أول روبوت «بشري» في العالم يطير بقوة الدفع النفاثة!

صمم للمساعدة في عمليات الإغاثة من الكوارث

يستعد هذا الروبوت المسمى «آيرون كاب» لإحداث ثورة في كيفية استجابتنا لحالات الطوارئ (IIT)
يستعد هذا الروبوت المسمى «آيرون كاب» لإحداث ثورة في كيفية استجابتنا لحالات الطوارئ (IIT)
TT

أول روبوت «بشري» في العالم يطير بقوة الدفع النفاثة!

يستعد هذا الروبوت المسمى «آيرون كاب» لإحداث ثورة في كيفية استجابتنا لحالات الطوارئ (IIT)
يستعد هذا الروبوت المسمى «آيرون كاب» لإحداث ثورة في كيفية استجابتنا لحالات الطوارئ (IIT)

عالم الروبوتات لا يعرف حدوداً في الإبداع. ولن يقتصر التطور على إنشاء روبوتات شبيهة بالإنسان قادرة على المشي والرفع وأداء مهام مختلفة، بل يتبنى باحثون في إيطاليا نهجاً جديداً جريئاً. إنه أول روبوت شبيه بالإنسان يعمل بقوة الدفع النفاثة في العالم!

في المعهد الإيطالي للتكنولوجيا (IIT)، يعمل فريق من علماء الروبوتات على تطوير (iRonCub) «آيرون كب» الذي تم تصميمه بقدرة فريدة على المساعدة في عمليات الإغاثة من الكوارث.

بماذا يتميز «آيرون كب»؟

«آيرون كب» هو روبوت شبيه بالبشر يتميز عن سابقه بسبب نظام الدفع الذي يعمل بالطاقة النفاثة. على عكس الروبوتات التقليدية التي تعتمد على المشي أو الحركة فقط باستخدام العجلات، تم تصميمه للتحليق في السماء. كما جُهز بـ4 محركات نفاثة، منها اثنان مثبتان على ذراعيه، والآخران على حقيبة نفاثة مثبتة على ظهره. يسمح هذا التكوين لـ«آيرون كب» بتحقيق القدرة على الحركة الجوية، ما يوفر ميزة كبيرة في السيناريوهات حيث يكون الوصول إلى مناطق معينة بسرعة، أو التغلب على العقبات، أمراً بالغ الأهمية.

تطلب تطوير «آيرون كب» تعديلات جوهرية على أجهزة الروبوت. لدعم المحركات النفاثة الخارجية، تم تجهيز الروبوت بعمود فقري من التيتانيوم، وأغطية مقاومة للحرارة، وهي ضرورية لتحمل درجات الحرارة القصوى التي تولدها المحركات. يبلغ وزن المحركات نحو 70 كيلوغراماً، ويمكنها إنتاج قوة دفع قصوى تزيد عن 1000 نيوتن، مع درجات حرارة العادم التي تتجاوز 600 درجة مئوية.

ترتبط القيود الأساسية بعمر بطارية الروبوت والتكلفة العالية للإنتاج (IIT)

التطبيقات المحتملة في الإغاثة

يتصور الباحثون أن «آيرون كب» سيلعب دوراً حيوياً في جهود الاستجابة للكوارث. في حالات الطوارئ، مثل الزلازل أو الفيضانات أو الحوادث الصناعية، قدرة «آيرون كب» على الطيران ستمكنه من الوصول إلى المناطق التي يتعذر لرجال الإنقاذ دخولها بواسطة الروبوتات الأرضية. على سبيل المثال، يمكن للروبوت التنقل عبر المباني المنهارة، أو التحليق فوق المناطق المغمورة بالمياه، أو نقل الإمدادات والمعدات الطبية إلى مواقع معزولة.

التطوير المستمر والآفاق المستقبلية

«آيرون كب» الآن في المرحلة التجريبية، مع وجود نموذجين أوليين «v2.5» و«v3.0» يخضعان لاختبارات صارمة. تم عرض أحدث إصدار من الروبوت مؤخراً في لقطات جديدة توضح استعداده للإقلاع. وفي حين أن تطوير «آيرون كب» مستمر منذ عدة سنوات، فإن الفريق البحثي يعمل باستمرار على تحسين الروبوت بناءً على البيانات التي تم جمعها أثناء الاختبارات.

