موالون للرئيس تبون يستنكرون «محاولة تشويه صورة الجزائر»

بعد تصريحاته عن غزّة

الرئيس الجزائري خلال خطابه حول الجيش وغزة بقسنطينة (حملة المترشح)
الرئيس الجزائري خلال خطابه حول الجيش وغزة بقسنطينة (حملة المترشح)
TT

موالون للرئيس تبون يستنكرون «محاولة تشويه صورة الجزائر»

الرئيس الجزائري خلال خطابه حول الجيش وغزة بقسنطينة (حملة المترشح)
الرئيس الجزائري خلال خطابه حول الجيش وغزة بقسنطينة (حملة المترشح)

استنكر موالون للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، المرشح لولاية ثانية، بشدة «تشويه» تصريحات و«إخراجها عن سياقها»، أطلقها الأحد الماضي، خلال حملة الدعاية للانتخابات الرئاسية المقررة في 7 سبتمبر (أيلول) المقبل، التي دعا فيها مصر إلى «فتح الحدود مع غزة، ليتمكن الجيش الجزائري من تقديم المساعدة لسكان القطاع».

وأكد عبد القادر بن قرينة، رئيس «حركة البناء الوطني»، متزعم حملة دعم المرشح المنتهية ولايته، الثلاثاء، في تصريحات لتلفزيون «النهار» الخاص، أن «بعض الأطراف حاولت تأويل كلام الرئيس باجتزائه وإخراجه عن إطاره»، مشدداً على أن تبون «كان يقصد بناء مستشفيات ميدانية في غزة بغرض إسعاف المصابين والمرضى... ثم إنه سبق له بصفته رئيساً أن أثار هذا الموضوع، عندما زار جناح الجيش في معرض الإنتاج الوطني في يونيو (حزيران) الماضي، حيث سأل عن إمكانية إقامة مستشفيات ميدانية من طرف الجيش في غزة».

قائد الجيش الجزائري سعيد شنقريحة مستقبِلاً الرئيس تبون بوزارة الدفاع (أرشيفية - وزارة الدفاع)

وبحسب بن قرينة، «تحميل خطاب المرشح تبون في حملته معاني لم يقصدها قد ينم عن نية خبيثة، وهي تصبّ في مصلحة جهات تريد تشويه صورة الجزائر بأي طريقة». مؤكداً أن الجيش الوطني «شارك في وقت سابق، في عمليات إنسانية خارج البلاد، بفضل الإمكانات اللوجستية التي بحوزته وخبرته في هذا المجال».

ونفى بن قرينة أن يكون تبون يعتزم «إرسال الجيش إلى غزة لخوض حرب ضد إسرائيل، التي تنفذ جرائم وحشية في القطاع».

ونشر مدونون فيديو لتبون، يتحدث فيه خلال تجمع انتخابي مع أنصاره، في مدينة قسنطينة شرق البلاد، يقول فيه إن «الجيش جاهز... بمجرد أن يفتحوا الحدود ويسمحوا لحافلاتنا وشاحناتنا بالدخول». وتم تداول هذا الجزء من التصريح على نطاق واسع في الإعلام الاجتماعي، ما أوحى أن الرئيس المرشح يريد التصدي في الميدان للعدوان الإسرائيلي، فيما جرى تجاهل الجزء الثاني من التصريح الذي يؤكد فيه أن جيش بلاده «سيبني (في حال تمكن من الدخول إلى غزة) 3 مستشفيات خلال 20 يوماً، وسنرسل مئات الأطباء»، وأردف: «لن نتخلى عن فلسطين بصفة عامة، ولا عن غزة بصفة خاصة... أقسم لكم بالله، لو أنهم ساعدونا وفتحوا الحدود بين مصر وغزة... هناك ما يمكننا القيام به».

قائد الجيش سعيد شنقريحة خلال زيارته إحدى المدارس العسكرية (أرشيفية - الجيش الجزائري)

كما شجبت قناة «الشروق» المؤيدة لترشح تبون لولاية ثانية، ما سمّته «تنجيماً سياسياً لتصريحاته». ونشرت فيديو يعود إلى 24 يونيو الماضي، يتضمن حديثاً بين تبون وضابط في الجيش، يسأله عن «مدى قدرة الجيش وسرعته في إقامة مستشفيات ميدانية في غزة»، في سياق الإبادة التي يتعرض لها سكان القطاع.

وقال مذيع القناة إن «المرشح تبون عاد إلى الحديث عن دعم غزة، وقال إنه سيبحث مع الجيش إمكانية إرسال مساعدات إذا ما تم فتح الحدود من دون أن يحرج أي دولة، وإن كان واضحاً ما يقصد هنا»، في إشارة إلى مصر.

وأضاف المذيع: «البعض أخذ الكلام وشرحه على هواه السياسي، وكما تعلمون هناك تحليل سياسي وهناك تنجيم سياسي. وكثر المنجمون عبر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، وكثير منهم أخذ التصريح المقتطع الأول للإساءة إلى الجزائر وجيشها ودبلوماسيتها، رغم أن الجميع يعرف مواقف الجزائر المشرفة تجاه فلسطين، بشهادة الخصوم والحلفاء والمعارضة في الداخل والخارج».

صورة واحدة للمرشحين الثلاثة للانتخابات الجزائرية (الشرق الأوسط)

وتابع المذيع ذاته: «في نهاية المطاف، يعرف الجيش الجزائري دوره الحقيقي، وهذا بنص الدستور»، في إشارة إلى أن دستور البلاد يمنع جيشها من المشاركة في حروب خارج الحدود. وعبّر المذيع عن سخطه من «الذين يصطادون في المياه العكرة، وهم في الأصل يسخرون من المبدأ في حد ذاته، وهو إرسال الجيوش إلى غزة... الجزائر تعرف موازين القوى ودورها، وكل من أراد أن يخلط الأوراق افتضح أمره».


مقالات ذات صلة

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

شمال افريقيا محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة الجزائرية (الشرق الأوسط)

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

طوى القضاء الجزائري ملف قادة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة، بإصدار أحكام قضت بالحبس النافذ لفترات غطت مدة توقيفهم احتياطياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس عبد المجيد تبون خلال المقابلة التلفزيونية (الرئاسة الجزارية)

تبون: المسّ بالسعودية يعني المسّ بالجزائر

«هناك دول تحرّض على الكراهية ضد الجزائر معتقدة أننا سنخضع لهذه الأساليب الدنيئة»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري في لقاء سابق مع الرئيس الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو (الرئاسة الجزائرية)

جدل مثير حول «عقوبات أميركية» مفترضة على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي

احتجّ حزب من «الغالبية الرئاسية» في الجزائر على ما وصفه بـ«الترويج لأخبار زائفة»، نشرتها وسائل إعلام أجنبية، تناولت فرض عقوبات أميركية محتملة على الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مؤتمر القناصل بحث «إجراءات 11 يناير» (الوزارة الأولى)

الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين

وجّهت الجزائر العشرات من مسؤوليها الدبلوماسيين في الخارج بمباشرة تنفيذ إجراءات جديدة، تخص تسوية وضعية المئات من رعاياها في البلدان الغربية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.