هل كانت «صِفرية» المشارَكة السعودية في الأولمبياد مفاجئة؟

دورة الألعاب الصيفية «جرس إنذار» لبدء استراتيجية بناء الاتحادات الرياضية المحلية علمياً

الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)
الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)
TT

هل كانت «صِفرية» المشارَكة السعودية في الأولمبياد مفاجئة؟

الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)
الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)

صناعة البطل الأولمبي أمر لا يبدأ بمحض الصدفة، وإن حدثت فإنها لا تستمر طويلاً، فالخطوة الأصح تبدأ من عمر التأسيس؛ لتراعي كثيراً من السلوكيات الخاصة بالرياضي، وتصقل موهبته بصورة سليمة، وتمنحه الخبرة الكافية، كي يصبح لاعباً منافساً لا يخشى الأحداث الكبيرة.

الواعدة مشاعل العايد لا يزال المستقبل أمامها (الأولمبية السعودية)

ودّعت دنيا أبو طالب، لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو، الأربعاء، منافسات «دورة الألعاب الأولمبية» في باريس، لتودع معها البعثة السعودية الدورة الأولمبية دون أي ميدالية أو مُنجز، رغم الآمال التي عُقدت قبل بدئها على فرسان قفز الحواجز على وجهٍ أخص.

لكن السؤال الذي بات علينا طرحه بعد الوداع السعودي خالي الوفاض هو: هل كان هذا الوداع «الصفري» مفاجأة بالنسبة إلى السعوديين، أم هو أمر متوقع بالنظر إلى معطيات سبقت المحفل الأولمبي الكبير؟

في آخر 3 سنوات، ومنذ نهائيات «أولمبياد طوكيو 2020»، التي أقيمت في اليابان، شاركت الرياضة السعودية في 4 محافل قبل الدورة الأولمبية الحالية؛ إذ شاركت في «دورة ألعاب دول التضامن الإسلامي 2021» التي أقيمت في تركيا، و«دورة الألعاب الخليجية» بالكويت في مايو (أيار) 2022، وكذلك «دورة الألعاب الآسيوية (آسياد -هانغتشو بالصين 2022)»، و«كذلك دورة الألعاب العربية - الجزائر 2023».

الأولمبية السعودية بحاجة لمراجعة خططها قبل الدورات الأولمبية الآسيوية والدولية المقبلة (الأولمبية السعودية)

بدءاً بـ«ألعاب التضامن الإسلامي»، التي استضافتها مدينة قونية التركية خلال أغسطس (آب) 2022؛ فقد حققت البعثة السعودية 24 ميدالية: ذهبيتان، و12 ميدالية فضية، و10 ميداليات برونزية، لكن السعودية احتلت في الترتيب النهائي المركز الرابع عشر للدول المشاركة.

تصدرت الترتيب العام لـ«دورة الألعاب الإسلامية» تركيا بـ234 ميدالية؛ من بينها 90 ذهبية، وخلفها جاءت أوزبكستان بـ112 ميدالية؛ منها 40 ذهبية، ثم إيران بـ113 ميدالية؛ منها 37 ذهبية، ثم أذربيجان في المركز الرابع بعدد 67 ميدالية؛ منها 20 ذهبية، وخامسة جاءت كازاخستان بعدد 68 ميدالية؛ منها 19 ذهبية، ثم في المركز السادس إندونيسيا برصيد 39 ميدالية؛ منها 12 ذهبية، وسابعاً جاء المغرب بـ37 ميدالية؛ منها 9 ذهبيات، وفي المركز الثامن حلت البحرين بـ22 ميدالية؛ منها 9 ذهبيات،

دنيا أبو طالب كانت على بعد خطوة للفوز بالبرونزية (رويترز)

ثم الجزائر تاسعة برصيد 22 ميدالية؛ منها 7 ذهبيات، وعاشرة حلت قرغيزستان برصيد 25 ميدالية؛ منها 7 ذهبيات، ثم قطر في المركز الحادي عشر بـ10 ميداليات؛ منها 4 ذهبيات، ثم الكويت في المركز الثاني عشر بـ9 ميداليات؛ منها 4 ذهبيات، وجاءت تركمانستان في المركز الثالث عشر بـ17 ميدالية؛ منها 3 ذهبيات، ثم السعودية في المركز الرابع عشر بـ24 ميدالية؛ منها ذهبيتان.

