ماذا تَغيَّر في «البريميرليغ» قبل انطلاقته الجمعة؟

كأس «البريميرليغ» حلم كثير من الأندية الإنجليزية (رويترز)
كأس «البريميرليغ» حلم كثير من الأندية الإنجليزية (رويترز)
TT

ماذا تَغيَّر في «البريميرليغ» قبل انطلاقته الجمعة؟

كأس «البريميرليغ» حلم كثير من الأندية الإنجليزية (رويترز)
كأس «البريميرليغ» حلم كثير من الأندية الإنجليزية (رويترز)

تترقب أنظار العالم انطلاقة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم؛ حيث سيبدأ يوم الجمعة، وسط تغييرات كثيرة حدثت خلال فترة التحضيرات للموسم الجديد؛ حيث هناك 5 مدربين تم تعيينهم حديثاً، ونحو 1.6 مليار دولار من اللاعبين الجدد، والعدد في ازدياد، وتقنية تسلل جديدة، ولوائح مالية محدثة، وجدول مباريات معدّل.

التغييرات التدريبية

سيتولى ربع المدربين مسؤولية تدريب مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة؛ حيث سيتولى تدريب كل من: ليفربول (آرني سلوت)، وتشيلسي (إنزو ماريسكا) وبرايتون (فابيان هورزيلر) مدربون جدد، وسيتولى تدريب كل من: ساوثهامبتون (راسل مارتن) وإيبسويتش (كيران ماكينا) مدربون لا يمتلكون أي خبرة في الدوري الممتاز.

أضف إلى ذلك أن جولين لوبيتيغي هو المدرب الجديد في وست هام، بعد 4 سنوات ونصف من وجود ديفيد مويس على رأس الإدارة الفنية، وستيف كوبر الذي حل محل ماريسكا في ليستر، وستبدو القاعات مختلفة هذا الموسم.

ومع ذلك، فإن معظم المؤامرات ستتركز على سلوت والأسلوب الذي سيطبقه في ليفربول، بعدما يقرب من 9 سنوات قضاها الفريق مع المدرب الشهير يورغن كلوب. قد يتحول أسلوب «الروك آند رول» إلى مزيد من السيطرة؛ حيث يفضل سلوت أسلوب «الاستحواذ على الكرة».

لم يبرم السيتي سوى صفقة واحدة جديدة حتى الآن (رويترز)

تباطؤ السوق

وفقاً لموقع «ترانسفير ماركت»، أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز العشرون على اللاعبين الجدد في فترة الانتقالات الحالية، ما أنفقته أندية إسبانيا وإيطاليا وألمانيا مجتمعة.

إذن، لماذا يبدو هذا الصيف بطيئاً في الصفقات؟ ربما لأنه لم تكن هناك صفقات ضخمة؛ حيث كانت أغلى الصفقات هي صفقة انتقال المهاجم دومينيك سولانكي إلى توتنهام من بورنموث، مقابل 65 مليون جنيه إسترليني (83 مليون دولار).

ومع ذلك، فإن كثيراً من الصفقات التي تتراوح قيمتها بين 30 و70 مليون دولار تتراكم بسرعة، ولا يزال هناك 3 أسابيع متبقية في النافذة، والتي من المتوقع أن يدخل خلالها مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال وتشيلسي.

لم يبرم السيتي (سافينيو) وآرسنال (ريكاردو كالافيوري) سوى صفقة واحدة جديدة حتى الآن، ولم يبرم ليفربول أي صفقة.

وبحلول نهاية الموعد النهائي للانتقالات في 30 أغسطس (آب)، لا تتفاجأ إذا أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من ملياري دولار؛ حتى لو كان معظمها يوازن الدفاتر بالمبيعات بسبب القواعد المالية الصارمة للدوري.

يُتوقع أن تُتخذ قرارات التسلل بشكل أسرع بكثير في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (رويترز)

التسلل شبه الآلي

يُتوقع أن تُتخذ قرارات التسلل بشكل أسرع بكثير في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. تقدم المسابقة تقنية التسلل شبه الآلي لأول مرة، ومن المقرر إطلاق النظام الجديد خلال النصف الأول من الموسم.

ستقوم كاميرات متعددة بتتبع تحركات اللاعبين وتسجيل نقاط البيانات على أجزاء الجسم ذات الصلة بقرار التسلل، وتتم معالجة البيانات بالذكاء الاصطناعي، لإنشاء خط تسلل ثلاثي الأبعاد يتم تنبيه فريق حكام الفيديو المساعدين إليه.

