فرق الطوارئ تكابد لتوصيل مساعدات للناجين بعد انهيار سد في السودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5054784-%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A6-%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%A8%D8%AF-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D8%AF-%D9%81%D9%8A
فرق الطوارئ تكابد لتوصيل مساعدات للناجين بعد انهيار سد في السودان
أربعات السودان:«الشرق الأوسط»
TT
أربعات السودان:«الشرق الأوسط»
TT
فرق الطوارئ تكابد لتوصيل مساعدات للناجين بعد انهيار سد في السودان
تعمل حفارة واحدة على نقل الناس والطعام بين مياه الفيضانات في أربعات (رويترز)
تسابق فرق الطوارئ الزمن اليوم الثلاثاء لمعرفة عدد مفقودي الفيضانات الناجمة عن انهيار سد في شرق السودان في أسوأ حلقة من سلسلة من الفيضانات التي اجتاحت البلد المنكوب بالفعل بحرب مستمرة منذ 500 يوم.
ووفقا لـ«رويترز»، أودى انهيار سد أربعات يوم الأحد بحياة 30 شخصا وربما عشرات آخرين، إذ تسبب في أحدث فيضان في السودان خلال موسم الأمطار الذي جاء أقوى هذا العام وجاء مبكرا في بعض المناطق عن السنوات الماضية.
ويعاني السودان المنكوب بالحرب بالفعل من أكبر أزمات الجوع والنزوح في العالم، كما أعاقت الفيضانات تسليم المساعدات التي تعطلت بالفعل بسبب الصراع بين الجيش و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.
وقال محمد عثمان، زعيم إحدى القرى التي غمرتها الفيضانات: «حتى قبل انفجار السد، كان الناس محاصرين بسبب الفيضانات وغير قادرين على الحصول على أي شيء من بورتسودان. المساعدات التي تأتي الآن لا يمكنها الوصول إلى الناس».
وأضاف: «الأطفال جائعون والطرق مسدودة».
وتعمل حفارة واحدة على نقل الناس والطعام بين مياه الفيضانات في أربعات.
ونزح نحو 118 ألف شخص وتضرر أكثر من 300 ألف في أنحاء السودان، حيث دمرت الفيضانات المنازل ونشرت الأمراض بما في ذلك الكوليرا.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية ينس لايركه: «لا نعرف عدد الذين لا يزالون في عداد المفقودين (في أربعات). من الصعب للغاية الحصول على معلومات من هناك».
وفي إقليم دارفور، أعاقت الفيضانات تسليم المواد الغذائية، بما في ذلك أول شحنة من الإمدادات من برنامج الأغذية العالمي إلى بلدة كرينيك المهددة بالمجاعة منذ إعادة فتح معبر أدري الحدودي أمام فرق المساعدات الإنسانية.
وقال أحد المتطوعين المحليين إن الأمطار دمرت الجسر المؤدي إلى البلدة، حيث يعيش آلاف النازحين على القليل من الطعام.
وقال برنامج الأغذية العالمي يوم الأحد إن أولى الشحنات منذ منتصف يوليو (تموز) تمكنت من الوصول عبر معبر الطينة الحدودي إلى شمال دارفور بعد أن توقفت بسبب الفيضانات هناك.
وفي طوكر بولاية البحر الأحمر، نزحت ما لا يقل عن 500 أسرة حتى يوم الأحد، حيث يخوض الناس في أنهار من الفيضانات بين المنازل المتضررة.
وهطلت أمطار غزيرة خلال الليل في عدة مناطق من شمال السودان، وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي انهيار أسقف ومياها تغمر أحياء على الرغم من عدم وجود معلومات رسمية تذكر بشأن الخسائر هناك.
وسط تحذير أممي من أن السودان يقف على شفير كارثة جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم وشيك على مدينة الأُبَيّض، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على 8 أفراد وكيانات سودانية
يسعى السودان لاستعادة عافيته وإعادة بناء مؤسساته بعد سنوات الحرب، لكن قطاع التعليم بدأ يواجه أزمة متفاقمة مع استمرار إضراب المعلمين للمطالبة بتحسين أوضاعهم...
بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
ما خيارات «الوطني الليبي» بعد إعلان «متمردين» خطف عدد من جنوده بالجنوب؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5289624-%D9%85%D8%A7-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D9%81-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF%D9%87
ما خيارات «الوطني الليبي» بعد إعلان «متمردين» خطف عدد من جنوده بالجنوب؟
دورية تابعة لـ«الجيش الوطنى» بالجنوب الليبى (أرشيفية - شعبة الإعلام الحربي)
يواجه الاستقرار «الهش» في جنوب ليبيا اختباراً جديداً إثر هجمات مسلحة استهدفت مواقع عسكرية وأمنية تابعة لـ«الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، وسط توقعات بعمل عسكري قادم في المنطقة.
