إسرائيل تستعد لهجوم متعدد الجبهات على مرافق عسكرية نوعية

ألغت إجازات الجيش والأجهزة الأمنية وقلصت حركة الطيران المدني

نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)
نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تستعد لهجوم متعدد الجبهات على مرافق عسكرية نوعية

نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)
نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)

أعلنت مصادر عسكرية في تل أبيب أن إسرائيل تستعد لأسوأ الاحتمالات للرد الإيراني على اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية، بما في ذلك شن هجمة متعددة الجبهات من طهران ولبنان والعراق واليمن وسوريا وغزة وحتى الضفة الغربية في آن واحد.

ورغم استبعاد حرب شاملة في المنطقة حالياً، فإن إسرائيل تعد لسيناريو خطر التدهور إلى هذا الحد، لذلك أعلنت عن أكبر حالة استنفار منذ الرد الإيراني على اغتيال محمد زاهدي بدمشق في أبريل (نيسان) الماضي. ونشر الجيش الإسرائيلي بطاريات القبة الحديدية ومقلاع داود وبطاريات الدفاع الجوي لمواجهة هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك العاصمة تل أبيب، وألغت إسرائيل الإجازات في الجيش وبقية الأجهزة الأمنية وقلصت من حجم حركة الطيران المدني وأصدرت، الخميس، أوامر إغلاق عشرات المصانع التي توجد فيها مواد خطيرة قرب الحدود اللبنانية على مسافة تصل حتى 40 كيلومتراً داخل إسرائيل. كما قررت تكثيف الدوريات الحدودية مع الضفة الغربية وقطاع غزة واتخذت إجراءات غير معلنة للجبهة الداخلية ولقوات سلاح الجو.

إسرائيل تقول إنها مستعدة لأي احتمال بعد تهديدات من إيران وحلفائها (رويترز)

الأمر بضرب إسرائيل

وقالت تلك المصادر إنها تأخذ بكامل الجدية ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين، أن المرشد الإيراني علي خامنئي أمر بضرب إسرائيل مباشرة، رداً على اغتيال هنية. وقالت إن القيادات العسكرية الإيرانية تلقفت أوامر خامنئي وشرعت في تنفيذها، لأن جميع القيادات الإيرانية تشعر بإهانة قومية من قيام إسرائيل باغتيال هنية، وهو ضيف كبير للرئاسة الإيرانية، وكان ينزل في شقة سرية تابعة لـ«الحرس الثوري» في شمال طهران، بعملية نوعية دقيقة نُفذت من داخل إيران، مما كشفت عن خلل أمني «لا يلائم دولة بحجم إيران».

وأشارت أنباء صدرت الخميس، إلى اجتماع في طهران ضم ممثلين عن أذرع إيران في المنطقة، لإعداد الهجوم المرتقب الذي تتوقع تل أبيب أنه قد يكون هجوماً منسقاً من عدة جهات في آن واحد، ويشمل انطلاق صواريخ ومسيرات من إيران ولبنان والعراق وسوريا واليمن وغزة وحتى الضفة الغربية، بهدف تنفيذ عمليات تفجير داخل إسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تهديد نتنياهو

وتوقعت تل أبيب أن يتم التركيز في هذا الهجوم على المواقع العسكرية بالأساس، بما في ذلك قواعد في منطقة العاصمة، لكنها لم تستبعد أن يتم قصف مناطق مدنية عن طريق الخطأ، مثلما حصل في الصاروخ الذي قتل 12 طفلاً من السوريين في مجدل شمس في الجولان، وفق إحدى الروايات، أو بشكل مقصود ليسبب آلاماً أكثر في إسرائيل.

وهدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالرد القاسي، قائلاً: «نحن مستعدّون لأي سيناريو، وسنقف مركّزين ومصمّمين ضدّ أي تهديد، وستكلفهم إسرائيل ثمناً باهظاً إزاء أي عدوان علينا من أي ساحة». وأضاف: «لقد قلت بالفعل في الأيام الأولى للحرب إن الأمر سيستغرق وقتاً، ويتطلب منا جميعاً الصبر، وسأكرّر ذلك اليوم أيضاً لأننا نخوض معركة ضد محور الشر الإيراني؛ إنها حرب وجود ضد قبضة الجيوش الإرهابية، والصواريخ التي تريد إيران تشديد وثاقها حول رقابنا، من خلال محور يتألف من ثلاثة فروع: حماس والحوثيين وحزب الله. وفي الأيام القليلة الماضية، وجهنا ضربات ساحقة لكل منهم».

ونشرت وسائل إعلام عبرية تقارير تقول إن التقديرات لدى الجيش الإسرائيلي والمخابرات تشير إلى أن إيران و«حزب الله» اللبناني سينسقان هجوماً ضد إسرائيل، رداً على اغتيال إسماعيل هنية في طهران، واغتيال القيادي في «حزب الله» فؤاد شكر، في الضاحية الجنوبية من بيروت.

صورة تجمع القائد العسكري في «حزب الله» فؤاد شكر ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية

مفترق استراتيجي

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الجيش الإسرائيلي قدم تقديراته بهذا الخصوص إلى الحكومة، إلى جانب خطط عسكرية حول رد إسرائيل على أي هجوم محتمل من إيران و«حزب الله». وأوضحت القيادة العسكرية الإسرائيلية أنه «لأول مرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) نجد أنفسنا نقف أمام مفترق حسم وانعطاف استراتيجي... حرب أو تسوية».

غير أن هذا التوجه يثير أيضاً تساؤلات في إسرائيل، مثل: «هل قررت إسرائيل ما لا تريده، وهو جر المنطقة إلى حرب؟». وحول هذا التساؤل نشرت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية مقالاً للعميد في جيش الاحتياط الإسرائيلي، تسفيكا حيموفيتش، وهو مستشار استراتيجي، قال فيه: «لا يزال من السابق لأوانه القول ما إذا كانت التصفيات قد حققت كل أهدافها، إذ إن الهدف ليس فقط الرد. ففي عملية من هذا النوع يحتاج المرء للتأثير على سلوك الطرف الآخر وتغييره، أو على الأقل خلق الظروف التي تسمح بتغيير الواقع».

وأضاف أن «رد حزب الله المنسق مع إيران سيحدد وجه المعركة القادمة. فالرد المحدود يمكنه أن يجلب فرصة لإنهاء الحرب ولتسوية في الشمال. لهذا الغرض مطلوب زعامة تحدد استراتيجية متعددة الجبهات في نظرة بعيدة المدى. في مثل هذه الحالات نحتاج إلى قيادة ذات رؤية استراتيجية حكيمة».


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.