تقرير: وزير الدفاع الأميركي يسحب معلومات عن عمليات قصف من قنوات «سيغنال»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

تقرير: وزير الدفاع الأميركي يسحب معلومات عن عمليات قصف من قنوات «سيغنال»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

سحب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث المعلومات المتعلقة بعمليات القصف التي نشرها في قنوات دردشة عبر تطبيق «سيغنال» مع زوجته، وشقيقه وعشرات آخرين، من قناة اتصالات آمنة تستخدمها القيادة المركزية للولايات المتحدة، مما يطرح تساؤلات جديدة بشأن ما إذا كان رئيس وزارة الدفاع (البنتاغون) التي تواجه ورطة، قد سرب معلومات سرية عبر شبكة مفتوحة غير آمنة.

وكانت قناة «إن بي سي نيوز» التلفزيونية أول من أفاد بأن مواعيد إطلاق قنابل وإسقاطها من مقاتلات أميركية كانت على وشك ضرب أهداف لجماعة الحوثي اليمنية، وهي تفاصيل أشار عدد من المسؤولين إلى أنها شديدة السرية، تم الحصول عليها من اتصالات آمنة للقيادة المركزية الأميركية.

وأكد مصدر مطلع على الدردشة الثانية النبأ لـ«أسوشييتد برس».

وذكر المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن المعلومات المنشورة في الدردشة الثانية كانت مطابقة لتفاصيل العمليات الحساسة المنشورة في الدردشة الأولى، التي ضمت أعضاء بمجلس الأمن القومي الأميركي.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد ذكرت أمس أن هيغسيث أنشأ غرفة دردشة أخرى على تطبيق «سيغنال» ضمت زوجته وشقيقه، حيث شارك تفاصيل الغارة العسكرية في مارس (آذار) الماضي ضد الحوثيين اليمنيين، التي تم إرسالها في سلسلة أخرى مع كبار قادة إدارة ترمب.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أن البنتاغون نفى التقارير التي تفيد بمشاركة هيغسيث لتفاصيل الغارة العسكرية التي وقعت في مارس الماضي ضد الحوثيين اليمنيين عبر غرفة دردشة ضمت زوجته.

وقال موقع «إن بي سي نيوز» الإخباري إنه قبل دقائق من انطلاق المقاتلات الأميركية لبدء ضربات ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن الشهر الماضي، استخدم الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية، نظاماً حكومياً أميركياً آمناً لإرسال معلومات مفصلة حول العملية إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث.

تضمنت المواد التي أرسلها كوريلا تفاصيل حول موعد إقلاع المقاتلات الأميركية، وموعد وصولها إلى أهدافها، وهي تفاصيل قد تُعرّض طياري تلك المقاتلات لخطر جسيم في حال وقوعها في الأيدي الخطأ. لكنه كان يفعل بالضبط ما كان من المفترض أن يفعله وهو تزويد بيت هيغسيث، رئيسه، بالمعلومات التي يحتاج إلى معرفتها، واستخدام نظام مصمم خصيصاً لنقل المعلومات الحساسة والسرية بأمان. لكن هيغسيث استخدم جواله الشخصي لإرسال بعض المعلومات نفسها التي زوده بها كوريلا إلى مجموعتين على الأقل من المحادثات النصية على تطبيق «سيغنال»، وفقاً لما ذكره ثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على هذه المحادثات لشبكة «إن بي سي نيوز».

وقد يثير تسلسل الأحداث، الذي لم يُكشف عنه سابقاً، تساؤلات جديدة حول تعامل هيغسيث مع المعلومات، التي نفى هو والحكومة تصنيفها ضمن السرية.

ووفقاً للمصدرين، لم يمضِ سوى أقل من عشر دقائق بين إعطاء كوريلا المعلومات لهيغسيث وإرساله إياها إلى مجموعتي المحادثات، إحداهما ضمت مسؤولين آخرين على مستوى مجلس الوزراء ومن ينوب عنهم - وعن غير قصد، رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك».

أما المجموعة الأخرى، فضمت زوجة هيغسيث وشقيقه ومحاميه وبعض مساعديه.

