«غوانتانامو»: كيف انتهى الأمر بالتراجع عن «صفقة 11 سبتمبر»؟!

ابتعدت عن منصة القضاء بعد حالة من الغضب بين عوائل الضحايا

قال وزير الدفاع الأميركي لويد جيه أوستن إنه بسبب المخاطر التي ينطوي عليها الأمر فإن «المسؤولية عن قضية خالد شيخ محمد يجب أن تقع على عاتقه» (نيويورك تايمز)
قال وزير الدفاع الأميركي لويد جيه أوستن إنه بسبب المخاطر التي ينطوي عليها الأمر فإن «المسؤولية عن قضية خالد شيخ محمد يجب أن تقع على عاتقه» (نيويورك تايمز)
TT

«غوانتانامو»: كيف انتهى الأمر بالتراجع عن «صفقة 11 سبتمبر»؟!

قال وزير الدفاع الأميركي لويد جيه أوستن إنه بسبب المخاطر التي ينطوي عليها الأمر فإن «المسؤولية عن قضية خالد شيخ محمد يجب أن تقع على عاتقه» (نيويورك تايمز)
قال وزير الدفاع الأميركي لويد جيه أوستن إنه بسبب المخاطر التي ينطوي عليها الأمر فإن «المسؤولية عن قضية خالد شيخ محمد يجب أن تقع على عاتقه» (نيويورك تايمز)

في غضون ثلاثة أيام من الأسبوع الماضي، صدر قراران في إطار قضية هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، أصابا أسر الضحايا بالذهول، وأثارا نقاشاً سياسياً حاداً.

في البداية، وافق مسؤول في البنتاغون على اتفاق إقرار بالذنب كان من المفترض أن يحسم القضية بعقوبة السجن مدى الحياة. بعد ذلك، ألغى وزير الدفاع لويد جيه. أوستن الاتفاق فجأة، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان احتمال أن يواجه الرجل المتهم بالتخطيط للهجمات، خالد شيخ محمد، واثنان من المتهمين بالتواطؤ معه، محاكمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

العقل المدبّر لهجمات «11 سبتمبر» خالد شيخ محمد في صورة أفرجت عنها إدارة «غوانتانامو» سابقاً (نيويورك تايمز)

وبذلك، عادت فجأة قضية كانت قد غابت عن الوعي العام طيلة اثني عشر عاماً من الإجراءات التمهيدية، إلى دائرة الضوء. وحتى يومنا هذا، ولم يقترب موعد المحاكمة التي كان بعض أقارب الضحايا البالغ عددهم ثلاثة آلاف ضحية، يتوقون إليها.

ويستند هذا التقرير عن الأيام الثلاثة المصيرية، إلى مقابلات ومحادثات مع مسؤولين في البنتاغون، وأفراد من أسر ضحايا «هجمات 11 سبتمبر»، وأطراف القضية.

الأربعاء - 31 يوليو (تموز)

لم تكن هناك أدنى إشارة إلى ما قد يحدث في ذلك اليوم في القضية التي طواها النسيان في خليج غوانتانامو.

كانت المحكمة منعقدة في جلسة مغلقة -بمعنى دون حضور عام، ولا متهمين- حيث أدلى ضابط متقاعد من الجيش بشهادته، حول الفترة التي قضاها مسؤولاً عن السجن السري، الذي احتُجز فيه المتهمون، بدءاً من عام 2006. وكانت هذه الجولة الـ51 من جلسات ما قبل المحاكمة.

إلا أنه في مرحلة ما، وداخل مكتب بالقرب من البنتاغون، وافق مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية، يتولى مسؤولية المحاكم العسكرية، على اتفاق إقرار بالذنب مع خالد شيخ محمد والمتهمين الاثنين الآخرين بالتواطؤ.

وكان هذا المسؤول العميد المتقاعدة سوزان كيه. إسكالير، وهي محامية، وكانت تشغل منصباً مدنياً لمدة تقارب العام.

وقد فرضت السرية على محتويات الاتفاق، باستثناء السبب الأساسي وراء اتفاق الإقرار بالذنب في قضية عقوبتها المحتملة الإعدام؛ إذ تقول الحكومة إنها لن تسعى إلى المطالبة بعقوبة الإعدام، مقابل تنازل المتهمين عن حق استئناف حكم إدانتهم.

