تشيني للتصويت مع هاريس وجمهوريون آخرون يكتفون بانتقاد ترمب

المرشح الجمهوري يشكك بحياد «إيه بي سي» بعد الاتفاق على قواعد المناظرة

صورة مركبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)
TT

تشيني للتصويت مع هاريس وجمهوريون آخرون يكتفون بانتقاد ترمب

صورة مركبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)

غداة موافقة الجمهوريين مع حملة المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس على قواعد مناظرتهما الرئاسية الأولى، سعى الرئيس السابق دونالد ترمب إلى التشكيك في عدالة مناظرة الثلاثاء المقبل في فيلادلفيا، مؤكداً أنه قلق من الجهة المضيفة: شبكة «إيه بي سي» للتلفزيون. بينما أعلنت النائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني أنها لن تكتفي على غرار عدد من مسؤولي حزبها بمجرد انتقاد المرشح الجمهوري بل ستصوت لمصلحة المرشحة الديمقراطية.

وكان ترمب يتحدث عبر شبكة «فوكس نيوز» للتلفزيون، إذ أصر على أن «(إيه بي سي نيوز) غير نزيهة»، علماً بأنه وافق قبل أشهر على السماح للشبكة باستضافة المناظرة الرئاسية مع الرئيس جو بايدن قبل انسحاب الأخير من السباق في 21 يوليو (تموز) الماضي. وغمز من قناة صداقة هاريس مع أحد المسؤولين التنفيذيين في «إيه بي سي»، مدعياً من دون دليل على أن هاريس «ستحصل على الأسئلة مسبقاً».

ترمب يرمي قلماً لشخص بعدما وقع له على تذكار خلال لقاء شعبي في هاريسبرغ (بنسلفانيا) الأربعاء (أ.ف.ب)

وتأتي محاولة ترمب التشكيك في نزاهة المناظرة كصدى لجهد مماثل سبق مناظرته في يونيو (حزيران) الماضي مع بايدن. وبعد استفزازه لبايدن وحضه على المناظرة «في أي وقت، وفي أي مكان»، سعى ترمب إلى التقليل من أي عواقب سياسية محتملة مع اقتراب المناظرة من خلال وصف الشبكة والمشرفين والقواعد بالتحيز.

وأصدرت الشبكة قواعد متفقاً عليها بعدم تقديم أي مواضيع أو أسئلة لأي مرشح أو حملة. وقالت الناطقة باسم «إيه بي سي» ليل الأربعاء إنه «بخلاف قواعد المناظرة التي نُشرت اليوم، والتي اتفق عليها بشكل متبادل من الحملتين في 15 مايو (أيار)، لم نتوصل إلى أي اتفاقات أخرى (...) نتطلع إلى إدارة المناظرة الرئاسية الثلاثاء المقبل».

وحتى عندما اقترح أن المناظرة ستكون متحيزة ضده، حاول ترمب أيضاً تقديم نفسه على أنه غير مهتم بمواجهته الأولى وجهاً لوجه مع هاريس منذ صارت المرشحة الديمقراطية. وأصر على أن التخطيط لن يوصله إلى هذا الحد وأنه سيتبع نهجاً مماثلاً مع هاريس كما فعل مع بايدن. وقال: «تركته يتحدث - سأتركها تتحدث». وأضاف ترمب، الذي سخر مراراً من ذكاء هاريس وأسلوبها، أن «هناك من يقول إن بايدن أذكى منها. إذا كانت هذه هي الحالة، فلدينا مشكلة».

النائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني (أرشيفية - أ.ب)

وخلال الجزء الأكبر من حديثه، كرر ترمب نقاط الحديث من حملاته الانتخابية. وعاد ليستشهد مجدداً بمديح رئيس الوزراء المجري اليميني المتطرف فيكتور أوربان كدليل على أن زعماء العالم يفضلون قيادته للشؤون الخارجية. وواصل الإصرار على أن الدول الأخرى ترسل عمداً مجرمين عنيفين وأشخاصاً مصابين بأمراض عقلية عبر الحدود، وهو ادعاء لا يوجد دليل يدعمه.

تشيني تصوت لهاريس

إلى ذلك، كانت تشيني، وهي جمهورية رفيعة ضحت بحياتها السياسية بانشقاقها عن ترمب، تتحدث في جامعة ديوك في نورث كارولينا التي تشهد منافسة حامية الوطيس، إذ أفادت بأنها لن تكتفي فقط بمعارضة الرئيس السابق، بل تنوي القيام بكل ما في وسعها لمنع عودته إلى البيت الأبيض مجدداً. وقالت للطلاب: «لا أعتقد أننا نتمتع برفاهية كتابة أسماء المرشحين، وبخاصة في الولايات المتأرجحة»، مضيفة: «بصفتي محافظة، كشخص يؤمن بالدستور ويهتم به، فكرت بعمق في هذا الأمر وبسبب الخطر الذي يشكله دونالد ترمب، ليس فقط أنني لن أصوت لدونالد ترمب، بل سأصوت لكامالا هاريس». وانفجرت الغرفة بالهتافات بعد إعلانها غير المتوقع.

