تشيني للتصويت مع هاريس وجمهوريون آخرون يكتفون بانتقاد ترمب

المرشح الجمهوري يشكك بحياد «إيه بي سي» بعد الاتفاق على قواعد المناظرة

صورة مركبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)
TT

تشيني للتصويت مع هاريس وجمهوريون آخرون يكتفون بانتقاد ترمب

صورة مركبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)

غداة موافقة الجمهوريين مع حملة المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس على قواعد مناظرتهما الرئاسية الأولى، سعى الرئيس السابق دونالد ترمب إلى التشكيك في عدالة مناظرة الثلاثاء المقبل في فيلادلفيا، مؤكداً أنه قلق من الجهة المضيفة: شبكة «إيه بي سي» للتلفزيون. بينما أعلنت النائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني أنها لن تكتفي على غرار عدد من مسؤولي حزبها بمجرد انتقاد المرشح الجمهوري بل ستصوت لمصلحة المرشحة الديمقراطية.

وكان ترمب يتحدث عبر شبكة «فوكس نيوز» للتلفزيون، إذ أصر على أن «(إيه بي سي نيوز) غير نزيهة»، علماً بأنه وافق قبل أشهر على السماح للشبكة باستضافة المناظرة الرئاسية مع الرئيس جو بايدن قبل انسحاب الأخير من السباق في 21 يوليو (تموز) الماضي. وغمز من قناة صداقة هاريس مع أحد المسؤولين التنفيذيين في «إيه بي سي»، مدعياً من دون دليل على أن هاريس «ستحصل على الأسئلة مسبقاً».

ترمب يرمي قلماً لشخص بعدما وقع له على تذكار خلال لقاء شعبي في هاريسبرغ (بنسلفانيا) الأربعاء (أ.ف.ب)

وتأتي محاولة ترمب التشكيك في نزاهة المناظرة كصدى لجهد مماثل سبق مناظرته في يونيو (حزيران) الماضي مع بايدن. وبعد استفزازه لبايدن وحضه على المناظرة «في أي وقت، وفي أي مكان»، سعى ترمب إلى التقليل من أي عواقب سياسية محتملة مع اقتراب المناظرة من خلال وصف الشبكة والمشرفين والقواعد بالتحيز.

وأصدرت الشبكة قواعد متفقاً عليها بعدم تقديم أي مواضيع أو أسئلة لأي مرشح أو حملة. وقالت الناطقة باسم «إيه بي سي» ليل الأربعاء إنه «بخلاف قواعد المناظرة التي نُشرت اليوم، والتي اتفق عليها بشكل متبادل من الحملتين في 15 مايو (أيار)، لم نتوصل إلى أي اتفاقات أخرى (...) نتطلع إلى إدارة المناظرة الرئاسية الثلاثاء المقبل».

وحتى عندما اقترح أن المناظرة ستكون متحيزة ضده، حاول ترمب أيضاً تقديم نفسه على أنه غير مهتم بمواجهته الأولى وجهاً لوجه مع هاريس منذ صارت المرشحة الديمقراطية. وأصر على أن التخطيط لن يوصله إلى هذا الحد وأنه سيتبع نهجاً مماثلاً مع هاريس كما فعل مع بايدن. وقال: «تركته يتحدث - سأتركها تتحدث». وأضاف ترمب، الذي سخر مراراً من ذكاء هاريس وأسلوبها، أن «هناك من يقول إن بايدن أذكى منها. إذا كانت هذه هي الحالة، فلدينا مشكلة».

النائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني (أرشيفية - أ.ب)

وخلال الجزء الأكبر من حديثه، كرر ترمب نقاط الحديث من حملاته الانتخابية. وعاد ليستشهد مجدداً بمديح رئيس الوزراء المجري اليميني المتطرف فيكتور أوربان كدليل على أن زعماء العالم يفضلون قيادته للشؤون الخارجية. وواصل الإصرار على أن الدول الأخرى ترسل عمداً مجرمين عنيفين وأشخاصاً مصابين بأمراض عقلية عبر الحدود، وهو ادعاء لا يوجد دليل يدعمه.

