خالد شيخ العقل المدبّر لهجمات سبتمبر يبرِم «اتفاق الإقرار بالذنب»

ضمن صفقة مع المدعين العامين لتفادي حكم الإعدام

رسم لخالد شيخ محمد (يمين) ورمزي بن الشيبة (وسط) ووليد بن عطاش (يسار) خلال مثولهم أمام القاضي في جلسة تحضيراً لمحاكمتهم في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا (أ.ف.ب)
رسم لخالد شيخ محمد (يمين) ورمزي بن الشيبة (وسط) ووليد بن عطاش (يسار) خلال مثولهم أمام القاضي في جلسة تحضيراً لمحاكمتهم في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا (أ.ف.ب)
TT

خالد شيخ العقل المدبّر لهجمات سبتمبر يبرِم «اتفاق الإقرار بالذنب»

رسم لخالد شيخ محمد (يمين) ورمزي بن الشيبة (وسط) ووليد بن عطاش (يسار) خلال مثولهم أمام القاضي في جلسة تحضيراً لمحاكمتهم في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا (أ.ف.ب)
رسم لخالد شيخ محمد (يمين) ورمزي بن الشيبة (وسط) ووليد بن عطاش (يسار) خلال مثولهم أمام القاضي في جلسة تحضيراً لمحاكمتهم في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا (أ.ف.ب)

اعترف المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، واثنان من شركائه بالذنب في تهمة تدبير المؤامرة والقتل، مقابل الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة بدلاً من الإعدام في قاعدة غوانتانامو بكوبا، حسبما قال المدعون العامون، الأربعاء.

قال المدعون العامون إن الصفقة تهدف إلى الوصول بالقضية إلى «نهايتها وتحقيق العدالة»، خاصة لأسر ما يقرب من 3000 شخص قُتلوا في الهجمات في مدينة نيويورك، والبنتاغون، وبأحد حقول بنسلفانيا.

توصل المتهمان خالد شيخ محمد، ومصطفى الهوساوي إلى الصفقة في مناقشات مع المدعين العامين على مدار 27 شهراً في غوانتانامو، ووافق عليها مسؤول رفيع المستوى بوزارة الدفاع يشرف على المحكمة العسكرية، الأربعاء.

خالد شيخ محمد مدبّر هجمات 11 سبتمبر الإرهابية (نيويورك تايمز)

رغم بقاء المتهمين قيد الاحتجاز الأميركي منذ عام 2003، فقد تعثرت القضية لأكثر من عِقد بسبب طول إجراءات ما قبل المحاكمة التي ركزت على ما إذا كان تعذيبهم في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية قد لوّث الأدلة ضدهم. وردت أنباء الصفقة في رسالة من مدعي عام المحكمة العسكرية إلى أسر ضحايا 11 سبتمبر. وقال في الرسالة التي وقّعها الأدميرال الرقيب آرون سي رو، المدعي العام للمحكمة العسكرية، وثلاثة محامين من فريقه: «في مقابل إلغاء عقوبة الإعدام كعقاب محتمل، وافق هؤلاء المتهمون الثلاثة على الإقرار بالذنب في جميع التهم الموجهة إليهم، بما في ذلك قتل 2976 شخصاً مدرجين في لائحة الاتهام». وذكرت الرسالة أن المتهمين من الممكن أن يقدّموا اعترافاتهم أمام المحكمة العلنية في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وجاءت الصفقة لتجنب ما كان متوقعاً أن يكون محاكمة تستغرق من 12 إلى 18 شهراً، أو بدلاً من ذلك، إمكانية قيام القاضي العسكري بإلغاء اعترافات كانت مفتاحاً لقضية الحكومة. وقد استمع القاضي، العقيد ماثيو إن مكال، إلى الشهادات هذا الأسبوع وكان أمامه المزيد من الجلسات المقررة في وقت لاحق من العام الحالي لاتخاذ قرار بشأن هذه القضايا الرئيسية قبل المحاكمة وغيرها.

