (باكستان الآن) ثم في الهند الموحدة. بعد التقسيم، وصل إلى الهند، وأُعيد افتتاحه بنفس الاسم، وهو معروف حالياً بحلوى كراتشي المميزة، وغيرها من أنواع هذه الحلوى.

يُذكر أن حلوى كراتشي التي اشتُقت اسمها من مدينة كراتشي هي من أنواع الحلوى بلون الزعفران ومصنوعة من مسحوق «مارانتا» أو دقيق الذرة، والفواكه الجافة، والسكر، والسمن.

يُعرفنا هاري غيدواني (64 عاماً) وهو أحد أفراد العائلة التي أسست وتمتلك «شاينا رام» على ابن أخيه، كونال بالاني (30 عاماً)، وهو شريك من الجيل الخامس في المتجر ويتولى إدارة الأعمال اليومية.

مطعم «كريم» من أقدم مطاعم دلهي (إنستغرام)

يقول كونال بالاني: «تخصصنا هو حلوى كراتشي. وهناك أيضاً حلوى سيف باك، وحلوى سوهان، وحلوى باتيسا، وحلوى بيني. نحن نركز على هذه الحلويات فقط طوال العام. ولكن الشيء الأكثر أهمية هو الحفاظ على نفس الجودة لجميع المنتجات».

مطعم «كريم»

انطلق في عام 1911 مع تاريخ مثير للاهتمام.

عمل عزيز عويز طباخاً في البلاط الإمبراطوري المغولي في القلعة الحمراء في منتصف القرن التاسع عشر. نهب البريطانيون دلهي ونفوا آخر إمبراطور مغولي إلى رانغون (ميانمار).

كان انهيار البلاط الملكي يعني أن أولئك المرتبطين به يجب أن يبحثوا بسرعة عن وسائل بديلة للعمل. هرب عزيز إلى مدينة ميروت ثم إلى غازي آباد في ولاية أوتار براديش الآن. رغم تجريده من منصبه، فإن عزيز كان لا يزال يُعلم أبناءه طهي الطعام الملكي الذي صنعه للإمبراطور، مُصراً على أنه من تراثهم.

في عام 1911، نفس العام الذي احتفلت فيه السلطات البريطانية بجعل دلهي العاصمة الجديدة لإمبراطوريتها، طرح أحد أبناء عزيز، الحاج كريم الدين، فكرة الاستفادة من احتفال الناس بزيارة الملك جورج الخامس والملكة ماري. وبعد أن أقام كشكاً بسيطاً خارج بوابات المسجد الجامع من القرن السابع عشر، لم يُقدم سوى طبقين: لحم الضأن مع البطاطس، وكاري العدس. وبعد سنتين، تمكن من فتح مطبخ صغير في زقاق قريب يمكن أن يُطعم 20 شخصاً.

«إنديان كوفيه هاوس» في دلهي (إنستغرام)

منذ تلك الأيام الأولى، توسع مطعم «كريم» البسيط، وأصبح هناك الآن عديد من المنافذ في جميع أنحاء المدينة، التي يديرها أفراد مختلفون من الأسرة. ومع ذلك، فإن المطعم الأصلي -الذي لا يزال على مسافة خطوة من المسجد الجامع ولكنه في الوقت الحاضر يضم ما يصل إلى 300 شخص- هو الذي يجذب الزوار بقوة.

يقول زعيم الدين أحمد، مدير المطعم وممثل الجيل الخامس من الأسرة التي عملت هنا: «سر شعبيته هو صيغة الطهي». وأضاف: «الأمر نفسه ما كان عليه خلال عهد الإمبراطور بهادور شاه ظفار».

كل مساء، يأخذ عمه مجموعة من الصناديق الخشبية إلى مكتب بالطابق العلوي حيث يملأها بمزيج محسوب بعناية من التوابل. وفي الصباح، تؤخذ هذه الصناديق إلى الطابق السفلي وتسلم إلى الطهاة لتحضير الأطباق المختلفة.

يقول أحمد: «إن سبب رغبة الناس في المجيء إلى هنا هو أنهم لا يستطيعون الحصول في أي مكان آخر في دلهي على نفس الطعم الذي يحصلون عليه هنا. لا يمكنك أن تخدع الجيل الحالي. إنهم يفهمون القيمة لقاء المال. لا أعتقد أن حاجي صاحب كان ليحلم بأن الأجيال القليلة القادمة ستصبح مرادفة لأعمال شراء طعامه».

