«الولاية التي يجب الفوز بها»... تحدي هاريس وترمب الأصعب

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ميلووكي بويسكونسن 20 أغسطس 2024 ودونالد ترمب في بيدمينستر بنيوجيرسي 15 أغسطس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ميلووكي بويسكونسن 20 أغسطس 2024 ودونالد ترمب في بيدمينستر بنيوجيرسي 15 أغسطس (رويترز)
TT

«الولاية التي يجب الفوز بها»... تحدي هاريس وترمب الأصعب

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ميلووكي بويسكونسن 20 أغسطس 2024 ودونالد ترمب في بيدمينستر بنيوجيرسي 15 أغسطس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ميلووكي بويسكونسن 20 أغسطس 2024 ودونالد ترمب في بيدمينستر بنيوجيرسي 15 أغسطس (رويترز)

عَدَّ تقرير صحافي أن التحدي الأبرز لكامالا هاريس هو ولاية بنسلفانيا، أما بالنسبة لدونالد ترمب فهي ولاية جورجيا.

وعَدَّ تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم الأحد، أن كل حملة لديها ولاية يمكن القول إنها «يجب الفوز بها»، وهو ما يفسر سبب إنفاق المرشحين كثيراً من الوقت والطاقة والمال في ذلك.

وستقضي هاريس جزءاً من عطلة عيد العمال في بيتسبرغ، إلى جانب الرئيس بايدن، بعد جولة بالحافلة عقب المؤتمر، يومي الأربعاء والخميس، أخذتها عبر جورجيا الريفية. في غضون ذلك، كان ترمب يسافر عبر ما يسمى ولايات «الجدار الأزرق»، بما في ذلك أكبر جائزة ساحة معركة وهي بنسلفانيا.

و«الجدار الأزرق» ​​مصطلح يستخدمه الخبراء السياسيون للإشارة إلى 18 ولاية أميركية، ومنطقة كولومبيا التي فاز بها الحزب الديمقراطي في كل انتخابات رئاسية من عام 1992 إلى عام 2012. لم يتمكن جورج دبليو بوش، الرئيس الجمهوري الوحيد المنتخب خلال هذه الفترة، من الفوز بفارق ضئيل في المجمع الانتخابي خلال عاميْ 2000 (271)، و2004 (286)، إلا من خلال الفوز بعدد كافٍ من الولايات خارج الجدار الأزرق لهزيمة مُنافسيه الديمقراطييْن؛ آل جور وجون كيري على التوالي.

في هذا السياق، يقول دوج سوسنيك، الاستراتيجي الديمقراطي ومستشار الرئيس السابق بيل كلينتون: «هناك نقطتان محوريتان للانتخابات: بنسلفانيا وجورجيا. إذا كان بإمكان ترمب الفوز في بنسلفانيا، أو كان بإمكان هاريس الفوز في جورجيا، فأعتقد أنهما المرشحان المفضلان للفوز بالانتخابات».

وأردف سوسنيك: «لا يزال من الممكن أن يفوز ترمب دون جورجيا، ولا يزال من الممكن أن تفوز هاريس دون بنسلفانيا، لكن الأمر أكثر صعوبة بكثير».

وبناءً على نتائج خريطة عام 2020، والتقييمات الداخلية التي أجرتها حملة ترمب، قد يعود الرئيس السابق إلى البيت الأبيض ببساطة، من خلال استعادة الثلاثية المتأرجحة؛ جورجيا وبنسلفانيا وكارولينا الشمالية. وفي ظل هذا السيناريو، قد يخسر الرئيس السابق ولايات متعددة، بما في ذلك نيفادا وأريزونا وميشيغان وويسكونسن، ومع ذلك يفوز بإعادة انتخابه.

شاب يقف لقَسَم الولاء خلال تجمع انتخابي للمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب في ملعب موهيجان صن بويلكس باري ببنسلفانيا (أ.ب)

وبالنسبة لهاريس، فإن الفوز بأصوات جورجيا الانتخابية الستة عشر، وأصوات بنسلفانيا الانتخابية التسعة عشر، من شأنه أن يضعها على أعتاب الوصول إلى عتبة 270 صوتاً انتخابياً. وإن تحقيق فوز واحد في أي من الولايات الأربع - ميشيغان أو ويسكونسن أو نورث كارولينا أو أريزونا - من شأنه أن يجعلها في المقدمة.

