تقرير: هيغسيث شارك معلومات حساسة حول اليمن مع زوجته ومحاميه عبر «سيغنال»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أرشيفية-أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أرشيفية-أ.ب)
TT

تقرير: هيغسيث شارك معلومات حساسة حول اليمن مع زوجته ومحاميه عبر «سيغنال»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أرشيفية-أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أرشيفية-أ.ب)

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مصادر قولها، أمس الأحد، إن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث نشر معلومات حساسة عن غارات اليمن، عبر مجموعة دردشة أخرى.

وأضافت الصحيفة أن المعلومات التي نشرها هيغسيث عبر تطبيق «سيغنال» تضمنت جداول الغارات التي تستهدف الحوثيين باليمن، مشيرة إلى أن مجموعة الدردشة التي نشر بها وزير الدفاع هذه المعلومات ضمّت زوجته وشقيقه ومحاميه «إضافة إلى نحو عشرة أشخاص من دائرته الشخصية والمهنية».

ونقلت «نيويورك تايمز» عن «أربعة أشخاص مطّلعين على هذه المحادثة»، أن وزير الدفاع نشر جداول الرحلات الدقيقة للطائرات التي كان مقرراً أن تضرب أهدافاً للمتمردين الحوثيين في اليمن، «وهي في الأساس خطط الهجوم نفسها التي شاركها في اليوم نفسه على مجموعة سيغنال أخرى».

وكشفت «نيويورك تايمز» أن هيغسيث أفشى هذه المعلومات الحساسة قبل تأكيد تعيينه وزيراً للدفاع، واستخدم هاتفه الخاص في التعامل معها وليس الحكومي. وقالت الصحيفة إن هيغسيث نشر معلومات الضربات ضد الحوثيين، في الوقت نفسه تقريباً الذي شارك فيه هذه المعلومات عبر مجموعة الدردشة الأخرى التي سرّبتها مجلة «أتلانتيك».

وقالت «نيويورك تايمز» إنّ زوجة الوزير، وهي صحافية وموظفة سابقة في قناة «فوكس نيوز»، لا تعمل في وزارة الدفاع، في حين أن شقيق هيغسيث ومحاميه يشغلان مناصب فيها. وأضافت الصحيفة: «لكن ليس واضحاً لماذا قد يحتاج أيٌّ منهما إلى أن يكون مطّلعاً على الضربات الوشيكة ضد الحوثيين في اليمن».

ووفقاً للصحيفة، حذّر مسؤولون في «البنتاغون» الوزير، قبل أيام قليلة، من أنه يجب ألّا يناقش معلومات متعلقة بالضربات في اليمن عبر «سيغنال»، وهي خدمة رسائل مشفرة تُعدّ أقل أماناً من القنوات الرسمية المستخدمة عادة للبيانات الحساسة. ولم يعلّق «البنتاغون»، مساء الأحد، على هذه المعلومات. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير رفض الإفصاح عما إذا كان هيغسيث قد شارك معلومات مفصلة حول الأهداف، لكنه قال إنه لم يحصل أي خرق للأمن القومي.

وفي تعليق على هذه المعلومات الجديدة، اتهم الناطق باسم «البنتاغون» شون بارنيل صحيفة «نيويورك تايمز» بأنها «وسيلة إعلام تكره دونالد ترمب».

«فوضى عارمة في البنتاغون»

وأكد: «لم تنشر معلومات سرية في محادثات عبر (سيغنال)»، دون توفير مزيد من التفاصيل.

وأمس الأحد أيضاً، نشر جون أوليوت، الناطق السابق باسم هيغسيث في «البنتاغون» مقال رأي لاذعاً جداً وصف فيه «شهراً من الفوضى العارمة في البنتاغون». وكتب أوليوت: «اعتاد الرئيس دونالد ترمب مساءلة كبار الموظفين لديه، لذا من الصعب توقع أن يبقى وزير الدفاع بيت هيغسيث في منصبه لفترة طويلة».

وسارعت المعارضة الديمقراطية إلى التعليق. وطلب جاك ريد، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ من المفتش العام في «البنتاغون»، تضمين تحقيقه الادعاءات الأخيرة. وقال، في بيان: «في حال تأكّد هذا الحادث سيشكل مثالاً جديداً مقلقاً على الازدراء الكامل للوزير هيغسيث بالقوانين والبروتوكولات التي ينبغي على كل المسؤولين الآخرين في الجيش احترامها».

وبعد الحادث الأول الذي عُرف بـ«سيغنال غيت»، دافع دونالد ترمب عن الوزراء المعنيين. وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتس أنه يتحمل «المسؤولية»؛ لأنه هو الذي أنشأ مجموعة الدردشة هذه. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مجموعة الدردشة الجديدة أنشأها هيغسيث شخصياً، قبل أن يتولى مهامه الوزارية.

والأسبوع الماضي، علّقت مهام ثلاثة مسؤولين كبار في «البنتاغون»، على أثر تسريبات لم تحدد طبيعتها. وأمس الأحد، ردّ المسؤولون المعنيّون، وهم دارين سيلنيك نائب مدير مكتب هيغسيث، والمستشاران دان كالدويل وكولين كارول، وأصدروا بياناً اتهموا فيه الوزارة بـ«تشويه سُمعتهم بهجمات لا أساس لها». وكتب الثلاثة، على مواقع التواصل الاجتماعي: «حتى الآن، لم يجرِ إخبارنا بالسبب المحدد الذي يجعلنا نخضع للتحقيق، وما إذا كان التحقيق جارياً، وما إذا كان هناك تحقيق حول حصول تسريبات».