قدرة «آيرون كب» على الطيران ستمكنه من الوصول إلى المناطق التي يتعذر على رجال الإنقاذ دخولها (IIT)

التحديات أمام «آيرون كب»

الطريق إلى إتقان «آيرون كب» ليس خالياً من التحديات. وترتبط القيود الأساسية بعمر بطارية الروبوت والتكلفة العالية للإنتاج. لا تسمح استقلالية البطارية الحالية إلا بفترات قصيرة من الطيران، وتظل التكلفة الإجمالية لتطوير مثل هذه الروبوتات المتقدمة كبيرة. ومع ذلك، فإن الباحثين متفائلون بأنه مع نضوج التكنولوجيا وزيادة الإنتاج، يمكن التغلب على هذه العقبات. ففي حين أن «آيرون كب» قد لا يزال في مراحله المبكرة، فإن الوعد الذي يحمله لمستقبل الاستجابة للطوارئ هائل.

تطور الروبوتات الشبيهة بالإنسان

حقّقت الروبوتات الشبيهة بالإنسان خطوات كبيرة على مرّ السنين، مع التقدم في الحركة والبراعة وتنفيذ المهام. وقد أظهرت شركات مثل «تسلا» و«يوني تري» قدرة روبوتاتها على أداء مهام مفيدة، من العمل اليدوي إلى المناورات المعقدة. على سبيل المثال، أثبتت روبوتات «أوبتيموس» (Optimus) من «تسلا» قدرتها على المساعدة في بيئات العمل، بينما يتميز روبوت «G1» من «يوني تري» بمفاصل تدور بزاوية 360 درجة، والقدرة على الانهيار من أجل الحركة الفعالة.

على الرغم من هذه التطورات، لا يزال أحد مجالات الروبوتات الشبيهة بالبشر غير مستكشف إلى حد كبير، وهو الحركة الجوية. يعتقد فريق بحثي أن دمج قدرات الطيران في الروبوتات الشبيهة بالبشر يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة في مجال الروبوتات، وخاصة في التطبيقات، حيث لا تكفي الحركة الأرضية وحدها.


مقالات ذات صلة

روبوتان بشريان يحتفلان بـ«زفاف رمزي»... ويتعهدان بدعم بعضهما (فيديو)

يوميات الشرق روبوتات شبيهة بالبشر (إ.ب.أ)

روبوتان بشريان يحتفلان بـ«زفاف رمزي»... ويتعهدان بدعم بعضهما (فيديو)

روبوتان بشريان يحتفلان بزفاف رمزي في موسكو، ويتعهدان بدعم بعضهما «مع كل تحديث برمجي»، في فعالية تمزج بين التكنولوجيا والخيال، من دون أي صفة قانونية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق يتوقع الباحثون استخدام هذه الروبوتات للوصول إلى المناطق المائية التي يصعب على السفن البحرية الوصول إليها (إم آي تي)

روبوت جديد يحاكي النوارس في السباحة والطيران

صمَّم فريق من المهندسين روبوتاً جديداً قادراً على السباحة تحت الماء، ثم الخروج من الماء بأجنحة خافقة لمواصلة الطيران في الهواء، تماماً مثل طيور النوارس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

يطور باحثون حساساً لونياً يحوّل اللمس إلى خريطة بصرية ما يمنح الروبوتات قدرة أدق على إدراك الضغط والأجسام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)

نظام روبوتي قابل للارتداء يقلل الجهد العضلي لعمّال المصانع بـ65 %

يجمع النظام هيكلاً خارجياً بذراع روبوتية لتحديد وزن القطع وضبط الدعم وتقليل الجهد العضلي في المصانع بنسبة 65 في المائة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)

روبوتات «مقيمة» في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات البحرية

تختبر النرويج روبوتات بحرية ذاتية تعود إلى محطات شحن في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات، وتقليل الاعتماد على سفن الدعم.

نسيم رمضان (لندن)