ستارمر يثير الجدل بإزالة صورة ثاتشر من مقر رئاسة الوزراء

ضيق أفق أم احترام للخصوصية؟

مارغريت ثاتشر
مارغريت ثاتشر
TT

ستارمر يثير الجدل بإزالة صورة ثاتشر من مقر رئاسة الوزراء

مارغريت ثاتشر
مارغريت ثاتشر

في خطوة أثارت موجة من الانتقادات الحادة، أمر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإزالة صورة لرئيسة الوزراء الراحلة مارغريت ثاتشر من مكتبها السابق في مقر رئاسة الوزراء الشهير، رقم «10 داونينغ ستريت».

ووفقاً لصحيفة «التلغراف»، فإن قرار ستارمر جاء بعد أسابيع قليلة من توليه المنصب؛ إذ وصف الصورة بأنها «مقلقة».

الصورة، التي رسمها الفنان الشهير ريتشارد ستون، كُلفت خصيصاً لثاتشر من قبل رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون، وتم كشف النقاب عنها في حفل خاص عام 2009.

ومنذ ذلك الحين، ظلت اللوحة معلقة في غرفة تعرف باسم غرفة ثاتشر، وكان من المفترض أن تبقى هناك بشكل دائم.

مارغريت ثاتشر

كشف توم بالدوين، كاتب السيرة الذاتية للسير كير، عن تفاصيل القرار خلال مهرجان «آي رايت» للكتاب في غلاسكو؛ إذ أفاد بأن ستارمر وجد الصورة غير مريحة وأمر بإزالتها بعد حوار مقتضب بينهما أثناء مشاهدتهما للصورة.

وجاء رد فعل حزب المحافظين سريعاً وغاضباً؛ إذ وصف جاكوب ريس-موغ، النائب المحافظ البارز، الخطوة بأنها ضيقة الأفق ولا تليق برئيس وزراء يمثل الأمة بأكملها.

كما أعرب جريج سميث، عضو البرلمان المحافظ، عن استيائه مما وصفه بالتفاهة المطلقة من قبل ستارمر، معتبراً أن «هذه الخطوة تكشف عن عدم احترام لتاريخنا ولرؤساء وزرائنا السابقين».

بدوره، وصف موردو فريزر، أحد المرشحين لقيادة حزب المحافظين في أسكوتلندا، القرار بأنه طفولي، ملمحاً إلى أن ستارمر ربما شعر بالتهديد من نظرة ثاتشر، الزعيمة العالمية المعروفة بإنجازاتها البارزة.

وقد أثارت هذه الحادثة جدلاً واسعاً، ذكّرت البعض بإزالة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما تمثالاً نصفياً لوينستون تشرشل من المكتب البيضاوي بعد توليه الرئاسة.

ورغم أن أوباما دافع عن قراره بالإشارة إلى وجود تمثال آخر لتشرشل في مكان آخر في البيت الأبيض، فإن تلك الخطوة أثارت انتقادات مشابهة.

ومن جانبه، أشاد ستارمر في وقت سابق بمارغريت ثاتشر لدورها في تحقيق تغيير جوهري في بريطانيا وتحرير ريادة الأعمال، وهي تصريحات أثارت استياء اليسار الذي اتهمه بمحاولة استمالة الناخبين المحافظين.

تبرز هذه الواقعة التوترات المستمرة في السياسة البريطانية حول إرث ثاتشر وتأثيرها، مع استمرار النقاش حول ما إذا كان قرار ستارمر يعكس احتراماً للخصوصية والذوق الشخصي، أم أنه يكشف عن ضيق أفق سياسي.


مقالات ذات صلة

بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

الاقتصاد تشمل الاتفاقات بين لندن وطوكيو خططاً لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا (رويترز)

بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

تستعد بريطانيا واليابان لإبرام شراكات في قطاعي الاستثمار والتكنولوجيا تتجاوز قيمتها 24 مليار دولار وسط توقعات بتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أصحاب الأحلام ومَن يواكبون ولادتها (مسابقة فنّ الخطابة)

زافين قيومجيان: قتلُ الفرادة أخطر ما تفعله الخوارزميات

حتى المناسبات الشخصية التي يفترض أن تحمل بصمةَ أصحابها، أصبحت وفق ملاحظة زافين تتشابه في الصياغة واللغة والمقاربة.

