مصر تحتاط ضد «جدري القردة» رغم ضعف احتمالات انتشاره

«الصحة» نفت وجود إصابات... وبدأت توفير البروتوكول العلاجي

الطفح الجلدي من أبرز أعراض الإصابة بجدري القردة (رويترز)
الطفح الجلدي من أبرز أعراض الإصابة بجدري القردة (رويترز)
TT

مصر تحتاط ضد «جدري القردة» رغم ضعف احتمالات انتشاره

الطفح الجلدي من أبرز أعراض الإصابة بجدري القردة (رويترز)
الطفح الجلدي من أبرز أعراض الإصابة بجدري القردة (رويترز)

دفع إعلان منظمة الصحة العالمية، قبل أيام، بأن مرض «جدري القردة» يُشكل حالة طوارئ صحية عامة، مصر لاتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية؛ تحسباً لحدوث تفشٍ محتمل، رغم خلو البلاد من المرض.

وعقب تفشي السلالة «1 بي» في الكونغو الديمقراطية وعدة مناطق بأفريقيا، أعلنت «الصحة العالمية» حالة طوارئ دولية في 14 أغسطس (آب) الجاري. لكن هانز كلوغه، المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا، شدد على أن جدري القردة ليس «كوفيد الجديد»، وأن العالم يعرف كيفية مكافحة المرض.

ونفت وزارة الصحة المصرية، الخميس، رصد أي حالة مصابة بجدري القردة في مصر، مشيراً إلى أنه «تتم مناظرة القادمين من الخارج من الدول الأفريقية لمنع دخول أي حالة وانتقال العدوى للآخرين».

ويُعرف جدري القردة، اختصاراً باسم «إمبوكس» (Mpox)، وهو عدوى فيروسية يمكن أن تنتشر بين الناس وأحياناً من البيئة إلى الناس عبر الأشياء والأسطح التي يلمسها شخص مصاب بالمرض.

وتظهر الأعراض الأولية لجدري القردة في صورة حمى مفاجئة، وقشعريرة، وآلام في الجسم تستمر لبضعة أيام، ثم ظهور طفح جلدي يبدأ على الوجه، وينتشر إلى بقية أجزاء الجسم، مثل باطن اليدين والقدمين.

أطفال في مخيم موجا للنازحين بإقليم نيراجونجو بالكونغو الديمقراطية وسط تفشي مرض جدري القردة (رويترز)

الموقف الوبائي في مصر

الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية، ووزير الصحة والسكان المصري، استعرض الموقف الوبائي للفيروس في مصر، مؤكداً خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الخميس، أنه «طوال 2024، وحتى تاريخه، لا توجد لدينا حالات مُصابة بفيروس جُدري القِردة في مصر».

وأوضح الوزير الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمواجهة المرض، منها تحديث ونشر الدليل الإرشادي لمواجهة المرض في جميع المحافظات، كما تم تدريب العاملين في الحجر الصحي على اكتشاف الحالات المصابة وتطبيق الدليل.

وأكد الوزير، وفق وسائل إعلام مصرية، متابعة الموقف الوبائي عالمياً ومحلياً بشكل يومي، مع جاهزية فرق الاستجابة السريعة وتوفير الكواشف اللازمة.

وأشار إلى أن المنظومة الوطنية الوقائية للحفاظ على الصحة العامة تقوم على 4 محاور هي الاستعداد والجاهزية، والوقاية ومنع انتشار الأمراض المعدية، والاكتشاف المبكر، والاستجابة الفورية للأحداث الصحية. كما تشمل إجراءات الرقابة على الأغذية والمياه، والرصد البيئي لملوثات الهواء ونهر النيل، ومعالجة النفايات الطبية الخطرة.

دليل إرشادي

وأعلنت وزارة الصحة المصرية توفير البروتوكول العلاجي الخاص بعلاج جدري القردة بمستشفيات الحميات بالجمهورية، مشيرة إلى أنه تم توزيع الدليل الإرشادي الخاص بتشخيص وعلاج المرض على جميع المستشفيات. وأضافت أن الدليل يشمل إجراءات الحجر الصحي بمنافذ الدخول وطرق الإبلاغ عن الحالات المكتشفة.

ويُشدد الدليل على ضرورة الإبلاغ الفوري عن الحالات التي تتطابق مع تعريف المرض إلى مدير المستشفى، ومديرية الشؤون الصحية، والغرفة الوقائية بالوزارة. ويتضمن الإبلاغ معلومات عن المصدر، والبيانات الديموغرافية، وأعراض المصاب، وتاريخ ظهوره الإصابة، بالإضافة لعوامل الخطر مثل مخالطة الحالات المحتملة أو المؤكدة وتاريخ السفر إلى الدول المتأثرة.

