«المرصد السوري»: 251 قتيلاً في 227 حادثاً أمنياً في درعا منذ بداية العام

اشتباكات بين مجموعات محلية للسيطرة على فرن آلي

مخبز نوى الآلي حيث وقعت الاشتباكات «موقع درعا 24)
مخبز نوى الآلي حيث وقعت الاشتباكات «موقع درعا 24)
TT

«المرصد السوري»: 251 قتيلاً في 227 حادثاً أمنياً في درعا منذ بداية العام

مخبز نوى الآلي حيث وقعت الاشتباكات «موقع درعا 24)
مخبز نوى الآلي حيث وقعت الاشتباكات «موقع درعا 24)

مع تواصل حالة الانفلات الأمني وتصاعد التوتر بين المجموعات المحلية المسلحة، اندلعت اشتباكات في مدينة نوى في ريف درعا الشمالي، مساء الجمعة، أدت إلى مقتل اثنين من المدنيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال موقع «درعا 24» المحلي إن الشاب جمال خالد الجنادي تُوفي، السبت، متأثراً بإصـابته جراء الاشتبـاكات التي حدثت مساء الجمعة في محيط المخبز الآلي في مدينة نوى، بين مجموعة مسلحة يقودها سامر أبو السل، المُلقب «أبو هاجر» من جهة، ومجموعات يقودها كل من وليد الناطور المعروف بـ«أبو سوار» ومؤمن العمارين، تساندها مجموعات من اللجنة المركزية التابعة للأمن العسكري، من جهة أخرى.

وفي سياق الانفلات الأمني، أفاد موقع «تجمع أحرار حوران» بالعثور على الشابين أحمد عماد الحمادي ورأفت خالد الحمادي، من أبناء مدينة داعل في ريف درعا الأوسط، مصابَين بطلقات نارية في محيط مدينة طفس غربي درعا. وبحسب الموقع، فإن الشابين جرى اختطافهما من قبل مجهولين يوم الجمعة. كما أفاد الموقع باستهداف مركز أمن الدولة في مدينة إنخل شمالي درعا بالأسلحة الرشاشة من قبل مسلحين مجهولين.

من جانبه، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، اليوم السبت، عثور أهالي مدينة طفس غربي درعا، على شابين مصابين بالرصاص على يد مجهولين، في محيط مدينة طفس غربي درعا، وذلك بعد تعرضهما للاختطاف من قبل عصابة مجهولة يوم الجمعة، وتم نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج.

مصادر محلية في درعا ذكرت أن مجموعة تابعة لـ«الأمن العسكري» يقودها سامر أبو السل في محيط الفرن الآلي في مدينة نوى بريف درعا الشمالي، اشتبكت مع مجموعة محلية أخرى، وأسفر الاشتباك عن مقتل اثنين من المدنيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وبحسب المصادر، فإن سبب الخلاف هو فرض «أبو السل»، التابع للأمن العسكري، إتاوة شهرية على مستثمر الفرن الآلي، وكمية من الخبز لمجموعته، الأمر الذي أثر على كمية وجودة الإنتاج، ناهيك عن مضايقة العاملين فيه. وفي نزاع للسيطرة على الفرن انتشرت مجموعات محلية في محيطه، واشتبكت مع مجموعة «أبو السل»، وانتهى الأمر بتدخل «اللجنة المركزية» في المنطقة الغربية من درعا، وتفكيك مجموعة «أبو السل» ومداهمة منزله، وفرض حظر تجول في المدينة.

من جانبه، أكد موقع «تجمع عشائر الجنوب» سيطرة المجموعات المحلية على جميع مقرات القيادي «أبو السل» المدعوم من فرع المخابرات العسكرية، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة. وقال الموقع إن «أبو السل» تمكن من الفرار مع عدد من أفراد مجموعته. وأشار الموقع إلى أن الاشتباكات اندلعت بعد مهاجمة مجموعة «أبو السل» الفرن الآلي «وإطلاق النار باتجاه أفراد المجموعات المحلية الموجودين فيه»، ما أسفر عن مقتل الشاب محمد الدهيس الملقب بـ(أبو المثنى)، وإصابة عدد آخر بينهم مدنيون.

ويوجد في مدينة نوى (40 كيلومتراً شمال مركز محافظة درعا)، عدد من المجموعات المحلية المسلحة، انضوى بعضها تحت جناح القوات الحكومية بموجب تسوية 2018، وبعضها الآخر انضم إلى «اللجنة المركزية» التي تم تشكيلها من الوجهاء والمدنيين عام 2018 وتتبع للأمن العسكري.

ورغم التسويات العديدة التي أجرتها الحكومة في درعا منذ عام 2018، فإن الأوضاع هناك لم تهدأ، وظلت تشهد بين فترة وأخرى مواجهات واشتباكات. وفي الأشهر الستة الأخيرة تصاعدت حالة الانفلات الأمني، ووقعت عمليات اغتيال استهدفت شخصيات محلية وقيادات عسكرية ومعارضين ومتعاونين مع القوات الحكومية بعد اتفاقات التسوية، كما تشهد المدينة وقوع اشتباكات متكررة بين قوات النظام والفصائل المحلية المسلحة، خاصة في مناطق الريف الغربي والشرقي، تؤدي إلى وقوع قتلى وجرحى بالإضافة إلى سقوط مدنيين.

ووثّق تقرير لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان» 227 حادثة انفلات أمني منذ مطلع شهر يناير (كانون الثاني)، تسببت بمقتل 251 شخصاً، كما وثق المرصد 8 حوادث انفلات أمني حصلت في درعا منذ بداية شهر أغسطس (آب) الحالي، أسفرت عن مقتل 5، بينهم 3 مدنيين.


مقالات ذات صلة

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية الطارئة بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر يوم 4 مارس 2025 (أ.ب)

مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين

نفت مصر اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد، بينما أفادت مصادر سورية «الشرق الأوسط»، بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».