شيكاغو تستضيف هاريس… مع كوكبة من النجوم والمشاهير

المؤتمر الوطني الديمقراطي يستعد لاستقبال 50 ألف شخص وسط تعزيزات أمنية

هاريس ووالز في فعالية انتخابية بويسكونسن يوم 7 أغسطس (رويترز)
هاريس ووالز في فعالية انتخابية بويسكونسن يوم 7 أغسطس (رويترز)
TT

شيكاغو تستضيف هاريس… مع كوكبة من النجوم والمشاهير

هاريس ووالز في فعالية انتخابية بويسكونسن يوم 7 أغسطس (رويترز)
هاريس ووالز في فعالية انتخابية بويسكونسن يوم 7 أغسطس (رويترز)

يتدفق عشرات الآلاف إلى شيكاغو، هذا الأسبوع، بدءاً من الاثنين، بمناسبة انعقاد المؤتمر الوطني الديمقراطي، الذي يستمر حتى الخميس، في تظاهرة ضخمة لمشاهير ونجوم في عالمَي السياسة والفن؛ سعياً إلى مضاعفة الزخم الذي حظيت به نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، بصفتها مرشحة رئاسية منذ انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق ضد مرشح الجمهوريين، الرئيس السابق دونالد ترمب.

ويتوقّع أن يحضر المؤتمر في شيكاغو نحو 50 ألف شخص، بينهم 4696 مندوباً، و15 ألفاً من الضيوف والصحافيين، فضلاً عن آلاف الناشطين الحزبيين والمتطوعين. وتشهد المدينة أيضاً احتجاجات يُرتقب أن يشارك فيها عدد غير محدد من المتظاهرين، خلال الأيام الأربعة للمؤتمر.

ولم ينشر الحزب الديمقراطي تفاصيل كثيرة عن جدول الأعمال، الذي يتضمّن اجتماعات بشأن المحاربين القدامى والشباب والفقر وقضايا العلاقات بين الأديان، بموازاة الحدث الرئيسي الذي يتضمن الخطابات الرئيسية والنشاطات الأخرى التي ستُبثّ مباشرة في وقت الذروة على القنوات التلفزيونية.

وفي حين يرجح أن تتحدث هاريس، في اليوم الختامي، الخميس، يسبقها مرشحها لمنصب نائب الرئيس، حاكم مينيسوتا تيم والز، إلى الكلام، الأربعاء.

بين بايدن وأوباما

الرئيسان الأسبق باراك أوباما والحالي جو بايدن في لقطة لهما عام 2008 حين كانا لا يزالان مرشحين لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس (أ.ب)

أكّد البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، أن الرئيس بايدن «يتطلع (...) إلى التحدث مباشرة إلى الشعب الأميركي». ونقلت شبكة «إيه بي سي» للتلفزيون أن بايدن سيلقي خطاباً رئيسياً، ليلة الاثنين، بينما أفاد موقع «بوليتيكو» أن الرئيس لن يبقى لبقية احتفالات الأسبوع، مما أثار تكهنات عن استمرار استياء بايدن من طريقة دفعه إلى التنحي عن السباق الانتخابي، بعد أدائه الكارثي خلال ​​​​المناظرة مع ترمب في يونيو (حزيران) الماضي. وأفادت تسريبات بأن الرئيس الأسبق باراك أوباما، وزوجته ميشال، سيظهران، الثلاثاء، على منصة المؤتمر في شيكاغو، وسط شائعات عن أن بايدن لا يزال يشعر بالإحباط من أوباما، الذي يصفه البعض بأنه «سيد الدمى» وراء الكواليس لدفع بايدن إلى الانسحاب، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز». وإذا غادر بايدن شيكاغو بالفعل بعد خطابه، الاثنين، فيرجح أن يؤدي ذلك إلى تأجيج التكهنات بأنه يتجاهل أوباما.