وبعد فترة وجيزة من توقيع الاتفاق، بدأ أفراد من مكتب المدعي العام لجرائم الحرب في الاتصال بأفراد أسر 2976 شخصاً قُتلوا في الهجمات في نيويورك وبنسلفانيا وضد البنتاغون في 11 سبتمبر 2001، وطلب القائمون بالاتصال من أفراد الأسرة إبقاء المكالمة سرية، ووصفوا الاتفاق بأنه «أفضل الخيارات السيئة».

مقر اللجان العسكرية خلف السياج في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)

كما أرسل المدّعون رسالة إلى أقارب الضحايا، مستخدمين قائمة بأسماء وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام هواتف أفراد الأسرة والناجين من الهجمات والضحايا الآخرين. وأكد المدعون أنهم لم يتخذوا القرار «بسهولة»، مضيفين: «إن حكمنا الجماعي والمنطقي وحَسن النية مال نحو أن هذا القرار أفضل طريق نحو وضع نهاية للقضية وإقرار العدالة بها». وجاء في الرسالة أن هناك استشاريين نفسيين متاحون وعلى استعداد لمعاونة أقارب الضحايا للتغلب على أحزانهم.

في ذلك الوقت، كان أوستن عائداً إلى الوطن، قادماً من الفلبين، بعد أن أنهى رحلة استغرقت أسبوعاً إلى آسيا. وفي نهاية رحلته التي استغرقت 16 ساعة، وفي نحو الساعة الثالثة مساءً بتوقيت واشنطن، علم أن الاتفاق قد جرى توقيعه للتو -وأن المدعين العموميين أعدُّوا خطاباً لأفراد الأسرة.

في غضون ساعتين، أصدر البنتاغون بياناً من فقرتين يعلن الاتفاق. وقال البيان: «الشروط والأحكام المحددة لاتفاقيات ما قبل المحاكمة غير متاحة للجمهور في الوقت الحاضر».

لم يطَّلع أوستن على الاتفاق، وفوجئ بالقرار. وأمر موظفيه بالبحث في خيارات وزارة الدفاع.

بموجب القانون، تخضع المحاكم العسكرية لإشراف سلطة الانعقاد، وهو الدور الممنوح لوزير الدفاع، لكنّ أوستن، مثل جميع أسلافه، فوّض دور الإشراف هذا إلى محامٍ مستقل ظاهرياً. وعين إسكالير، التي خدمت 32 عاماً في الجيش، في هذا الدور.

وقد أجاز صاحب سلطة الانعقاد قضايا للمحاكمة، ورفض أخرى، بينها توجيه اتهامات إلى رجل تعرض للتعذيب في أثناء وجوده بحجز عسكري. ولصاحب هذه السلطة اتخاذ قرار أيِّ القضايا يمكن المضي قدماً فيها، مع إمكانية صدور حكم بالإعدام، وكذلك التفاوض أو الموافقة على اتفاقات الإقرار بالذنب.

على متن طائرته، كان أوستن يتعامل مع أحدث أزمة في الشرق الأوسط: اغتيال إسرائيل أحد كبار زعماء جماعة «حماس» في أثناء وجوده في طهران، وتصاعُد التهديدات الموجهة إلى العسكريين الأميركيين في المنطقة، والمخاوف بشأن اشتعال حرب أوسع نطاقاً. وقد أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت. كما ناقش مستجدات الشرق الأوسط مع جيك سوليفان، مستشار الأمن الوطني للرئيس، قبل أن تصل أنباء إبرام الصفقة القضائية إلى الطائرة.

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع، تحدَّث شرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، مثلما كان الحال مع غيره: «لم يتم طرح القضية». كان مسؤولو الدفاع على علم بأن محمد والرجلين الآخرين قد وقَّعوا على الاتفاقيات، لكن لم يتوقعوا أن إسكالير ستوقِّع بهذه السرعة.