هناك أكثر من 40 صحناً متاحاً في مطعم كريم، بدءاً من الأطباق البسيطة، مثل «السيخ كباب»، وهو يُعد باللحم المفروم مع التوابل، ووصولاً إلى الأطباق الجريئة، مثل الأدمغة المقلية. يمكن لأولئك الذين يمنحون إخطاراً قبل 24 ساعة أن يطلبوا الماعز الصغير مشوي بالكامل.

«موتي محل»

كما كان متوقعاً، فإن عام 1947 هو العام الذي استقبلت دلهي فيه تدفقاً من اللاجئين. كان لدى عدد قليل منهم شركات ناجحة في مجال الأغذية في باكستان، وكان أحدهم مثل عديد آخرين هو «كوندال لال غوجرال»، الذي هاجر إلى دلهي وأعاد تأسيس «موتي محل» في الهند عام 1947، الذي كان قد أسَّسه أول الأمر عام 1920 في بيشاور (باكستان).

لذا، يمكن القول إن «موتي محل» قديم قِدم الهند المستقلة نفسها، وكثيراً ما يُقال إنه أول مطعم في الهند المستقلة. ليس فقط أن قائمة الطعام لم تتغير منذ عام 1947، ولكن الديكور هو بالضبط ما كان عليه قبل 76 عاماً. حتى اليوم، يمكنك أن تسمع مغنين من القوالي في الفناء.

كان أول من حفر فرن التاندور (الفرن الفخاري) مباشرةً في وسط أول مطعم صغير له، وابتكر دجاج التاندوري الأسطوري. تم إدخال التاندور إلى الهند من آسيا الوسطى عندما غزاها المغول واستقروا هناك. كان التاندوري يُستخدم في وقت سابق لصنع الخبز. لم يُستخدم أبداً لصنع الكباب، لكن غوجرال قدم فكرة جديدة عن تتبيل الدجاج في الزبادي وبعض التوابل ووضعه في التاندور الساخن. ما خرج كان دجاج التاندوري، ولم تكن هناك عودة إلى الوراء. كان هذا هو تطور التاندور، لقد غيّر وجه المطبخ الهندي، وتم تطوير مطبخ جديد.

في الوقت الحالي، وتحت إشراف مونيش غوجرال شهدت العلامة التجارية تحولاً هائلاً. وقد حرص مونيش على أن تكون العلامة التجارية واضحة للعيان، وتوسع «موتي محل» ليشمل الشواطئ الدولية.

من العديد من رؤساء الوزراء والرؤساء وغيرهم من المشاهير، كان المكان يتردد عليه كثير من الشخصيات الأجنبية مثل شاه إيران، وكثير من الشخصيات المهمة الأخرى.

«ويغنير» من الخارج (إنستغرام)

مطعم «وينغر»

«وينغر» هو واحد من أقدم المخابز في دلهي، وقد تأسس عام 1924. وفي العام الحالي، أكمل «وينغر» مائة عام من تقديم الفطائر، والبرغر، والمعجنات، والهوت دوغ لسكان دلهي. وهو أيضاً واحد من المخابز القليلة في دلهي التي قدمت مفهوم السلطات والحلويات البرتغالية.

أنشأه زوجان سويسريان بنفس الاسم «وينغر»، وكان أول مخبز في دلهي يقدم الشوكولاته السويسرية وكعك السمن، وقد أنشأه المهندس المعماري البريطاني السير روبرت تور راسل. واستولى آل التاندون على المخبز عام 1945.

عندما تم الانتهاء من بناء «كونوت بلاس» في قلب دلهي عام 1933 كان «وينغر» معروفاً جيداً بوصفه مكاناً للتجمع في جميع أنحاء المدينة. كان الناس يحجزون مسبقاً لأنه كان يعمل مطعماً في سنواته الأولى. كان مطعم «وينغر» في السابق عبارة عن صالة للشاي ومتجر للحلوى مع «رانديفو» (المقهى)، و«لا مير» (قاعة الرقص)، و«غرين شوب» (متجر الحفلات) ممتدة عبر اثنين من المتاجر. كان وينغر يغلق أبوابه في فصل الصيف وينتقل إلى شيملا، على غرار البريطانيين الذين كانوا مسؤولين عن الهند في ذلك الوقت. الأهم من ذلك، أن المكان تطور مع مرور الوقت، ولكن جودة ومذاق الطعام لا يزالان متشابهين. لذا، في يوم الاستقلال هذا، احتفلوا بسحر الحرية مع أكثر من 70 نوعاً من المعجنات.