وفي تفاصيل ميداليات البعثة السعودية خلال «دورة ألعاب التضامن الإسلامي»؛ فقد حقق الرباع منصور آل سليم أول ميدالية ذهبية في «الخطف»، في حين كانت الذهبية الثانية للاعب الكاراتيه طارق حامدي، أما الميداليات الفضية فكانت اثنتان من نصيب منصور آل سليم وذلك في فئتي «النتر» و«المجموع»، وكان من نصيب سراج آل سليم 3 فضيات في «الخطف» و«النتر» و«المجموع»، وحقق الرباع علي العثمان فضية في «النتر»، كما حقق الأخضر السعودي فضية منافسات كرة القدم، وحقق محمد تولو فضية «دفع الغلة»، ونجح العداء يوسف مسرحي في تحقيق فضية 400 متر، وعبد الله أبكر فضية 100 متر، وحقق حسين آل حزام فضية القفز بالزانة.

وفي الميداليات البرونزية؛ حقق سعود البشير وسلطان الزهراني ميداليتين في الكاراتيه، و3 ميداليات حققها الرباع عبد الرحمن البلادي في «الخطف» و«النتر» و«المجموع»، وحقق علي العثمان برونزية في «المجموع»، ومازن الياسين برونزية في سباق 400 متر، كما حقق السباح إبراهيم المرزوقي برونزية «50 متر فراشة»، وحقق علي المبروك برونزية التايكوندو في وزن تحت 80 كيلوغراما (كلغم)، وأخيراً جاءت برونزية علي الخضراوي في فردي كرة الطاولة.

أما في الكويت حيث «دورة الألعاب الخليجية»، فكانت المشاركة السعودية متواضعة إلى حد كبير؛ إذ إنها احتلت المرتبة الرابعة بين 6 دول، ولم تحقق سوى 16 ميدالية ذهبية، وهو العدد نفسه لقطر، فيما نالت الإمارات 18 ذهبية، وحصلت البحرين على 20 ميدالية ذهبية، لتتصدر الكويت الترتيب بـ36 ذهبية.

وأدت المساهمة الكبيرة لرياضة الكاراتيه السعودية إلى نقل مشاركة المملكة إلى المرتبة الرابعة بدلاً من مؤخرة الترتيب التي لازمت منتخباتها طوال منافسات «دورة الألعاب الخليجية».

أما في «آسيا - هانغتشو» فقد كانت حصيلة السعودية 10 ميداليات، بواقع 4 ميداليات ذهبية، وفضيتين، و4 ميداليات برونزية، لتحتل بها السعودية المركز التاسع عشر في الترتيب العام للدورة الآسيوية.

وتصدرت الصين الترتيب العام بمجموع 383 ميدالية؛ منها 201 ذهبية، ثم اليابان ثانية بـ188 ميدالية؛ منها 52 ذهبية، وثالثة كوريا الجنوبية بـ190 ميدالية؛ منها 42 ذهبية، وعلى صعيد الدول العربية المشاركة في الدورة الآسيوية، فقد جاءت البحرين في المركز التاسع بـ20 ميدالية؛ منها 12 ذهبية، وقطر في المركز الخامس عشر بـ14 ميدالية؛ منها 5 ذهبيات، والإمارات في المركز السادس عشر بـ20 ميدالية؛ منها 5 ذهبيات.

ليس الأمر متعلقاً فقط بـ«دورة الألعاب الآسيوية» التي جرت في الصين؛ بل بجميع النسخ العشر التي شاركت فيها الرياضة السعودية، فالأرقام فيها تقول إن الترتيب متدنٍّ جداً قياساً بإمكانات الرياضة السعودية المالية والبشرية، فالمنتخبات السعودية منذ عام 1982 وحتى نسخة «هانغتشو 2022» لم تحقق سوى 29 ميدالية ذهبية، و15 فضية، و27 برونزية، بمجموع 71 ميدالية متنوعة، لتحتل المرتبة الـ20 آسيوياً، مقابل احتلال الكويت المرتبة الـ19، وقطر الـ15، والبحرين الـ13، فيما تتصدر الصين بفارق هائل بمجموع 3570 ميدالية؛ بينها 1674 ذهبية، ثم اليابان بـ3242 ميدالية متنوعة؛ بينها 1084 ذهبية، فكوريا الجنوبية الحائزة 2425 ميدالية متنوعة؛ منها 787 ذهبية.