تشيني تصوت لهاريس

إلى ذلك، كانت تشيني، وهي جمهورية رفيعة ضحت بحياتها السياسية بانشقاقها عن ترمب، تتحدث في جامعة ديوك في نورث كارولينا التي تشهد منافسة حامية الوطيس، إذ أفادت بأنها لن تكتفي فقط بمعارضة الرئيس السابق، بل تنوي القيام بكل ما في وسعها لمنع عودته إلى البيت الأبيض مجدداً. وقالت للطلاب: «لا أعتقد أننا نتمتع برفاهية كتابة أسماء المرشحين، وبخاصة في الولايات المتأرجحة»، مضيفة: «بصفتي محافظة، كشخص يؤمن بالدستور ويهتم به، فكرت بعمق في هذا الأمر وبسبب الخطر الذي يشكله دونالد ترمب، ليس فقط أنني لن أصوت لدونالد ترمب، بل سأصوت لكامالا هاريس». وانفجرت الغرفة بالهتافات بعد إعلانها غير المتوقع.

مؤيدو هاريس خلال تجمع انتخابي في نيوهمشر الأربعاء (أ.ف.ب)

ويمثل قرار تشيني بالتحول من إدانة ترمب نحو دعم هاريس انتخابياً انعطافة جديدة من زعيمة أثبتت نفسها كواحدة من أكثر الجمهوريين معارضة لترمب في البلاد، علماً بأنها ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني وسليلة عائلة سياسية محافظة للغاية تؤيد اقتناء السلاح وتناهض الإجهاض. وهي وصفت هاريس عام 2020 بأنها «ليبرالية متطرفة».

وكان كبار مساعدي هاريس أفادوا بأنهم غير متأكدين مما إذا كانت تشيني ستذهب إلى تأييد صريح لترشيح هاريس، علماً بأن بعض الجمهوريين البارزين الآخرين، مثل السيناتور الجمهوري السابق المحافظ للغاية في بنسلفانيا بات تومي، الذي أعلن هذا الأسبوع أنه لن يدعم ترمب في انتخابات الخريف، لكنه أضاف أنه لا يستطيع التصويت لهاريس أيضاً. وقال تومي لشبكة «سي إن بي سي» للتلفزيون إنه «عندما تخسر الانتخابات، وتحاول قلب النتائج حتى تتمكن من البقاء في السلطة، فإنك تخسرني». وأضاف أن «أياً من هذين المرشحين لا يمكن أن يكون خياري للرئاسة».

ويرجح أن تشجع الأصوات المحافظة بعض الناخبين الجمهوريين على عدم اختيار مرشح أو الامتناع عن التصويت، مما يضر بترشيح ترمب.

هاريس تلقي خطاباً في تجمع انتخابي في نيوهمشر الأربعاء (رويترز)

لكن موقف تشيني يمكن أن يوجد نموذجاً إضافياً للناخبين المحافظين بشدة المترددين في دعم ترمب لمصلحة مرشح ديمقراطي للمرة الأولى في حياتهم.

وهذا أحدث انفصال لتشيني عن الحزب الجمهوري بعد خسارة منصبها القيادي ثم مقعدها النيابي بعد إدانة ترمب بسبب هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على الكابيتول والتصويت لعزله بتهمة التحريض على التمرد. وهي أمضت أشهرها الأخيرة في الكونغرس في خدمة اللجنة الخاصة بمجلس النواب التي حققت في الاعتداء، واستمرت في التحدث بقوة ضد ترمب وإثبات أنه يشكل تهديداً للبلاد.

جمهوريون ضد ترمب

وجاء تأييدها بمثابة عرض مهم لدعم هاريس، التي دفعت حملتها عشرات الملايين من الدولارات لإعلانات مدفوعة الأجر تستهدف الجمهوريين المناهضين لترمب. وهي وظفت مديراً وطنياً للمشاركة الجمهورية بدوام كامل، وضمت جمهوريين إلى منصة المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الشهر الماضي.

وفي سلسلة من النشاطات المقبلة في ولايات رئيسية، تخطط تشيني لتوضيح الآثار العملية لولاية ترمب الثانية، والتحدث بشكل محدد عن إساءة معاملته لمجتمع الاستخبارات، ومحاولته إفساد وزارة العدل. وتخطط للحديث عن حملة الضغط التي قادها ترمب ضد نائب الرئيس السابق مايك بنس لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

نائب الرئيس الأميركي يزور أرمينيا وأذربيجان

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
TT

نائب الرئيس الأميركي يزور أرمينيا وأذربيجان

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)

يبدأ جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، زيارة إلى أرمينيا، الاثنين، قبل التوجّه إلى أذربيجان في اليوم التالي، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى ترسيخ عملية سلام لعبت فيها دور الوساطة بين البلدين الجارين.