وامتنع «الجيش الوطني» عن التعليق على هذا الهجوم الأخير على مقار تابعة له، لكن مصادر عسكرية رجحت لـ«الشرق الأوسط» تحرك قواته قريباً لإعادة فرض الاستقرار في المنطقة الجنوبية.
وقال المجلس البلدي لمدينة غات، جنوب غربي ليبيا، إنه «يدين أي اعتداء على عناصر الجيش والشرطة، بخاصة المرابطين على الحدود، لينضم بذلك إلى موجة تنديدات صادرة عن مجالس بلدية أخرى في الجنوب الليبي، عقب هجوم استهدف مواقع عسكرية».
وأضاف مجلس غات، في بيانه مساء السبت، أنه يتابع «المستجدات الأمنية الأخيرة» في المنطقة، مؤكداً «رفضه الكامل لأي اعتداء يستهدف رجال الجيش والشرطة أثناء أداء واجبهم الوطني في حماية الحدود والأمن العام». ووصف البيان مثل هذه الأعمال بأنها «مرفوضة ومدانة بشدة»، مشدداً على أن عناصر الأجهزة الأمنية هم «أبناء الوطن الذين يستحقون الحماية والاحترام».
ودعا البيان إلى «ضبط النفس ونبذ العنف وتغليب الحوار»، معبراً عن تضامنه التام مع قوات الجيش والشرطة.
صورة وزعتها «غرفة عمليات تحرير الجنوب» تدعي أنها لعناصر من «الجيش الوطني»
ويأتي البيان عقب هجوم منسوب إلى «متمردين خارجين عن القانون استهدف مواقع وبوابات للجيش في مناطق جنوبية»، ما أثار سلسلة بيانات تنديد من مجالس بلديات سبها والعوينات والجفرة وأوباري وتهالة، حيث وصفت هذه المجالس الهجوم بـ«حادثة الغدر» أو «أعمال إجرامية» تمثل اعتداءً على هيبة الدولة.
وتحدث المصدر العسكري، الذي اشترط عدم تعريفه، عن «بدء عملية عسكرية خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتحقيق هذا الهدف».
ويندرج التوتر الأخير ضمن مواجهات متكررة بين «قوات الجيش الوطني» بقيادة خليفة حفتر و«غرفة عمليات تحرير الجنوب»، وهي تشكيل مسلح يقوده محمد وردقو ويضم عناصر من قبائل المنطقة، خاصة «التبو».
وشهدت الحدود الجنوبية، خصوصاً مع النيجر وتشاد، اشتباكات محدودة مؤخراً، بما في ذلك هجمات على نقاط، مثل «معبر التوم» و«وادي بوغرارة» و«السلفادور» وبوابات أخرى.
واتهمت الغرفة، «الجيش الوطني» بالاستعانة بـ«عناصر أجنبية، من بينها مجموعات تشادية، لتعزيز سيطرته»، بينما رد الجيش باستعادة المواقع، ووصف المهاجمين بأنهم «جماعات إجرامية أو إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن واستغلال طرق التهريب».
ويدور الصراع حول السيطرة على الجنوب الليبي الغني بالموارد والحساس حدودياً، حيث تتقاطع مصالح التهريب، التي تشمل الوقود والبشر والأسلحة، مع النزاعات القبلية والعابرة للحدود.
وتسعى قوات «الجيش الوطني» إلى توسيع نفوذها جنوباً منذ سنوات لتأمين الحدود ومواجهة الجماعات المسلحة، بينما تتهم «غرفة تحرير الجنوب» قواته بـ«الفساد والاعتماد على مرتزقة أجانب»، مدعيةً أنها تمثل أبناء الجنوب ضد «الاحتلال» أو السيطرة الشرقية.
وفي إطار إدارة العلاقات مع قيادات مناطق الجنوب، تم الإفراج عن القائد الميداني حسن موسى بوكي التباوي بعد احتجازه سنوات لدى قيادة «الجيش الوطني»، عقب تدخلات من شيوخ وأعيان قبائل التبو.
ووصل التباوي إلى مدينة سبها قادماً من بنغازي على متن طائرة خاصة، بحسب وسائل إعلام، حيث استقبله عدد من القيادات القبلية بمنطقة الكفرة، التي تشكل إحدى أبرز معاقل قبائل التبو في جنوب شرقي ليبيا.