أما في «دورة الألعاب العربية» في الجزائر، فقد حلت السعودية في المركز التاسع بعدد 47 ميدالية، إذ جاءت في الصدارة الجزائر بعدد 253 ميدالية؛ من بينها 105 ذهبيات، وثانية جاءت تونس، ثم المغرب، وبعده البحرين، ثم الأردن في المركز الخامس، وسوريا سادسة، ومصر في المركز السابع، ثم قطر ثامنة، وبعدها السعودية تاسعة، ثم العراق جاء عاشراً.

أما الترتيب السعودي العام في «دورات الألعاب العربية» خلال 9 مشاركات، فيأتي في المركز الـ11 برصيد 55 ذهبية، و85 فضية، و115 برونزية، بمجموع 255 ميدالية متنوعة.

تلك المؤشرات كفيلة بالقول إن المشاركة السعودية لم يكن متوقعاً منها تحقيق التطلعات؛ وإن بدأت الآمال معلقة على منتخب قفز الحواجز، على سبيل المثال، أو محمد تولو رامي الغلة، أو حتى دنيا أبو طالب.

في تاريخ السعودية مع «الأولمبياد»، الذي بدأ منذ 1972، حققت السعودية خلال 13 نسخة 4 ميداليات؛ هي: فضية العداء هادي صوعان، وبرونزية الفارس خالد العيد في «أولمبياد سيدني 2000»، إضافة إلى برونزية قفز الحواجز في «لندن 2012»، ثم فضية طارق حامدي لاعب الكاراتيه في «طوكيو 2020».

هذا يعني أن الحضور الأولمبي السعودي كان غائباً عن الإنجاز في «أولمبياد أثينا 2004» و«بكين 2008» و«ريو دي جانيرو 2016»، وهي لا تزال حاضرة في الترتيب الـ120 عالمياً، وستتراجع أكثر بعد نهاية الأولمبياد الحالي؛ لأن هناك دولاً حققت الميداليات الذهبية لأول مرة في تاريخها، مثل سانت لوسيا وغيرها.

هذه الميداليات القليلة والنادرة جداً قياساً بشغف المجتمع السعودي بالرياضة، تعطي دليلاً ومؤشراً على أن استراتيجية بناء الرياضيين في الاتحادات الرياضية لا تزال بعيدة عن الطريق الصحيحة، وتؤكد أن المسؤولين في الاتحادات، وقبلها في «اللجنة الأولمبية السعودية»، بحاجة إلى الاستيقاظ وتطبيق النماذج العالمية الصحيحة التي نجحت في بناء منظومتها الرياضية بشكل علمي، مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

إعادة الرياضات إلى الأندية وفق استراتيجية الدعم التي تنفذها وزارة الرياضة، وإنشاء أو استحداث «دورة الألعاب السعودية»، من الخطوات المميزة لتوسيع دائرة المشاركة وتكثيف عدد الممارسين وإعادة الحياة لتلك الألعاب، لكن الخطوة المرتقبة هي التركيز على نوعية اللاعبين ونوعية مشاركاتهم قبل الأولمبياد.

كما أن استحداث «دورة الألعاب السعودية»، التي انطلقت قبل عامين، فرصة للبناء ونشر الرياضة، ولكن يتعين على المسؤولين وضع مستهدفات للوصول إليها في هذه الدورة. والمستهدفات ليست فقط نشر الرياضة وإبرازها... بل تحطيم الأرقام القياسية الشخصية محلياً وإقليمياً وقارياً، باعتبار أن عدم الحديث عن الأرقام القياسية الشخصية في معلومات هذه الدورة يعطي انطباعاً بأنها دورة ليست تنافسية بالدرجة الأولى.

