دمشق تمهّد لبدء «انخراط الفصائل» في وزارة الدفاع

مطار العاصمة السورية يستأنف الثلاثاء تسيير الرحلات الدولية


وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مستقبلاً قادة فصائل مسلحة (سانا)
وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مستقبلاً قادة فصائل مسلحة (سانا)
TT

دمشق تمهّد لبدء «انخراط الفصائل» في وزارة الدفاع


وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مستقبلاً قادة فصائل مسلحة (سانا)
وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مستقبلاً قادة فصائل مسلحة (سانا)

كشف الحكم الجديد في دمشق، أمس، عن خطوات جديدة مرتبطة بخطة دمج الفصائل المسلحة في المؤسسة العسكرية التي يتم بناؤها على أنقاض النظام السابق للرئيس المخلوع بشار الأسد. جاء ذلك في ظل مواصلة حملات التمشيط، بحثاً عن مناصرين للنظام السابق، وفي وقت يستعد فيه مطار دمشق الدولي لاستئناف تشغيل الرحلات الدولية، اعتباراً من يوم الثلاثاء.

ووزَّعت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» الرسمية نبأً مفاده أن «وزارة الدفاع السورية تتابع عقد الجلسات التنظيمية مع القيادات العسكرية للبدء بعملية انخراط الفصائل في وزارة الدفاع»، وأرفقته بصور للقاء بين وزير الدفاع الجديد، مرهف أبو قصرة، وقادة فصائل مسلحة.

وكان أبو قصرة معروفاً باسمه الحربي «أبو حسن الحموي»، وجرى ترفيعه إلى رتبة «لواء» قبل أيام في مرسوم أصدره القائد الجديد للإدارة في سوريا، أحمد الشرع.

وأعلنت القيادة الجديدة في سوريا، الأحد الماضي، تسمية عناصر سابقين في صفوف الفصائل المعارضة ضباطاً في الجيش المزمع تشكيله بعد إسقاط الرئيس بشار الأسد، وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» وخبراء أن من بينهم «جهاديين أجانب».

ونشرت القيادة العامة الجديدة، عبر حسابها على «تلغرام»، مرسوماً تضمّن قائمة بـ49 اسماً لـ«ترفيعهم» إلى رتب «لواء» و«عميد» و«عقيد»، بينهم مقاتلون سوريون وضباط انشقوا عن القوات العسكرية النظامية، بعد اندلاع النزاع في البلاد عام 2011، والتحقوا لاحقاً بصفوف الفصائل المسلّحة.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية، بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية، أمس (السبت)، أنها تتابع حملة التمشيط بمدينة حمص وريفها بحثاً عن فلول ميليشيات الأسد.

وقالت الوزارة، في منشور أوردته وكالة «سانا» على حسابها بموقع «فيسبوك»، إنها ضبطت مستودعاً للذخيرة بحي الزهراء الذي يقع على أطراف المدينة القديمة في حمص.

ونقلت الوكالة، الجمعة، عن مصدر بوزارة الداخلية قوله إن «إدارة الأمن العام ألقت القبض على المجرم محمد نور الدين شلهوم بمدينة حمص أثناء عمليات التمشيط»، مشيراً إلى أن شلهوم يُعدّ أحد مسؤولي كاميرات المراقبة بسجن صيدنايا، ومَن شارك بتعطيل كاميرات السجن قبل سيطرة إدارة العمليات العسكرية على المنطقة.

وكانت وزارة الداخلية، بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية في سوريا، بدأت، الخميس، عملية تمشيط واسعة بأحياء مدينة حمص، وسط البلاد، بحثاً عن «مجرمي حرب ومتورطين بجرائم» رفضوا تسليم سلاحهم ومراجعة مراكز التسوية.

مطار دمشق

في غضون ذلك، أعلنت السلطات السورية، السبت، أن مطار دمشق الدولي، وهو الأكبر في البلاد، سيستأنف، اعتباراً من الثلاثاء، تسيير الرحلات الدولية من العاصمة وإليها، التي توقفت عقب الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، الشهر الماضي.

وقال رئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي، أشهد الصليبي، لـ«وكالة الأنباء الرسمية (سانا)»: «نعلن عن بدء استقبال الرحلات الجوية الدولية من وإلى (مطار دمشق الدولي)، من تاريخ 7 - 1 - 2025»، أي بعد نحو شهر على سقوط حكم الأسد.

وأضاف: «نطمئن شركات الطيران العربية والعالمية بأننا في مرحلة إعادة تأهيل كاملة لمطاري حلب ودمشق بمساعدة شركائنا كي يكونوا قادرين على استقبال الرحلات من جميع أنحاء العالم».

وكان المطار يستقبل، خلال الفترة الماضية، طائرات تنقل مساعدات دولية أو أخرى تقلّ مسؤولين أجانب، واستأنف تسيير الرحلات الداخلية في وقت سابق.