وشهدت المنطقة توترات سابقة واشتباكات بين مجموعات مسلحة تباوية وقوات الجيش حول قضايا السيطرة على الحدود والتهريب.
انطلاق «ماراثون الثانوية العامة» في ليبيا بـ«ورقة موحدة» رغم الانقسامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5289611-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AB%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D9%80%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B1%D8%BA%D9%85
انطلاق «ماراثون الثانوية العامة» في ليبيا بـ«ورقة موحدة» رغم الانقسام
طلاب يؤدون امتحان الثانوية العامة في مدينة الزاوية غرب ليبيا الأحد (مراقبة التربية والتعليم ببلدية الزاوية)
بينما لا تزال ليبيا تعيش انقساماً سياسياً ومؤسساتياً منذ أكثر من عقد بين حكومتين متنافستين في شرق البلاد وغربها، بدت امتحانات الشهادة الثانوية العامة من المسارات القليلة التي حافظت على وحدتها، إذ انطلقت، الأحد، بـ«ورقة امتحانية موحدة» لجميع الطلاب في مختلف أنحاء البلاد.
طلاب يؤدون امتحان الثانوية العامة في مدينة طبرق بشرق ليبيا الأحد (مراقبة التربية والتعليم في طبرق)
وبدأ أكثر من 134 ألف طالب وطالبة، أداء امتحانات الدور الأول لشهادة إتمام مرحلة التعليم الثانوي، في مادة الفيزياء للقسم العلمي، واللغة الإنجليزية للقسم الأدبي، داخل 935 لجنة امتحانية موزعة على 134 بلدية في عموم ليبيا، وفق الجداول المعتمدة من «المركز الوطني للامتحانات».
في طرابلس، حضّت وزارة التربية والتعليم في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، جميع الطلاب على الالتزام بالتعليمات المنظمة للامتحانات، والامتناع عن اصطحاب الجوالات أو أي أجهزة إلكترونية يمكن استخدامها في الغش، مؤكدةً حرصها على توفير «بيئة امتحانية آمنة ومنظمة».
كما وجّه الدبيبة رسالة إلى الطلاب قال فيها: «ثقتي كبيرة بقدراتكم، وما بذلتموه من جهد طوال العام»، مضيفاً أن هذه الامتحانات «بداية مرحلة جديدة في حياتكم، فاصنعوا فيها ما تفخرون به غداً».
وفي أول أيام الامتحانات، بثت وسائل إعلام محلية مشاهد من داخل عدد من اللجان في مدن بشرق وغرب وجنوب البلاد، حيث تفاوتت آراء الطلاب بشأن امتحان الفيزياء، وبينما وصفه بعض الطلاب بأنه جاء في مستوى الطالب المتوسط، اشتكى آخرون من وجود أسئلة «تتطلب تركيزاً وتفكيراً عميقين»، عادّينَ أن بعضها تجاوز المستوى المتوقع، وأن الوقت لم يكن كافياً للإجابة والمراجعة.
وفي شرق البلاد، أدى الطلاب في بنغازي ومدن أخرى امتحان الفيزياء بالقسم العلمي، وسط استعدادات أمنية وفنية محكمة، حسب مسؤولين.
وفي جنوب البلاد، أعلنت مراقبة التربية والتعليم ببلدية سبها انطلاق الامتحانات في جميع اللجان «وسط أجواء من الانضباط والمسؤولية».
ورغم استمرار الانقسام السياسي بين حكومتين، إحداهما في غرب البلاد برئاسة الدبيبة، والأخرى في شرقها برئاسة أسامة حماد، فإن امتحانات الثانوية العامة ما زالت تُدار بصورة موحدة على مستوى ليبيا.
طالبات يؤدين امتحان الثانوية العامة في سبها بالجنوب الليبي الأحد (مراقبة التعليم بسبها)
وقال الدكتور سيف النصر عبد السلام، المدير السابق لمركز المناهج التعليمية بوزارة التربية والتعليم في طرابلس، إن امتحانات الشهادة الثانوية «لا تزال تُجرى بورقة امتحانية موحدة في شرق البلاد وغربها، رغم الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي تشهده البلاد منذ نحو 14 عاماً».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «جميع أسئلة الامتحانات تصدر عن المركز الوطني للامتحانات في طرابلس، وتحمل كل ورقة بيانات الطالب كاملة، بما في ذلك الاسم ورقم الجلوس واللجنة والمقعد، بما يضمن توحيد الإجراءات على مستوى البلاد».
