أسبوع مليء بالتقلبات في أسواق الأسهم الأميركية

المستثمرون في حالة تأهّب لمواجهة التحديات المقبلة

متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية يتابع تحرّك أسعار الأسهم في نهاية الأسبوع (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية يتابع تحرّك أسعار الأسهم في نهاية الأسبوع (أ.ف.ب)
TT

أسبوع مليء بالتقلبات في أسواق الأسهم الأميركية

متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية يتابع تحرّك أسعار الأسهم في نهاية الأسبوع (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية يتابع تحرّك أسعار الأسهم في نهاية الأسبوع (أ.ف.ب)

بعد أسبوع من التقلبات الشديدة في الأسواق، يتطلّع المستثمرون إلى بيانات التضخم وأرباح الشركات، واستطلاعات الرأي الرئاسية، بحثاً عن إشارات قد تخفّف من حدة الاضطرابات الأخيرة في أسواق الأسهم الأميركية.

فبعد أشهر من التداول الهادئ ارتفعت تقلّبات الأسهم الأميركية هذا الشهر، تزامناً مع سلسلة من البيانات المثيرة للقلق مع تفكيك «تجارة الفائدة» الضخمة التي يغذّيها الين، والتي تسبّبت في أسوأ موجة بيع للأسهم هذا العام.

و لا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً بنحو 6 في المائة عن أعلى مستوى قياسي سجّله الشهر الماضي، حتى بعد تعويض بعض الخسائر في سلسلة من الارتفاعات بعد موجة البيع الساحقة يوم الاثنين.

ويُعدّ المسار الذي يسلكه الاقتصاد الأميركي القضيةَ الأساسية بالنسبة للعديد من المستثمرين، فبعد أشهر من الرهان على هبوط اقتصادي ناعم، سارع المستثمرون إلى تسعير مخاطر حدوث تباطؤ أكثر حدّة، في أعقاب بيانات التصنيع والتوظيف الأضعف من المتوقّع الأسبوع الماضي.

وقال بوب كالمان، مدير المحفظة في «ميرامار كابيتال»: «الآن أصبح الجميع قلقين بشأن الاقتصاد... الآن تواجه السوق الخوف من المخاطر الجيوسياسية الكبيرة، والانتخابات المتنازَع عليها بشدة، والتقلبات التي لن تختفي».

وعلى الرغم من ارتفاع الأسهم في الأيام الأخيرة، يعتقد المتداوِلون أنه سيستغرق بعض الوقت قبل أن يعود الهدوء إلى الأسواق، والواقع أن السلوك التاريخي لمؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو التجارية، الذي شهد أكبر قفزة له على الإطلاق في يوم واحد يوم الاثنين، يُظهر أن موجات التقلبات عادةً ما تستغرق شهوراً لتتبدّد.

ويقيس المؤشر، المعروف باسم «مقياس الخوف» في وول ستريت، الطلب على حماية الخيارات من تقلّبات السوق. وعندما يغلق فوق 35، وهو المستوى المرتفع الذي بلغه يوم الاثنين، فقد يستغرق المؤشر 170 جلسة في المتوسط ​​للعودة إلى 17.6، وهو متوسطه الطويل الأجل، ومستوى مرتبط بقلق المستثمرين الأقل تطرفاً، وفقاً لتحليل أجرته «رويترز».

وسوف تكون إحدى نقاط الاشتعال المحتملة عندما تعلن الولايات المتحدة عن بيانات أسعار المستهلك يوم الأربعاء. إن الإشارات التي تشير إلى انخفاض التضخم بشكل حادّ للغاية قد تعزّز المخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي قد دفع الاقتصاد إلى حالة من الركود، من خلال ترك أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة للغاية، ما يسهم في اضطراب السوق.

وفي الوقت الحالي، تقدّر أسواق العقود الآجلة احتمالات بنسبة 55 في المائة بأن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة القياسية بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول)، في اجتماعه المقبل، مقارنةً باحتمال بنسبة 5 في المائة تقريباً قبل شهر.