كلينتون... وحتى كارتر

أُشيع أيضاً أن وزيرة الخارجية سابقاً، هيلاري كلينتون، ستلقي كلمة، الاثنين، على أن يظهر زوجها، الرئيس الأسبق بيل كلينتون، لتقديم الحاكم تيم والز، الأربعاء. وكان آل كلينتون من أول مَن أيّد ترشيح هاريس، وأشاد بقرار بايدن التنحي. وقالا، في بيان: «ننضم إلى ملايين الأميركيين في شُكر الرئيس بايدن على كل ما أنجزه». وأضافا: «يُشرّفنا أن ننضمّ إلى الرئيس في تأييد نائبة الرئيس هاريس، وسنفعل كل ما في وسعنا لدعمها».

عمال يُنشئون جدارية للمرشحة الديمقراطية هاريس عشية المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو بإلينوي (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن مصادر لم تحددها، أن ابنتهما تشيلسي تسعى إلى أن تكون السفيرة الأميركية لدى المملكة المتحدة إذا فازت هاريس بالرئاسة. وعدَّت أن «هناك سبباً وراء خروج بيل وهيلاري، في أول خمس دقائق، لدعم ترشح كامالا للرئاسة».

وأفادت شبكة «إن بي سي» بأن حفيد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، جايسون كارتر، سيُمثّل جدّه المُسنّ في المؤتمر. وأوردت صحيفة «أتلانتا جورنال كونستيتيوشن»، أن أقدم رئيس أميركي سابق على قيد الحياة، والذي سيبلغ من العمر 100 عام في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويعيش منذ أكثر من عام في مؤسسة لرعاية المُسنين، قال لنجله: «أحاول فقط التصويت لكامالا هاريس».

ويُتوقع أن يقوم دوغ أيمهوف بتقديم زوجته كامالا هاريس لإلقاء خطابها، الخميس.

لائحة طويلة من النجوم

بسبب ندرة المعلومات الرسمية من الحزب الديمقراطي حول لائحة المشاركين، يحاول كثيرون التحقق مما إذا كانت بيونسيه ستظهر، خلال المؤتمر في شيكاغو، علماً بأنها وزوجها جاي زي دعّما الديمقراطيين في الماضي. وعلى الرغم من أن بيونسيه، الملقبة أيضاً «كوين باي»، لم تؤيد أي مرشح علناً، هذا العام، فقد وافقت على دعم بطاقة بايدن - هاريس عام 2020. كما غنت في حفل تنصيب الرئيس السابق باراك أوباما بأغنية إيتا جيمس الشهيرة «في النهاية». والآن منحت حملة ​​هاريس الحق في استخدام أغنيتها «حرية» نشيداً رسمياً لها.

تكهنات حول مشاركة بيونسيه وتايلور سويفت في المؤتمر الوطني الديمقراطي (أ.ب)

وبالإضافة إلى نجمة موسيقى البوب، صرّحت نجمة مسلسليْ «ساينفيلد» و«فيب»، جوليا لويس درايفوس، لصحيفة «ذي تايمز» اللندنية، بأنها «منخرطة بشكل إضافي» في حملة هاريس. وبوصفها ناشطة ديمقراطية، من المقرر أن تستضيف حلقة نقاشية مع عدد من حاكمات الولايات الديمقراطيات؛ وبينها حاكمة أريزونا كاتي هوبز، وكانساس لورا كيلي، وماين جانيت ميلز، وماساتشوستس ماورا هيلي، وميشيغان غريتشن ويتمر، ونيو مكسيكو ميشال لوجان غريشام، ونيويورك كاثي هوكول، وأوريغون تينا كوتيك.

وقالت أخيراً إنه «طوال فترة تولّيهن مناصبهن، صنعت حاكمات الولايات الديمقراطيات التاريخ، وغيّرن الحوار المحيط بالنساء في الأدوار التنفيذية، وأنجزن أشياء كبيرة لصالح الناس الطيبين في ولاياتهن. حطّمن الأسقف الرخامية، وأظهرن قيادة ممتازة. أصواتهن ضرورية».

وكانت ويتمر، وهي نجمة صاعدة في الحزب الديمقراطي، تُعدّ من بين المرشحين الأكثر احتمالاً للرئاسة إذا انسحب بايدن. كما اقترحت لمنصب نائبة الرئيسة على بطاقة هاريس، لكنها تراجعت بسرعة وأعلنت دعمها هاريس.