مؤيدو هاريس خلال تجمع انتخابي في نيوهمشر الأربعاء (أ.ف.ب)

ويمثل قرار تشيني بالتحول من إدانة ترمب نحو دعم هاريس انتخابياً انعطافة جديدة من زعيمة أثبتت نفسها كواحدة من أكثر الجمهوريين معارضة لترمب في البلاد، علماً بأنها ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني وسليلة عائلة سياسية محافظة للغاية تؤيد اقتناء السلاح وتناهض الإجهاض. وهي وصفت هاريس عام 2020 بأنها «ليبرالية متطرفة».

وكان كبار مساعدي هاريس أفادوا بأنهم غير متأكدين مما إذا كانت تشيني ستذهب إلى تأييد صريح لترشيح هاريس، علماً بأن بعض الجمهوريين البارزين الآخرين، مثل السيناتور الجمهوري السابق المحافظ للغاية في بنسلفانيا بات تومي، الذي أعلن هذا الأسبوع أنه لن يدعم ترمب في انتخابات الخريف، لكنه أضاف أنه لا يستطيع التصويت لهاريس أيضاً. وقال تومي لشبكة «سي إن بي سي» للتلفزيون إنه «عندما تخسر الانتخابات، وتحاول قلب النتائج حتى تتمكن من البقاء في السلطة، فإنك تخسرني». وأضاف أن «أياً من هذين المرشحين لا يمكن أن يكون خياري للرئاسة».

ويرجح أن تشجع الأصوات المحافظة بعض الناخبين الجمهوريين على عدم اختيار مرشح أو الامتناع عن التصويت، مما يضر بترشيح ترمب.

هاريس تلقي خطاباً في تجمع انتخابي في نيوهمشر الأربعاء (رويترز)

لكن موقف تشيني يمكن أن يوجد نموذجاً إضافياً للناخبين المحافظين بشدة المترددين في دعم ترمب لمصلحة مرشح ديمقراطي للمرة الأولى في حياتهم.

وهذا أحدث انفصال لتشيني عن الحزب الجمهوري بعد خسارة منصبها القيادي ثم مقعدها النيابي بعد إدانة ترمب بسبب هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على الكابيتول والتصويت لعزله بتهمة التحريض على التمرد. وهي أمضت أشهرها الأخيرة في الكونغرس في خدمة اللجنة الخاصة بمجلس النواب التي حققت في الاعتداء، واستمرت في التحدث بقوة ضد ترمب وإثبات أنه يشكل تهديداً للبلاد.

جمهوريون ضد ترمب

وجاء تأييدها بمثابة عرض مهم لدعم هاريس، التي دفعت حملتها عشرات الملايين من الدولارات لإعلانات مدفوعة الأجر تستهدف الجمهوريين المناهضين لترمب. وهي وظفت مديراً وطنياً للمشاركة الجمهورية بدوام كامل، وضمت جمهوريين إلى منصة المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الشهر الماضي.

وفي سلسلة من النشاطات المقبلة في ولايات رئيسية، تخطط تشيني لتوضيح الآثار العملية لولاية ترمب الثانية، والتحدث بشكل محدد عن إساءة معاملته لمجتمع الاستخبارات، ومحاولته إفساد وزارة العدل. وتخطط للحديث عن حملة الضغط التي قادها ترمب ضد نائب الرئيس السابق مايك بنس لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

الديموقراطيون يتهمون الإدارة الأميركية بـ«التستر» على مزاعم بارتكاب ترمب لاعتداء جنسي

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين (رويترز)
صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين (رويترز)
TT

الديموقراطيون يتهمون الإدارة الأميركية بـ«التستر» على مزاعم بارتكاب ترمب لاعتداء جنسي

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين (رويترز)
صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين (رويترز)

اتهم الديموقراطيون، الأربعاء، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث»، بسبب تقارير عن حجبها وثائق مرتبطة بمزاعم بشأن اعتداء الرئيس الجمهوري جنسيا على قاصر.

وكانت وزارة العدل قد نشرت ملايين الوثائق المرتبطة بقضية المتمول جيفري ابستين المدان بالاتجار بقاصرات، وذلك بموجب قانون الشفافية الذي صدر العام الماضي. لكن الاذاعة الوطنية العامة «ان بي ار» وجدت ثغرات في وثائق متعلقة بشكوى اعتداء تقدمت بها امرأة ضد ترمب في عام 2019.

ونفى ترمب مرارا ارتكاب أي مخالفات، مؤكدا أن نشر وزارة العدل ما يسمى بـ«ملفات ابستين» برأه.

وتشير الفهارس والأرقام التسلسلية المرفقة بوثائق التحقيق حول عصابة الاتجار بالبشر التي يتزعمها ابستين، إلى أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي أجروا أربع مقابلات مع المتهمة وأعدوا ملخصات وملاحظات مصاحبة، وفق الإذاعة.

ولا يظهر في قاعدة البيانات العامة سوى ملخص واحد يركز إلى حد كبير على ادعاءاتها ضد ابستين.