كما تتضمن إجراءات الحجر الصحي، رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع منافذ الدخول سواء «الجوية، والبحرية، والبرية»، وفحص القادمين من كل دول العالم باستخدام الكاميرات الحرارية أو أجهزة قياس درجة الحرارة عن بعد، والاكتشاف المبكر للحالات من خلال المراقبة البصرية للركاب.

وتتضمن الإجراءات اتخاذ احتياطات مكافحة العدوى القصوى عند التعامل مع الحالات المشتبهة، وتوفير الكوادر الطبية والمعدات اللازمة، ورفع وعي العاملين بالحجر الصحي حول إجراءات مجابهة جدري القردة، والتنسيق مع الشركاء المعنيين لضمان الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشتبهة، بالإضافة إلى التأكد من تنظيف وتطهير الطائرات والتخلص الآمن من النفايات الخطرة تحت إشراف الحجر الصحي.

تدابير وقائية

وطمأن الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة وعضو الجمعية العالمية للحساسية، المصريين بأن البلاد خالية حالياً من جدري القردة، وأن خطر انتشاره على نطاق واسع بين السكان منخفض للغاية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «انتشار المرض يقتصر على أجزاء محدودة في وسط أفريقيا، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، وخاصة في القرى النائية والغابات المطيرة الاستوائية، لكن مع العولمة والسفر الدولي، يمكن أن ينتقل لأي دولة».

رغم أن المرض ليس واسع الانتشار مثل الأمراض الفيروسات الأخرى، فإن التدابير الوقائية يجب أن تُطبّق بصرامة؛ لأن الفيروسات غير متوقعة، وتجربة جائحة «كوفيد - 19» تكفي للتأكيد على أهمية عدم الاستهتار بأي تهديد فيروسي، وفق بدران، الذي شدد على أن الوقاية يجب أن تكون من أولويات الدول حتى مع بطء الانتشار، مشيراً إلى أن الفيروس ينتقل من خلال الاتصال المباشر بسوائل الجسم أو الآفات الجلدية للمصابين، والرذاذ التنفسي في حالات التعرض المباشر.

وأكد بدران أن هناك أولويات أخرى أبرزها حماية الفئات المعرضة للخطر مثل ضعاف المناعة ومرضى الإيدز، لأنهم أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة، والوقاية من مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والوفاة، وتشديد الإجراءات الاحترازية لمنع دخول الفيروس للبلاد، مثل الحجر الصحي وتتبع المخالطين. وأخيراً، التدابير الوقائية التي تساعد في منع تطور الفيروس وظهور طفرات جديدة.

وفيما يتعلق بالعلاج واللقاحات في مصر، شدد على أن يتم استخدام مضادات الفيروسات وفقاً لبروتوكول المعالجة، خاصة للحالات ذات عوامل الخطورة مثل الأطفال، والحوامل، أو من يعانون من ضعف المناعة، ويُوصى لهؤلاء بالرعاية الطبية والعزل لتقليل حدة المرض والمضاعفات، كما تُستخدم المضادات الحيوية فقط في حالة حدوث مضاعفات ناتجة عن العدوى البكتيرية الثانوية.

ولفت إلى أن اللقاحات المضادة للمرض متوفرة في مصر بكميات محدودة، وتُعطى عبر وزارة الصحة فقط للأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.


مقالات ذات صلة

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

أفريقيا دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

قال مدير منظمة الصحة العالمية، إن الهجمات في إثيوبيا التي قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

نجح «مستشفى قوى الأمن» بالعاصمة السعودية الرياض في إجراء أول عملية من نوعها لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إصابات «إيبولا» في أفريقيا تتجاوز 10 آلاف معظمها بالكونغو الديمقراطية

تجاوز عدد الإصابات المؤكَّدة بـ«إيبولا» في أحدث تفشٍّ للمرض في أفريقيا 10 آلاف شخص، سُجِّلت غالبيتها العظمى في جمهورية الكونغو الديقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)

«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الجمعة، البدء بأول تجربة سريرية للقاح ضد فيروس «إيبولا» لمواجهة التفشي الذي تشهده جمهورية الكونغو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، عصر اليوم الثلاثاء، أطراف بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، كما طال القصف أطراف بلدتيْ ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب البلاد.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة كونين بالجنوب، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق عدد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب البلاد.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد ظُهر اليوم، على أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة القنطرة.

يأتي ذلك بعدما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، قبل ظُهر اليوم، غارةً وهمية على علو متوسط إلى منخفض، فوق الحدود الشمالية لعكار شمال لبنان والهرمل شرق البلاد.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، وقف إطلاق النار، وانخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للجنوب.


قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
TT

قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

اتفق قادة «كتلة التغيير» في إسرائيل على تكليف زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة «طوارئ صهيونية»، بديلاً لحكومة بنيامين نتنياهو، لكنهم لم يتفقوا على طريقة واضحة لتحقيق ذلك، وفيما بقي الخلاف بشأن التعاون مع الأحزاب العربية يراوح مكانه بعد رفض معظم قادة الأحزاب هذا المسار، يبدو أن ثمة محاولة من أجل استمالة الأحزاب الحريدية، وهم البديل المتاح الممكن للأحزاب العربية.

وتحتاج كتلة التغيير التي حصلت على 48 مقعداً في الكنيست إلى الوصول إلى 61 صوتاً (أي 13 صوتاً إضافياً) لتشكيل الحكومة، وتملك الأحزاب العربية 19 صوتاً. بينما حصل الحريديم على «13 مقعداً».

والتقى قادة كتلة التغيير الخمسة، زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، ورئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، والرجل الثاني في حزب «معاً» يائير لبيد، في فندق في هرتسيليا، أحد ضواحي تل أبيب، الثلاثاء، قبل يوم من بدء المشاورات في مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، حول تشكيل الحكومة، وأعلنوا دعمهم لتكليف آيزنكوت، واتفقوا على مسألة واحدة واضحة وهي «تغيير حكومة السابع من أكتوبر».

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال لبيد في بداية الاجتماع: «سنخرج (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو من المكتب». وفي ختام الاجتماع قال بينيت: «ليس لدينا وقت، سنحصل على التكليف أولاً وسنعمل على تشكيل حكومة تصحيح صهيونية».

وبعد ساعة فقط من الاجتماع، أصدر قادة الأحزاب بياناً قالوا فيه إنهم اتفقوا «على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أسرع وقت ممكن»، وأعلنوا «التزامهم الكامل بتغيير الحكومة الحالية (حكومة 7 أكتوبر) بحكومة طوارئ وطنية».

وأضاف البيان: «وفقاً لاتفاق قادة الأحزاب، ستوصي جميع الأحزاب بمنح غادي آيزنكوت، التفويض الأول لتشكيل الحكومة، بهدف تشكيلها في أسرع وقت ممكن ومنع انجرار إسرائيل إلى انتخابات إضافية».

والاتفاق على تفويض آيزنكوت بتشكيل الحكومة، والعمل من أجل الحصول على تفويض رئاسي له من أجل ذلك، جاءا دون أن يقدم قادة كتلة التغيير أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة من دون أن يستعينوا الأحزاب العربية.

ولم تثمر الانتخابات الإسرائيلية فوزاً حاسماً (60 مقعداً + واحد) لأي من المتنافسين الرئيسيين؛ نتنياهو، وآيزنكوت. وفي حصيلة ختامية لفرز الأصوات، تصدّر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة آيزنكوت، بينما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً في مفاجأة وصفت بـ«التاريخية».

خلافات مستمرة

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن قادة كتلة التغيير متفقين بشأن تشكيل الحكومة، لكنهم مختلفون على شكلها. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنه بعد الاجتماع الذي استمر ساعة و10 دقائق اتفق قادة الأحزاب على إخراج نتنياهو من المكتب وإطاحة رئيس الكنيست أمير أوحانا، لكنهم لم يتفقوا على آلية إخراج نتنياهو، ولا على هوية رئيس الكنيست. وقالت صحيفة «معاريف» إن التعاون مع الأحزاب العربية، وهوية رئيس الكنيست في مركز الخلاف. ويدعم غولان التحالف مع العرب لكن قوبلت مساعيه بالرفض خلال الاجتماع.

وبحسب مصادر «يديعوت»، أثار غولان مسألة الأحزاب العربية، وتساءل عما إذا كان قرار عدم التعاون معها نهائياً. فأجابه ليبرمان بأن القرار نهائي، وأومأ كل من آيزنكوت وبنيت موافقين على كلام ليبرمان.

وكان غولان اجتمع صباحاً، أي قبل لقائه قادة كتلة التغيير بقادة الأحزاب العربية، وبحث مع يوسف جبارين وأحمد الطيبي، «الخطوات اللازمة لاستبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تغيير».

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن قادة الأحزاب لم يقدموا أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة دون الأحزاب العربية، التي استبعدتها معظم أحزاب المعارضة اليهودية كشركاء في الائتلاف.

لكن بحسب «يديعوت» و«معاريف»، يدفع ليبرمان من أجل حكومة تضم الحريديم، وقال إنه من الممكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة دون الحاجة إلى الأحزاب العربية. وحكومة مع الحريديم ستعني حكومة بأغلبية واضحة وليس حكومة أقلية يدعمها العرب ولا يشاركون فيها.

وأكدت «يديعوت» أن آيزنكوت قرر التركيز، من بين أمور أخرى، على الأحزاب الحريدية، لكنه لم يعلن علناً أنه يستبعد الاعتماد على الأحزاب العربية.

