الولايات المتحدة تعلن تدمير نظام صاروخي للحوثيين

مجلي لـ«الشرق الأوسط»: استمرار الهجمات في البحر الأحمر يفاقم معاناة الشعب اليمني

حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)
حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعلن تدمير نظام صاروخي للحوثيين

حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)
حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)

في حين أعلنت الولايات المتحدة الأميركية تدمير أحد أنظمة الصواريخ الحوثية التي كانت تشكل تهديداً وشيكاً للقوات الأميركية والسفن التجارية في البحر الأحمر، وصف مسؤول عسكري يمني الإجراءات الأميركية بـ«غير الحاسمة».

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إنها نجحت خلال الـ24 ساعة الماضية، في تدمير نظام صاروخي في منطقة خاضعة لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، مشيرة إلى أن «هذه الأنظمة تشكل تهديداً وشيكاً للقوات الأميركية وقوات التحالف والسفن التجارية في المنطقة».

مقاتلة من طراز «إف 22» في منطقة القيادة المركزية الأميركية (الجيش الأميركي)

وتشن الجماعة الحوثية منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة ومنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل بغض النظر عن جنسيتها، إضافة إلى السفن الأميركية والبريطانية.

وكانت مهمة الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر (أسبيدس) أفادت، الاثنين، بأن عملية إنقاذ ناقلة النفط سونيون على وشك البدء بعد تعرضها لهجوم في الآونة الأخيرة من جانب جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.

وشددت الولايات المتحدة على أنه «يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية محمية وأكثر أمناً للسفن الأميركية وقوات التحالف والسفن التجارية».

وأدى هجوم حوثي في 18 فبراير (شباط) الماضي، إلى غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر، قبل غرق السفينة اليونانية «توتور»، التي استهدفتها الجماعة في 12 يونيو (حزيران) الماضي.

كما أدى هجوم صاروخي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس» الليبيرية.

حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)

إلى ذلك، أكد العميد عبده مجلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، أن الهجمات الحوثية على الملاحة والسفن التجارية في البحر الأحمر لا تعرض الأمن والسلم الإقليمي والدولي للخطر فحسب، بل تمتد إلى مضاعفة معاناة الشعب اليمني وإجهاض كافة الجهود لإنهاء الحرب التي تسببت بها الميليشيا نفسها.

الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد الركن عبده مجلي (الشرق الأوسط)

وأضاف مجلي في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «الميليشيات الحوثية تقوم بتنفيذ العديد من الاعتداءات خاصة في البحر الأحمر لتعريض أبناء شعبنا للمخاطر من خلال ارتفاع أسعار المواد الغذائية وكافة المواد الأخرى، هذه الأعباء المعيشية يعاني منها شعبنا نتيجة للهجمات المتواصلة على السفن في البحر الأحمر».

وشدد مجلي على أن استمرار جماعة الحوثي في استهداف الملاحة الدولية «يدل على أنها تنفذ الأجندة الإيرانية في البحر الأحمر وتحقيق التوسع في المنطقة، وعرقلة الجهود التي تقودها السعودية وسلطنة عمان لتحقيق السلام في اليمن».

وفي رده على سؤال بشأن الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة على بعض الأهداف الحوثية، ومدى جديتها، رأى الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية أن «هنالك مرونة وعدم حسم في هذه الضربات». وتابع: «ما تقوم به الولايات المتحدة للتعامل مع الحوثي لا يظهر حسماً في تدمير القدرات الصاروخية وأماكن انطلاق الطيران المسير، هناك تعامل هادئ ومرن مع الميليشيات على أمل أن توقف الهجمات، لكن الميليشيات لا تأبه لذلك».

ويرى العميد عبده مجلي أن «على المجتمع الدولي دعم الدولة والشرعية والقوات المسلحة اليمنية القادرة على اجتثاث الميليشيات والقضاء على كل العمليات الإرهابية ضد اليمن والإقليم والعالم في الممر الدولي للتجارة بالبحر الأحمر»، على حد تعبيره.

وبحسب مجلي، فإن الميليشيات الحوثية تعمل على إجهاض كل الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في اليمن وتحقيق السلام، وقال: «الجماعة الحوثية تواصل الهجمات عبر قذائف المدفعية والطيران المسير على المدن اليمنية ومواقع الجيش في مختلف الجبهات».

الجماعة الحوثية سمحت بقطر الناقلة «سونيون» بعد ضوء أخضر إيراني (إ.ب.أ)

وتابع بقوله: «كما تقوم بالتحشيد المتواصل والتعبئة الطائفية في المناطق الخاضعة لها (...) في محاولة لإخضاع الشعب لهذا المشروع الإجرامي».

في تعليقه على ظهور أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني تحت عباءة (سفير) في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن ذلك «دليل واضح على أن الميليشيات الحوثية تتلقى توجيهات ودعماً وإشرافاً ومتابعة من النظام الإيراني».

كما عدّ مجلي هذا الأمر «انتهاكاً للسيادة اليمنية والقوانين والأعراف الدولية»، لافتاً إلى أن «سلفه حسن إيرلو كان يدير الميليشيات الحوثية والأعمال القتالية والعسكرية ضد اليمن ودول الجوار».

ووفقاً للعميد مجلي، فإن «الميليشيات الحوثية أصبحت اليوم منبوذة من الشعب اليمني خاصة بعد الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق أبناء اليمن، وما تقوم به من تهديد للملاحة في البحر الأحمر وضرب السفن التجارية».


مقالات ذات صلة

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.