ترتيبات خاصة أتاحت للسنوار إجراء محادثات هاتفيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5050097-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%A3%D8%AA%D8%A7%D8%AD%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%A9
أثار اختيار «حماس» يحيى السنوار رئيساً عاماً للحركة الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان يقود الحركة فعلاً من تحت الأرض، في وقت تلاحقه إسرائيل في كل مكان؛ كونه مهندس «طوفان الأقصى».
وقالت مصادر من داخل «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن أفراداً موثوقين فقط يعرفون مكانه ويشكلون حلقة وصل بينه وبين باقي القيادات عند الضرورة.
وكشف مصدر كبير أنه بعد تهيئة وضع أمني محدد، استطاع السنوار إجراء محادثات هاتفية، مضيفاً أن ذلك «تطلب وقتاً طويلاً».
وقال المصدر: «السنوار كان في الكثير من المحطات حاضراً، ينقل تعليمات مرة كل أسبوعين وأحياناً مرة كل شهر لمسؤولي الحركة»، مضيفاً أن المعلومات كانت تصل مكتوبة باليد وأحياناً مطبوعة وتحمل توقيعه، لكن لا أحد يعرف كيف يتم نقلها. وترجح المصادر أنه اعتمد على نقل يدوي بسرية تامة من شخص إلى آخر.
اتفق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ومبعوثه الخاص، الاثنين، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، على أن يشرف ضابط أميركي على نزع سلاح حركة «حماس» في قطاع غزة.
تواجه خطة ترمب لغزة عقدة ترتيب نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، وسط خلاف مع نتنياهو وتعقيدات التحقق من تنفيذ الالتزامات وحدود الضغط الأميركي.
شادي عبد الساتر (بيروت)
تقرير: رئيس «الموساد» ووزير الخارجية السوري بحثا الوجود العسكري التركيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5308915-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A
تقرير: رئيس «الموساد» ووزير الخارجية السوري بحثا الوجود العسكري التركي
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، ناقشا خلالها الوجود العسكري التركي في سوريا.
وجاءت المكالمة، التي قالت المصادر لوكالة «رويترز» للأنباء إنها جرت في 14 أغسطس (آب)، قبل أيام من شن إسرائيل غارات جوية على قاعدة جوية عسكرية سورية في شمال البلاد، أمس الثلاثاء.
ويمثل هذا الاتصال أحد أعلى مستويات التواصل حتى الآن بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2014.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يتولى الرد على الاستفسارات المتعلقة بالموساد، بعد على طلب من «رويترز» للتعليق، كما لم يرد متحدث باسم الشيباني.
زامير يزور «القوات المتوغلة في سوريا» بعد يوم من الهجوم على المطارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5308904-%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%BA%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89
زامير يزور «القوات المتوغلة في سوريا» بعد يوم من الهجوم على المطار
جولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء جنوب سوريا في منطقة لم تحدد (الجيش الإسرائيلي)
أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، الأربعاء، جولة في منطقة في جنوب سوريا، والتقى بالجنود المتوغلين هناك.
وقال الجيش إن زامير -برفقة قائد القيادة الشمالية، وقائد الفرقة 210، وعدد من القادة العسكريين- تلقى خلال الجولة إحاطة حول التطورات في المنطقة، والانتشار العسكري، كما تحدث مع جنود الاحتياط العاملين في القطاع.
ولم يحدد الجيش المنطقة التي زارها زامير. وجاءت الجولة بعد يوم قصفت فيه إسرائيل مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سوريا، ما خلق الكثير من التوترات.
وقال زامير في تصريحات اعتبرتها «يديعوت أحرونوت» والقناة «12» رسائل إلى الحكومتين السورية، والتركية: «نحن نرى ما يحدث، ونتابع التغيّرات على الجبهة السورية؛ لن نسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قوتنا بصورة دقيقة، في المكان وفي الوقت الذي يلزم».
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير التقى بالجنود المتوغلين في الجنوب السوري (الجيش الإسرائيلي)
وبحسب بيان للجيش، أجرى زامير تقييماً للوضع العملياتي، وقال للجنود: «نحن نعمل في واقع متعدد الساحات، حيث تتغير التحديات، وتتطور باستمرار، والساحة السورية واحدة منها. نحن نرى ما يحدث، ونتابع التغيّرات على الجبهة السورية، وعلينا الاستعداد لها وفقاً لذلك. لن نسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قوتنا بصورة دقيقة، في المكان وفي الوقت الذي يلزم».
