هاريس تركز على 7 ولايات متأرجحة… وتتحدّى ترمب لمواجهتها

الديمقراطيون يرشحونها رسمياً الاثنين... وتختار نائب الرئيس الثلاثاء

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تبدي إعجابها بالحشد خلال تجمع انتخابي في أتلانتا  (أ.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تبدي إعجابها بالحشد خلال تجمع انتخابي في أتلانتا (أ.ب)
TT

هاريس تركز على 7 ولايات متأرجحة… وتتحدّى ترمب لمواجهتها

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تبدي إعجابها بالحشد خلال تجمع انتخابي في أتلانتا  (أ.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تبدي إعجابها بالحشد خلال تجمع انتخابي في أتلانتا (أ.ب)

في وقت تواجه فيه مهمة توحيد حزبها الديمقراطي، تحدّت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس الرئيس السابق دونالد ترمب أن يقبل مناظرتها وجهاً لوجه قبل الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ساخرة من تردده أمام آلاف من مؤيديها في جورجيا، المصنّفة متأرجحة.

وبينما صارت قاب قوسين أو أدنى من اختيار مرشحها لمنصب نائب الرئيس، والبدء بجولة انتخابية هي الأولى لها في سبع ولايات متأرجحة انطلاقاً من بنسلفانيا الثلاثاء المقبل، قالت المرشحة المفضلة عن الديمقراطيين خلال مناسبة في جورجيا إن «الزخم في هذا السباق يتحول، وهناك علامات تشير إلى أن دونالد ترمب يشعر بذلك»، في إشارة إلى آمال جديدة انبعثت من الولاية التي بدا أنها تميل هذه المرة إلى اللون الأحمر للحزب الجمهوري مع ولايات أخرى كان يخشى الديمقراطيون خسارتها.

وكان ترمب قد أعلن أنه سيناظر هاريس، لكنه يشكك الآن في قيمة ذلك بقوله: «يمكنني أيضاً أن أدافع عن عدم القيام بذلك». واستغلت هاريس هذه الفرصة، فقالت: «لن يناظرني، لكن لديه وزميله في الترشح الكثير ليقولاه عني»، في إشارة إلى تصريحات مرشح ترمب لمنصب نائب الرئيس السيناتور جاي دي فانس. وأضافت: «حسناً دونالد. آمل في أن تعيد النظر. قابلني على منصة المناظرة (...) لأنه كما يقول المثل: إذا كان لديك شيء لتقوله، فقله في وجهي».

المرشح الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يلوح بيده خلال تجمع جماهيري في مينيسوتا (رويترز)

تصويت عن بعد

ولم تستحوذ هاريس، رسمياً، على ترشيح الحزب الديمقراطي بعد، رغم أنها الشخص الوحيد الذي استوفى المؤهلات لذلك، طبقاً لما أعلنته اللجنة الوطنية الديمقراطية. ولكن هاريس ستحسم هذا الأمر الاثنين المقبل خلال تصويت افتراضي للحزب. ويتوقع أيضاً أن تختار مرشحها لمنصب نائب الرئيس بحلول الثلاثاء المقبل، عندما تُخطّط هاريس لبدء جولة على 7 ولايات، تشكّل ساحات معارك لعقد تجمّعات مشتركة مع مرشحها لمنصب نائب الرئيس.

وفي مذكرة استراتيجية صدرت بعد مغادرة هاريس، أكدت رئيسة الحملة الديمقراطية جين أومالي ديلون على أهمية الفوز في ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا، وهي ثلاث ولايات صناعية تشكل «الجدار الأزرق» الديمقراطي التقليدي.

ورغم الزخم القوي الذي تحظى به ويعتبره الجمهوريون مجرد «طفرة سكاكر»، تواصل هاريس، التي حفزت الديمقراطيين ووحدتهم بصورة لافتة خلف ترشحيها بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق، العمل على معايرة خطابها السياسي للناخبين، في ظل تحديات. ويظهر التحدي الأول لهذا الترشيح الذي يتوقع أن يصير رسمياً خلال المؤتمر العام للحزب الجمهوري بين 19 أغسطس (آب) و23 منه، في ظل استمرار خدمتها ضمن إدارة بايدن، ما يعني أنها مرتبطة بكل ما حصل خلال عهده، إيجاباً مثل الحد من تكلفة الإنسولين والأدوية، وسلباً لجهة الفشل في منع عبور اللاجئين غير الشرعيين عبر الحدود من المكسيك إلى الولايات المتحدة. أما التحدي الثاني، فيتصل بحملتها الفاشلة خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية عام 2020، حين دعمت مجموعة مقترحات تقدمية يستخدمها الجمهوريون الآن لتصويرها «ليبرالية خطيرة».