جيمس فيجيانو (على اليسار) وجوزيف فيجيانو جونيور عند إزاحة الستار عن جدار تذكاري عام 2021... كانا يبلغان من العمر 6 و8 سنوات عندما قُتل والدهما المحقق جوزيف فيجيانو من قسم شرطة نيويورك في الهجمات الإرهابية (نيويورك تايمز)

الخميس - الأول من أغسطس (آب)

سادت مشاعر متضاربة بين أفراد مجتمع عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر.

من جهتها، قالت كاثلين فيجيانو، التي قُتل زوجها المحقق في شرطة نيويورك، جوزيف فيجيانو، وصهرها رجل الإطفاء، جون فيجيانو، داخل مركز التجارة العالمي، إنها كانت «غاضبة في الأغلب» إزاء ما حدث.

وكانت فيجيانو، ضابطة شرطة متقاعدة، قد تلقت اتصالاً من المدعين العموميين الذين عرفتهم على مر السنين، يشرحون لها الاتفاق. ومع ذلك، ظلت متمسكة برغبتها في عقد محاكمة، وإنزال عقوبة الإعدام بالمدانين لتحقيق العدالة.

من جهتها، شعرت تيري روكفلر، التي قُتلت شقيقتها لورا في برجي مركز التجارة العالمي، بالارتياح، فهي تعتقد أن القضية ملطخة إلى الأبد بالتعذيب، وبصفتها عضواً في مجموعة الناشطين «عائلات الحادي عشر من سبتمبر من أجل غد سلمي»، فإن الحكم بالسجن مدى الحياة مع الإقرار بالذنب وجلسة علنية لإصدار الحكم، يُعدّ الحل الوحيد الممكن.

داخل خليج غوانتانامو، أخطر المدعي العام كلايتون جي. تريفيت، القاضي المعنيّ بالقضية، العقيد ماثيو إن. مكال، رسمياً بأن الاتفاق قد جرى التوصل إليه، وأن الجانبين حريصان على المضي قدماً في تقديم الإقرارات في المحكمة.

كان العقيد مكال يقترب من اتخاذ القرارات بشأن ما إذا كانت الأدلة الحاسمة قد شوَّهها بالتعذيب.

مع توقيع ثلاثة من المتهمين الأربعة في القضية على اتفاقيات الإقرار بالذنب، كان القاضي حريصاً على تلقي نسخ لمراجعتها «بسرعة»، حسبما قال.

وجرى تسليم الاتفاقيات للمحكمة، ووافق القاضي على إقرارها، حتى يجري تشكيل هيئة محلفين، ربما في العام المقبل.

كما وافق على العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع لإعداد أسئلة للمتهمين حول مدى فهمهم للاتفاق، لتحديد ما إذا كان كل إقرار طوعياً. وحث كلٌّ من محامي الدفاع والادعاء، القاضي على التحرك سريعاً، وتسلم أول إقرار من خالد شيخ محمد، ربما في 14 أغسطس. وبحلول وقت مبكر من بعد ظهر الخميس، بدأت القضية في استثارة أعضاء الكونغرس.

من جانبه، قال السيناتور توم كوتون، الجمهوري من أركنساس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إن سماح جو بايدن وكامالا هاريس لإرهابيي 11 سبتمبر بالإفلات من عقوبة الإعدام أمر مخزٍ. ستنحاز إدارة بايدن - هاريس دوماً إلى جانب القتلة والمجرمين في مواجهة الأميركيين الملتزمين بالقانون».

كانت لجنة الرقابة بمجلس النواب تستعد هي الأخرى لفتح تحقيق فيما إذا كان للبيت الأبيض دور في قرار إسكالير، بخصوص عملية كان من المفترض أن تكون خالية من النفوذ السياسي. في اليوم التالي، كتب النائب الجمهوري جيمس آر. كومير، من كنتاكي، إلى الرئيس بايدن يطلب نسخاً من الاتفاق، وجميع الاتصالات بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع.

الجمعة - 2 أغسطس

بحلول الجمعة، كانت ردود الفعل العنيفة تتراكم، كما قالت تيري سترادا، من منظمة «عائلات 11 سبتمبر المتحدة»، التي قادت لسنوات جهود محاسبة المسؤولين عن الهجمات الإرهابية.