من المتوقع أن تستغرق هذه التقنية نحو 30 ثانية في المتوسط من الوقت الذي يستغرقه مسؤولو حكم الفيديو المساعد حالياً للتوصل إلى قرار يدوياً، علماً بأنه تم استخدام التسلل شبه الآلي في كأس العالم 2022، وفي بطولة أوروبا الأخيرة.

ستختبر فرق دوري الدرجة الأولى في إنجلترا نظام «قواعد تكلفة الفريق» (رويترز)

قواعد الإنفاق

كان الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز ملحوظاً؛ حيث حصلت بعض الأندية -مثل إيفرتون ونوتنغهام فورست- على خصم نقاط بسبب خرقها لقواعد الإنفاق والاستدامة في المسابقة، والتي يتم تطبيقها الآن بشكل أكثر صرامة. سيكون هذا الموسم هو الأخير لتلك اللوائح؛ حيث تتم تجربة شكلين جديدين من لوائح الحد الأقصى للإنفاق، قبل تطبيقها بدءاً من موسم 2025- 2026.

ستختبر الفرق في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا نظام «قواعد تكلفة الفريق»، الذي سيحد من الإنفاق على اللاعبين بنسبة 85 في المائة من إيرادات النادي من كرة القدم، وصافي أرباح أو خسائر مبيعات اللاعبين.

وهناك نظام ثانٍ يسمى «التثبيت من الأعلى إلى الأسفل» يحد من الإنفاق -أو يرسخه- إلى ضعف أقل مبلغ من الجوائز المالية والنقدية من حقوق البث التلفزيوني المتوقع أن يجنيه الفريق.

وقالت الرابطة إن النظامين يهدفان إلى «تحسين الاستدامة المالية للأندية والتوازن التنافسي للدوري الإنجليزي الممتاز، والحفاظ عليهما» بالإضافة إلى «تعزيز طموح الأندية».

لا عطلة شتوية

يشتهر الدوري الإنجليزي الممتاز بكونه دورياً شاقاً لا هوادة فيه، وأكثر من ذلك هذا الموسم. لا توجد عطلة شتوية للأندية هذه المرة؛ حيث يبدأ الموسم في وقت متأخر، لإعطاء اللاعبين مزيداً من الوقت للتعافي من البطولات الدولية هذا الصيف، وبالتالي الضغط على اللاعبين.

في العام الماضي، على سبيل المثال، كانت تقام 5 مباريات في نهاية كل أسبوع على مدار أسبوعين، مما يمنح الفرق عطلة نهاية أسبوع واحدة على الأقل خلال شهر يناير (كانون الثاني)، بينما ستحظى جميع البطولات الأوروبية الكبرى الأخرى بعطلة شتوية.


مقالات ذات صلة

بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

رياضة عربية أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)

بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، إلزام جميع الوسائل الإعلامية بمنع ظهور الإعلامي الحالي ولاعب الزمالك السابق، أحمد حسام (ميدو).

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

كان يُتوقَّع له، قبل عامين، أن يُتوَّج بالكرة الذهبية، لكنه تعرّض، السبت، لصافرات استهجان مدوّية في سانتياغو برنابيو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ف.ب)

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

رغم رحيله عن ليفربول الإنجليزي في 2024 بوصفه من أعلى المدربين تميزاً في عالم كرة القدم، فإن الألماني يورغن كلوب قال إنه لم يرَ نفسه يوماً بين الأفضل في اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ (ألمانيا))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)

نهائي كأس أفريقيا يتحول إلى أزمة انضباطية تحت أنظار «فيفا»

دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة» على خلفية ما وصفه بـ«المشاهد القبيحة».

The Athletic (الرباط)
رياضة عالمية برشلونة يودع سلسلة الانتصارات وريال مدريد يقترب بفارق نقطة واحدة (أ.ب)

وداعاً لسلسلة انتصارات برشلونة… وريال مدريد يقترب بفارق نقطة واحدة

أنهت ريال سوسيداد السلسلة التاريخية لانتصارات برشلونة بعدما أوقف الفريق الباسكي مسيرة الكتالونيين الظافرة في ملعب «أنويتا»، ليمنح ريال مدريد فرصة تقليص الفارق.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)
المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)
TT

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)
المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا في 2030، حتى لو شهدت المباراة النهائية،​ الأحد، مشاهد فوضوية وهزيمة المنتخب المضيف.

فقد ضمنت الملاعب الرائعة وسهولة المواصلات والبنية التحتية السياحية الراسخة سير البطولة التي تضم 24 فريقاً دون أي عوائق كبيرة، وستبدد أي شكوك حول تنظيم كأس العالم بعد 4 سنوات.

ويخطط المغرب لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات 2030، واستخدمت 5 منها بالفعل في كأس الأمم، مما يوفر ملاعب ذات مستوى عالمي وخلفية رائعة.