وأكدت إسرائيل في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أنها تقف وراء الضربات الجوية التي استهدفت المطار، وزعمت أن تركيا كانت تخطط لنشر قوات فيه.
وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان باللغة الإنجليزية: «اتفقت إسرائيل وسوريا على الوضع في المسائل الأمنية، وهو ما كانت سوريا على وشك انتهاكه بالسماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية بالقرب من حلب».
وأضاف مكتب رئيس الوزراء أن إسرائيل «حذرت سوريا مراراً وتكراراً من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديداً لأمن إسرائيل». وتابع مكتب نتنياهو: «اختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات»، مؤكداً أن إسرائيل «لن تتسامح مع التهديدات الموجهة لأمنها، وترحب بالعودة إلى الوضع القائم».
رجل على دراجة نارية في بلدة أبو الظهور يوم 18 أغسطس (رويترز)
تصريح نتنياهو أكد ما ذهبت إليه مصادر ووسائل إعلام إسرائيلية حول الضربة. وأكدت القناة «14»، الأربعاء، أن الهدف من الهجوم على المطار السوري كان توجيه رسالة حادة إلى أنقرة، بعد أن تلقت إسرائيل معلومات تفيد بأن تركيا تخطط لإقامة وجود عسكري كبير هناك، ولم تستجب للرسائل التي نُقلت عبر الوساطة الأميركية.
وأضافت أن إسرائيل قررت التحرك خشية «احتلال زاحف». وقالت القناة: «لم يكن الهجوم على المطار غير عادي من حيث النطاق، ولكن وراءه رسالة أمنية مهمة إلى تركيا، مفادها بأن إسرائيل لن تسمح لها بالتوسع التدريجي، حتى يتمكنوا من تعميق سيطرتهم على البلاد تدريجياً، وربما حتى الاقتراب من مرتفعات الجولان».
منطقة جنوب سوريا لم تحدد كهدف لجولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء (الجيش الإسرائيلي)
وبحسب القناة: «تلقت إسرائيل معلومات موثوقة تفيد بأن الأتراك يخططون للسيطرة على المطار قرب مدينة إدلب، شمال البلاد، أو على الأقل إقامة وجود عسكري كبير فيه. وفي الوقت نفسه، بُذلت جهود سرية، بوساطة أميركية، مع كل من سوريا وتركيا لمحاولة إنهاء هذا التوتر قبل أن تلجأ إسرائيل إلى أي نشاط عسكري فعلي».
وأضافت: «توالت الرسائل إلى أنقرة بوساطة واشنطن، وإلى دمشق بوساطة أميركية، لكن لم يُردّ على هذه الرسائل. لذلك، قررت إسرائيل شنّ الهجوم الذي يُمكن تسميته، من وجهة نظر الأتراك، بـ(انتبه)». وتابعت: «بالنسبة لإسرائيل، يُعدّ التوسع العسكري التركي في سوريا سيناريو غير مقبول».
ومنذ الضربة تتبنى معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه الرواية. ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل تمتلك معلومات استخباراتية شاركتها مع الولايات المتحدة بشأن الجهود التركية لنشر قوات في القاعدة، وإن الضربات لم تُنفذ إلا بعد فشل محاولات الحوار مع سوريا.
وأكدت القناة أنهم في سوريا رغم الهجوم الاستثنائي لا يسارعون إلى «قلب الطاولة». ونقلت القناة «12» عن مصدر مقرب من الرئاسة السورية أنهم يركزون على تجنب التصعيد الآن، ولا يريدون منح أي جهة فرصة للتصعيد، وعرقلة أي تفاهمات محتملة.
وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5308881-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%AD%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9-606-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومستشار الرئيس لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان (سانا)
في جلسة حوارية امتدت لأكثر من ثلاث ساعات عرض وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة، والانتقال من «مرحلة القوة الخشنة إلى مرحلة القوة الناعمة»، والانخراط في تعزيز الاستقرار، وبناء علاقات دولية متوازنة لأول مرة من عقود طويلة.
