87 % من المؤسسات تعرّضت لاختراق أمني واحد على الأقل خلال 2023

بحسب تقرير أمني جديد لشركة «فورتينت»

يؤدي ارتفاع استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) إلى ظهور ثغرات جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت استغلالها (شاترستوك)
يؤدي ارتفاع استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) إلى ظهور ثغرات جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت استغلالها (شاترستوك)
TT

87 % من المؤسسات تعرّضت لاختراق أمني واحد على الأقل خلال 2023

يؤدي ارتفاع استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) إلى ظهور ثغرات جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت استغلالها (شاترستوك)
يؤدي ارتفاع استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) إلى ظهور ثغرات جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت استغلالها (شاترستوك)

أظهر تقرير أمني سيبراني حديث، ارتفاع عدد المؤسسات التي تعرّضت لهجمة إلكترونية واحدة على الأقل خلال عام 2023، مقارنة بالعام الذي سبقه، مبيناً أن أكثر من نصف تلك المؤسسات تكبّدت خسائر مادية تفوق المليون دولار أميركي.

وكشف التقرير الذي شمل 1850 مؤسسة في 29 بلداً وأصدرته شركة «فورتينت» المتخصصة في مجال حلول الأمن السيبراني، بعنوان «الفجوة العالمية في مهارات الأمن السيبراني لعام 2024»، عن أن 87 في المائة من المؤسسات التي شملها الاستبيان تعرّضت لاختراق أمني واحد على الأقل خلال 2023، مقارنة بـ84 في المائة عام 2022 ونحو 80 في المائة في عام 2021. ويعزو التقرير ذلك الارتفاع إلى نقص الخبرات الأمنية السيبرانية لدى الموظفين؛ وهو ما يُشكّل تحدياً كبيراً في ظل ازدياد اعتماد المؤسسات على التقنيات الرقمية وتزايد تعقيد التهديدات الإلكترونية.

سامي الشويرخ المدير الإقليمي الأول لشركة «فورتينت» في السعودية متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (فورتينت)

ويُرجع سامي الشويرخ، المدير الإقليمي الأول لشركة «فورتينت» في المملكة العربية السعودية، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، سبب ذلك إلى عوامل عدة، تشمل التطور المتزايد للهجمات الإلكترونية وزيادة خبرة المجرمين الإلكترونيين وتوسّع مساحة الهجوم الذي يأتي مع مبادرات التحول الرقمي للمؤسسات وزيادة الأجهزة المتصلة بالإنترنت نتيجة العمل عن بُعد.

توسيع نطاق الهجوم

وفي رد حول سؤال عن التوقعات للسنوات الثلاثة المقبلة، قال الشويرخ إنه على الرغم من صعوبة التنبؤ بذلك، لكن ظهور التقنيات الجديدة، ورغم فائدتها، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى توسيع نطاق الهجوم. ويرى الشويرخ أن ارتفاع استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) يؤدي إلى ظهور ثغرات جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت استغلالها. ويضيف أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على الجرائم الإلكترونية بطرق إيجابية وسلبية معاً، حيث إن مجرمي الإنترنت يستغلون الذكاء الاصطناعي لإتمام الهجمات، وتطوير برامج خبيثة أكثر تعقيداً، وتحسين فاعلية حملات التصيد الاحتيالي. وفي مقابل ذلك، يتم استخدام الذكاء الاصطناعي أيضاً من قِبل خبراء الأمن لتعزيز اكتشاف التهديدات، وتحسين أوقات الاستجابة للحوادث، وتعزيز وضع الأمن السيبراني بشكل عام.