قُتل ما يقرب من 3000 شخص في هجمات 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)

واتُهم خالد شيخ محمد (59 عاماً)، المهندس الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة والمتشدد المعروف، بتبني فكرة اختطاف الطائرات وتحطيمها بالارتطام عمداً بالمباني. وقال المدعون العامون إن خالد شيخ قدّم الخطة إلى أسامة بن لادن عام 1996، ثم ساعد في تدريب بعض الخاطفين وتوجيههم. تم القبض على خالد وعلى الهوساوي (55 عاماً) معاً في باكستان في مارس (آذار) عام 2003، واحتُجزا في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية حتى نقلهما إلى القاعدة البحرية الأميركية في غوانتانامو في سبتمبر 2006 لمحاكمة محتملة. بحلول ذلك الوقت، كان المحققون قد احتجزوا المتهمين لسنوات في عزلة وعذبوهم، بما في ذلك إخضاع خالد شيخ لـ183 جولة من الإيحاء بالغرق، وهو قرار من شأنه أن يعطل سنوات من الجهود المبذولة لمحاكمة المتهمين. ووصف بن عطاش، في الأربعينات من عمره، بأنه، بصفته مشاركاً آخر في المؤامرة، ساعد في تدريب بعض الخاطفين ونفّذ مهام كَلّفَه بها كل من خالد شيخ محمد وأسامه بن لادن.

وسيواجه المتهمون الثلاثة ما يشبه محاكمة مصغرة، لكن ربما ليس قبل العام المقبل. في المحاكم العسكرية، حيث وجهت إليهم التهم، يقبل القاضي الالتماس، لكن يجب تشكيل هيئة محلفين عسكرية للاستماع إلى الأدلة، بما في ذلك شهادة ضحايا الهجمات، وتحديد العقوبة. وبحلول تلك المرحلة، يكون القاضي قد حلّ النزاعات القضائية حول الأدلة التي يمكن استخدامها في إجراءات الحكم.

وأثارت الصفقة غضباً وارتياحاً في الوقت ذاته بين الآلاف من أقارب الذين لقوا حتفهم في 11 سبتمبر. كان بعض أفراد أسر المتهمين يخشون ألا تصل القضية أبداً إلى حل، وأن يموت المتهمون في السجون الأميركية من دون إدانة. ودفع آخرون الذين يريدون عقوبة الإعدام، الحكومة إلى تقديم القضية للمحاكمة، حتى بالمخاطرة بإلغاء الحكم في وقت لاحق. في هذا الصدد، قالت كاثلين فيغيانو، التي قُتل زوجها المحقق في شرطة نيويورك جوزيف فيغيانو وشقيقها رجل الإطفاء جون في مركز التجارة العالمي، إنها «غاضبة» من النتائج. وقالت: «كنت أريد حقاً عقوبة الإعدام. لقد قتلوا 3000 أميركي ولا يزال الناس يموتون بسبب سرطان ما بعد 11 سبتمبر». وأضافت أنها قلقة من إمكانية الإفراج عن السجناء يوماً ما.

من ناحية أخرى، قالت، إذا بقوا في السجن، فسيتعين على الحكومة إعالتهم مدى الحياة. وقال غلين مورغان، الذي قُتل والده ريتشارد مورغان في انهيار مركز التجارة العالمي، إنه يحترم المدعين العامين الذين «نحّوا جانباً الحكم بالإعدام المرغوب فيه وخرجوا بأفضل نتائج ممكنة من أسوأ موقف ممكن». وأضاف: «بذلك تغلبوا على عنصر الوقت. طبّقوا حكم القانون وأدانوا المجرمين قتلة والدي وزملائه». وقال الأدميرال رو في رسالته إنه في إطار الصفقة، وافق خالد شيخ والآخرون على الإجابة عن أسئلة أفراد أسر الضحايا «بشأن أدوارهم وأسباب تنفيذ هجمات 11 سبتمبر».