وقالت، في حديث بودكاست أخيراً، إن «أحد الأمور التي أعتقد أنها بالغة الأهمية (...) هو رؤية الإنسانية في الناس - الظهور والاستماع وتمكين الأصوات. عندما تكون حقوق الإنجاب معلّقة بخيط رفيع في هذا البلد، فمن الأهمية بمكان أن نرفع أصوات النساء والأصوات الطبية أيضاً - في هذا النقاش».

صورة التقطتها طائرة درون تُظهر مركز يونايتد حيث ينعقد المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو بإلينوي (رويترز)

وكثيراً ما جرى التداول أيضاً باسم لوجان غريشام، وهي نجمة أخرى صاعدة في الحزب، بصفتها مرشحة محتملة لمنصب نائب الرئيس مع هاريس، التي أشرفت على حفل زفاف لوجان غريشام عام 2022. وبعد يوم من انسحاب بايدن من السباق، أعلنت لوجان غريشام تأييد هاريس «بكل إخلاص»؛ لأنها «موظفة عامة ذكية وواعية وذات خبرة عالية ومؤهلة بشكل فريد لهزيمة دونالد ترمب».

ومن المقرر أن يعود حاكم إلينوي، جاي بي بريتزكر، الذي طُرح اسمه بصفته مرشحاً رئاسياً محتملاً، إلى مسقط رأسه شيكاغو لاستضافة حدث الثلاثاء يشارك فيه المغني جون ليجيند. وكان بريتزكر، وهو ملياردير ورث سلسلة فنادق «هايات»، واحداً من كثير من الديمقراطيين الذين أيدوا هاريس بسرعة.

وطبقاً لما نشره موقع «سيمافور»، تلقَّى عضو مجلس بلدية نيويورك، يوسف سلام، دعوة لإلقاء كلمة في شيكاغو، علماً بأن سلام سُجن ظلماً بوصفه عضواً في مجموعة «الخمسة في سنترال بارك»، والتي تسمى الآن مجموعة «الخمسة المبرئين»، بعدما أُدينوا باغتصاب امرأة بيضاء عمرها 18 عاماً أثناء ممارستها رياضة الجري في حديقة سنترال بارك عام 1989. ونشر ترمب، الذي كان لا يزال رجل أعمال في نيويورك آنذاك، إعلاناً في إحدى الصحف يطالب فيه بإعدام المراهقين الخمسة. واعترف المراهقون أولاً بالاعتداء، لكنهم أكدوا لاحقاً أن اعترافهم كان بالإكراه. وأُطلق سلام من السجن عام 1997، وأُلغيت إدانته عام 2002. وفي عام 2014، دفعت مدينة نيويورك 41 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية رفعها الخمسة.

الممثل جورج كلوني في لوس أنجليس 17 أكتوبر 2022 (أ.ب)

ويترقب كثيرون حضور الممثل الشهير جورج كلوني، الذي اضطلع بدور كبير في هذه الانتخابات. وقد كتب مقالاً في «نيويورك تايمز»، الشهر الماضي، يدعو فيه بايدن إلى الانسحاب من السباق؛ لأن «أداءه البائس» في المناظرة مع ترمب، في يونيو الماضي، كان مشابهاً لما رآه كلوني بنفسه في حملة لجمع التبرعات مع بايدن. وقد عُدَّ المقال، على نطاق واسع، نقطة تحول ساعدت الديمقراطيين البارزين على التوحد وراء الدفع لإقناع بايدن بإلغاء ترشحه.

ومع ذلك، أفاد موقع «تي إم زي» بأن حملة هاريس حذرة من حشو المؤتمر الوطني الديمقراطي بعدد من المشاهير؛ خشية أن يبدو كأنه حدث لـ«النخبة الليبرالية في هوليوود».

جدارية لنجمة البوب الأميركية تايلور سويفت في مانشستر ببريطانيا (رويترز)

وربما تكون نجمة البوب، تايلور سويفت، ​​من أكثر المشاهير الذين يمكن أن يحوّلوا الانتباه في شيكاغو، إذا وُضعت على جدول المشاركين، لكنها لم تنبس حتى الآن ببنت شفة، علماً بأنها اتجهت نحو النشاط السياسي، خلال سنوات حكم ترمب، بعدما بقيت بعيدة إلى حد كبير عن السياسة، وأعلنت أول تأييد رسمي لها عام 2020، حين دعمت بايدن.