وكانت «الخطوط القطرية» أعلنت، الخميس، أنها ستستأنف، اعتباراً من السابع من يناير (كانون الثاني)، رحلاتها إلى دمشق التي توقفت عقب اندلاع النزاع في سوريا قبل أكثر من 13 عاماً.

وقالت الناقلة الوطنية لدولة قطر في بيان إنها «ستشغل ثلاث رحلات أسبوعياً إلى مدينة دمشق ابتداءً من 7 يناير 2025»، في خطوة اعتبرت أنها «تمثّل علامة فارقة في إعادة ربط المنطقة».

وأقلعت في 18 ديسمبر (كانون الأول) طائرة من مطار دمشق إلى حلب (شمال)، في رحلة كانت الأولى منذ سقوط الأسد في الثامن من الشهر ذاته.

وفي 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إدارة مطار دمشق عن تعليق الرحلات الجوية حتى الأول من يناير 2025، باستثناء تلك التي تحصل على إذن خاص من سلطة الطيران المدني.

وتم إخلاء مطار دمشق الدولي من جميع الموظفين في 8 ديسمبر، وتوقفت جميع الرحلات على خلفية العمليات العسكرية التي سبقت سقوط الأسد.


مقالات ذات صلة

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري سيصل إلى العاصمة برلين، الاثنين، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري بدر عبد العاطي والسوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

بعد بيان الثلاثاء... مصدر حكومي سوري ينفي وجود اتصالات رسمية مع الهجري

هاجم مدير الأمن في السويداء سليمان عبد الباقي، شيخ العقل حكمت الهجري، واتهمه بالتحريض على السوريين المقيمين في العراق، وذلك بعد البيان الأخير الذي أصدره

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي مكتب المدعي العام في وزارة العدل الأميركية

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

أقرَّ قسيس بأنه كان يعمل مباشرةً مع ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد)، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام البائد لإتمام الصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

أعلن العراق، مساء الثلاثاء، أنه أوقف أربعة أشخاص أطلقوا صواريخ قبل يوم نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي هامشاً ل

لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مع مراقبة مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية لإعانة البطالة على مستوى الولايات زادت بمقدار 5000 طلب لتصل إلى 210 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 مارس (آذار)، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، في ظل استمرار انخفاض معدلات تسريح العمال.

وأشار اقتصاديون إلى أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات قد أضعفت الطلب على العمالة؛ حيث بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي 18 ألف وظيفة شهرياً فقط خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط). وأضافوا أن تراجع المعروض من العمالة نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد إدارة ترمب أثر سلباً على وتيرة نمو الوظائف.

وقد أدى ذلك إلى ما وصفه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، هذا الشهر بـ«توازن نمو التوظيف الصفري»، وهو وضع ينطوي على «مخاطر نحو التراجع».

ورغم توقعات الاقتصاديين باستمرار استقرار سوق العمل، فإن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران أثارت مخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 30 في المائة منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير. كما سجلت أسعار الواردات والمنتجين ارتفاعاً حاداً في فبراير، مع توقعات بأن تنعكس آثار الحرب، التي رفعت أيضاً أسعار الأسمدة، على بيانات التضخم الاستهلاكي لشهر مارس. وقد واصل الاقتصاديون رفع توقعاتهم لمعدلات التضخم هذا العام مع استمرار الصراع.

وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى هذا الشهر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، فيما يتوقع صناع السياسات خفضاً واحداً فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، في حين بدأت الأسواق المالية تقليص رهاناتها على خفض الفائدة.

وأظهر التقرير أيضاً أن عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر على أوضاع التوظيف، انخفض بمقدار 32 ألفاً، ليصل إلى 1.819 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 14 مارس.

وتغطي بيانات المطالبات المستمرة الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر لتحديد معدل البطالة لشهر مارس. ورغم تراجع هذه الطلبات مقارنة بالمستويات المرتفعة المسجلة العام الماضي، فقد يعكس ذلك جزئياً استنفاد بعض الأفراد لأهليتهم للحصول على الإعانات، التي تُحدد عادة بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات.

ولا تشمل هذه البيانات خريجي الجامعات العاطلين عن العمل خلال العام الماضي، نظراً لعدم أهليتهم للحصول على الإعانات بسبب محدودية أو غياب تاريخهم الوظيفي. وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير من 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني).


بوتين: تداعيات حرب إيران يمكن أن تكون بالخطورة نفسها لـ«كوفيد 19»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين: تداعيات حرب إيران يمكن أن تكون بالخطورة نفسها لـ«كوفيد 19»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

رأى ​الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس، أنه ‌من ‌الصعب ​التنبؤ ‌بتداعيات ⁠حرب الشرق ⁠الأوسط، «لكن البعض شبه تأثيرها المحتمل ‌بتأثير جائحة ‌(كوفيد19)».