«الوصول متأخراً خير من ألا تصل مطلقاً»، لكن حتى تصل إلى هناك حيث مصافّ الدول المُنجزة وليست المشاركة فقط، فإن ذلك يحتاج خطوات عملية حقيقية طويلة المدى، فالصين، على سبيل المثال، تركز على الأطفال منذ سن مبكرة، وتفحص الشخص بيولوجياً لمعرفة معدلات نموه وأوزانه حتى بلوغ العمر المحدد للمشاركة، عطفاً على أن عدد الرياضيين المشاركين تحت أنظار «اللجنة الأولمبية الصينية» يبدو هائلاً جداً.

ولأن الرياضة السعودية مقبلة على المشاركة في «دورة الألعاب الآسيوية» في ناغويا اليابانية عام 2026، وكذلك «دورة الألعاب الآسيوية» في قطر عام 2030، وقبلها بعامين «أولمبياد لوس أنجليس 2028»، وبعدها «أولمبياد بريزبين» الأسترالية عام 2032، وصولاً إلى استضافة السعودية نفسها «دورة الألعاب الآسيوية» عام 2034؛ فإن المشارَكات بحاجة إلى أن تكون نوعية ومختلفة ومنجزة عمّا سبق.


مقالات ذات صلة

قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

رياضة عالمية فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)

قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

أعلنت اللجنة الأولمبية القطرية تعيين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2036.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يواصل التألق في باريس (د.ب.أ)

زفيريف: الذهب الأولمبي فوق كل الألقاب

قد يكون ألكسندر زفيريف على أعتاب تحقيق أول ألقابه في البطولات الأربع الكبرى للتنس عبر بوابة بطولة فرنسا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (باريسفرن)
رياضة عالمية انطلقت الأعمال في الاستاد الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات (أ.ف.ب)

أولمبياد 2032: انطلاق الأعمال في ملعب بريزبين بعد أيام من الاحتجاجات

انطلقت الأعمال في الملعب الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات ضد المشروع من قبل مجموعات من السكان.

«الشرق الأوسط» (بريزبين )
رياضة عالمية سارة شيوستروم (رويترز)

رقم شيوستروم العالمي مهدَّد مع صعود منافسات السباحة

أصبح الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر سباحة (حرة)، الذي سجَّلته البطلة الأولمبية السويدية سارة شيوستروم مُهدَّداً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية شعار دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)

إدراج عقبات برنامج «محارب النينجا» في منافسات الخماسي الحديث بأولمبياد 2028

سيساعد نظام مسار العوائق الذي اشتهر بفضل البرنامج التلفزيوني «محارب النينجا» (نينجا وريور)، في صياغة الشكل الجديد للخماسي الحديث في دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

مونديال 2026: لوكا زيدان وحاج موسى يقودان الجزائر لمفاجأة هولندا

لوكا زيدان (رويترز)
لوكا زيدان (رويترز)
TT

مونديال 2026: لوكا زيدان وحاج موسى يقودان الجزائر لمفاجأة هولندا

لوكا زيدان (رويترز)
لوكا زيدان (رويترز)

قاد حارس المرمى لوكا زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين، والمهاجم أنيس حاج موسى، منتخب الجزائر لكرة القدم، إلى الفوز على مضيفته هولندا (1-0)، الأربعاء، بروتردام، في مباراة دولية ودية إعدادية لنهائيات كأس العالم 2026 في كرة القدم.

وتألق لوكا الذي لعب بواقٍ للوجه، بسبب إصابته بكسر في الذقن والفك خلال مباراة لفريقه غرناطة ضد ألميريا، في دوري الدرجة الثانية الإسباني، في أبريل (نيسان) الماضي، بشكل لافت، في المباراة، بتصديه لكثير من التسديدات القوية، فيما سجل البديل، أنيس حاج موسى، هدف الفوز في الدقيقة 86 على ملعب «دي كويب» لفريقه، فينورد روتردام.