الأطباق القديمة لا تزال محافظة على وصفاتها الأصلية (شاترستوك)

«إنديان كوفي هاوس»

«إنديان كوفي هاوس» هو واحد من أكثر الأماكن الأسطورية في دلهي. افتُتح عام 1942، وهو مطعم كلاسيكي ذو تاريخ أكثر من 82 عاماً. أفضل جزء في المقهى هو أنه يعرض جميع أنواع الأطعمة، سواء كانت متوسطية، أو من شمال الهند، أو أوروبية، أو أنواع أخرى من الأطباق غير التقليدية. الأجواء بسيطة للغاية والطعام بسعر معقول جداً. إنه مكان رائع لشخص يريد أن يأكل طعاماً جيداً بميزانية معقولة. وعلى مر السنين، أصبح مكاناً اجتماعياً شهيراً للقادة والناشطين السياسيين. يوجد لدى «إنديان كوفي هاوس» الآن فروع متعددة في جميع أنحاء البلاد.

«روشان دي هاتي»

بالنسبة إلى سياح كثيرين، فإن هذا المطعم الشامخ والفخور يعود تاريخه إلى أكثر من 73 سنة في دلهي. في أي وقت من اليوم، ستشاهدون حشداً من الناس ينتقلون إلى هذا المطعم المتواضع الذي يرجع تاريخه إلى عام 1947. أسسه روشان دي سوني عام 1951، بدأ «روشان لال كولفي» ككشك لبيع حلوى كولفي (حلوى هندية مجمدة تُصنع عن طريق تركيز الحليب بالغليان ونكهته بالمكسرات وبذور الهيل. وهي أكثر كثافة وكريمية من الآيس كريم العادي، وتأتي بنكهات عديدة)، وهو الآن مطعم متعدد الطوابق يقدم العديد من المأكولات.

يقول إيشان سوني (34 عاماً)، حفيد روشان لال، الذي تولى الآن مسؤولية عمليات المطعم مع أبناء عمومته: «كان جدي يبيع الكولفي في الشوارع، وأخيراً في عام 1951، أنشأ متجراً صغيراً وأقام كشكاً في الشارع بعد الهجرة من باكستان. إن هذا المطعم اليوم يقف في المكان الذي بدأ فيه العمل بائعاً متجولاً».

جرى تحديث على القائمة هنا للآيس كريم الهندي ليتضمن الكولفي الخالي من السكر وشوكولاته الكولفي، إضافةً إلى فالودا المانغو، وهو الذي يحقق نجاحاً وشعبية كبيرة خلال الصيف.


مقالات ذات صلة

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

مذاقات وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»،

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة،

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين.

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

ليس كل طبق يصنّف على لائحة المحشي يشبه الآخر. فهذا الطبق على تنوّعه يعدّ من الأطباق الرئيسية التي تزيّن المائدة اللبنانية.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.


الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
TT

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة، فيما انتشرت في بيروت محلات ومطاعم تقدّمه بأشكال مختلفة، وبنكهات حلوة ومالحة. ويتنقل جيل الشباب من مكان إلى آخر لاكتشاف هذه النكهات وتجريب التركيبات الجديدة.

ويتميّز هذا المكوّن اليوناني بقوامه الكثيف والغني، نتيجة إزالة مصل اللبن السائل منه، كما يحتوي على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي. وغالباً ما ينصح اختصاصيو التغذية بتناوله ضمن أنظمة غذائية متوازنة. فمحتواه المرتفع نسبياً من البروتين يساعد على الشعور بالشبع، فيما تختلف قيمته الغذائية باختلاف نوع المنتج ومحتواه من السكر والإضافات.