الحد من البرمجيات الخبيثة

بيّن تقرير «فورتينت» أن البرمجيات الخبيثة والتصيد الاحتيالي والهجمات الإلكترونية على مواقع الويب هي أكثر أنواع الهجمات الإلكترونية شيوعاً، حيث تمثل 80 في المائة من إجمالي الهجمات التي وقعت على تلك المؤسسات خلال 2023. كما تستهدف الكثير من هذه الهجمات المستخدمين الأفراد بشكل مباشر؛ ما يؤكد أهمية نشر ثقافة الوعي العام بالأمن السيبراني. ويشدد الشوريخ على أهمية تقليل مخاطر الأخطاء البشرية، حيث إن القوى العاملة الملمّة والواعية بالأمن السيبراني تكون أقل عرضة للوقوع ضحية لعمليات التصيد الاحتيالي، وهجمات الهندسة الاجتماعية، وغيرها من أساليب توصيل البرمجيات الخبيثة الشائعة. ويضيف: «عندما يتم تدريب الموظفين على تحديد التهديدات المحتملة، يمكنهم الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة بسرعة، مما يمكّن فرق الأمن من الاستجابة بسرعة وتخفيف تأثير إصابات البرامج الخبيثة».

ارتفاع الوعي بين المؤسسات

بحسب التقرير، رأى 97 في المائة من الشركات التي شملتها الدراسة أن الوعي بأهمية الأمن السيبراني هو من أولويات عمل مجالس إداراتها. كما ذكر 72 في المائة منها أن مجالس إدارتها أصبحت أكثر تركيزاً على الأمن في عام 2023 مقارنة بالعام السابق. وأقرّ أكثر من 70 في المائة من المؤسسات بصعوبة إيجاد أفراد مؤهلين ومعتمدين لشغل هذه الوظائف.وذكر التقرير أن المديرين التنفيذيين يولون قيمة كبيرة لتوظيف المرشحين الحاصلين على شهادات في الأمن السيبراني. وفي حين عبّر 91 في المائة منهم عن تفضيلهم توظيف مرشحين حاصلين على شهادات معتمدة، أعرب 89 في المائة منهم عن استعدادهم لدفع تكاليف الموظف للحصول على شهادة في مجال الأمن السيبراني.

الفجوة في الكفاءات المؤهلة تشكّل خطراً كبيراً على المؤسسات وأهداف التحول الرقمي بها (شاترستوك)

تعزيز مهارات الأمن السيبراني

أشار التقرير إلى الجهود المبذولة في السعودية لتعزيز الأمن السيبراني، لتحقيق أهداف «رؤية 2030» لضمان سلامة التحول الرقمي وتعزيز ازدهارها الاقتصادي بمختلف القطاعات. وقد حققت المملكة المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2024.

وحذّر الشويرخ من خطورة فجوة مهارات الأمن السيبراني على مسيرة الرقمنة في السعودية قائلاً: «إن نقص الكفاءات المؤهلة في هذا المجال يُشكل خطراً كبيراً على المؤسسات السعودية، خاصة مع تسارع التحول الرقمي بها». وأشار كذلك إلى أن مواجهة هذا التحدي يُعدّ بالغ الأهمية لتعزيز مرونة المملكة في المجال السيبراني وتحقيق أهداف «رؤية 2030» لتصبح مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والابتكار.

ونوّه سامي الشويرخ إلى أن الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في المملكة تولي أهمية كبيرة لمعالجة فجوة مهارات الأمن السيبراني من خلال التركيز على الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما في ذلك مقدمو خدمات وحلول ومنتجات الأمن السيبراني، وتطوير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة للعاملين بالقطاع، ودعم نمو صناعة أمن سيبراني محلية قوية، بالإضافة إلى مبادرة إطلاق البرنامج الوطني للبحث والتطوير والابتكار في الأمن السيبراني.

نهج ثلاثي الأبعاد

أوصى تقرير «فورتينت» المؤسسات بضرورة اتباع نهج ثلاثي الأبعاد، يتضمن الاستثمار في التدريب والشهادات لرفع مهارات فرق تكنولوجيا المعلومات والأمن في المؤسسات، وتعزيز وعي الموظفين بأهمية الأمن السيبراني وكيفية التعرف على التهديدات السيبرانية والتصدي لها، بالإضافة إلى الاستثمار في التقنيات والأدوات الأمنية المتطورة لحماية البيانات والشبكات من الهجمات الإلكترونية.