الهاجس الأمني

يُتوقع أن تشهد النسخة السادسة والعشرون للمؤتمر الديمقراطي مواكبة أمنية كثيفة لم يسبق أن شهدتها ثالث أكبر مدينة في الولايات المتحدة، رغم أنها تعودت استضافة أحداث سياسية كبرى.

جانب من الاستعدادات في المركز الرياضي «يونايتد» عشية استضافته أعمال المؤتمر الوطني الديمقراطي بشيكاغو (أ.ف.ب)

فبين تظاهرات حاشدة محتملة مناهضة لحرب غزة، والاستقطاب الداخلي الحاد، والتهديدات الأمنية المحدّقة بالمسؤولين الأميركيين، بعد أسابيع من محاولة اغتيال ترمب، تكثر التحديات الأمنية التي تحيط بالمؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي. وأمضى مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، ووحدة النخبة في جهاز الخدمة السرية والشرطة المحلية، عاماً كاملاً في إعداد منظومة أمنية كبيرة بالمركز الرياضي المترامي، الذي يستضيف الحدث. وسيتولى ضمان أمن الحدث نحو 2500 عنصر من الشرطة المحلية، يدعمهم مئات من العناصر استُقدموا من خارج الولاية.

نشرت شيكاغو 2500 عنصر من الشرطة المحلية لضمان أمن المؤتمر (رويترز)

وأثارت محاولة الاغتيال، التي استهدفت المرشح الجمهوري ترمب، في 13 يوليو (تموز)، خلال تجمع انتخابي، انتقاداتٍ شديدة طالت الإجراءات المتخذة لضمان سلامة الشخصيات السياسية، وسط مناخ من الاستقطاب الحاد. وإذا كانت دوافع مُطلق النار، الذي قُتل بيدِ عناصر الخدمة السرية، لا تزال غير واضحة، فإن الاستخبارات الأميركية تخشى «أعمالاً انتقامية» عنيفة، خلال مؤتمر الحزب الديمقراطي، وفق ما ذكره تقرير اطّلعت عليه وسائل إعلام أميركية عدة. وأفاد التقرير بأن أحد أخطر التهديدات قد يتجلى في «أفراد معزولين»، مدفوعين بأفكار مناهضة للحكومة، أو بشعور بمظلومية سياسية أو بمواقف آيديولوجية.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
TT

الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)

سيطر الجيش الأميركي على ناقلة نفط أخرى، الخميس، مرتبطة بتهريب النفط الإيراني.

وقالت وزارة الحرب الأميركية إنها سيطرت على ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضافت الوزارة: «سوف نستمر في إنفاذ القانون البحري عالمياً لوقف الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران؛ أينما كانت».

ونشرت الوزارة صورة للسيطرة على السفينة تظهر القوات الأميركية على ظهر الناقلة.

وأضافت في بيان: «لا يمكن استخدام المياه الدولية غطاء من قبل الجهات الخاضعة للعقوبات. وستواصل وزارة الحرب الأميركية منع الجهات غير المشروعة وسفنها من حرية المناورة في المجال البحري».

وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم في خطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.


ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
TT

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)

على مدى نحو ثمانية أسابيع من الحرب في إيران، نجح الجمهوريون بالكونغرس في إحباط محاولات متكررة من الديمقراطيين لوقف العملية وإجبار الرئيس دونالد ترمب، الذي بدأ النزاع من دون تفويض من الكونغرس، على التشاور مع المشرعين بشأن الحملة العسكرية.

لكن بعض الجمهوريين أشاروا إلى أن موعداً قانونياً مهماً في الأسابيع المقبلة قد يشكّل نقطة تحوّل؛ حيث سيتوقعون من الرئيس؛ إما إنهاء النزاع تدريجياً أو السعي للحصول على موافقة الكونغرس لمواصلته. وقد حاول الديمقراطيون مرات عدة، من دون نجاح، تفعيل بند في «قرار سلطات الحرب» الصادر عام 1973، وهو قانون يهدف إلى الحد من قدرة الرئيس على خوض الحروب من دون موافقة الكونغرس، للطعن في النزاع مع إيران.