أما الملخصات الثلاثة المتبقية والملاحظات ذات الصلة التي يبلغ مجموعها أكثر من 50 صفحة، فهي غير متاحة على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، بحسب مراجعة الإذاعة الوطنية العامة لترقيم الوثائق.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة رام اس ناو» نتائج مماثلة.

وقال الديموقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي «هذه أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث. نحن نطالب بإجابات».

وكانت المرأة صاحبة الشكوى قد اتصلت بالسلطات للمرة الأولى في يوليو (تموز) 2019، بعد وقت قصير من اعتقال ابستين بتهم فدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس.

ولاحقا، تذكر مراجع داخلية في الوثائق المنشورة مزاعم للمرأة بأن ابستين قدمها إلى ترمب الذي اعتدى عليها في منتصف الثمانينيات عندما كان عمرها يراوح بين 13 و15 عاما.

وتورد وثيقة لمكتب التحقيقات الفدرالي تعود إلى عام 2025 في قاعدة البيانات العامة هذا الادعاء، لكنها لا تتضمن تقييما لمصداقيته. ووفقا للفهارس، لم يتم تضمين المذكرات التفصيلية من مقابلات متابعة أجريت في أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) 2019.

وقال روبرت غارسيا، كبير الديموقراطيين في لجنة الرقابة، إنه راجع سجلات الوثائق غير المنقحة في وزارة العدل وتوصل إلى نفس النتيجة.

أضاف ريمكن للديموقراطيين في لجنة الرقابة أن يؤكدوا أن وزارة العدل حجبت بشكل غير قانوني على ما يبدو مقابلات مكتب التحقيقات الفدرالي مع هذه الناجية»، مشيرا إلى أن الديموقراطيين سيفتحون تحقيقا موازيا ويطالبون بتقديم السجلات المفقودة إلى الكونغرس.

وتقول وزارة العدل إن أي مواد لم يتم نشرها تندرج ضمن فئات يمكن حجبها بموجب القانون، بما في ذلك نسخ مكررة أو مستندات مرتبطة بتحقيق فدرالي مستمر.


روبيو: إصرار إيران على عدم مناقشة الصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو: إصرار إيران على عدم مناقشة الصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهمت الولايات المتحدة، اليوم ​الأربعاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ عابرة ⁠للقارات وإعادة بناء قدراتها النووية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو ‌روبيو، ‌اليوم ​الأربعاء، ‌إن ⁠إيران ​تحاول تطوير ⁠صواريخ باليستية عابرة ⁠للقارات، ‌وإن ‌المحادثات ​التي ‌ستجرى ‌يوم الخميس ‌مع إيران ستركز إلى حد ⁠كبير ⁠على برنامج طهران النووي، مشيرا إلى أن إصرار إيران على عدم مناقشة موضوعرالصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة».

وأكد روبيو في مؤتمر صحافي في سانت كيتس أند نيفيس أن «الرئيس يريد حلولا دبلوماسية. إنه يفضلها، بل يفضلها بشدة. لذلك لا استطيع أن أصف محادثات الغد بأي شيء آخر سوى سلسلة مناقشات آمل أن تكون مثمرة، ولكن في النهاية، كما تعلمون، سيتعين علينا مناقشة قضايا أخرى إلى جانب البرنامج النووي».

من جهته ​قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة رصدت أدلة على أن إيران تحاول إعادة بناء برنامجها النووي بعد الضربات التي قادتها واشنطن على مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران).

وقال فانس في تصريحات لصحفيين قبل يوم من محادثات بين وفدين أميركي وإيراني في جنيف «المبدأ بسيط للغاية: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا». وأضاف أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان وفدا إيرانيا في جنيف يوم الخميس لتقييم مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق في ظل وجود عسكري أمريكي كبير في المنطقة.


«جنيف» اليوم... اتفاق أو انفجار

 طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

«جنيف» اليوم... اتفاق أو انفجار

 طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

تنعقد الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية - الأميركية، اليوم الخميس، في جنيف، في توقيت بالغ الحساسية؛ إذ ستحدد نتائجها ما إذا كان الطرفان سيتوصلان إلى اتفاق ينزع فتيل التوتر في المنطقة، أم أن المسار سيفضي إلى انفجار الوضع في ظل تلويح إدارة الرئيس دونالد ترمب بشن ضربة عسكرية ضد إيران بعد حشد قوات غير مسبوقة منذ عام 2003.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ترى «آفاقاً جيدة» في الجولة الثالثة، مضيفاً أن طهران حاولت، بتوجيه من المرشد علي خامنئي، إدارة العملية للخروج من حالة «لا حرب ولا سلم». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن جميع الخيارات مطروحة لدى طهران.

بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس ترمب يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه شدد على أنه «لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً». وتابع قائلاً: «نحاول التوصل إلى تسوية معقولة».

وخلال خطاب «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس، تعهد الرئيس الأميركي بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، متهماً طهران بتطوير صواريخ قد تصل إلى الولايات المتحدة.

وتريد واشنطن اتفاقاً يُوقف تخصيب اليورانيوم عند مستويات منخفضة مع رقابة صارمة وطويلة الأمد، ويقيّد برنامج الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران الإقليمية، مقابل تخفيف مشروط للعقوبات.