وسيكون فانس بذلك المسؤولَ الأميركي الأعلى مستوى الذي يزور أرمينيا على الإطلاق؛ إذ يُتوقع أن يدفع قُدماً بمشروع كبير لتطوير البنى التحتية المرتبطة بالسكك الحديدية والطرق في المنطقة.

وتأتي زيارته أرمينيا، التي كانت حتى مدة قريبة حليفة مقرّبة من روسيا، في ظل تراجع نفوذ موسكو في المنطقة خلال حربها المتواصلة منذ نحو 4 سنوات في أوكرانيا.

وخلال قمة بالبيت الأبيض في أغسطس (آب) 2025، توسط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للتوصل إلى اتفاق بين أرمينيا وأذربيجان التزم البلدان في إطاره التخلي عن المطالبة بأراض تابعة للطرف الآخر والامتناع عن استخدام القوة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال مراسم توقيع ثلاثية بالبيت الأبيض في أغسطس 2025 (رويترز)

خاض البلدان حربين من أجل السيطرة على إقليم كاراباخ. وسيطرت أذربيجان أخيراً على هذه المنطقة الجبلية في هجوم خاطف عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود حُكم خلالها من قبل انفصاليين أرمينيين.

وسيتوجّه فانس أولاً إلى يريفان، الاثنين، لعقد محادثات مع رئيس الوزراء نيكول باشينيان، وفق ما أفاد به مكتب رئاسة الوزراء الأرمينية.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن الزيارة ستستهدف تحقيق تقدم «في جهود الرئيس دونالد ترمب من أجل السلام والترويج لـ(طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين)».

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين (TRIPP)» هو ممر طرقات وسكك حديدية مقترح صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجارية أوسع تمتد من الشرق إلى الغرب تربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

عرضت واشنطن المشروع بوصفه إجراء لبناء الثقة بعد عقود من النزاعات بين البلدين.

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن الطريق ستعزز الترابط الإقليمي وتدعم المصالح التجارية الأميركية من خلال فتح سلاسل إمداد جديدة تتجاوز روسيا وإيران.

ولم يُكشف عن كثير من تفاصيل برنامج فانس، لكن الزيارة تأتي في وقت تسعى فيه واشنطن إلى حضور دبلوماسي واقتصادي أكبر في جنوب القوقاز مواكبةً للتحولات في التحالفات الإقليمية.


بين الأمل والخوف... ناخبو ترمب يتحدثون عن تطلعاتهم في العام الثاني من ولايته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

بين الأمل والخوف... ناخبو ترمب يتحدثون عن تطلعاتهم في العام الثاني من ولايته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تشعر جويس كيني بالسعادة كلما تذكرت أنها اختارت دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2024، وهو شعور يفوق الآن إحساسها بالقناعة والرضا بذلك الاختيار في لحظة التصويت.

تقول السيدة البالغة من العمر 74 عاماً في بريسكوت فالي بولاية أريزونا: «سأصوّت له بكل سرور في أي وقت»، وفقاً لـ«رويترز».

ومع دخول رئاسة ترمب عامها الثاني، تأمل كيني أن يواصل ترمب حملته ضد الهدر الحكومي والفساد، وأن يمضي قدماً في خفض نفقات المعيشة على كبار السن وترحيل مزيد من المهاجرين ​المدانين، ولكنها تأمل أيضاً أن يسهّل على المهاجرين الملتزمين بالقانون البقاء في الولايات المتحدة، حتى أولئك الذين دخلوا بشكل غير قانوني.

وأوضحت: «عليه أن يجد طريقة أكثر لطفاً في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، فبدلاً من أن تنحصر النظرة إلى الأمور عبر ثنائية الأبيض والأسود، لأن هناك الكثير من التعقيدات في كل شيء، علينا أن نُظهر المزيد من الإنسانية تجاه الأشخاص غير الأميركيين أيضاً».

وفي الوقت الذي يواجه فيه ترمب احتجاجات على مستوى البلاد ضد سياساته المتعلقة بالهجرة وازدياد الشكاوى من غلاء المعيشة والتوتر مع بلدان؛ من الدنمارك إلى كولومبيا، تحدثت كيني و19 آخرون ممن انتخبوا ترمب إلى «رويترز» حول ما يريدونه منه في العام المقبل.

