رئيس الاحتياطي الفيدرالي «نجم» اجتماع جاكسون هول

الأسواق تترقب خطابه لمعرفة حجم خفض الفائدة المتوقع في سبتمبر

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي الأخير بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي الأخير بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)
TT

رئيس الاحتياطي الفيدرالي «نجم» اجتماع جاكسون هول

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي الأخير بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي الأخير بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)

في جاكسون هول الواقعة في ولاية وايومنغ بالولايات المتحدة يجتمع محافظو المصارف المركزية من جميع أنحاء العالم اعتباراً من يوم الخميس لحضور المؤتمر السنوي لمصرف الاحتياطي الفيدرالي في كنساس سيتي بهدف رسم الطريق إلى الأمام للسياسة النقدية. وتركز الأنظار هذا العام على أسواق العمل - وهو تحول سيكون بعيداً عن موضوع التضخم في العام الماضي.

وينظم هذا المؤتمر بنك الاحتياطي الفيدرالي في كنساس سيتي، وهو واحد من فروع النظام الاحتياطي الفيدرالي، ويتميز بحضور كبار الشخصيات الاقتصادية من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك محافظو المصارف المركزية، ورؤساء المصارف الاستثمارية، وأكاديميون وخبراء اقتصاديون لمناقشة السياسات النقدية والاقتصادية العالمية. ويوفر المؤتمر فرصة للحوار المفتوح وتبادل الأفكار بين صناع القرار الماليين والخبراء، مما يساعد في تشكيل الرؤى والسياسات المستقبلية.

جانب من بلدة جاكسون هول القديمة بولاية وايومنغ الأميركية حيث تعقد البنوك المركزية اجتماعها السنوي (أ.ب)

قبل أيام على انعقاد المؤتمر، وُضعت الأسواق في حال تأهب قصوى لمتابعة ما سيقوله رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشأن مصير أسعار الفائدة التي يتوقع أن يبدأ خفضها في سبتمبر (أيلول) المقبل وسط تساؤلات حول مقدار الخفض الذي ستعلنه اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في ختام اجتماعها في 17 و18 سبتمبر. فمن المقرر أن يلقي باول كلمة حول التوقعات الاقتصادية يوم الجمعة المقبل، وهو اليوم الأول الكامل من الندوة الاقتصادية السنوية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في كنساس سيتي في جاكسون هول، وذلك بعدما يكون محضر الاحتياطي الفيدرالي عن اجتماع يوليو (تموز) قد صدر يوم الأربعاء.

ويمنح هذا التجمع السنوي لمحافظي المصارف المركزية العالمية باول فرصة لإعطاء تقييم محدث للمسار الاقتصادي الأميركي وتوقعات السياسة النقدية، في منتصف الطريق بين اجتماعات صنع السياسات للمصرف المركزي في يوليو وسبتمبر. في الشهر الماضي، قال إنه إذا استمر التضخم وسوق العمل في التباطؤ، فقد يكون خفض أسعار الفائدة على الطاولة في الاجتماع المقبل لبنك الاحتياطي الفيدرالي.

وكان الاحتياطي الفيدرالي أبقى سعر الفائدة في نطاق 5.25 في المائة إلى 5.50 في المائة لأكثر من عام الآن لإبطاء النمو الاقتصادي والحفاظ على الضغط النزولي على التضخم. وأثارت بيانات سوق العمل الضعيفة في بداية هذا الشهر مخاوف بين المستثمرين من أن الاحتياطي الفيدرالي ترك السياسة مقيّدة لفترة طويلة جداً، وأنه سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر، إن لم يكن قبل ذلك، لمواجهة الركود الوشيك. وكانت البيانات الأخيرة، بما في ذلك تقرير مبيعات التجزئة القوي في وقت سابق من يوم الخميس، أكثر تشجيعاً، مما يشير إلى أن التضخم يتراجع بالفعل ولكن الاقتصاد بعيد عن الانهيار. ويتوقع المستثمرون الآن أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس أكثر شيوعاً الشهر المقبل.

صورة تجمع باول ومحافظ بنك اليابان ورئيسة المصرف المركزي الأوروبي في اجتماع العام الماضي (رويترز)

ويقول «بنك أوف أميركا» إن الاحتياطي الفيدرالي لديه الضوء الأخضر لخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر. وهو ما يشير إليه أيضاً «مورغان ستانلي». في حين يقول مصرف «يو بي إس» إنه لا يرى سبباً لخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.