وأكد الشويرخ أنه ينبغي على المؤسسات في السعودية السعي إلى تحسين مهارات الموظفين الحاليين وإعادة تأهيلهم من خلال تقديم برامج تدريبية ومزيد من الفرص للتطوير المهني. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه ينبغي تشجيع قوة عاملة أكثر تنوعاً، حيث يمكن أن تجلب وجهات نظر وحلولاً جديدة إلى المجال. وينصح كذلك بضرورة تعزيز التعاون بين الصناعة والأوساط الأكاديمية، حيث يمكن أن تضمن هذه الشراكات توافق البرامج التعليمية مع احتياجات الصناعة.

مثّلت البرمجيات الخبيثة والتصيد الاحتيالي والهجمات الإلكترونية على مواقع الويب 80 % من إجمالي الهجمات على المؤسسات (شاترستوك)

خسائر جسيمة

قال تقرير الفجوة العالمية في مهارات الأمن السيبراني لعام 2024 إن الخروق الأمنية ليست خطيرة تقنياً فحسب، بل تتسبب في خسائر مالية وتؤثر سلباً على سمعة الشركات. وأورد التقرير أن أكثر من 50 في المائة من المؤسسات التي تعرّضت لهجمات إلكترونية خلال العام الماضي تكبّدت خسائر مادية تفوق المليون دولار أميركي، وذلك في شكل إيرادات ضائعة وغرامات ونفقات إضافية ناتجة من معالجة الهجمات وإصلاح الأضرار، وذلك مقارنة بـ48 في المائة في عام 2022 و38 في المائة في عام 2021.

ولفت التقرير إلى أن 51 في المائة من المديرين التنفيذيين في المؤسسات التي تعرّضت لخروق أمنية واجهوا عقوبات قاسية، تضمنت الغرامات المالية وفقدان الوظيفة، والسجن أحياناً. وأفاد بأنه أمام هذه المخاطر، اتخذت مجالس الإدارة خطوات عاجلة لتحسين الأمن السيبراني، شملت التدريب الإلزامي، أو حصول موظفي تكنولوجيا المعلومات والأمن على شهادات متخصصة في المجال (64 في المائة)، ودورات للتوعية الأمنية لجميع الموظفين (61 في المائة)، وشراء حلول أمنية متطورة (59 في المائة).

إن الجمع بين تقنية الأمن المتطورة وبرامج تنمية القوى العاملة المستمرة يُساهم بشكل كبير في تعزيز دفاعات المملكة الرقمية وفتح آفاق جديدة للنمو والابتكار، بما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030» للتحول إلى اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.


مقالات ذات صلة

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

تكنولوجيا بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

رصدت «كاسبرسكي» أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الشرعية لإخفاء روابط تصيد وسرقة بيانات المستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يسرّع استغلال الثغرات ويضاعف أهمية التحديث (مايكروسوفت)

ثغرات تُستغل خلال ساعات... «مايكروسوفت» تحذر من تأخير التحديثات الأمنية

يحذر تقرير «مايكروسوفت» من تسارع استغلال الثغرات خلال ساعات، واتساع الفجوة بين سرعة الهجوم وبطء تثبيت التحديثات الأمنية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
شمال افريقيا عضوات من «المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة» في موريتانيا بعد زيارة موقوفات (المرصد)

الأمن الموريتاني يواصل حملة لتفكيك شبكة «ابتزاز إلكتروني»

زار وفدان من هيئتين حقوقيتين رسميتين في موريتانيا، خلال الأيام الماضية، عدداً من الموقوفين على ذمة التحقيق في قضية باتت تُعرف إعلامياً بـ«ملف مدوّني الخارج».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مشاركتها في الاجتماع العاشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وجمهورية مولدوفا في بروكسل يوم 5 أكتوبر 
2026 (إ.ب.أ)

كالاس: روسيا تشكل ⁠خطراً على الأرواح في أوروبا بهجماتها الهجينة

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الاثنين)، إن روسيا تشكل خطراً على أرواح الناس في جميع أنحاء أوروبا من خلال شن هجمات هجينة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الأمن السيبراني

يكشف تقرير «PwC» اتساع مخاطر الذكاء الاصطناعي سيبرانياً مقابل استمرار غموض المسؤولية وتفاوت الجاهزية رغم زيادة الميزانيات والاستثمار في الحماية.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».