ويقع الملعب الكبير في طنجة الذي يتسع لنحو 75 ألف متفرج، وهو منشأة رائعة في المدينة الساحلية الشمالية، على بعد أقل من ساعة بالعبَّارة من إسبانيا.

وتفوقت السنغال 1-‌صفر على المغرب ‌بعد الأشواط الإضافية في نهائي الأحد، بعد انسحاب الفريق السنغالي ‌احتجاجاً ⁠على ​احتساب ركلة ‌جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع للمباراة، قبل أن يهدرها إبراهيم دياز، وتفوز السنغال بهدف بابي جي.

وأقيمت المباراة على ملعب «الأمير مولاي عبد الله» في العاصمة الرباط الذي يسع 69500 متفرج. وبلغ عدد الحضور في المباراة النهائية 66526 متفرجاً.

كما كانت الملاعب في أغادير وفاس ومراكش أكثر من كافية، وسيتم تجديدها خلال السنوات القليلة المقبلة.

لكن درة التاج هو ملعب «الحسن الثاني» المقترح الذي يسع 115 ألف متفرج في ضواحي الدار البيضاء، والذي يأمل المغرب ⁠أن يتم اختياره لاستضافة النهائي، بدلاً من ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد.

وإجمالاً، سينفق المغرب 1.4 مليار دولار ‌على الملاعب الستة. ومن المخطط أيضاً الاستثمار المكثف في المطارات؛ حيث تقوم نحو 10 مدن مغربية فعلاً ‍بتشغيل خطوط جوية مباشرة إلى أوروبا.

ومن المخطط أيضاً تمديد خدمة السكك الحديدية فائقة السرعة الوحيدة في أفريقيا، والتي توفر بالفعل رحلة مريحة لمدة 3 ساعات من طنجة إلى الدار البيضاء، ثم جنوباً إلى أغادير ومراكش.

وعلى أرض الملعب، يأمل المغرب في إطلاق تحدٍّ موثوق لتحقيق أول إنجاز أفريقي في كأس العالم، رغم أنه واصل يوم الأحد أداءه المخيب للآمال في كأس الأمم؛ إذ كان تتويجه الوحيد قبل 50 عاماً.

وسبق له تحقيق مفاجأة بتقدمه المذهل إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022 كأول منتخب أفريقي يبلغ هذا الدور، ويأمل في تحقيق إنجاز مماثل في نهائيات هذا العام في أميركا الشمالية، عندما يلعب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكوتلندا وهايتي.


ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
TT

ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)

بدأ نوفاك ديوكوفيتش مسيرته نحو حصد لقبه القياسي الـ25 في البطولات ​الأربع الكبرى، بفوزه 6 - 3 و6 - 2 و6 - 2 على الإسباني غير المصنف بيدرو مارتينيز، في الدور الأول من «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس»، الاثنين، ليبدد اللاعب الصربي؛ بعرض رائع، المخاوف التي سبقت البطولة بشأن لياقته البدنية.

وأثيرت ‌شكوك بشأن استعدادات ‌ديوكوفيتش ⁠للمشاركة ​في ‌البطولة الكبرى التي فاز بلقبها 10 مرات في رقم قياسي، بعدما غاب اللاعب (38 عاماً) عن بطولة «أديليد» الإعدادية، واختصر تدريبه، الأحد، لكنه لم يواجه أي مشكلة في تحقيق فوزه ⁠المائة في «ملبورن بارك».

وتحولت البداية الصعبة المحتملة ضد ‌منافسه مارتينيز، الذي واجهه لأول ‍مرة، إلى ‍تدريب روتيني عندما أحكم ديوكوفيتش قبضته على المباراة بكسر إرساله منافسه، وعدم إرخاء تلك القبضة مطلقاً تحت الأضواء على ملعب «رود ليفر أرينا»، ليحسم المجموعة الافتتاحية.

ورغم أن ​آخر مباراة خاضها كانت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما أحرز لقبه ⁠رقم 101 بمسيرته في أثينا، فإن ديوكوفيتش لم يهدر أي فرصة، وأطلق ضربة قوية ناجحة عبر الملعب في طريقه لكسر إرسال منافسه مبكراً ليحسم المجموعة الثانية.

وفي الوقت الذي تحولت فيه الأضواء إلى حد كبير نحو حامل اللقب في ملبورن، يانيك سينر، والمصنف الأول عالمياً كارلوس ألكاراس، ذكّر ديوكوفيتش ‌الثنائي بتهديده من خلال أدائه الرائع ليحسم المجموعة الثالثة وينتصر.


فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

كان يُتوقَّع له، قبل عامين، أن يُتوَّج بالكرة الذهبية، لكنه تعرّض، السبت، لصافرات استهجان مدوّية في سانتياغو برنابيو. يُجسّد البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي يُنتظر تمديد عقده مع «ريال مدريد»، الأزمة التي يمرّ بها فريق العاصمة الإسبانية قبل استقبال «موناكو» الفرنسي، الثلاثاء، في «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

ويتأثر المهاجم بالصدمة الثلاثية، التي تلقّاها خلال 72 ساعة، الأسبوع الماضي: الخسارة في «نهائي الكأس السوبر» أمام برشلونة 3-2، والتي أدّت إلى استبدال ألفارو أربيلوا بشابي ألونسو مدرباً، ثم الإقصاء من مسابقة «الكأس» على يد ألباسيتي من الدرجة الثانية.

وقبل بداية مباراة «الليغا» أمام «ليفانتي»، السبت، أطلق الجمهور المدريدي صافرات استهجان قوية ضد اللاعبين، وفي مقدمتهم الإنجليزي جود بيلينغهام وفينيسيوس، ملوّحين بالمناديل البيضاء، ومطالبين باستقالة الرئيس فلورنتينو بيريس.

وأظهرت لقطاتٌ فينيسيوس في النفق المؤدي إلى الملعب، جالساً على درجات وقد دفن وجهه بين يديه، مثقلاً بسماع موجة الصافرات العارمة عند تلاوة اسمه بين الأساسيين.

وخلال المباراة، لم يغفر له المشجعون شيئاً، فكانوا يطلقون الصافرات ضده كلما فقَدَ الكرة، وحتى عندما حاول المراوغة أو التسديد أو تمرير كرة إلى أحد زملائه.

ومنذ عام 2024، يلعب فينيسيوس بعيداً عن البريق الذي كاد يرفعه نحو إحراز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعد الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، ويُعدّ أحد أبرز المسؤولين عن إقالة ألونسو، منذ المشادّة التي تسبَّب بها عند استبداله، خلال «الكلاسيكو» الذي فاز به «ريال مدريد» في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي هذا المناخ المتوتر، يُجري النادي مفاوضات لتمديد عقده الذي ينتهي في 2027، كما أن مطالبة اللاعب البرازيلي، البالغ 25 عاماً، برفع راتبه في فترة تراجع أدائه (5 أهداف في الليغا، صفر هدف في دوري الأبطال) أثّرت في علاقته بجماهير الميرينغي.

ويوم السبت الماضي، لم يردّ الجناح الأيسر على الجمهور، وأسهم، طوال 90 دقيقة، في فوز الفريق (2-0). ومع صافرة النهاية، كان أول من غادر أرض الملعب، متوجهاً جرياً إلى غرفة الملابس.

وقال أربيلوا، الذي خاض مباراته الأولى مدرباً، أمام جماهيره: «لا أعتقد أن فينيسيوس هو الأكثر تعرضاً للصافرات. يريد برنابيو أفضل نسخة منه ومن جميع اللاعبين. لا ننسى أنه منَحَنا لقبين في دوري الأبطال» في عاميْ 2022 و2024.

وأضاف: «لا يخشى ارتكاب الأخطاء، وهو شجاع، يطلب الكرة دائماً، يحاول مراراً، لديه شخصية، ودافَعَ عن هذا الشعار بكل ما أوتي. ما فعله هنا وهو لا يزال صغيراً، لا يحققه كثير من اللاعبين في تاريخ هذا النادي».

وقال ألفارو بينيتو، اللاعب السابق والمحلل بإذاعة «كادينا سير»: «من المفاجئ أن يتركز الحديث بهذا الشكل على فينيسيوس، فالمسألة أوسع من ذلك بكثير. عليه هو أن يقلب الوضع. اليوم قاتل وأثبتنا أنه حين نريد، نستطيع».

وأضاف: «نحن نتحدث عن لاعب مذهل، وبالتالي فالأمور بين يديه».

وبعد ساعات من فوز السبت وعودة الهدوء، نشر فينيسيوس رسالة على «إنستغرام» ظهر فيها مبتسماً ويحمل القميص التذكاري لمباراته الـ350 مع ريال مدريد، وإلى جانب الصورة وضع رمز قلب.

وأمام موناكو الذي يمر بأزمة مع 7 هزائم في آخِر 8 مباريات بـ«الدوري الفرنسي»، سيحاول الدولي البرازيلي مصالحة الجماهير، فالفوز سيساعد النادي الملكي، السابع حالياً في مجموعته في «دوري الأبطال»، على البقاء ضمن المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى الدور ثمن النهائي.