وبموجب العملية، المعروفة أحياناً باسم «العدالة التصالحية»، سيقدم أفراد الأسرة الأسئلة بحلول 14 سبتمبر، ويجب أن يتلقوا الإجابات بحلول نهاية عام 2024. وأشار جاري سوواردز، محامي خالد شيخ محمد، إلى أن إجابة خالد عن «جميع أسئلة كيف ولماذا وقعت 11 سبتمبر» كان جزءاً مهماً من الاتفاق. وقال سوواردز: «الكثير من الأشخاص الذين تأثرت حياتهم بشكل مأساوي بهذه الأحداث سيحصلون على النهاية التي سعى إليها الكثيرون لفترة طويلة». وأضاف: «الأمر المهم بالقدر نفسه هو أن الحكومة وافقت على التزامنا بالسماح للضحايا والناجين بسرد قصص كيف أثر 11 سبتمبر بشكل كبير على حياتهم».

لم يكن اثنان من المتهمين الخمسة الأصليين طرفاً في الصفقة. وتبيّن أن رمزي بن الشيبة، الذي اتُهم بالمساعدة في تشكيل خلية من الخاطفين في هامبورغ بألمانيا، غير قادر على المثول أمام المحكمة بسبب مرض عقلي، وتم إغلاق قضيته. المتهم الخامس، المعروف باسم عمّار البلوشي (46 عاماً)، لم يُدرج أيضاً في اتفاق الإقرار بالذنب وقد يواجه المحاكمة بمفرده، وهو ابن شقيقة خالد شيخ محمد ومتهم، شأن الهوساوي، بمساعدة الخاطفين في الأمور المالية وترتيبات السفر أثناء العمل في الخليج العربي. كانت صفقات الإقرار بالذنب قيد المناقشة منذ مارس 2022، لكنها واجهت عقبة كبيرة في سبتمبر عندما رفض البيت الأبيض الموافقة على الشروط التي طلبها المتهمون. فقد طالب المتهمون بضمانات بأنهم لن يقضوا عقوباتهم في الحبس الانفرادي، وأن يجري تحسين اتصالهم بأسرهم ومواصلة الاتصال بمحاميهم. طالب البلوشي بشكل خاص أيضاً بأن تتعهد الولايات المتحدة بإقامة برنامج خاص للعلاج من التعذيب يديره مدنيون في السجن.

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

تحليل إخباري ترمب وهيغسيث في حفل استقبال رسمي ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرفع موازنة وزارة الحرب إلى 1.5 تريليون دولار، اختباراً يتجاوز الخلاف على حجم الإنفاق.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)

أميركا تقيل مسؤولاً عسكرياً رفيعاً وسط ترقّب لضربات جديدة على إيران

أقالت الولايات المتحدة أحد كبار مسؤولي التخطيط العسكري لديها، في تغيير مفاجئ يبدو أنّه يتزامن مع استعداد ترمب لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

قال مصدر مطلع لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أطاح بكبير مسؤولي التخطيط في «البنتاغون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)

اتفاق بين «البنتاغون» و«لوكهيد مارتن» لإنتاج 850 مقاتِلة «إف-35»

أعلن «البنتاغون» وشركة «لوكهيد مارتن»، الخميس، اتفاقاً مُدته عشر سنوات لإنتاج 850 طائرة حربية من طراز «إف-35».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

جمهوريون يهددون بعرقلة 350 مليار دولار لتمويل «البنتاغون» احتجاجاً على قرار ترمب

أثار قرار الرئيس دونالد ترمب تعليق عقوبات جديدة على موسكو غضب الجمهوريين والديمقراطيين على السواء مما عدّوه سياسة تمنح الرئيس الروسي موارد إضافية للحرب

هبة القدسي (واشنطن)

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا مقتل شخصين، أحدهما المشتبه به، بعد ورود بلاغات من شهود عيان على إطلاق نار في مجمّع مكاتب «سيتي بنك» خارج مدينة تامبا الأميركية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانتشرت قوات الشرطة بكثافة في المجمّع، بعد ظهر الأربعاء، وأظهرت لقطات تلفزيونية طوابير طويلة من الموظفين يخرجون من مباني المكاتب. وذكر مكتب قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، أنه «استجاب لبلاغ عن تهديد أمني، ويقوم حالياً بتأمين المبنى».