بتنسيق من مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان، حضر عدد من الإعلاميين -بينهم مراسلة «الشرق الأوسط»-، والباحثين، وأعضاء في مجلس الشعب مع فريق الوزارة جلسة حوارية في قصر «تشرين» الرئاسي، أجاب خلالها الوزير عن أسئلة الحضور.
لم تمنع الأجواء الودية الاحتفالية الخوض في ملفات ساخنة، وشائكة، أبرزها الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فقال إنه بعد نحو عام من المفاوضات فهمنا عقلية إسرائيل، وهي فهمت عقليتنا، فهي تريد أن تبقي الأمور غير واضحة لتواصل استفزازاتها، كعقلية توسعية، و«جار سيئ»، في حين أننا نريد تعزيز الاستقرار، وتجنب كل ما يهدده، فلا نريد الانجرار إلى مواجهات، مشيراً إلى وجود مساعٍ مع الجانب الأميركي لوضع وثيقة تفاهم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
إعلاميون وباحثون وأعضاء مجلس شعب في جلسة حوارية وعشاء مع وزير الخارجية السورية (سانا)
لا قلق من السويداء والصبر مع «قسد»
وحول تأثير «الجار السيئ» على الوضع في السويداء، قال إنه تجري معالجة ملف السويداء، ولم يعد يمثل قلقاً، والاتهامات، والذرائع الموجهة للدولة السورية حول فرض الحصار، وقطع الطرق، وغيرها، سقطت، ويومياً هناك أكثر من 1500 سيارة تجارية تدخل وتخرج من السويداء، كما تم إصدار دورة استثنائية لامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية خاصة بطلاب السويداء ممن حرموا من الامتحانات هذا العام.
وتابع: لم تعد الأصوات الانفصالية في السويداء تمثل تهديداً جدياً، لأن مشروع التقسيم انتهى لدى توقيع اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وتحقيق تقدم كبير وسريع في مسار الدمج «رغم عدم وجود ارتياح كامل» بحسب الوزير، لافتاً إلى أن استكمال هذا متوقف على إيجاد «قفلة».
وتحدث عن الاجتماع الأخير بين الرئيس أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي، وقال إنه رغم الأجواء الإيجابية للاجتماع، فإنّه ما زال هناك تردد في حسم الخيار مع الدولة، وثمة قلق حول مصير القيادات، والأجسام التي لم تندمج، إضافة إلى استمرار عدم حسم بعض المسائل الخلافية، كملف التعليم.
وأكد الشيباني أنهم يتعاملون مع هذا الملف بكثير من الصبر، والهدوء، ومن المنتظر أن تعلن الإدارة الذاتية حل ذاتها خلال أسبوعين، «قلنا لهم لا تنتظروا أن نطلب منكم ذلك».
افتتاح قريب للسفارة الأميركية
دولياً وإقليمياً، تحدث الشيباني عن التخطيط لليوم التالي على صعيد الدبلوماسية، وقال: بعد التحرير فوراً توجهنا إلى العمق العربي، وفي المقدمة كانت المملكة العربية السعودية، ودول الخليج، عملنا بشكل حثيث ضمن تصور واقعي.
وأوضح أنه في العام الأول «واجهنا الكثير من التحديات، وخضنا اختبارات قاسية»، وتمكنا من تذليل الكثير من العقبات، بعدها كان يجب التوجه نحو «التطبيع السياسي»، والاندماج بالنظام الدولي، وبناء علاقات دولية متوازنة، وإعادة البعثات الدبلوماسية. وأوضح أنه توجد 55 بعثة في دمشق، وهناك تحضير لإعادة افتتاح السفارة الأميركية قريباً، إضافة إلى علاقات تفاعلية مع 97 دولة.
إبعاد «الحشد» و«حزب الله» عن الحدود
إقليمياً، نوه الوزير إلى العلاقات الجيدة جداً مع المملكة الأردنية، وأنها أصبحت من الدول الداعمة بقوة لسوريا، بعد عقود من العلاقات المضطربة، على خلفية فتح النظام للحدود أمام تهريب السلاح، والمخدرات، وغيرهما.
