صندوق النقد الدولي يؤيد اتجاه السعودية لإعادة معايرة الإنفاق الاستثماري

ماتي لـ«الشرق الأوسط»: مستويات الدين إلى الناتج المحلي لا تزال منخفضة نسبياً

صندوق النقد الدولي يؤيد اتجاه السعودية لإعادة معايرة الإنفاق الاستثماري
TT

صندوق النقد الدولي يؤيد اتجاه السعودية لإعادة معايرة الإنفاق الاستثماري

صندوق النقد الدولي يؤيد اتجاه السعودية لإعادة معايرة الإنفاق الاستثماري

أعلن صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي حقق تقدماً هائلاً في إطار التحول الاقتصادي «غير المسبوق» الذي تشهده المملكة، حيث نجحت في دفع جهود التحديث والتنويع في إطار رؤية 2030، متوقعاً نمواً غير نفطي بواقع 4.4 في المائة على المدى المتوسط، ومعلناً تأييده لاتجاه الحكومة السعودية نحو إعادة معايرة الإنفاق الاستثماري.

وتوقع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 36 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، وقال إن هذه النسبة تظل أقل بشكل مريح من عتبة الدين البالغة 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي التي حددتها السلطات السعودية.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده عبر الإنترنت رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية، أمين ماتي، لعرض أبرز ما جاء في تقرير الصندوق السنوي الصادر يوم الأربعاء، بعد مشاورات المادة الرابعة.

من جانبه، رحّب وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بالتقرير و«ما تضمّنه من إشادات توثّق رحلة بلادنا نحو ماليةٍ مستدامة واقتصاد مزدهر في ظل (رؤية السعودية 2030)».

وبحسب ما جاء في التقرير، فإن المملكة أجرت مؤخراً دراسة تحليلية حول الحيز المالي، مما ساعد في إعادة معايرة الإنفاق الاستثماري وفقاً لرؤية 2030 من خلال ترتيب المشاريع حسب أولوياتها واعتماد استراتيجيات قطاعية متكاملة.

وأيد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي «إعادة معايرة الإنفاق الاستثماري، حيث ساعدت في الحد من مخاطر فورة النشاط الاقتصادي. ومن شأن الإعلان عن التأثير المباشر لذلك على أهداف رؤية 2030 أن يساعد في إبراز أولويات الحكومة ودعم توقعات المستثمرين»، وفق التقرير.

وكان وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، قال في أبريل (نيسان) الماضي إن المملكة ستعدل خطتها المتعلقة بـ«رؤية 2030» لتحويل اقتصادها وفقاً لما تقتضيه الحاجة.

وقال ماتي إن الاقتصاد السعودي حقق تقدماً هائلاً في إطار التحول الاقتصادي غير المسبوق الذي تشهده المملكة، حيث نجحت في دفع جهود التحديث والتنويع وفقاً لرؤية 2030.

وأدى انخفاض إنتاج النفط إلى انكماش النمو الكلي بنسبة 0.8 في المائة في عام 2023، بينما سجل الناتج المحلي غير النفطي نمواً ملحوظاً بلغ 3.8 في المائة، مدعوماً بشكل رئيسي بالاستهلاك الخاص والاستثمارات غير النفطية. وبلغ معدل البطالة أدنى مستوياته التاريخية. وحتى الآن، لم يشهد الاقتصاد السعودي انعكاسات كبيرة نتيجة الأحداث الجغرافية والسياسية الجارية.

التضخم

ونوه التقرير إلى تباطؤ معدل التضخم على أساس سنوي إلى 1.6 في المائة في مايو (أيار) 2024 مدعوماً بارتفاع سعر الصرف الفعلي الاسمي.

كما سجل فائض الحساب الجاري تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى 3.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2023، وهو ما يعكس بشكل رئيسي انخفاض صادرات النفط وقوة نمو الواردات المرتبطة بالاستثمار.

وأشاد بقوة القطاع المصرفي وقدرة البنوك المحلية على مواجهة أي صدمات، حتى في ظل السيناريوهات السلبية الشديدة.

إدارة الدين

وعن سؤال «الشرق الأوسط» حول تقييم الصندوق لمسار الدين في السعودية في السنوات القليلة الماضية وتوصياته فيما يتعلق بمسار الدين واستراتيجية إدارة الدين، قال ماتي: «ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهي الآن تمثل نحو 25 في المائة. كما نتوقع أن يكون العجز عند نحو 3.3 في المائة من الناتج، وأن يستمر على المدى المتوسط، مما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 36 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029».