ملايين الدولارات في الدعاية

وضخَّ ترمب وهاريس والمجموعات المتحالفة 85.7 مليون دولار في الإعلانات ببنسلفانيا منذ 22 يوليو (تموز) الماضي، وهو اليوم التالي لانسحاب بايدن من السباق، وفقاً لشركة تتبع الإعلانات «آد إمباكت». وبينما أنفق كلا الجانبين المستوى نفسه تقريباً في بنسلفانيا، إلا أن ترمب وحلفاءه في جورجيا أنفقوا، حتى الآن، أكثر من معسكر هاريس - 25.4 مليون دولار مقابل 17.5 مليون دولار.

وأظهر استطلاعٌ للرأي أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، ونُشر يوم الخميس، أن هاريس حققت تقدماً، في أعقاب المؤتمر الديمقراطي، حيث حصلت نائبة الرئيس على 48 في المائة من الدعم، بينما حصل ترمب على 47 في المائة، في اختبار وجهاً لوجه للمرشحيْن. وفي اقتراعٍ شمل مرشحين مستقلين، ومرشحين من أحزاب ثالثة، حصلت هاريس على 47 في المائة، وترمب على 45 في المائة.

النساء السود مقابل الرجال البيض

يدفع الناخبون المنقسمون كلتا الحملتين إلى إخراج قاعدتيهما من المؤيدين الأساسيين، إلى جانب شريحة أضْيق من الناخبين المستقلين وغير المنتظمين، بالإضافة إلى ما يسمى الناخبين القابلين للإقناع - وكثير منهم من نساء الضواحي، وهي المجموعة التي عانى منها ترمب، وفقاً للصحيفة.

يعترف مسؤولو حملة ترمب بأنه لن ينجح مع النساء السود، الآن، بعد أن أصبحت هاريس على رأس الحزب الديمقراطي. ومع ذلك، يعتقدون أنهم ما زالت لديهم فرصة في ولايات رئيسية لجذب مزيد من الرجال السود والناخبين من أصل إسباني، الذين يشعرون باليأس بسبب ارتفاع التضخم خلال السنوات الأخيرة.

عبارة «أسود بلا اعتذار» تُزين أقراط إحدى الحاضرات بفعالية حملة المرشحة الرئاسية الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس في لاس فيجاس بنيفادا (أ.ب)

قالت رينا شاه، الاستراتيجية الجمهورية في مؤسسة «ريليكس إستراتيجيس»، إن السباق في هذه الولايات الحاسمة لن يفوز به «على الهامش» الناخبون السود أو من أصل إسباني، بل بالأحرى، النساء البيض بشكل أساسي اللاتي يحتجن إلى الظهور بشكل كبير حتى يفوز أي من المرشحين. وفي استطلاع «وول ستريت جورنال» يتقدم ترمب على هاريس بين تلك المجموعة بنسبة 49 في المائة إلى 46 في المائة.

وقال مسؤولون في حملة ترمب إنهم يركزون أنظارهم على «الأشخاص الذين يمكن إقناعهم»؛ وهم الناخبون الذين لا يصوّتون عادة، أو لا يصوّتون دائماً على أسس حزبية، والذين لم يقرروا بعدُ ما إذا كانوا سيصوّتون لصالح ترمب أم هاريس، أم أي مرشح من طرف ثالث.

فرص جديدة لكل حملة

في جورجيا وبنسلفانيا، تعمل حملة ترمب على تكثيف عملياتها الميدانية المتواضعة حتى الآن، وفتح مكاتب جديدة، وتوسيع العمليات للوصول إلى هؤلاء الناخبين.

وفي الوقت نفسه، تغلبت حملة هاريس على ترمب على الأرض، حيث بنت كادراً ماهراً في الولايات المتأرجحة - ما يقرب من 1600 موظف مدفوع الأجر و300 مكتب بتلك الولايات. ويعتقد فريقها أن هذا سيساعد في إحداث فرق في إشراك الناخبين عندما يبدأ التصويت المبكر في سبتمبر (أيلول) الحالي وأكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفي يوم الانتخابات.

وخلقت مسيرات هاريس فرصاً جديدة للحملة للوصول إلى الناخبين. على سبيل المثال، اجتذبت مسيرة أسبوع المؤتمر في ميلووكي 18000 شخص، وأدت إلى تسجيل 2800 مناوبة تطوعية، وفقاً للحملة.