دخول المنتج بقوة إلى المشهد الغذائي اللبناني مؤخراً بدأ الزبادي اليوناني يحتل مساحة خاصة في الدكاكين والسوبرماركت. صار يتصدّر الواجهات المخصصة للألبان والأجبان، بعدما اعتمدت مصانع محلية إنتاجه. وعند دخول أحد محلات السوبرماركت، لا بد من مصادفة مندوبة لإحدى الشركات تعرض تذوّقه، سواء بنكهته العادية أو المخلوطة مع الفاكهة، في إطار الترويج للعلامة التجارية. ويأتي ذلك في وقت تحوّل فيه المنتج إلى خيار يتنافس اللبنانيون على اقتنائه، بالتزامن مع افتتاح أكثر من مطعم ومحل يقدّمه كعنصر أساسي في قائمته.الزبادي اليوناني المثلّج... أحدث صرعة

إذا تجوّلت اليوم في بيروت، لا بد أن تطالعك محلات متخصصة في بيع الزبادي المثلّج. فهي تنتشر في مناطق عدة، بينها الجميزة ومجمّع «أ.ب.ث» في الأشرفية، وكذلك في أسواق بيروت وشارع بليس في الحمرا. ولم تعد هذه الظاهرة محصورة بالعاصمة، إذ وصلت محلات الزبادي المثلّج إلى مناطق عاليه وجونية ومزيارة وأميون.

زبادي بالفاكهة (إنستغرام)

وتعتمد هذه المحلات على تقديم الزبادي اليوناني المثلّج بنكهات متعددة، بينها المانغو والكراميل والفريز. وفي محلات أخرى، يُقدّم بطعم الفستق الحلبي مع الرمان، أو الشوكولاتة، أو بنكهة «البابل غام» الشهيرة. كما تخصّص هذه المحلات ركناً لإضافة مكونات تزيد من جاذبية تناوله، مثل الجوز واللوز والمكسّرات على أنواعها. وكذلك الفواكه المجففة والمربيات بنكهات التوت والفراولة.

لماذا يستقطب الزبادي اليوناني جيل الشباب؟

يتحوّل الزبادي اليوناني إلى خيار شائع بين جيل الشباب، حتى بات الالتقاء حول كوب منه يضاهي، في بعض الأماكن، اللقاء حول كوب قهوة. وعند البحث عن أسباب هذه الشهرة، يتضح أن المسألة لا تتعلق بالطعم وحده، بل تتقاطع مع تغيّر صورة الطعام لدى الجيل الجديد، وطريقة تعاطيه مع مفهوم الغذاء الصحي والسريع

والقابل للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يتصدّر قائمة النظام الغذائي لدى جيل الشباب (إنستغرام)

أبرز أسباب الانتشار

1. هوس «البروتين». أحد أبرز الأسباب هو صعود ثقافة الـ«Protein»، خصوصاً بين الشباب الذين يمارسون الرياضة. فالزبادي اليوناني يحتوي عادة على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي، نتيجة طريقة تصفيته، ولذلك أصبح يُنظر إليه كوجبة خفيفة تساعد على زيادة كمية البروتين المتناولة خلال اليوم.

2. وجبة صحية من دون الشعور بأنهم يتناولون «دايت يبحث الشباب اليوم عن أطعمة تبدو شهية، وفي الوقت نفسه تتماشى مع نمط حياة صحي. ويمكن تناول الزبادي اليوناني مع الفواكه، أو العسل أو الشوفان أو المكسرات أو بذور الشيا. فيتحول من مجرد لبن إلى وجبة خفيفة ومتنوعة وسهلة التحضير.

3. يناسب نمط الحياة السريع. لا يحتاج الزبادي اليوناني إلى تحضير فعلي؛ علبة من الثلاجة وبعض الإضافات، وتنتهي إلى وجبة. وهذا ما يجعله ملائماً لجيل يأكل بين الجامعة والعمل والرياضة والخروج، ويبحث عن خيارات سريعة لا تتطلب وقتاً طويلاً في التحضير.

4. «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. دخل الزبادي اليوناني بسهولة في ثقافة الـ«Healthy Lifestyle» المنتشرة على «إنستغرام» و«تيك توك». وصار متذوقوه يحبون تصوير أكوابه المرتبة وأشكاله اللافتة للنظر، مع الفواكه والغرانولا والعسل والمكسرات. وبالتالي، لم يعد يُقدّم كغذاء فحسب، بل كجزء من أسلوب حياة وصورة شخصية يشاركها المستخدمون على منصات التواصل.

5. من «السناك» التقليدي إلى «السناك الذكي» بدلاً من رقائق البطاطا أو الحلويات. أصبح بعض الشباب يبحث عن وجبة خفيفة تمنحهم شعوراً بالشبع وتحتوي على البروتين. والزبادي اليوناني يحقق هذه المعادلة، خصوصاً بفضل قوامه الكثيف الذي يمنح إحساساً أكبر بالشبع، مع إمكانية إضافة مكونات مختلفة إليه وفقاً للذوق.


بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.