جاءت أحدث هذه الإخفاقات، الأربعاء، عندما عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ مثل هذا الإجراء للمرة الخامسة منذ بدء الحرب. ومع ذلك، يحدد القانون أيضاً مجموعة من المهل، أولها يحل في الأول من مايو (أيار)، ما قد يزيد الضغط على إدارة ترمب في الأيام المقبلة. وفيما يلي ما ينُص عليه القانون بشأن المدة التي يمكن للرئيس خلالها الاستمرار في توجيه القوات الأميركية في نزاع من دون موافقة الكونغرس.

مهلة الستين يوماً

عندما بدأت الولايات المتحدة ضربات مشتركة مع سلاح الجو الإسرائيلي، في 28 فبراير (شباط)، قال الرئيس إنه يتحرك بموجب صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة لحماية القواعد الأميركية في الشرق الأوسط و«تعزيز المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة».

وأضاف أن الخطوة جاءت في إطار «الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا الإقليميين، بمن فيهم إسرائيل». وقد شكك كثير من الديمقراطيين في هذا التبرير، وواصلوا القول إن ترمب تصرّف بشكل غير قانوني.

في المقابل، يقول مسؤولون في البيت الأبيض ومعظم الجمهوريين في الكابيتول إن الرئيس يتحرك ضمن حدود قانون سلطات الحرب، الذي يحدد مهلة 60 يوماً لانسحاب القوات الأميركية من الأعمال القتالية، في حال عدم الحصول على تفويض من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية.

ورغم أن الحرب بدأت في نهاية فبراير (شباط)، فإن ترمب أخطر الكونغرس رسمياً بالعملية في الثاني من مارس (آذار)؛ ما أطلق مهلة الستين يوماً التي تنتهي في الأول من مايو (أيار). وقد أشار بعض الجمهوريين بالفعل إلى أنهم لن يدعموا أي تمديد يتجاوز هذه المهلة.

وكتب السيناتور جون كيرتس، الجمهوري عن ولاية يوتا، في مقال رأي، في وقت سابق من هذا الشهر، أنه «لن يدعم عملاً عسكرياً مستمراً يتجاوز إطار 60 يوماً من دون موافقة الكونغرس». كما حذّر جمهوريون آخرون، من بينهم النائب براين ماست من فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، من أن الرئيس قد يفقد دعماً مهماً، إذا استمر النزاع إلى شهر مايو.

وبعد لحظات من نجاح الجمهوريين بصعوبة في عرقلة قرار متعلق بسلطات الحرب في مجلس النواب، الأسبوع الماضي، قال ماست إنه قد يكون هناك «عدد مختلف من الأصوات بعد 60 يوماً»، في إشارة إلى موعد الأول من مايو.

خيار تمديد محدود

بموجب القانون، وبعد انقضاء مهلة الستين يوماً، تصبح خيارات الرئيس لمواصلة الحملة العسكرية من دون موافقة الكونغرس محدودة.

وعندها، يكون أمام ترمب عملياً ثلاثة خيارات: السعي للحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة الحملة، أو البدء في تقليص الانخراط الأميركي، أو منح نفسه تمديداً. ويتيح القانون تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، إذا قدّم الرئيس إفادة خطية تفيد بأن وقتاً إضافياً ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية، لكنه لا يمنحه سلطة مواصلة حملة هجومية.

تفويض تشريعي للحرب

كما يملك المشرعون خيار منح ترمب إذناً صريحاً لمواصلة العملية، عبر تمرير تفويض باستخدام القوة العسكرية. وقد أصبحت هذه الآلية الوسيلة الرئيسية التي يوافق بها الكونغرس على الحملات العسكرية، بدلاً من إعلان حرب رسمي، وهو أمر لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية. ورغم أن الجمهوريين توحّدوا إلى حد كبير في عرقلة محاولات الديمقراطيين لوقف الحرب، فإنه ليس من الواضح ما إذا كان هذا التماسك نفسه قائماً عندما يتعلق الأمر بالموافقة الصريحة على النزاع.