في هذا السياق، قال دان كانينين، مدير الولايات المتأرجحة في الحملة: «لدينا سِجل في الفوز بالسباقات المتقاربة في هذه الولايات. وفي بنسلفانيا وجورجيا سجلنا أقوى من فريق ماغا». وقال كانينين إنه يتوقع أن تكون الولايات المتأرجحة «تنافسية حقاً مرة أخرى، هذه المرة». وحركة «ماغا» هي حركة سياسية قومية نشأت في الولايات المتحدة، خلال الحملة الرئاسية لعام 2016 لزعيمها دونالد ترمب. واشتُق اسمها من شعار حملة ترمب لعام 2016: «اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

وفي هذا الأسبوع، قام ترمب، ونائبه في الترشح السيناتور جيه دي فانس، برحلات منفصلة إلى بنسلفانيا؛ سعياً إلى تكثيف جهودهما من أجل هذه الولاية الحاسمة مع دخول السباق الشهرين الأخيرين. ووفقاً لمسؤولي الحملة، سيعتمد كل من ترمب وفانس بشكل كبير على مهاجمة سجل بايدن - هاريس فيما يتعلق بالاقتصاد والحدود؛ وهما قضيتان أساسيتان يقولان إنهما من الأولويات القصوى لناخبي ترمب.

هاريس والتكسير الهيدروليكي

ركز فانس رسالته في إيري بولاية بنسلفانيا على الاقتصاد والطاقة، مع التركيز على تأييد هاريس في الماضي لحظر التكسير الهيدروليكي؛ وهو الموقف الذي عكسته منذ أن أصبحت نائبة بايدن.

وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، يوم الخميس، قالت نائبة الرئيس هاريس إنها لن تحظر التكسير الهيدروليكي إذا جرى انتخابها رئيسة، وهو ما يمثل تراجعاً عن موقفها خلال أول ترشح لها للرئاسة. وعندما ترشحت هاريس للرئاسة، لأول مرة في عام 2019، قالت إنها تؤيّد بشدة حظر التكسير الهيدروليكي؛ وهو الموقف الذي تخلّت عنه لاحقاً عندما انضمت إلى حملة الرئيس بايدن مرشحةً لمنصب نائب الرئيس، لتقف إلى جانبه في معارضته مثل هذا الحظر. وعلى الرغم من المبادرات الشاملة لإدارة بايدن لمعالجة تغير المناخ، فقد أشرف الرئيس أيضاً على أكبر طفرة نفطية شهدتها الولايات المتحدة أو العالم.

كلفت تعليقات بايدن المتضاربة حول هذه القضية، كلّفته كثيراً في جنوب غربي بنسلفانيا وجنوب شرقي أوهايو خلال عام 2020، عندما فاز بالولاية الأولى، لكنه خسر الثانية. ويوم الأربعاء، حذّرت حملة ترمب، في رسالة بريد إلكتروني، من أن «حظر التكسير الهيدروليكي مِن شأنه أن يدمّر ولايات مثل بنسلفانيا». وأشارت هاريس، في مقابلة شبكة «سي إن إن»، إلى أنه «بصفتي نائبة للرئيس، لم أحظر التكسير الهيدروليكي. بصفتي رئيسة، لن أحظر التكسير الهيدروليكي».

وقد أبرزت الجولة الصيغة التي نشرها بايدن في انتخابات عام 2020، واستخدمها ديمقراطيون مثل السيناتور رافائيل وارنوك (ديمقراطي، جورجيا): تحقيق هوامش كبيرة في أتلانتا والمنطقة المحيطة بها وتجنب الهزائم الساحقة في الأجزاء الريفية من الولاية، والتي تُعدّ معاقل جمهورية إلى حد كبير.

وقبل المؤتمر الوطني الديمقراطي، سافر هاريس ووالز إلى ضواحي بيتسبرغ، بما في ذلك مقاطعة بيفر، حيث تمكّن بايدن من انتزاع نسبة أعلى قليلاً من الأصوات ضد ترمب في عام 2020، مقارنة بما فعلته هيلاري كلينتون في عام 2016.

وفي حين تعتقد حملة ترمب أنها لا تزال تتمتع بأرضية صلبة في جورجيا، فإن الأسابيع القليلة الصعبة، التي دفعت بها تصريحات ترمب غير المكتوبة حول عِرق هاريس، وهجماته على حاكم الولاية الجمهوري الشهير، بريان كيمب، وزوجته، ربما أضافت إلى التحديات التي يواجهها الرئيس السابق في الولاية.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.


واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.