فوفقاً لـ«بنك أوف أميركا»، قد يختار باول النهج المباشر المتمثل في تقديم نظرة عامة على الوضع الاقتصادي الحالي خلال الندوة، على غرار تعليقاته في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو. وقد يشير التطور في اللغة من يوليو إلى أن اللجنة «قريبة جداً» أو «قريبة» من النقطة التي قد يحدث فيها التيسير، وقد تكون هناك إشارة أخرى إذا كان باول أقوى في القول إن اللجنة تريد تجنب «الضعف غير المتوقع» في سوق العمل، بدلاً من مجرد الاستجابة له بعد حدوثه. بالإضافة إلى ذلك، قد يشير باول إلى ملخص التوقعات لشهر يونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن اللجنة من المرجح أن ترفع تدريجياً التيسير لموازنة المخاطر وسط آفاق اقتصادية غير مؤكدة.

ويعتقد استراتيجيو «بنك أوف أميركا» أن بداية دورة التيسير يمكن اعتبارها إعلاناً من جانب الاحتياطي الفيدرالي عن انتصاره على التضخم، رغم عدم ذكر ذلك صراحةً. وبدلاً من ذلك، قد يتحول التركيز إلى الحفاظ على المكاسب في سوق العمل. ويشير إلى أنه إذا كان عام 2022 يتعلق بـ«الحل» وعام 2023 يتعلق بـ«الاعتماد على البيانات»، فيمكن أن يركز عام 2024 على «الحفاظ على سوق عمل قوية». وبعد كل شيء، فإن تعريف الاحتياطي الفيدرالي لتحقيق هبوط ناعم هو إعادة التضخم إلى الهدف دون الحاجة إلى تدهور ظروف سوق العمل، كما تنص المذكرة التي أعدها «بنك أوف أميركا» قبل المؤتمر.

من جهتهم، قال خبراء اقتصاديون في مصرف «يو بي إس»: «نتوقع أن يطرح الرئيس باول قضية الانسحاب المنظم لتقييد السياسة النقدية في خطاب جاكسون هول صباح يوم الجمعة. ونعني بمنظم خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وليس 50 نقطة أساس». وأضافوا «نتوقع ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، مرة في كل من اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)»، متوقعين أن يعكس اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر إجماعاً بين الأعضاء المصوتين على أن سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي أصبحت الآن مقيدة وسط تباطؤ النمو.

وقال «يو بي إس» إنه من المتوقع أن «يقدم باول الحجة لإخراج المزيد من التقييد في الاجتماعات القليلة المقبلة عما أشار إليه سابقاً، لتحسين وضع السياسة». لكن من غير المرجح أن يشير إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة ستستمر حيث من المتوقع أن «يظل معتمداً على البيانات ويحذر من أن تخفيضات أسعار الفائدة المستمرة بعد أي إعادة معايرة يجب أن تعتمد على التقدم المستمر في التضخم نحو 2 في المائة، مع الموازنة بين المخاطر التي تهدد توسع سوق العمل».

يتفق آخرون مع هذا الرأي، حيث قلل «مورغان ستانلي» من أهمية إشارة الركود من ارتفاع معدل البطالة، وقال: «يجب أن تأتي إشارة الركود من معدل البطالة في المقام الأول من انخفاض الطلب على العمالة، وبالتالي فإن الارتفاع الحالي في معدل البطالة، رغم أنه يبدو كبيراً مثل بداية فترات الركود الأخرى، إلا أنه في الواقع لا يمثل سوى نصف الإشارة كما كان في الماضي».

وفي حين قد يوقف بنك الاحتياطي الفيدرالي تخفيضات أسعار الفائدة لإعادة التقييم، يقول «يو بي إس» إنه «مرتاح» لتوقعاته بأن تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسي سيصل إلى 2.0 في المائة والتضخم الأساسي 2.1 في المائة في الربع الثاني من العام المقبل، مما يشجع بنك الاحتياطي الفيدرالي على الاستمرار في تخفيضات أسعار الفائدة العام المقبل. وأضاف: «في حين أن ثلاثة تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام من شأنها أن تعيد تموضع السياسة بما يتماشى مع قاعدة السياسة، فقد ترغب لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في الاستمرار في عام 2025 لأن توقعاتنا تتوقع المزيد من التباطؤ من هنا، إن لم يكن الركود».


مقالات ذات صلة

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

الاقتصاد شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

أعلن «يونيكريديت»؛ ثاني أكبر بنك في إيطاليا، عن استهدافه رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) هذا العام، بعد تجاوز توقعات المحللين لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.