وقالت السيناتورة ليزا موركوفسكي، الجمهورية عن ولاية ألاسكا، إنها تعمل مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ على إعداد تفويض رسمي باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، لكنها لم تقدّم مشروع القرار بعد. ولم يصوّت الكونغرس لصالح استخدام القوة العسكرية منذ عام 2002. عندما منح تفويضاً ضد العراق. وكانت موركوفسكي من أوائل المنتقدين لافتقار الإدارة إلى الشفافية بشأن أهداف الحرب وتكاليفها وجدولها الزمني، وقالت إن هدفها من طرح تفويض هو إعادة تأكيد سلطة الكونغرس وفرض معايير واضحة على إدارة العملية.

لماذا قد يتجاهل ترمب هذه المهل؟

لطالما جادلت إدارات يقودها رؤساء من كلا الحزبين بأن الدستور يمنح القائد الأعلى للقوات المسلحة صلاحيات واسعة، ما يعني أن القيود التي يفرضها قانون سلطات الحرب على الرئيس تُعد غير دستورية؛ ففي عام 2011، واصل الرئيس باراك أوباما انخراطاً عسكرياً في ليبيا بعد مهلة الستين يوماً، معتبراً أن القانون لا ينطبق لأن «العمليات الأميركية لا تنطوي على قتال مستمر أو تبادل نشط لإطلاق النار مع قوات معادية، ولا تشمل قوات برية أميركية». ورغم أن ذلك أثار اعتراضات من الحزبين آنذاك، فإن بعض المشرعين يتوقعون أن إدارة ترمب قد تتبنى حجة مماثلة بشأن إيران.

وخلال ولايته الأولى، تجاهل ترمب أيضاً القانون في عام 2019، عندما استخدم حق النقض (الفيتو) ضد قرار مشترك من الحزبين أقرّه مجلسا الكونغرس، كان يهدف إلى إنهاء مشاركة الولايات المتحدة العسكرية في الحرب الأهلية باليمن، معتبراً أن القرار «محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف صلاحياتي الدستورية».

ومع ذلك، قد يشكّل تجاهل هذه المهلة مشكلة سياسية للجمهوريين، الذين منحوا حتى الآن الإدارة هامشاً واسعاً لإدارة الحرب من دون إشراك الكونغرس، بما في ذلك من دون رقابة رسمية.

وقال السيناتور كريس مورفي، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، الذي كان من بين من قدّموا مشاريع قرارات للحد من قدرة الرئيس على مواصلة الحرب من دون تفويض من الكونغرس: «العديد من الجمهوريين سجّلوا مواقف يعتبرون فيها مهلة الستين يوماً ذات أهمية قانونية»، مضيفاً: «لذلك أعتقد أنه سيكون من الصعب على الجمهوريين الاستمرار في غض الطرف بعد تجاوز هذه المهلة».

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)

اتهمت الولايات المتحدة الصين، أمس (الأربعاء)، بشن «حملة ترهيب» بعدما ألغت دول عدة تصاريح عبور الطائرة الخاصة بالرئيس التايواني لاي تشينع-تي في أجوائها، ما اضطره إلى إلغاء رحلته إلى إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية.

وكانت تايوان قد أعلنت، الثلاثاء، تأجيل رحلة الرئيس بعد أن «سحبت سيشيل وموريشيوس ومدغشقر تراخيصها لتحليق طائرته بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار».

وقالت إن السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو «الضغط الشديد الذي مارسته السلطات الصينية، لا سيّما بواسطة سبل إكراه اقتصادي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها في بيان. واعتبرت أن هذه الدول «تتصرف بناءً على طلب الصين» في «مثال جديد على حملة الترهيب» التي تمارسها بكين ضد تايوان وحلفائها.

من جهة أخرى، هنّأت وزارة الخارجية الصينية الدول التي «تعترف بمبدأ الصين الواحدة (...) بما يتوافق مع القانون الدولي».

وتعتبر الصين جزيرة تايوان إحدى مقاطعاتها. وتقول إنها تفضل حلاً سلمياً، لكنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة للسيطرة عليها.

وإسواتيني التي كانت معروفة سابقاً باسم سوازيلاند هي من بين 12 دولة ما زالت تعترف بسيادة تايوان، بينما أقنعت الصين الدول الأخرى بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه لصالح بكين.