وقال أوسكار مونوز، كبير استراتيجيّي الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة في «تي دي سيكيوريتيز»، في مذكرة حديثة: «إن تباطؤ نمو الرواتب يعزّز حقيقة أن المخاطر الاقتصادية الأميركية أصبحت أكثر ثنائية الجانب، مع تباطؤ التضخم وتباطؤ النشاط».

وقال تشارلز ليمونيدس، رئيس صندوق التحوط (ValueWorks LLC)، إن أرباح الشركات في الوقت نفسه لم تكن قوية بما يكفي، ولا ضعيفة بما يكفي لإعطاء الاتجاه للسوق.

بشكل عام، أعلنت الشركات في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عن نتائج الربع الثاني، التي تجاوزت التوقعات بنسبة 4.1 في المائة، بما يتماشى مع المتوسط ​​​​طويل الأجل، البالغ 4.2 في المائة فوق التوقعات، وفقاً لبيانات «إل إي إس جي».

ومن بين الشركات التي ستعلن عن أرباحها الأسبوع المقبل «وول مارت» و«هوم ديبوت»، حيث يُنظر إلى نتائجهما على أنها تقدّم لمحة عامة عن مدى صمود المستهلكين الأميركيين بعد أشهر من أسعار الفائدة المرتفعة.

ويجلب نهاية الشهر أرباحاً من شركة الرقائق العملاقة «إنفيديا»، التي ارتفعت أسهمها بنحو 110 في المائة هذا العام، حتى بعد عمليات البيع الأخيرة.

وسيمنح اجتماع «جاكسون هول» السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرَّر عقده في الفترة من 22 إلى 24 أغسطس (آب)، صُنّاع السياسات فرصة أخرى لضبط رسالتهم بشأن السياسة النقدية قبل اجتماعهم في سبتمبر (أيلول).

ومن المرجَّح أيضاً أن يزيد السباق الرئاسي الأميركي من حالة عدم اليقين. وتتقدم الديمقراطية كامالا هاريس على الجمهوري دونالد ترمب بنسبة 42 في المائة إلى 37 في المائة في السباق للانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة «إبسوس»، ونُشر الخميس.

ومع بقاء ما يقرب من 3 أشهر حتى التصويت في 5 نوفمبر، يستعدّ المستثمرون للعديد من التقلّبات والمنعطفات الإضافية في عام انتخابي كان بالفعل أحد أكثر الأعوام دراماتيكية في الذاكرة الحديثة.

وكتب المحلّلون في «جي بي مورغان»: «بينما أشارت الأحداث المبكرة إلى صورة أوضح لنتائج الانتخابات الرئاسية وانتخابات الكونغرس، فإن الأحداث الأحدث ألقت مرة أخرى بالشكوك على النتيجة».

ويعتقد كريس مارانجي، الرئيس المشارك للاستثمار في القيمة في صناديق جابيلي، أن الانتخابات ستضيف إلى تقلّبات السوق. وفي الوقت نفسه قال إن تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة في سبتمبر قد تعزّز الدوران في مناطق السوق التي تأخرت في عام هيمنت عليه شركات التكنولوجيا الكبرى.

وأضاف: «نتوقع زيادة التقلبات في الانتخابات، ولكن الدوران الأساسي سيستمر، حيث تعوّض أسعار الفائدة المنخفضة عن الضعف الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية ينهي الأسبوع متراجعاً مع ضغوط على الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» تداولات الأسبوع على تراجع، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، في ظل ضغوط بيعية شملت قطاعات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «شل» على إحدى محطات الوقود في لندن (أ.ف.ب)

عملاق النفط «شل» تسجل أدنى أرباح فصلية في 5 سنوات

أعلنت عملاقة النفط البريطانية «شل»، يوم الخميس، تسجيل أقل أرباح فصلية لها منذ ما يقرب من خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

المؤشر السعودي يرتفع هامشياً وسط ترقب نتائج أعمال الشركات

أنهى مؤشر السوق السعودي جلسة اليوم الأربعاء على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11.341 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5.2 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يعبر أمام لافتة تحمل شعار تداول (رويترز)

الأسهم السعودية ترتفع في مستهل التعاملات وسط ترقُّب لنتائج الشركات

افتتحت الأسهم السعودية تعاملات اليوم على ارتفاع، وسط حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين الأفراد، انتظاراً لإعلانات نتائج الشركات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.