ومع العراق تنتهج سوريا «سياسة الأبواب... سياسياً، أمنياً، اقتصادياً... إلخ»، بحسب الوزير الذي قال إنهم يطرقون الباب المفتوح، «أرسلنا إشارات إيجابية، والعلاقات تتحسن، وبعد زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان من المنتظر قيام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بزيارة قريبة إلى دمشق».
وكشف الشيباني عن طلب سوريا من العراق ولبنان نشر القوات النظامية على الحدود مع سوريا، وإبعاد الميليشيات عنها «(الحشد الشعبي) في العراق، و(حزب الله) في لبنان».
الحضور يوجهون الأسئلة لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في حوار وحفل عشاء بقصر الشعب (سانا)
وحول الدور السوري المحتمل في لبنان، جدد الشيباني تأكيده وضع مقاربة جديدة لهذا الدور، حيث سيكون مغايراً للصورة النمطية، وتقوم على دعم مسار الدولة اللبنانية لتحقيق مطلب «حصر السلاح بيد الدولة، وتنفيذ اتفاق الطائف».
وتعليقاً على المشهد غير المسبوق للاستقبال الشعبي الذي حظي به في طرابلس، خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، ولقائه ممثلي القوى والأحزاب اللبنانية خارج إطار الدولة، قال الشيباني إن زيارته تلك كان يجب أن تكون «شاملة»، وجرى تنسيق البرنامج مع الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن بعض اللقاءات كانت بهدف توضيح المقاربة السورية الجديدة لدورها في لبنان، كاللقاء مع الرئيس نبيه بري الذي وصفه بأنه كان إيجابياً جداً، ولقاءات أخرى كانت بمثابة التعبير عن الوفاء للبنانيين المعارضين لنظام الأسد ممن دفعوا ثمناً باهظاً لموقفهم. أما استقبال الإخوة في طرابلس، فأكد أنه «لم يخطط ليكون بهذا الشكل، جاء بشكل عفوي، وكان الخطاب هناك وطنياً»، مضيفاً: أنا «لست قاسم سليماني».
معتقلون في العراق وسوريا
ومن القضايا المقلقة في سوريا وضع المعتقلين السوريين الذين تم نقلهم إلى العراق -المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش»-، فقال الوزير إن هذا الملف يحظى باهتمام، ومتابعة كبيرة، ويحتاج إلى تنسيق مع الجانب الأميركي، مشيراً إلى العمل على وضع مذكرة اتفاقية لتسليم المعتقلين السوريين في العراق.
أما في لبنان، فإنه يوجد نحو 1700 موقوف سوري دون محاكمة، بعضهم موقوف منذ سنوات طويلة، وقال الشيباني إن هذا الملف مطروح منذ أول لقاء مع المسؤولين في لبنان، هناك فرصة للاستفادة من قانون العفو اللبناني في حال وقعه الرئيس عون.
وشمل الحوار الذي أداره المستشار الإعلامي أحمد زيدان ملفات أخرى عديدة تشغل الأوساط السورية، كالعقوبات، والاستثمار، وإعادة الإعمار، وهي الملفات التي تأثرت سلباً بالأحداث التي تشهدها المنطقة، والعالم، وما زالت سوريا بحاجة لبذل جهود كبيرة لدفع تلك الملفات.
الشيف ملكة
الأجواء الودية التي خيمت على الجلسة، وحفاوة الاستقبال، وحرص وزير الخارجية بداية الجلسة على التنويه إلى اختيار الشيف ملكة جزماتي الشهيرة بلقب «سفيرة المطبخ السوري» لإعداد مائدة العشاء، كإحدى أدوات القوة الناعمة، وكجزء من قصة النجاح التي صنعتها خلال فترة لجوئها إلى ألمانيا، كل ذلك أسهم في إبراز صورة سوريا الجديدة.
وقد ظهرت عناية الخارجية السورية بهندسة صورة «سوريا الجديدة» أيضاً من خلال فتح أبواب قصر الضيافة -الذي تم تشييده عام 1984 كنموذج يجمع الحداثة المعمارية مع لمسات من العمارة الدمشقية التقليدية- للقاء أبناء البلد، والتداول في شؤونه، كـ«شركاء في النصر»، بحسب تعبير المستشار زيدان الذي وصف نشاط الدبلوماسية السورية خلال نحو عام ونصف العام بـ«ردع العدوان2».