وفي مقابلة تلو الأخرى، كانت تسجل معارضتها للاتفاق القضائي. وقالت إن ما يثير القلق بشكل خاص أن الإعلان عن اتفاق الإقرار بالذنب تزامن مع تنفيذ صفقة تبادل السجناء. إذا حُكم على محمد وشركائه المتهمين بالسجن مدى الحياة، فهل هذا يعني إمكانية إطلاق سراحهم يوماً ما في إطار صفقة؟

وقالت سترادا، التي قُتل زوجها توم سترادا، سمسار السندات، داخل برجي مركز التجارة العالمي: «لم يُظهر هؤلاء المتهمون أي رحمة تجاه أحبائنا، ولم يُظهروا أي رحمة تجاه زوجي». وأكدت رغبتها في «إعادة عقوبة الإعدام إلى الطاولة، لأنها تتناسب مع الجريمة».

داخل البنتاغون، توصَّل أعضاء فريق وزير الدفاع إلى حل، فقد ألغى أوستن الاتفاق في مذكرة من فقرتين بخطوتين.

الخطوة الأولى: جرَّد إسكالير من سلطة التوصل إلى اتفاقات إقرار بالذنب، بخصوص قضية هجمات 11 سبتمبر، وأعلن أنه يملك «السلطة العليا» في هذا الصدد.

الخطوة الثانية: استخدم تلك السلطة «لسحب» صفقات الإقرار بالذنب مع محمد والرجلين الآخرين.

بعد توقيع أوستن على المذكرة مباشرةً، جرى إخطار إسكالير بأنها أُعفيت من سلطة التفاوض على صفقات الإقرار بالذنب في قضية 11 سبتمبر، وفقاً لما ذكره مسؤول بوزارة الدفاع.

إلا أنه في الوقت نفسه، لا تزال تتمتع بسلطة عقد جلسات ثانوية، واتخاذ القرارات بشأن أمور أخرى تتعلق بإدارة المحكمة -مثل تمويل ساعات العمل الإضافية للمحامين المتخصصين في قضايا تصل عقوبتها إلى الإعدام، واتخاذ القرار بشأن المتهم في القضية الذي عُدَّ غير مؤهل للمثول أمام المحكمة.

من جهته، لم يطّلع أوستن على صفقة الإقرار بالذنب بعد، لأنها كانت مختومة داخل محكمة غوانتانامو، وفق مسؤول بارز في وزارة الدفاع.

البوابة الرئيسية لسجن «غوانتانامو» في القاعدة البحرية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي غوانتانامو، علم بعض المدعين العموميين ومحامي الدفاع، بالقرار في تقرير إخباري تضمَّن نسخة من المذكرة.

وظهر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي على هاتف فيجيانو في أثناء عودتها بالسيارة إلى المنزل من احتفال بعيد ميلاد حماتها، جانيت فيجيانو.

جاء نص الخبر على النحو التالي: «عاجل: ألغى وزير الدفاع الأميركي صفقة الإقرار بالذنب مع ثلاثة رجال متهمين بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، وأعادها فعلياً كقضية تصل عقوبتها إلى الإعدام».

وأعلنت فيجيانو أنها أفضل هدية عيد ميلاد يمكن أن تتلقاها حماتها على الإطلاق.

السبت - 3 أغسطس

من جهتهم، صُدم أقارب الضحايا الذين أيَّدوا الصفقة بهذا التراجع. وقالت منظمة «أسر الحادي عشر من سبتمبر من أجل غد سلمي»، التي أيَّدت الصفقة، في بيان لها: «ما حدث هذا الأسبوع لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر كان صدمة عاطفية»، مضيفةً: «إن مخاوفنا الكبرى اليوم تتعلق بهذا البلد، ومستقبل أطفالنا وأحفادنا عندما يتم المساس بالمبادئ القانونية».

كما أبدت منظمة «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية»، التي تموّل المحامين المدنيين في فريق الدفاع عن محمد، رأيها.

وقال أنتوني دي روميرو، المدير التنفيذي للمنظمة: «إن الوزير أوستن تهور بإلقائه عصفوراً في يده لملاحقة عقوبة الإعدام التي لن يتمكن من تحقيقها في إطار هذه المحاكم العسكرية».

* نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.


أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».