تاريخ هاريس

ومع أن هاريس تنصلت من بعض مواقفها السابقة، مثل حظر التنقيب عن النفط والغاز بطريقة التكسير الهيدروليكي، لا تزال هذه المواقف تلاحقها، علماً بأنها تتعهد الآن الوفاء ببعض وعود بايدن، ومنها عدم زيادة الضرائب على أي شخص يكسب أقل من 400 ألف دولار سنوياً. وهذا يعني أن مسارها إلى البيت الأبيض يمكن أن يعتمد على قدرتها على رسم مسار لمستقبل البلاد مع كونها انتقائية حيال مواقفها الماضية. وسيعني النجاح إبقاء الديمقراطيين متحدين وراء رؤيتها مع التركيز على سجل المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب في تقويض حقوق الإجهاض وتحدياته للتقاليد الديمقراطية في الولايات المتحدة.

ووصف باكاري سيلرز، حليف هاريس الذي شارك في حملتها قبل أربع سنوات وضعها الآن، قائلاً: «إنك تبني الطائرة بينما تطير بها». وأضاف، وفق ما نقلت عنه شبكة «إي بي سي»: «يمكنك أن ترى التاريخ الذي تمثله. يمكنك سماع ذلك في صوتها. ولكن لا يزال عليك جذب الناخبين الذين لا يعرفون مَن أنت، والذين لا يؤمنون بالطبيعة التاريخية لحملتك».

وتبنت هاريس الكثير من منصة بايدن. ففي خطاباتها منذ دخولها السباق الرئاسي، روجت لرعاية الأطفال بأسعار معقولة، والإجازة المدفوعة الأجر للأسرة، وتوسيع الرعاية الصحية. وفي خطابها الأخير في أتلانتا، وعدت باستهداف الاحتكار والرسوم الخفية للمصارف، مؤكدة على استعادة حق الإجهاض على المستوى الوطني، الذي ألغته المحكمة العليا الأميركية قبل عامين، بالإضافة إلى المقترحات الجديدة التي أعلنها بايدن لتحديد مدة ولاية قضاة المحكمة العليا وقواعد الأخلاق الملزمة لهم.

تباين صارخ

وأكد الناطق باسم نائبة الرئيس كيفن مونوز أن هاريس «ستبني على أجندة إدارة بايدن - هاريس التاريخية» لتقدم «تبايناً صارخاً» مع خطط ترمب لخفض الضرائب على الأثرياء وإلغاء قانون الرعاية الميسرة.

ويمكن أن تكون بعض تحولات هاريس أكثر تركيزاً من التغييرات الصريحة. فعلى سبيل المثال، لم توحِ تصريحاتها الأخيرة في شأن حرب غزة بأي اختلاف مع بايدن، لكنها ركزت بشكل أكبر على معاناة الفلسطينيين.

في المقابل، لا يزال فريق ترمب وحلفاؤه يفحصون مقاطع فيديو تحدثت فيها هاريس عن تقديم الرعاية الصحية للمهاجرين الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني، وإلغاء تجريم عبور الحدود. وهم يلومونها على تحديات الهجرة التي حدثت قبل انخفاض عبور الحدود بموجب سياسات بايدن الأخيرة.

المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس السيناتور جاي دي فانس يلوح خلال تجمع انتخابي في هندرسون بولاية نيفادا (إ.ب.أ)

وحدة الديمقراطيين

وفي استطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» مع مركز «نورك سنتر للشؤون العامة» للأبحاث بعد انسحاب بايدن من السباق الرئاسي قبل 10 أيام، أفاد 8 من كل 10 ديمقراطيين بأنهم سيكونون راضين إذا أصبحت هاريس مرشحة الحزب للانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان استطلاع سابق أجرته الوكالة والمركز قبل انسحاب بايدن ولكن بعد مناظرته «الكارثية» ضد ترمب، أكد 4 من كل 10 فقط أنهم راضون عن كونه مرشح الحزب. وتشير التغييرات السريعة في وجهات النظر بين الديمقراطيين إلى مدى سرعة توحدهم خلف هاريس بوصفها حاملة لواء الحزب. وقال الديمقراطي في فيلادلفيا، غاري هاينز، إنه لم يكن معجباً بأول محاولة رئاسية لهاريس عام 2020، لكنها «أظهرت الآن أنها على قدر المهمة، ويمكنها القيام بالعمل، وأثبتت أنها تدير حملة قوية حتى الآن وربما على مستوى أكبر، فهي شخص يمكنه هزيمة دونالد ترمب».

وظهر الحماس المتزايد لهاريس، خصوصاً بالمقارنة مع بايدن، إذ أفاد 7 من كل 10 من البالغين السود ونحو نصف البالغين من أصل إسباني بأنهم سيكونون راضين عن هاريس بوصفها مرشحة ديمقراطية. وأشاد الديمقراطي من نورث كارولينا براين سيغلر بـ«جاذبية هاريس الواسعة»، معتبراً أن «ترمب هو الرجل العجوز الآن».

وبعد اختيارها رسمياً في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في شيكاغو بين 19 أغسطس و23 منه، ستكون هاريس مرشحة تاريخية، لأنها أول امرأة سوداء، وكذلك الأولى من أصل آسيوي، تخوض هذا السباق.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعتزم عقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» بشأن غزة

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعتزم عقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» بشأن غزة

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.


ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قرارا بإلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة كان قد فرضها سابقاً على السلع الهندية بسبب مواصلة نيودلهي شراء النفط الروسي، وذلك مع البدء بتنفيذ اتفاقية تجارية توصل إليها الطرفان هذا الأسبوع.

ووفقا لأمر تنفيذي وقعه ترمب، «تعهدت الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

كما أعلنت نيودلهي عن عزمها شراء منتجات طاقة أميركية والتزامها «بإطار عمل مع الولايات المتحدة لتوسيع التعاون الدفاعي على مدى السنوات العشر المقبلة»، وفق ما ورد في الأمر التنفيذي.

وسيتم رفع الرسوم الأميركية الإضافية البالغة 25 في المائة في تمام الساعة 12,01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة السبت.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ترمب عن إبرام اتفاقية تجارية مع الهند تنص على خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتوقف عن شراء النفط الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وينص الاتفاق أيضا على قيام واشنطن بخفض ما يسمى بالرسوم الجمركية «المتبادلة» على المنتجات الهندية إلى 18 في المائة، بعد أن كانت 25 في المائة.

وأضاف بيان مشترك أصدره البيت الأبيض، أن الهند تعتزم شراء منتجات طاقة وطائرات ومعادن ثمينة ومنتجات تقنية وفحم حجري من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتخفف هذه الاتفاقية من حدة التوتر الذي استمر لأشهر بين واشنطن ونيودلهي على خلفية شراء النفط الروسي الذي يعتبر ترمب أنه يمول نزاعا يسعى لانهائه.

كما تعيد الاتفاقية العلاقات الوثيقة بين ترمب ومودي، وهو زعيم شعبوي يميني وصفه الرئيس الأميركي ذات يوم بأنه «أحد أعز أصدقائي".


مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
TT

مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)

أعلن القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة لدى بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا، هاوارد سولومون، أن «الولايات المتحدة ستبدأ أنشطة الاختبارات النووية على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية».

وأشار سولومون إلى أن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها فيما مضى من أن روسيا والصين لم تلتزما بالتوقف عن إجراء التجارب النووية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان سولومون يشير إلى ما يسمى انفجارات الاختبارات النووية «فوق الحرجة» المحظورة بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، حيث يتم ضغط المواد الانشطارية لبدء تفاعل نووي متسلسل ذاتي الاستدامة ينجم عنه انفجار.

وتحظر المعاهدة الموقعة عام 1996 تفجيرات التجارب النووية، سواء كان عسكرياً أو سلمياً، فوق سطح الأرض أو في الغلاف الجوي أو تحت الماء أو تحت الأرض، بهدف وقف تطوير الأسلحة النووية.

وتشمل المحظورات الانفجارات «فوق الحرجة» التي تنتج طاقة ناتجة عن تفاعل متسلسل، بينما تستمر بعض الدول في إجراء تجارب «دون حرجة» محدودة النطاق، ينظر إليها تقنياً كمنطقة رمادية.

وقال خبراء إن شبكة المراقبة سجلت جميع الاختبارات النووية الستة التي أجرتها كوريا الشمالية، لكنها غير قادرة على اكتشاف الاختبارات النووية «فوق الحرجة» ذات العائد المنخفض للغاية التي تجرى تحت الأرض في غرف معدنية.

وقال روبرت فلويد، الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تراقب الامتثال للحظر العالمي، في بيان، يوم الجمعة، إن نظام المراقبة التابع للمنظمة، «لم يرصد أي حدث يتوافق مع خصائص انفجار لاختبار سلاح نووي في 22 يونيو (حزيران) 2020»، الوقت الذي زعمت الولايات المتحدة أن الصين أجرت اختباراً نووياً سرياً.

وكرر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، تصريحات للرئيس دونالد ترمب رافضاً نسخة جديدة من اتفاقية كبرى لنزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة.

وكتب عبر منصة «إكس»: «إن (معاهدة) نيو ستارت لم تعد تؤدي غرضها». وأصر بدلاً من ذلك على ترتيب يتضمن الصين أيضاً، وهو ما دافع عنه ترمب من قبل في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز».

وقال روبيو، في منشور مطول على صفحة وزارة الخارجية على منصة «سابستاك»، إن «دخول عهد جديد يتطلب نهجاً جديداً». وأعربت الحكومة الروسية مؤخراً عن أسفها إزاء انتهاء مدة المعاهدة، وتفهم لموقف بكين من عدم المشاركة في مفاوضات مستقبلية محتملة. وقال الكرملين إن ترسانة الصين النووية لا تماثل قوة الترسانة الروسية أو الأميركية.

وانتهت معاهدة «نيو ستارت»، الخميس، ما أدى إلى عدم وجود أي سقف على أكبر ترسانتين نوويتين لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن وأثار مخاوف من سباق تسلح نووي غير مقيد.