فنانون يتحدثون عن الوجه الآخر لأمينة رزق خلف الكواليس

في الذكرى الـ21 لرحيل «راهبة الفن»

الفنانة المصرية أمينة رزق (صورة أرشيفية)
الفنانة المصرية أمينة رزق (صورة أرشيفية)
TT

فنانون يتحدثون عن الوجه الآخر لأمينة رزق خلف الكواليس

الفنانة المصرية أمينة رزق (صورة أرشيفية)
الفنانة المصرية أمينة رزق (صورة أرشيفية)

رغم مرور 21 عاماً على رحيل الفنانة المصرية أمينة رزق، بعد مسيرة طويلة ظلت خلالها تتجول بين أروقة الاستوديوهات والمسارح لتقديم أعمال فنية لأكثر من 80 عاماً، حتى لُقبت بـ«راهبة الفن»، فإن هناك وجهاً آخر للفنانة الراحلة تحدث عنه فنانون مصريون عملوا معها، واقتربوا منها في كواليس الأعمال الفنية.

اشتهرت أمينة رزق التي توافق ذكرى رحيلها 24 أغسطس (آب)، 2003، بتجسيد دور الزوجة والعمة والخالة والجدة أمام الكاميرا، إلا أنها برعت في تجسيد دور الأم بجدارة، كما تنوعت أعمالها الفنية، وقامت بالغناء والرقص في بداية مشوارها، وظلت ثائرة في جملها الحوارية التمثيلية حتى قبيل رحيلها بأيام، وفق نقاد ومتابعين.

الفنانة المصرية سميحة أيوب التي شاركت رزق في عروض مسرحية عدة من بينها «أعظم امرأة»، وصفتها بـ«العبقرية» و«غول التمثيل» التي تتحول وتتوحد مع الشخصية خلال لحظات.

وتقول سميحة أيوب لـ«الشرق الأوسط» إن «الراحلة كانت شخصية نقية وحنونة وفنانة حتى النخاع لا يشغلها شيء، ولا تحب الدخول في معارك، كما أنها لا تعير لمظاهر الدنيا اهتماماً بقدر حبها للتمثيل، وكانت تقتني الملابس المميزة لترتديها على المسرح فقط».

الفنانة سميحة أيوب بمهرجان شرم الشيخ للمسرح (صفحة المهرجان على فيسبوك)

الفنانة المصرية سميرة أحمد قالت لـ«الشرق الأوسط»: «كنت محظوظة أن جمعتني الحياة بأمينة رزق»، مؤكدة أنها «كانت إنسانة لا تعرف الاصطناع، فمشاعرها حقيقية للغاية في كل الأوقات».

وتحدثت سميرة عن مشهد موت رزق في فيلم «الشيماء»، قائلة: «بكينا وكأنه حقيقة من شدة التقمص»، مشيرة إلى أن أمينة رزق كانت «فنانة ذات طابع خاص جلستها شيقة ومليئة بالمعلومات القيمة».

من جانبها، قالت الفنانة المصرية إلهام شاهين والتي شاركت رزق في أكثر من عمل فني من بينها فيلم «العار» إن «أمينة رزق ممثلة معجونة بالفن، تتقمص باقتدار، وتتميز بالحفظ السريع المتقن، ناهيك عن الالتزام بالمواعيد».

وتشير شاهين في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أمينة رزق كانت تشحن وجداننا بالحكايات خلف الكواليس، عن الفن والأدوار الصعبة والمسرح والتقمص، فهي مدرسة متنقلة بين الأعمال الفنية، وإنسانة حنونة، كانت تحتوي الجميع بكلمة».

الفنانة إلهام شاهين (فيسبوك)

شاركت أمينة رزق في الفوازير أيضاً عبر حلقات «إيما وسيما»، أواخر تسعينات القرن الماضي مع الفنانة المصرية لوسي.

وتحدثت لوسي لـ«الشرق الأوسط» عن مشاركتها الفنية الوحيدة مع أمينة رزق في الفوازير قائلة: «تشرفت بالعمل معها، وطلبت كتابة اسمها أولاً على شارة العمل، إلا أنها رفضت، وصممت على تصدُّر اسمي، وكانت تردد على مسامعي أنني البطلة».

وذكرت لوسي أنها كانت أحياناً تعطل التصوير من أجل الحديث مع أمينة رزق عن ذكريات صناع الفن وفي مقدمتهم الفنان يوسف وهبي.

وقال الفنان المصري رشوان توفيق إنه شارك في بداياته مع أمينة رزق ويوسف وهبي في مسرحية «كليوباترا»، عبر إلقاء الجمل الشعرية على المسرح.

ولفت توفيق في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أمينة رزق كانت شخصية قوية وجديرة بتقديم دور الأم، واستحقت لقب (أم الفنانين)، كما كانت كفيلة بنفسها، واكتفت بحياتها وفنها، ورغم وحدتها فإنها كانت حنونة وشخصية متفردة اجتمع الناس على حبها».

ووصف الناقد والمؤرخ الفني المصري، محمد شوقي، أمينة رزق بـ«الفنانة الاستثنائية الوفية التي صادقت نجمات الفن الراقي مثل فردوس حسن، ودولت أبيض، وعلوية جميل، وروحية خالد، وفاتن حمامة، وشادية».

الفنانة أمينة رزق (صفحة الناقد والمؤرخ الفني محمد شوقي على فيسبوك)

ونوه شوقي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن «(راهبة الفن) وقفت على خشبة المسرح وعمرها 12 عاماً، وظلت تشارك به حتى قبيل رحيلها بسنوات معدودة أي بعمر الـ90 عاماً عبر مسرحية (الشجرة)».

ويؤكد شوقي أن «أمينة رزق تتصدر قائمة رائدات المسرح المصري، وتعدّ بمنزلة رمانة الميزان للأعمال التي شاركت فيها ما بين الأوبريت والفوازير والحفلات الوطنية والدينية وغيرها من الفعاليات الفنية».

قدمت أمينة رزق على مدار مشوارها الذي تعدى الـ80 عاماً أعمالاً متنوعة من بينها أفلام، «أين عمري»، و«دعاء الكروان»، و«نهر الحب»، و«شفيقة القبطية»، و«العار»، و«المولد»، و«سلوى»، و«راقصة المعبد»، و«ثمرة الجريمة»، و«الكيت كات». كما قدمت مسرحيات «الحسين ثائراً»، و«الغيرة»، و«المليونير»، و«الشبح»، و«العدو الحبيب»، و«ناكر ونكير»، و«الخطر»، و«إنها حقاً عائلة محترمة».

وفي الإذاعة قدمت «أحزان الشيطان»، و«الأستاذ أبو المكارم»، و«الأم والأرض»، و«السراب»، و«المشاغب»، و«المملوك الشارد»، وفي التلفزيون قدمت مسلسلات «السمان والخريف»، و«أحلام الفتى الطائر»، و«ليلة سقوط غرناطة»، و«الأيام»، و«لعبة الفنجري»، و«الآنسة كاف»، و«بوابة المتولي»، و«الشارع الجديد» وغيرها من الأعمال.


مقالات ذات صلة

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

يوميات الشرق دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

الإقبال الجماهيري على المسرح يؤكد حيوية الفن المصري، ويعكس قدرة العروض الجيدة على جذب الجمهور.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع...

داليا ماهر (القاهرة)

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».