وأشاد معظمهم بأدائه في العام الأول لولايته الثانية. ودعموا سياسات أظهرت استطلاعات الرأي أنها تثير القلق لدى كثير من الأميركيين، مثل تشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة في مدن أميركية، وفرض رسوم جمركية على الشركاء التجاريين، وخفض عدد الموظفين الاتحاديين بشكل كبير، واعتقال رئيس فنزويلا.

ترمب تحت ضغط لتحقيق وعوده قبل انتخابات التجديد ‌النصفي

قال الناخبون، الذين ‌كانت تتحدث معهم «رويترز» شهرياً على مدى العام المنصرم، إنهم يأملون أن يحقق الرئيس المزيد من التغيير ‌في ⁠الأشهر المقبلة، مع ​ازدياد الضغط ‌لمساعدة رفاقه الجمهوريين على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولم يُبدِ ستة من الناخبين أي انتقادات لرئاسة ترمب حتى الآن، فيما أعرب ثلاثة آخرون عن استيائهم الشديد من أدائه العام الماضي. أما الناخبون الأحد عشر الباقون، فقد تباينت آراؤهم، مع أن أياً منهم لم يبدِ ندماً على التصويت له.

كانت الأهداف الأكثر شيوعاً التي أراد الناخبون أن يسعى إليها ترمب هي: إصلاح قوانين الهجرة، والتركيز بشكل أكبر على القضايا الداخلية، مثل إصلاح برامج الرعاية الصحية، والحد من الفساد في البرامج العامة، وخفض الدين العام، بدلاً من التركيز على السياسة الخارجية.

وأعرب أربعة عشر ناخباً عن خيبة أملهم من خطاب الرئيس الأخير بشأن ضم دول أجنبية، وميله إلى تأجيج الانقسامات عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال روبرت بيلوبس (34 عاماً)، وهو محاسب عاطل عن العمل لولاية واشنطن: «أريد منه أن يركز بشكل أكبر على أميركا».

وصوَّت ⁠بيلوبس لترمب أملاً في رعاية صحية أقل تكلفة وإنفاق حكومي أكثر شفافية. ورغم أنه لا يرى تحسناً يُذكَر في هذين الجانبين، فإن بيلوبس يؤكد أن ترمب كان «الخيار الأفضل على الأرجح» في انتخابات 2024.

ورداً ‌على طلب التعليق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، في بيان: «لا تزال إدارة ترمب تركز بشدة على مواصلة كبح التضخم وتسريع النمو الاقتصادي وتأمين حدودنا ‍والترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين المدانين بجرائم».

لكن ستيف إيغان (65 عاماً) وهو بائع منتجات ترويجية في تامبا بولاية فلوريدا، يقول إن رسوم ترمب الجمركية وازدراءه القضاة والمسؤولين الأميركيين الذين يختلف معهم، والتهديدات في الآونة الأخيرة بشأن الاستيلاء على غرينلاند وبلدان أخرى، كل ذلك جعل الرئيس يحصل على «درجة الرسوب».

وأوضح إيغان أن أمله الرئيسي لعام 2026 هو أن يلتزم ترمب بـ«حدود صلاحياته» ولا يتسبب في أزمة دستورية.

وأضاف: «عندما يغادر ترمب منصبه، آسف، لا يمكنني التصويت للديمقراطيين بشكل عام، ولكن إذا كان هناك ديمقراطي يتحدث بمنطق أفضل من ترمب، فمن المحتمل أن أصوّت له».

إصلاح قوانين الهجرة

كان المطلب الأبرز للناخبين هذا العام هو توفير مسار أوضح للحصول على إقامة قانونية ​للمهاجرين الملتزمين بالقانون والذين يسهمون بالفعل في الاقتصاد الأميركي. ودعم ترمب بعض هذه الإجراءات في ولايته الأولى، لكنه لم يفعل ذلك منذ عودته إلى منصبه.

وفي ربيع العام الماضي، قال 14 ناخباً لـ«رويترز» إنهم يريدون من ترمب تسهيل إجراءات تقنين أوضاع الأجانب المستحقين.

وفي يناير (⁠كانون الثاني)، قال ثمانية ناخبين إن إصلاح قوانين الهجرة يجب أن يكون من أولويات العام الثاني.