وقال قائد الشرطة، تشاد كرونيستر، على منصة «إكس»: «نعتقد أن الواقعة كانت استهدافاً محدداً». وأضاف أن «المشتبه به قد لقي حتفه».

ولم يُعرَف على الفور ما إذا كان هناك أي إصابات أخرى.

يضم مجمّع «سيتي بنك» في ضواحي تامبا 4 مبانٍ مكتبية من 3 طوابق تضم آلاف الموظفين التابعين للعملاق المصرفي.


مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
TT

مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

سجَّل فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي ظهور أسماء لافتة حققت نتائج غير مسبوقة، ومن هذه النتائج فوز ديب هالاند بمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو.

وأصبحت المرأة المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب الحاكم في الولاية التي تقع في جنوب غربي الولايات المتحدة.

وكانت هالاند دخلت التاريخ من قبل بصفتها أول امرأة من السكان الأصليين تتولى حقيبة وزارية، عندما عُيّنت وزيرة مسؤولة عن الأراضي الفيدرالية في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

فماذا نعرف عن ديب هالاند؟

وفق موقعها الرسمي، تقف هالاند (65 عاماً) في وجه أصحاب الملايين والمليارات الذين يتلاعبون بالنظام ضدّ سكان نيو مكسيكو. وعندما تتولى منصب الحاكم، ستحمي المجتمع من الرئيس دونالد ترمب ومن وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، وستركز على التحديات الأكبر، وهي: الحدّ من الجريمة، وتحسين التعليم، وخفض الأسعار.

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

نشأت هالاند في عائلة عسكرية، والتحقت بـ13 مدرسة حكومية قبل تخرجها في مدرسة هايلاند الثانوية في مدينة ألبوكيرك. وفي سن الرابعة والثلاثين، حصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة نيو مكسيكو، ثم حصلت لاحقاً على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة نيو مكسيكو.

تقول إنها كغيرها من سكان نيو مكسيكو، واجهت تحدياتٍ جمة، كالتشرد وانعدام الأمن المالي. وساعدت في دفع تكاليف روضة طفلها من خلال التطوع فيها مقابل رسوم مخفضة. واعتمدت على قسائم الطعام من برنامج المساعدة الغذائية التكميلية الحكومي، لتوفير احتياجاتها الأساسية. وتعافت من الإدمان منذ أكثر من ثلاثة عقود.

7 مشاريع قوانين وقعها ترمب

أثناء تربيتها لابنتها سوماه كأم عزباء، عملت ديب في مجال تقديم الطعام، وأدارت مشروعها الصغير الخاص بإنتاج وتعليب الصلصة. وأرادت إحداث فارق في حياة العاملين بنيو مكسيكو؛ فبدأت بالمشاركة في تسجيل الناخبين. وفي عام 2018، صنعت التاريخ كواحدة من أوائل النساء الأميركيات الأصليات اللواتي تم انتخابهن لعضوية الكونغرس.

أثناء عملها وزيرة، قادت ما يقرب من 70 ألف موظف فيدرالي، وأمّنت آلاف الوظائف في نيو مكسيكو، وحققت تطوراً في مجال الطاقة النظيفة، واستقطبت مئات الملايين من الدولارات من الاستثمارات في الولاية، وفق موقعها الرسمي.

تعاونت مع الحزبين، وحصلت على عدد من الرعاة منهما لتشريعاتها يفوق ما حصل عليه جميع أعضاء مجلس النواب الجدد في عام 2019. وقدمت سبعة مشاريع قوانين وقَّعها الرئيس دونالد ترمب لتصبح قوانين نافذة، وهو من بين أكبر عدد من مشاريع القوانين التي وقَّعها أي عضو في مجلس النواب بذلك الكونغرس.


ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)

في أول خطاب له، اليوم الأربعاء، بعد الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تحميل الحرب مع إيران مسؤولية خسارة حزبه في الانتخابات «صحيح إلى حد كبير»، وشدد على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مضيفاً: «الأمر كان يستحق ذلك».