شارك هيغسيث المعلومات عبر «سيغنال»، على الرغم من أن قناة «إن بي سي نيوز» أفادت بأن أحد مساعديه حذره في الأيام السابقة من مشاركة معلومات حساسة عبر نظام اتصالات غير آمن قبل غارات اليمن، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون، شون بارنيل، الذي وصف الادعاءات بأنها «محاولة لتخريب عمل الرئيس ترمب والوزير هيغسيث»: «لم تُشارك أي مواد سرية عبر (سيغنال)».

وفي ظهوره صباح الثلاثاء في برنامج «فوكس آند فريندز» على قناة «فوكس نيوز»، الذي كان هيغسيث يقدم حلقته الأسبوعية سابقاً، قال هيغسيث: «ما تم تداوله عبر (سيغنال)، آنذاك والآن، بغض النظر عن وصفك له، كان تنسيقاً غير رسمي وغير سري لتنسيق وسائل الإعلام، وعدة أمور أخرى. هذا ما قلته منذ البداية».

ورشّح الرئيس دونالد ترمب هيغسيث، وهو شخصية سابقة في «فوكس نيوز»، لوظيفة كان الديمقراطيون، وحتى بعض الجمهوريين، قلقين من عدم أهليته لها.

الآن، في أعقاب الكشف عن محادثة «سيغنال» الثانية التي شملت زوجته وشقيقه، التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لأول مرة بعد ظهر الأحد، يواجه هيغسيث دعوات لإقالته حتى مع دعم ترمب له.

ومن جانبه، قال ترمب يوم الاثنين خلال احتفالية عيد الفصح في البيت الأبيض: «بيت يقوم بعمل رائع؛ الجميع راضون عنه. لا يوجد أي خلل وظيفي».

كان هيغسيث متحدياً أيضاً خلال الحدث، رافضاً التقارير، وإن لم ينكرها صراحة. قال: «هذا ما تفعله وسائل الإعلام»، مضيفاً: «لن ينجح الأمر معي، لأننا نغير وزارة الدفاع، ونعيد البنتاغون إلى أيدي المقاتلين، ولا تُهمّنا التشهيرات المجهولة المصدر من الموظفين السابقين الساخطين على الأخبار القديمة».

وأصبح النائب دون بيكون، من نبراسكا، وعضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، يوم الاثنين، أول عضو جمهوري في الكونغرس يدعو هيغسيث علناً إلى الاستقالة.

قال بيكون، وهو جنرال متقاعد في القوات الجوية: «كانت لدي مخاوف منذ البداية لأنه لم يكن يتمتع بخبرة واسعة». وأضاف: «أنا معجب به على قناة فوكس، لكن هل لديه الخبرة الكافية لقيادة واحدة من أكبر المنظمات في العالم؟ هذا أمرٌ مثير للقلق».

ونفى مستشاران لترمب، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما يوم الاثنين، فكرة الإقالة.

وقال أحدهما: «لا حديث حالياً عن إقالته أو استبداله. لقد مررنا بهذا من قبل، وحتى هذه اللحظة، ليس هذا ما نتحدث عنه».

وقال الآخر: «فكرة أن شيئاً مثل هذا سيجبره على الرحيل ليست واقعية. لا يزال الرئيس يدعمه».

وأعرب مسؤول كبير سابق في إدارة ترمب الأولى، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، خوفاً من الانتقام، عن حيرته من قرار هيغسيث مشاركة المعلومات المتعلقة بغارة اليمن مع زوجته وشقيقه، وقال: «لا أستطيع أن أتخيل سيناريو يرى فيه مسؤولو الأمن القومي أنه من المناسب مشاركة تفاصيل حساسة تتعلق بالسياسات والتخطيط مع أفراد عائلاتهم دون الحاجة إلى معرفتها». وأضاف: «القيام بذلك عبر تطبيق مراسلة غير سري هو أمرٌ أشد خطورة».


مقالات ذات صلة

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 22 أبريل (رويترز)

واشنطن تتأرجح بين تصعيد العقوبات وتمديد الإعفاءات في حرب إيران

انتقد الديمقراطيون رفع العقوبات على النفط الإيراني والروسي، وطالبوا الإدارة بتوضيح استراتيجيتها الاقتصادية.

آلان رابيبورت (واشنطن) أفرات ليفني (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.