فاطمة عبد الله (بيروت)
الاقتصاد ستدفع «بريتش إيرويز» 2.03 مليار دولار إضافية من أجل الوقود هذا العام بسبب حرب إيران (رويترز)

«بريتش إيرويز» تعتزم رفع أسعار رحلاتها وسط زيادة أسعار الوقود

تعتزم شركة الخطوط الجوية البريطانية «بريتش إيرويز» زيادة أسعار رحلاتها في ظل زيادة أسعار الوقود بسبب استمرار الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)

رئيس «بي بي» المُقال: لن أسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض

انتقد ألبرت مانيفولد، يوم الأربعاء، إقالته من منصب رئيس مجلس إدارة شركة الطاقة البريطانية العملاقة «بي بي»، قائلاً إنه «لن يسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «بي بي» (رويترز)

فضيحة حوكمة تطيح برئيس «بي بي» النفطية ألبرت مانيفولد

أعلنت شركة «بي بي» البريطاينة للطاقة، الثلاثاء، أنَّها أقالت رئيس مجلس إدارتها ألبرت مانيفولد بأثر فوري، مشيرة إلى وجود «قصور غير مقبول» في الرقابة الإدارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل فنان روسي مُعارِض بـ«هجوم مُتعمد» في بولندا

عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
TT

مقتل فنان روسي مُعارِض بـ«هجوم مُتعمد» في بولندا

عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)

قالت الشرطة البولندية، الاثنين، إن فناناً روسياً وناقداً صريحاً للرئيس فلاديمير بوتين قُتل بالرصاص في شرق بولندا، في ما وصفته السلطات بأنه «عملية قتل مستهدفة على الأرجح».

وقال متحدث باسم الشرطة في منطقة لوبلين لـ«وكالة الأنباء البولندية» (بي إيه بي) إن الرجل البالغ 44 عاماً أصيب بعدة طلقات نارية في مدينة بياوا بودلاسكا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من الحدود مع بيلاروسيا.

وأضاف المتحدث أنه بناء على الظروف يبدو أن الحادث كان عملية قتل مخططاً لها، مشيراً إلى أن المحققين لم يحددوا الدافع بعد، فيما لا يزال منفذ الهجوم طليقاً، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورغم أن الشرطة البولندية لم تكشف هوية الضحية، فقد عرفته وسائل إعلام معارضة روسية وبيلاروسية على أنه فنان أدائي ورسام كاريكاتير معروف بسخريته من الرئيس بوتين وحليفه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو وكذلك الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين.

وكان الفنان يعيش في المنفى في بولندا منذ عام 2021.


بريطانيا ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد العقوبات على روسيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)
TT

بريطانيا ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد العقوبات على روسيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بريطانيا ستزوّد أوكرانيا بيورانيوم مخصب لمحطاتها النووية، وستفرض عقوبات جديدة على روسيا، وذلك قبيل جلسة في إطار قمة مجموعة السبع عن النزاع في أوكرانيا، الثلاثاء.

ونقل بيان عن ستارمر، مساء الاثنين، إدانته «الضربات الوحشية» التي تشنّها روسيا في أوكرانيا، لافتاً إلى أن لندن تعتزم «رفع مستوى تحركها» من خلال «خنق الموارد التي تموّل حرب بوتين وتوفير الطاقة لأوكرانيا للشتاءات المقبلة».

وأفادت رئاسة الحكومة البريطانية، في بيانها، بأن نحو 210 ملايين جنيه إسترليني (نحو 280 مليون دولار) من تمويلات الصادرات ستسمح لشركة «أورينكو» البريطانية تزويد منتِج الكهرباء النووية الأوكراني «إنرغو أتوم» باليورانيوم المخصب.

وقال رئيس الوزراء البريطاني: «سنبقى إلى جانب أوكرانيا طالما استدعت الضرورة ذلك».

ويُنتظر وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، صباح الثلاثاء، إلى قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية للمشاركة في اجتماع عمل مخصَّص للسلام والأمن في أوكرانيا وأوروبا.

ويأمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إقناع نظيره الأميركي دونالد ترمب بممارسة مزيد من «الضغط» على روسيا خلال قمة مجموعة السبع.

وقال عبر محطة «تي إف 1»: «ما أريده في الجوهر هو أن يكون لدينا أميركيون يقولون: نحن معكم، سنواصل مساعدة أوكرانيا، وسنزيد الضغط على روسيا».


قادة «السبع» أمام محاولة «استيعاب» ترمب

الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
TT

قادة «السبع» أمام محاولة «استيعاب» ترمب

الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)

بدأ قادة «مجموعة الدول السبع»، أمس (الاثنين)، قمة في بلدة إيفيان الفرنسية تستمر حتى يوم الأربعاء، وسط مسعى أوروبي جديد لـ«استيعاب» الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل تهديداته بفرض رسوم جمركية، والتساؤلات حول مدى التزام إدارته النظام العالمي.

وتتصدر أجندة النقاشات الخطوات التالية للاتفاق الأولي لإنهاء «حرب إيران». ويعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يستضيف القمة، طرح جدول أعمال حافل يشمل مساعي إنهاء حرب أوكرانيا والحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية، وضبط المجال الرقمي.

ويشارك في القمة قادة عرب بينهم الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لمناقشة مسألة إيران.