وتخوض الجزائر مباراة ودية أخيرة، الأربعاء المقبل ضد بوليفيا، قبل بدء مشوارها في العرس العالمي، بمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب في 17 يونيو (حزيران) الحالي، ضمن منافسات المجموعة العاشرة، ثم الأردن في 23 منه، والنمسا في 28 من الشهر ذاته.

من جهتها، تلعب هولندا ودية أخيرة، الاثنين المقبل، ضد أوزبكستان، قبل خوض كأس العالم في المجموعة السادسة ضد اليابان في 14 الحالي، والسويد في 20 منه، وتونس في 26 من الشهر ذاته.

وكان المنتخب الهولندي صاحب الأفضلية والاستحواذ على الكرة أغلب فترات المباراة، وضغط منذ البداية بحثاً عن التسجيل، وسط تكتل دفاعي منظم للجزائريين.

ونجحت هولندا في افتتاح التسجيل عبر لاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي تيجاني رايندرس، إثر تلقيه كرة خلف الدفاع داخل المنطقة فسددها داخل الشباك، بيد أن الهدف ألغي بداعي التسلل بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» (10).

وجرب لاعب وسط ليفربول الإنجليزي راين خرافنبيرخ حظه بتسديدة من حافة المنطقة إثر مجهود فردي من وسط الملعب لكن بين يدي الحارس زيدان (19).

وأهدر مهاجم روما الإيطالي دونيل مالن فرصة سهلة إثر تمريرة عرضية أمام المرمى تابعها برعونة بجوار القائم الأيمن (19)، وأنقذ زيدان مرماه من هدف محقق بإبعاده تسديدة رائعة لجناح ليفربول، كودي خاكبو، من خارج المنطقة إلى ركنية (20)، وأخرى لرايندرس من داخله المنطقة تصدى لها زيدان (25).

وأهدر مهاجم فولفسبورغ الألماني، محمد عمورة، فرصة سهلة لمنح التقدم للجزائر عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من القائد جناح أهلي جدة السعودي، رياض محرز، داخل المنطقة، فانفرد وسددها برعونة ارتطمت بقدم لاعب وسط برايتون الإنجليزي، ماتس فيفر، وتحولت إلى ركنية (18)، كاد لاعب وسط ليل الفرنسي نبيل بن طالب يترجهما إلى هدف بتسديدة «على الطاير» من خارج المنطقة بين يدي حارس مرمى برايتون، بارت فيربروخن (29).

وتابع زيدان تألقه بتصديه لانفراد خاكبو من مسافة قريبة (41).

وأجرى المدرب البوسني - السويسري للجزائر فلاديمير بيتكوفيتش سبعة تبديلات، مطلع الشوط الثاني، مقابل خمسة لمدرب الطواحين الهولندية، رونالد كومان.

وكاد صانع ألعاب باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة، بديل محرز، يفعلها بتسديدة زاحفة من خارج المنطقة ارتطمت بقدم رايندرس، ومرت بجوار القائم الأيسر (47).

وتابع عمورة مسلسل إهدار الفرص السهلة عندما تلقى كرة داخل المنطقة فسددها برعونة بجوار القائم الأيمن (49).

وسدد رايندرس كرة قوية من خارج المنطقة فوق المرمى (52)، ثم توغل مالن داخل المنطقة، وسدد كرة بجوار القائم الأيمن (53).

وواصل لوكا تألقه بتصديه لتسديدة قوية من خارج المنطقة للبديل جاستن كلايفرت، نجل النجم الدولي السابق، باتريك (62)، وأخرى قوية زاحفة من خارج المنطقة للبديل الآخر، ممفيس ديباي (84).

ونجح حاج موسى في هز شباك الهولنديين عندما تلقى كرة من بن طالب في الجهة اليمنى، فتوغل داخل المنطقة متلاعباً بمدافع تشيلسي الإنجليزي، يوريل هاتو، قبل أن يسددها قوية بيسراه في الزاوية اليمنى البعيدة لحارس مرمى سندرلاند الإنجليزي البديل، روبن روفس (86).