مقالات ذات صلة

تحضيرات المونديال: شارع فيري يشتعل بالحماس قبل ودية السعودية والإكوادور

رياضة سعودية ملصقات دعائية للترويج للمواجهة الودية المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإكوادوري (نواف العقيّل)

تحضيرات المونديال: شارع فيري يشتعل بالحماس قبل ودية السعودية والإكوادور

تنتشر في شارع فيري، أحد أشهر الشوارع المحيطة بملعب سبورتس إليستريتد، ملصقات دعائية للترويج للمواجهة الودية المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإكوادوري.

نواف العقيّل (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)

ترمب: سأعمل مع الكونغرس بشأن نقل ملكية مركز كنيدي

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه سيعمل مع الكونغرس على نقل ملكية مركز ‌كنيدي، بعد ‌صدور ​حكم ‌قضائي ⁠بإزالة ​اسم ترمب ⁠من المكان الشهير الذي يقع في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدعية العامة الأميركية السابقة (وزيرة العدل) بام بوندي لدى وصولها مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب) p-circle

وزيرة العدل الأميركية السابقة تدافع عن قرار إدارة ترمب بالإفراج عن وثائق إبستين

دافعت وزيرة العدل السابقة بام بوندي عن قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب الإفراج عن ملفات قضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

قنابل ومفاوضات... نهج ترمب تجاه إيران يثير الارتباك

بعد 3 أشهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، يحير نهجه الذي يبدو عشوائياً تجاه الصراع الحلفاء في الداخل والخارج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيغسيث: أميركا «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران

 وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع في سنغافورة (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع في سنغافورة (ا.ف.ب)
TT

هيغسيث: أميركا «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران

 وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع في سنغافورة (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع في سنغافورة (ا.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في سنغافورة، اليوم (السبت)، إن الولايات المتحدة لديها مخزونات كافية من الأسلحة وهي «قادرة تماما» على استئناف الحرب مع إيران.

وصرح هيغسيث في حوار شانغريلا للدفاع «نحن قادرون تماما على استئناف العمليات إذا لزم الأمر» مضيفا «مخزوناتنا مناسبة لذلك، سواء على الصعيد المحلي أو في بقية أنحاء العالم، نظرا إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر العالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتجة بكميات أكبر».


مسؤولون عسكريون أميركيون وكوبيون يجتمعون في غوانتانامو

قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
TT

مسؤولون عسكريون أميركيون وكوبيون يجتمعون في غوانتانامو

قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)

اجتمع ضباط عسكريون أميركيون وكوبيون رفيعو المستوى الجمعة في خليج غوانتانامو، القاعدة الأميركية في الجزيرة الشيوعية، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين تدهوراً بسبب تهديد الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على البلاد.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم) في بيان مرفق بصورة للاجتماع، إن الجنرال الأميركي فرنسيس دونوفان، التقى الجنرال الكوبي روبرتو ليغرا سوتولونغو «لإجراء تبادل حول مسائل الأمن العملياتي».

وأشارت تقارير الأسبوع الماضي إلى أن هافانا كانت تدرس شن ضربات بطائرات مسيرة على القاعدة في حال وقوع هجوم أميركي.

وقاد دونوفان تقييما أمنيا للمنشأة الأميركية وناقش سلامة أفراد الخدمة والجهوزية التشغيلية، وفق البيان.

ويعرف خليج غوانتانامو الواقع على مسافة 700 كيلومتر جنوب شرق ميامي على الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا، بكونه موقعا لانتهاكات ضد مشتبه بهم بالإرهاب احتجزوا بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

كما خطط ترمب لاستخدام القاعدة كمركز احتجاز للمهاجرين غير النظاميين.

وقالت ساوثكوم إن «محطة غوانتانامو البحرية هي مركز عملياتي ولوجستي حيوي يدعم الجهود العسكرية الأميركية لمواجهة التهديدات التي تقوض الأمن والاستقرار والديموقراطية في نصف الكرة الأرضية» الغربي.

وتدهورت العلاقات بين هافانا وواشنطن مع فرض الولايات المتحدة حصار وقود على الجزيرة الشيوعية في يناير (كانون الثاني)، قبل أن تفاقم الأمور لائحة اتهام جنائية وجهتها محكمة في فلوريدا الأسبوع الماضي إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو.

وتتخوف هافانا من أن تستخدم واشنطن لائحة الاتهام المتعلقة بحادثة تعود إلى العام 1996، ذريعة لإسقاط الحكومة الكوبية، في ظل التلميح العلني للرئيس دونالد ترامب بشأن الاستيلاء على الجزيرة.


واشنطن ترحب بمحادثات «بناءة» بين العسكريين الإسرائيليين واللبنانيين

جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

واشنطن ترحب بمحادثات «بناءة» بين العسكريين الإسرائيليين واللبنانيين

جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

رحبت الولايات المتحدة الجمعة بمحادثات «بناءة» بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في البنتاغون، وهي الأولى من نوعها منذ عقود.

وقال نائب وزير الدفاع إلبريدج كولبي على منصة «إكس»: «استقبلت اليوم في البنتاغون وفودا عسكرية من إسرائيل ولبنان في إطار الشق الأمني الرامي إلى دعم محادثات السلام الجارية بين البلدين».

وأضاف «كانت مناقشات بناءة (...) ستكون بمثابة الأساس للشق السياسي الذي ستقوده وزارة الخارجية الأسبوع المقبل».