وأضاف «لكن لا يزال هذا أقل بشكل مريح من عتبة الدين البالغة 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي التي حددتها السلطات. كما أنه لا يزال منخفضاً نسبياً وفقاً للعديد من المقاييس... نعتقد أن حزم المالية العامة لا تزال مريحة للغاية. إنهم (في السعودية) يقومون بالكثير من العمل. أعتقد أنه من المهم الاستمرار في تقييم استراتيجية إدارة الديون لأن السلطات تبحث أيضاً في إعادة التمويل، وتحاول تخفيف آجال الاستحقاق، ونحن ندعم العديد من الأهداف هنا للتأكد من أن التكلفة منخفضة قدر الإمكان».

النشاط غير النفطي

ويتوقع الصندوق أن يصل النمو غير النفطي إلى 4.4 في المائة على المدى المتوسط عقب تراجعه في عام 2024، وهو ما يرجع في الغالب إلى نمو قوة الطلب المحلي مع تسارع معدلات تنفيذ المشروعات.

ويتوقع أن يساهم الإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط في تعزيز النمو الكلي ليصل إلى 4.7 في المائة في عام 2025، قبل أن يبلغ متوسطه 3.7 في المائة سنوياً بعد ذلك. وتوقع أن يظل التضخم قيد السيطرة، مدعوماً بمصداقية نظام ربط سعر الصرف بالدولار الأميركي واتساق السياسات المحلية.

كركلا

وفي تعليقها على نتائج مشاورات المادة الرابعة للصندوق، قالت هزار كركلا، وهي مستشارة في الاقتصاد والسياسات العامة، مركز SRMG - THINK للأبحاث والاستشارات، لـ«الشرق الأوسط»: «بعد مرحلة صياغة الرؤية وإطلاقها في العام 2016، دخلت المملكة في مرحلة التنفيذ، وقد شهدت السنوات الماضية إطلاق مشاريع استثمارية ضخمة وإقرار إصلاحات مهمة، كان آخرها تحديث نظام الاستثمار لتخفيف القيود التنظيمية وتسهيل الإجراءات وضمان وتعزيز حقوق المستثمرين وتوفير معاملة عادلة بين المستثمر الأجنبي والمحلي».

وأضافت «في منتصف الطريق نحو تحقيق رؤية 2030، بدأت المملكة مرحلة مهمة جداً في مسار التحول الاقتصادي. فالمرحلة الحالية هي مرحلة تقييم الإنجازات للبناء على ما تم تحقيقه في السنوات الماضية وأيضاً لمواكبة والتكيف مع المتغيرات العالمية الاقتصادية والجيوسياسية التي تتوالى بشكل متسارع. وقد رحب صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير بعملية إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وإعادة تقويم مشاريع الاستثمار الكبرى».

وأوضحت كركلا أن المقاربة الشاملة والمتكاملة لعملية تقييم «رؤية 2030» أساسية لاستدامة وتمكين مسار التحول والتنوع الاقتصادي في المملكة. وقالت: «هذا يتطلب العمل، وبالتوازي، على نواحٍ عدة جميعها مترابطة. وهي؛ أولاً إجراء تقييم دقيق ومعمق للمشاريع الأساسية التي تم إطلاقها في المرحلة السابقة. ثانياً إعادة جدولة أولويات الإنفاق على المشاريع مع الأخذ في الاعتبار عوامل النجاح، والعائد المتوقع، والتحديات والفرص المستقبلية نتيجة التطورات المتسارعة. ثالثاً تحديد مصادر التمويل المتاحة والمتوقعة في السنوات القادمة، سواء موارد نفطية وغير نفطية، وحاجة المملكة للاستدانة، والبناء على الدور التحفيزي لصندوق الاستثمارات العامة لتحقيق مشاركة أوسع للقطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشاريع القطاعية والاستثمارية. رابعاً وضع ذلك كله ضمن إطار ماكرو اقتصادي متكامل للمدى المتوسط يسمح من جهة باستكمال تنفيذ عملية التحول الاقتصادي، ومن جهة أخرى، يضع الأسس السليمة للتعامل مع المرحلة التي تصبح فيها ديناميكية أسواق النفط أقل مواتاة. خامساً تطوير استراتيجية للتواصل لشرح أهمية هذا التقييم ونتائجه بما يعزز ثقة المستثمر في اقتصاد المملكة والفرص المتاحة».


مقالات ذات صلة

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.