مورينيو مستعد للعودة لريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات

جوزيه مورينيو (د.ب.أ)
جوزيه مورينيو (د.ب.أ)
TT

مورينيو مستعد للعودة لريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات

جوزيه مورينيو (د.ب.أ)
جوزيه مورينيو (د.ب.أ)

قال فلورنتينو بيريز الرئيس الحالي لريال مدريد يوم الأربعاء، إنه في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية للنادي يوم الأحد، سيعود جوزيه مورينيو لتدريب الفريق، وذلك في إطار حملته الانتخابية لولاية رئاسية جديدة في الفريق المنافس في دوري درجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

وأعلن بيريز، الذي يواجه رجل الأعمال في مجال الطاقة المتجددة إنريكي ريكيلمي، في أول انتخابات تنافسية للنادي منذ 20 عاماً، عن خطط لإعادة المدرب البرتغالي الذي قاد ريال مدريد إلى الفوز بالدوري الإسباني عام 2012 بعدد قياسي من النقاط.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب موسم محلي مخيب للآمال، إذ حافظ برشلونة على لقبه في الدوري الإسباني.

كما ودع ريال مدريد، الفائز بدوري أبطال أوروبا 15 مرة، المسابقة القارية الأبرز للأندية من دور الثمانية في الموسمين الماضيين، مما دفع بيريز إلى الدعوة لإجراء انتخابات بسبب غياب الألقاب الكبرى.


هافرتز يتعامل بإيجابية مع «مشكلة جيدة» تتمثل في وفرة مهاجمي ألمانيا

كاي هافرتز (رويترز)
كاي هافرتز (رويترز)
TT

هافرتز يتعامل بإيجابية مع «مشكلة جيدة» تتمثل في وفرة مهاجمي ألمانيا

كاي هافرتز (رويترز)
كاي هافرتز (رويترز)

قال كاي هافرتز مهاجم ألمانيا إن لاعبي الهجوم في الفريق لا يتنافسون فيما بينهم على المراكز الأساسية، بل يعملون بشكل جماعي لتحقيق النجاح في كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وفي حديث عبر الإنترنت خلال أول مؤتمر صحافي للفريق منذ وصوله إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، قال هافرتز إن وجود هذا الكم من الكفاءة في التشكيلة يعد رفاهية.

ويمتلك يوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا مجموعة كبيرة من الخيارات الهجومية بين المهاجمين وصناع اللعب، من بينهم فلوريان فيرتز وجمال موسيالا ونيك فولتماده ولينارت كارل، بالإضافة إلى ليروي ساني وهافرتز وآخرين.

وقال هافرتز، الذي سجل في خسارة آرسنال أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا مطلع الأسبوع: «لدينا العديد من الخيارات (في الهجوم). إنها مشكلة جيدة للغاية. من الأفضل بكثير أن يكون لديك عدد أكبر من اللاعبين الجيدين بدلاً من عدد أقل».

وأشركت ألمانيا في تشكيلتها الأساسية في الفوز (4 - صفر) على فنلندا يوم الأحد كلاً من فيرتز وموسيالا وكارل (18 عاماً) ودينيز أونداف، بينما غاب هافرتز بسبب مشاركته في نهائي دوري الأبطال.

وقال هافرتز رداً على سؤال عما إذا كان يخشى المنافسة مع أونداف المتألق، الذي سجل هدفين وقدم تمريرة حاسمة أمام فنلندا: «هناك تنوع. نحن بحاجة إلى جميع اللاعبين، والكثير منهم يستطيع على اللعب في مراكز مختلفة. أرقامه تتحدث عن نفسها. هو لاعب مهم للغاية في المنتخب. نحن كلاعبين ندرك ذلك. لا أحد يخشى الآخر. علينا أن نعمل كفريق واحد والجميع سيكون له دور».

وتخوض ألمانيا البطولة سعياً لاستعادة مكانتها الدولية بعدما خرجت بشكل مفاجئ من الدور الأول في نسختي 2018 و2022.

ولم تحقق بطلة العالم أربع مرات أي نجاح دولي كبير منذ تتويجها بكأس العالم في البرازيل عام 2014.

وتلعب ألمانيا في المجموعة الخامسة بكأس العالم، وتستهل مشوارها بمواجهة كوراساو في 14 يونيو (حزيران)، قبل ملاقاة كوت ديفوار والإكوادور.