وقال ترمب للصحافيين إنه لو كان اسمه مدرجاً على بطاقة الاقتراع، لفاز الجمهوريون، معتبراً أن الحزب لم يتمكن من نقل التأييد الذي يحظى به إلى مرشحيه.

وأضاف ‌أنه ‌لا يمانع منشور نائبه ​جي دي فانس ‌على وسائل التواصل الاجتماعي، في ‌وقت سابق اليوم الأربعاء، والذي أشار فيه فانس إلى الخسائر الانتخابية الكبيرة قائلاً: «السبب في خسارتنا هو ‌الحرب».

وأضاف: «بوسعي أن أقول لكم إنه فيما يتعلق ⁠بتلك ⁠الحرب، لم أكن لأفعل أي شيء بشكل مختلف».

وكرر ترمب أيضاً اعتقاده بأنه «لو كنت أنا على بطاقة الاقتراع، لفزنا».

وتابع: «لكنهم ببساطة لم يتمكنوا من نقل ذلك الحب. كان هناك حب كبير في تلك التجمعات، كان أمراً لا يُصدق، ولم ​نتمكن ​من نقل هذا الحب إلى المرشحين».

ورداً على سؤال عن احتمال إطلاق إجراءات لعزله، قال: «أعتقد أن ذلك سيدمّر الحزب الديمقراطي إذا أقدموا عليه»، مؤكداً أنه «لا سبب» لعزله.

قاعة البيت الأبيض الجديدة

واستهل ترمب حديثه بإسهاب عن قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، وذلك من موقع أعمال البناء.

ودعا ترمب الصحافيين إلى موقع البناء داخل البيت الأبيض، وتحدث عن المشروع لنحو 20 دقيقة، من دون أن يشير إلى الهزيمة التي مني بها الجمهوريون.

وقال: «لن تكون واحدة من أكبر قاعات الاحتفالات فحسب، بل أعتقد أنها ستكون الأجمل في العالم»، من دون أن يتطرق في بداية حديثه إلى الانتخابات النصفية التي حقق فيها الديمقراطيون فوزاً كاسحاً وسيطروا على الكونغرس.

ترمب يتحدث إلى الصحافيين عن قاعة الاحتفالات بالجناح الشرقي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة بعد أن أحكم الحزب الديمقراطي سيطرته على الكونغرس (أ.ف.ب)

ولم تكن هناك في الأصل أي فعاليات علنية مدرجة على جدول أعمال الرئيس، لكنه دعا الصحافيين في اللحظة الأخيرة إلى الحضور. كما أجاب عن أسئلة لفترة وجيزة، مؤكداً: «لو كنت على بطاقة الاقتراع لفزت».

وأفضت الخسائر الجمهورية إلى انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، الذين حققوا سلسلة انتصارات في انتخابات مجلس الشيوخ بدت في السابق بعيدة المنال في معاقل جمهورية.

وتعكس هذه النتائج رفضاً قاطعاً من عشرات الملايين من الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترمب.

وتحول الناخبون في معاقل المحافظين، الذين أوصلوا الرئيس إلى ولاية ثانية قبل عامين فقط، بقوة إلى الديمقراطيين، مدفوعين باستياء شديد من الحرب التي لا تحظى بتأييد على ​إيران، والقلق إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة والغضب من طريقة إدارة ترمب لشؤون البلاد.

وانتخب أول سيناتور ديمقراطي في ولاية كانساس منذ الكساد الكبير قبل ما يقرب من قرن من الزمن.

وأطاح الديمقراطيون في ساوث كارولاينا، وهي ولاية لم تنتخب سيناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1932، والتي فاز فيها ترمب بفارق يقارب 18 نقطة في 2024، بالمرشح الذي اختاره الرئيس لعضوية مجلس الشيوخ.

وفي تكساس، ظل الديمقراطيون محرومين من الفوز بأي سباق على مستوى الولاية لأكثر من ثلاثة عقود، إلى أن تمكنوا من تحقيق ذلك، الثلاثاء.