وأوضح أن إعداد الأسئلة يتم من خلال «بنك أسئلة معتمد، إضافةً إلى نماذج يضعها مختصون من الشرق والغرب عبر أجهزة التفتيش التربوي، بما يعكس مشاركة تربوية من مختلف المناطق في إعداد الامتحانات».
وأضاف «أن عملية التصحيح تُجرى إلكترونياً وبشكل مركزي داخل المركز الوطني للامتحانات في طرابلس، بعد تجميع كراسات الإجابة من مختلف المدن، على أن تُعلن النتائج من المركز نفسه من دون أي تمييز جهوي».
ورأى عبد السلام، «أن استمرار توحيد المناهج الدراسية وورقة امتحانات الثانوية العامة طوال سنوات الانقسام، يمثل أحد أبرز مظاهر صمود مؤسسات التعليم الليبية»، قائلاً: «ورقة الامتحان والمناهج صمدتا أمام سنوات الانقسام».
عنصرا أمن خلال تأمين إحدى اللجان الامتحانية في طرابلس الأحد (الإدارة العامة للدعم المركزي فرع طرابلس)
وأظهرت إحصاءات المركز، أن عدد المتقدمين بالقسم العلمي بلغ أكثر من 108 آلاف و800 طالب وطالبة، مقابل 24 ألفاً و700 بالقسم الأدبي، و673 بالتعليم الديني، إضافةً إلى 638 طالباً وطالبةً بالمدارس الليبية في الخارج.
ويشارك في تنظيم العملية الامتحانية، 29 ألفاً من الكوادر التربوية والإدارية والخدمية، بينهم رؤساء لجان ومراقبون وملاحظون ومفتشون تربويون، إلى جانب عناصر للحراسات الأمنية ومسعفين صحيين، في إطار خطة تستهدف ضمان سير الامتحانات بانضباط وانتظام.
ومن المقرر أن تستمر امتحانات الدور الأول حتى 16 يوليو (تموز) المقبل، وفق الجداول المعتمدة للقسمين العلمي والأدبي والتعليم الديني، التي أعدها المركز الوطني للامتحانات.
السودان يغلق باب الهدنة ويصف تصريحات مسعد بولس بـ«غير الدقيقة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5289608-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%BA%D9%84%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D8%B5%D9%81-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B3%D8%B9%D8%AF-%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%B3-%D8%A8%D9%80%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9
السودان يغلق باب الهدنة ويصف تصريحات مسعد بولس بـ«غير الدقيقة»
سودانية تجلس مع طفلها في مخيم للنازحين قرب مدينة الأبيض - 25 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
بددت القيادتان العسكرية والدبلوماسية السودانية أي توقعات بشأن هدنة إنسانية، أو مفاوضات وشيكة مع «قوات الدعم السريع»، في أول رد فعل رسمي على تحميل واشنطن، القوات المسلحة، المسؤولية عن فشل محاولات وقف إطلاق النار.
وفي تصعيد لافت، اتهم رئيس هيئة أركان الجيش، الفريق أول ياسر العطا، إسرائيل، بالضلوع في الحرب والوقوف إلى جانب «قوات الدعم السريع»، وذلك بعد ساعات من تصعيد آخر من جانب رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي أعلن رفضه لأي تفاوض أو هدنة حتى تحقيق «النصر العسكري».
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس هيئة أركان الجيش ياسر العطا (إعلام مجلس السيادة «فيسبوك»)
جاء ذلك على خلفية تحميل واشنطن، رئيس مجلس السيادة، المسؤولية عن وقف إطلاق النار وجهود إحلال السلام وإعلان هدنة إنسانية، وسط تبادل الاتهامات بين واشنطن والخرطوم بشأن مسؤولية تعثر جهود التوصل إلى هدنة، في حين رحبت «حكومة تأسيس» الموالية لـ«الدعم السريع» بالمبادرة الأميركية لوقف الحرب.
وكان مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، قد اتهم مجلس السيادة السوداني، في إحاطة أمام مجلس الأمن، برفض مقترح أميركي لهدنة إنسانية شاملة قال إنها تضمن وصول المساعدات عبر خطوط القتال والحدود، وتمهد لوقف دائم لإطلاق النار وحوار سياسي يقود إلى انتقال مدني.
وأعلن بولس فرض الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على 8 أفراد وكيانات قال إنها متورطة في شراء وتوريد الأسلحة التي أسهمت في إطالة أمد الحرب، إلى جانب جولة ثانية من العقوبات على السودان على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية، داعياً إلى توسيع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان بدلاً من اقتصاره على دارفور.