وقال ​بوتين، خلال لقاء مع قادة أعمال في موسكو، إن الحرب تلحق أضراراً جسيمة ‌بالخدمات اللوجيستية الدولية وسلاسل الإنتاج ⁠والإمداد، ⁠وتشكل ضغطاً هائلاً على شركات النفط والغاز والمعادن ​والأسمدة.

وأضاف: «لا تزال عواقب الصراع في الشرق الأوسط صعبة التقدير بدقة. ويبدو أنه حتى الأطراف المنخرطة فيه لا تستطيع التنبؤ بما سيحدث، فكيف بنا نحن؟».

وتابع: «مع ذلك، هناك بالفعل تقديرات تشير إلى إمكانية مقارنتها بجائحة (كورونا)، التي أدت إلى تباطؤ كبير في تطور جميع المناطق والقارات من دون استثناء».

وأكد وجوب أن تكون «روسيا قوية وموحدة للصمود في وجه التحديات»، كما شدد على ضرورة أن تتوخى ​الشركات الروسية ⁠والحكومة الحذر واتباع ⁠نهج ‌متحفظ بشأن قرارات ‌إنفاق المكاسب ‌غير المتوقعة والإيرادات المرتفعة بسبب ⁠صعود ⁠أسعار النفط.


البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

مهّد المشرعون الأوروبيون الطريق، اليوم (الخميس)، أمام تشديد العقوبات على المهاجرين غير النظاميين مع إمكانية ترحيلهم إلى ما يسمى «مراكز العودة» خارج الاتحاد الأوروبي.

وتأتي هذه الإجراءات التي انتقدتها منظمات حقوق الإنسان، في إطار تشديد قوانين الهجرة في أوروبا استجابة لضغوط متزايدة في أنحاء التكتل، المكون من 27 دولة للحدّ من الهجرة.

وجاءت نتيجة التصويت بأغلبية 389 صوتاً مؤيداً، مقابل 206 أصوات معارضة. وطالبت بهذه الإجراءات غالبية الدول الأعضاء، بالإضافة إلى نواب من اليمين واليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي الذين استقبلوا نتيجة التصويت بتصفيق حار في قاعة البرلمان.

وتدفع نتيجة التصويت نحو مفاوضات بين المشرّعين والدول الأعضاء للتوصل إلى نص نهائي.

ويُتيح هذا الإصلاح، على وجه الخصوص، إمكانية فتح مراكز أو «مراكز إعادة» خارج حدود الاتحاد الأوروبي، يُرسل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة عامة في بروكسل (رويترز)

كما ينصّ على فرض عقوبات أشدّ على المهاجرين الذين يرفضون المغادرة، تشمل الاحتجاز ومنع الدخول.

وأثارت هذه الحزمة من الإجراءات انقسامات. فقد شكّكت بعض دول التكتل، بمن فيها فرنسا وإسبانيا، في فاعلية مراكز العودة، التي وصفتها لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة غير حكومية، بأنها «ثغرات قانونية مستعصية».

وقالت مارتا ويلاندر، من لجنة الإنقاذ الدولية: «ستُقام هذه المراكز خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، حيث لا يستطيع صانعو السياسات ضمان احترام حقوق الناس».

ومع ذلك، فإن مجموعة صغيرة من الدول، من بينها الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا، تمضي قدماً وتستكشف خيارات لإنشائها، وفق مصدر دبلوماسي.

وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)

ويقول المؤيدون إن هذه المراكز قد تُشكل رادعاً وتُثني المهاجرين عن محاولة الوصول إلى أوروبا من الأساس.

في المقابل، يُشير المنتقدون إلى العقبات التي واجهت مشاريع مماثلة.

فقد تخلت بريطانيا عن خطة لترحيل مهاجرين غير مسجلين إلى رواندا، بينما واجهت مرافق تُديرها إيطاليا لدراسة طلبات المهاجرين في ألبانيا عقبات قانونية وبطئاً في الإقبال عليها.

وأعطت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لحزمة الإجراءات التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

ومن المرجح أن تتناول المفاوضات مع البرلمان بعد التصويت عدداً قليلاً من القضايا، بما فيها مدى صلاحيات التفتيش التي يُمكن منحها للسلطات التي تبحث عن المهاجرين غير الشرعيين.

وحذرت مجموعة تضم 70 منظمة حقوقية في فبراير (شباط) من أن الإصلاح من شأنه أن يسمح بـ«إنفاذ قوانين الهجرة على غرار إدارة الهجرة والجمارك الأميركية»، في إشارة إلى الممارسات القمعية التي تستخدمها إدارة الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب.

وسعت حكومات أوروبية إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة، في ظل تراجع الرأي العام بشأن الهجرة، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكاسب اليمين المتطرف الانتخابية في أنحاء القارة.

ومع تراجع أعداد المهاجرين الوافدين في عام 2025، تحول التركيز في بروكسل على تحسين نظام الإعادة إلى الوطن، إذ لا يعود حالياً سوى 20 في المائة ممن صدرت بحقّهم أوامر بالمغادرة إلى بلدانهم الأصلية.