وقال خوان ريفيرا، وهو صانع محتوى يبلغ من العمر 26 عاماً ويعيش بالقرب من سان دييغو، ولديه بعض الأقارب الذين يسعون للحصول على الإقامة القانونية في الولايات المتحدة وآخرون يعملون في دوريات الحدود، إنه «يشعر بخيبة أمل بعض الشيء» لأن ترمب لم يتابع هذا الأمر.

وأوضح ريفيرا، المسؤول عن التواصل مع اللاتينيين في الحزب الجمهوري بولاية كاليفورنيا، إن إعطاء أولوية لإصلاح قوانين الهجرة سيساعد الحزب في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأضاف: «صوَّت الناخبون اللاتينيون والآسيويون الأميركيون للرئيس لأنهم كانوا يريدون إصلاح قوانين الهجرة. لا أعتقد أن جميع الجمهوريين يدركون أن الرئيس ما كان ليفوز لولا هؤلاء الناخبين».

وتشير إحصاءات إلى أن نحو 44 في المائة من الأشخاص المحتجزين حالياً لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، والبالغ عددهم نحو 60 ألف شخص حتى أواخر يناير (كانون الثاني)، لم تكن لديهم أي تهم جنائية معلقة أو إدانة سابقة.

السيطرة على الدَّيْن

قالت ليسا ساندبيرغ (58 عاماً) من ولاية يوتا، والتي تدير شركة محاسبة وتؤجر عقارات وتعمل في لجنة عمل سياسي تابعة للحزب الجمهوري، إن إجراءات إلغاء القيود والتخفيضات الضريبية التي جرت العام الماضي جعلتها «تشعر بالرضا» و«الأمل». وأضافت أن فواتير البقالة والوقود الخاصة بها انخفضت، رغم أن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين في يناير (كانون الثاني) أظهر ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض أسعار الوقود في أنحاء البلاد.

وأوضحت ساندبيرغ ‌أن الأولوية القصوى لترمب في عام 2026 يجب أن تكون «السيطرة على الميزانية المفزعة ووقف تفاقم الدين».

في ولاية جورجيا، قال ديفيد فيرغسون (54 عاماً)، وهو مهندس ميكانيكي ومدير في شركة توريد صناعية، إن على ترمب أن يستمر في محاولة إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة من خلال الرسوم الجمركية وغيرها من الأساليب.


روبيو يتوجّه إلى مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
TT

روبيو يتوجّه إلى مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)

يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذه السنة في مؤتمر ميونيخ للأمن برفقة وفد ضخم، على ما أعلن اليوم الاثنين رئيس المؤتمر المقرر عقده من الجمعة إلى الأحد في جنوب ألمانيا.

وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس صدم القادة الأوروبيين لدى مشاركته في المؤتمر العام الماضي، إذ هاجم الدول الأوروبية، آخذاً عليها سياستها في مجال الهجرة و«تراجع حرية التعبير» فيها.

وقال فولفغانغ إيشينغر خلال مؤتمر صحافي في برلين: «أتوقّع حضور أكثر من خمسين من أعضاء الكونغرس الأميركي ووفد حكوميّ أميركي يترأسه بحسب آخر المعلومات وزير الخارجية ماركو روبيو وعدد من كبار المسؤولين في الوزارات المعنية».

وأضاف، رداً على سؤال بهذا الصدد، أنه لا يتوقع أن يشن روبيو هجمات مثلما فعل جي دي فانس العام الماضي.

وقال: «من المفترض، ما لم يثبت العكس، أن يتحدث وزير الخارجية عن السياسة الخارجية الأميركية وليس عن مواضيع لا تعني اختصاصه بصورة مباشرة»، مضيفاً: «هذا على الأقلّ ما أتوقّعه».

ومن المواضيع التي ستهيمن على مؤتمر ميونيخ بحسب إيشينغر سياسة «هدم» العلاقات الدولية. وأوضح أن «النظام العالمي يُهدم بضربات تدميريّة، وبعض الأمور دُمّرت في الوقت الحاضر أو هي على وشك أن تُدمّر».

وقال، في إشارة إلى الولايات المتحدة، إن «البلد الذي صمّم ودعم ودافع أكثر من سواه عن النظام العالمي بعد سنة 1945، استخلص بقيادة إدارته الجديدة أن هذا النظام لم يعد لصالحه».