أما بينيت فهو مثل ليبرمان، يعتقد أنه من المستحيل الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية، وإذا اتجه آيزنكوت في هذا الاتجاه، ففي رأيه لن تدوم الحكومة، وسيعود نتنياهو أقوى على المدى الطويل في إطار انتخابات متكررة.

السيطرة على الكنيست

والخلاف لا يقتصر على مسألة شكل الحكومة، بل يشمل أيضاً مسألة تعيين رئيس الكنيست. ويرغب ليبرمان وبينيت في منح المنصب لزعيم المعارضة لبيد، بينما يفضل آيزنكوت أن يتولى المنصب هو أو شخص من حزبه.

بحسب أحد الحاضرين، طُرح خلال الاجتماع اقتراح تعيين لبيد رئيساً للكنيست، لكن آيزنكوت طلب تأجيل القرار. وأفادت مصادر رفيعة في كتلة التغيير بأن المطروح على جدول الأعمال فوراً هو «السيطرة على الكنيست» أي استبدال رئيسها أمير أوحانا، وتشكيل لجنة تنظيمية، وإلغاء التشريعات المثيرة للجدل التي قادها الائتلاف خلال الدورة السابقة. وإضافة إلى ذلك ثمة فجوات فيما يتعلق بالتشريعات التي ينبغي الترويج لها خلال الفترة الانتقالية.

رئيس البرلمان الإسرائيلي أمير أوحانا في الرباط يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وجاء الاتفاق على دعم آيزنكوت لرئاسة حكومة بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، استعداده لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة وحدة واسعة برئاسته، لا تعتمد على الأحزاب العربية. لكن هيئة البث الإسرائيلي «كان» قالت إن آيزنكوت لن ينضم إلى حكومة وحدة.

وأكدت «كان» أن آيزنكوت قال في محادثات مغلقة إنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو حتى لو تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأضاف: «إذا دعاني ترمب، فسأحترم الرئيس وأحضر، لكنني سأشدد على أن الأمر يتعلق بشؤون داخلية إسرائيلية، وسأمنع أي تدخل».


«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
TT

«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، إحباط ما وصفها بـ«خلية فلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية، بتهمة محاولة صنع صواريخ وإطلاقها على إسرائيل».

وأكد «الشاباك» اعتقال 6 فلسطينيين من منطقة جنين، قاموا بتصنيع صاروخ وأجهزة متفجرة، وأجروا ما لا يقل عن ثلاث تجارب إطلاق.

وقال «الشاباك» والشرطة: «كشف التحقيق أيضاً أن الخلية تلقّت معلومات عبر تطبيق مراسلة تتعلق بالمواد اللازمة لتصنيع المتفجرات، من مصدر خارجي كان على اتصال بالمشتبه به الرئيسي في القضية».

ووفق البيان، فإن «المشتبه به الرئيسي اعترف بتأسيس الخلية وأبلغ عن أعضائها»، وادعى أن «تجارب الصواريخ أظهرت نتائج ناجحة من حيث القوة والمدى، وأن الخلية كانت تُجري تحسينات بعد كل تجربة استعداداً للتجربة التالية».

وجاء في البيان أيضاً: «ضبطت القوات الإسرائيلية عدة أسلحة؛ من بينها بندقية هجومية وقاذفة صواريخ، بالإضافة إلى مواد مكتوبة تحتوي على معلومات وتعليمات لتصنيع المتفجرات والصواريخ والأجهزة المتفجرة المُعَدة للاستخدام ضد دولة إسرائيل وقوات الأمن».

https://www.facebook.com/share/p/1FQX6BgQgX/

ولا يُعد الإعلان الإسرائيلي مفاجئاً، ففي السنوات الأخيرة اتهمت إسرائيل عدة خلايا في الضفة بمحاولة تصنيع وتطوير وإطلاق صواريخ بدائية على المستوطنات الإسرائيلية وعلى إسرائيل، لكن دون نجاح يُذكر.

وفي العام الماضي، قالت إسرائيل إنها رصدت محاولة إطلاق فاشلة لصاروخ من قرية كفر نعمة في رام الله، وضُبط صاروخ آخر، وقد تبيَّن أنهما بدائيان.

وقبل 3 أعوام، قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بنحو شهر، أعلنت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «كتيبة العياش» وتَنشط في جنين، شمال الضفة الغربية، مسؤولياتها عن إطلاق صواريخ محلية الصنع تجاه مستوطنات، وهي محاولات أكدها الجيش الإسرائيلي وقال إنها فاشلة.

وعلى الرغم من أن جميع محاولات إطلاق الصواريخ من الضفة فاشلة، لكنها تثير كثيراً من المخاوف الإسرائيلية من قدرة التنظيمات الفلسطينية أو الأفراد في الضفة على امتلاك أو تطوير أسلحة مثل قطاع غزة.