اتهامات مباشرة لإسرائيل
تزامناً مع الحراك الدولي الرافض للحرب، صعَّد رئيس أركان الجيش لهجته، متهماً إسرائيل بالوقوف وراء الحرب الدائرة في بلاده.
فتاة سودانية مصابة في قصف تجلس على كرسي متحرك بفناء منزلها في الخرطوم في أبريل الماضي (أ.ب)
وقال العطا، مساء السبت، مخاطباً ضباط وجنود سلاح المدرعات، إن الجيش لا يقاتل «قوات الدعم السريع» وحدها، وإنما يواجه «مخلب الشر المتمثل في عناصر خفية سرية من الصهيونية العالمية في دولة الكيان الصهيوني».
وتابع: «تلك الجهات هي التي تحيك كل هذه المغامرات»، مضيفاً أن هذا التقدير يستند إلى معلومات من الأجهزة المختصة وتقارير دولية. وتعهد بنقل العمليات العسكرية قريباً من كردفان وصولاً إلى عمق إقليم دارفور، مؤكداً امتلاك الجيش الخطط والتجهيزات الكفيلة بتحقيق النصر.
وقبل هذا الخطاب، جدد البرهان رفضه لأي تسوية لا تنتهي بالقضاء على «قوات الدعم السريع».
وأضاف قائد الجيش الذي كان يُحدّث مصلين يوم الجمعة: «الجيش ليست لديه حلول وسطية ولا رمادية»، وقال إن الحل الوحيد يتمثل في «القضاء على الميليشيا المتمردة واستئصالها من كل أنحاء السودان».
وتابع: «أي حديث عن مفاوضات لا ينص على تفكيك (قوات الدعم السريع) وتسليم أسلحتها ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات لن ندخله».
وجدد البرهان التأكيد على استمرار ما وصفه باستراتيجية «الحفر بالإبرة»، وهي المقاربة التي دأب على استخدامها لوصف التقدم العسكري التدريجي، مشيراً إلى أن الجيش تمكن من استعادة ولايات الجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم، وأن العمليات ستتواصل حتى إخراج «قوات الدعم السريع» من دارفور وكردفان أيضاً.
المقترح الأميركي
من جهتها، رفضت وزارة الخارجية السودانية ما ورد في إحاطة بولس، ووصفت حديثه عن رفض مجلس السيادة للمقترح الأميركي، بأنه «غير دقيق»، مؤكدة أن الحكومة تعاملت بإيجابية مع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب منذ اندلاعها، وذكّرت بتوقيعها إعلان جدة في مايو (أيار) 2023 - بعد شهر من اندلاع الحرب - وبموافقتها على هدن إنسانية، إلى جانب مبادرة قدمتها لمجلس الأمن في ديسمبر (كانون الأول) 2025، لحماية المدنيين وتهيئة الظروف لوقف الحرب.
سيارات عليها آثار رصاص وقصف في ميدان بالخرطوم - 11 يونيو 2026 (رويترز)
وقالت الوزارة في بيان صحافي، إنها قدمت بالفعل رداً تفصيلياً على المقترحات الأميركية في إطار المشاورات الجارية مع واشنطن، لكنها شددت على أن أي مسار جاد لإنهاء الحرب يجب أن يبدأ بوقف تزويد «قوات الدعم السريع» بالسلاح والمرتزقة، معتبرة أن استمرار «الدعم الخارجي» هو العامل الرئيسي في إطالة أمد النزاع.
وبالمقابل، أعلنت الحكومة الموازية التي يقودها تحالف «تأسيس» تأييدها الكامل لما خرجت به جلسة مجلس الأمن، ورحبت بالدعوة التي قدمتها دول «الرباعية»؛ الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، لإقرار هدنة إنسانية تتطور إلى وقف دائم لإطلاق النار، يعقبه انتقال سياسي تقوده سلطة مدنية.
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي في تلك الحكومة، عمار أمون، في بيان، إن حكومته مستعدة للتعاطي مع جميع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، متهماً ما أطلق عليه «سلطة بورتسودان» برفض المقترح الأميركي الخاص بضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة.
ورحب بيان أمون بالعقوبات الأميركية الجديدة، وجدد تمسك الحكومة التي تتخذ من نيالا بجنوب دارفور عاصمة موازية بحل تفاوضي ينتهي بقيام سلطة مدنية ديمقراطية.