دمشق تمهّد لبدء «انخراط الفصائل» في وزارة الدفاع

مطار العاصمة السورية يستأنف الثلاثاء تسيير الرحلات الدولية


وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مستقبلاً قادة فصائل مسلحة (سانا)
وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مستقبلاً قادة فصائل مسلحة (سانا)
TT

دمشق تمهّد لبدء «انخراط الفصائل» في وزارة الدفاع


وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مستقبلاً قادة فصائل مسلحة (سانا)
وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مستقبلاً قادة فصائل مسلحة (سانا)

كشف الحكم الجديد في دمشق، أمس، عن خطوات جديدة مرتبطة بخطة دمج الفصائل المسلحة في المؤسسة العسكرية التي يتم بناؤها على أنقاض النظام السابق للرئيس المخلوع بشار الأسد. جاء ذلك في ظل مواصلة حملات التمشيط، بحثاً عن مناصرين للنظام السابق، وفي وقت يستعد فيه مطار دمشق الدولي لاستئناف تشغيل الرحلات الدولية، اعتباراً من يوم الثلاثاء.

ووزَّعت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» الرسمية نبأً مفاده أن «وزارة الدفاع السورية تتابع عقد الجلسات التنظيمية مع القيادات العسكرية للبدء بعملية انخراط الفصائل في وزارة الدفاع»، وأرفقته بصور للقاء بين وزير الدفاع الجديد، مرهف أبو قصرة، وقادة فصائل مسلحة.

وكان أبو قصرة معروفاً باسمه الحربي «أبو حسن الحموي»، وجرى ترفيعه إلى رتبة «لواء» قبل أيام في مرسوم أصدره القائد الجديد للإدارة في سوريا، أحمد الشرع.

وأعلنت القيادة الجديدة في سوريا، الأحد الماضي، تسمية عناصر سابقين في صفوف الفصائل المعارضة ضباطاً في الجيش المزمع تشكيله بعد إسقاط الرئيس بشار الأسد، وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» وخبراء أن من بينهم «جهاديين أجانب».

ونشرت القيادة العامة الجديدة، عبر حسابها على «تلغرام»، مرسوماً تضمّن قائمة بـ49 اسماً لـ«ترفيعهم» إلى رتب «لواء» و«عميد» و«عقيد»، بينهم مقاتلون سوريون وضباط انشقوا عن القوات العسكرية النظامية، بعد اندلاع النزاع في البلاد عام 2011، والتحقوا لاحقاً بصفوف الفصائل المسلّحة.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية، بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية، أمس (السبت)، أنها تتابع حملة التمشيط بمدينة حمص وريفها بحثاً عن فلول ميليشيات الأسد.

وقالت الوزارة، في منشور أوردته وكالة «سانا» على حسابها بموقع «فيسبوك»، إنها ضبطت مستودعاً للذخيرة بحي الزهراء الذي يقع على أطراف المدينة القديمة في حمص.

ونقلت الوكالة، الجمعة، عن مصدر بوزارة الداخلية قوله إن «إدارة الأمن العام ألقت القبض على المجرم محمد نور الدين شلهوم بمدينة حمص أثناء عمليات التمشيط»، مشيراً إلى أن شلهوم يُعدّ أحد مسؤولي كاميرات المراقبة بسجن صيدنايا، ومَن شارك بتعطيل كاميرات السجن قبل سيطرة إدارة العمليات العسكرية على المنطقة.

وكانت وزارة الداخلية، بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية في سوريا، بدأت، الخميس، عملية تمشيط واسعة بأحياء مدينة حمص، وسط البلاد، بحثاً عن «مجرمي حرب ومتورطين بجرائم» رفضوا تسليم سلاحهم ومراجعة مراكز التسوية.

مطار دمشق

في غضون ذلك، أعلنت السلطات السورية، السبت، أن مطار دمشق الدولي، وهو الأكبر في البلاد، سيستأنف، اعتباراً من الثلاثاء، تسيير الرحلات الدولية من العاصمة وإليها، التي توقفت عقب الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، الشهر الماضي.

وقال رئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي، أشهد الصليبي، لـ«وكالة الأنباء الرسمية (سانا)»: «نعلن عن بدء استقبال الرحلات الجوية الدولية من وإلى (مطار دمشق الدولي)، من تاريخ 7 - 1 - 2025»، أي بعد نحو شهر على سقوط حكم الأسد.

وأضاف: «نطمئن شركات الطيران العربية والعالمية بأننا في مرحلة إعادة تأهيل كاملة لمطاري حلب ودمشق بمساعدة شركائنا كي يكونوا قادرين على استقبال الرحلات من جميع أنحاء العالم».

وكان المطار يستقبل، خلال الفترة الماضية، طائرات تنقل مساعدات دولية أو أخرى تقلّ مسؤولين أجانب، واستأنف تسيير الرحلات الداخلية في وقت سابق.

وكانت «الخطوط القطرية» أعلنت، الخميس، أنها ستستأنف، اعتباراً من السابع من يناير (كانون الثاني)، رحلاتها إلى دمشق التي توقفت عقب اندلاع النزاع في سوريا قبل أكثر من 13 عاماً.

وقالت الناقلة الوطنية لدولة قطر في بيان إنها «ستشغل ثلاث رحلات أسبوعياً إلى مدينة دمشق ابتداءً من 7 يناير 2025»، في خطوة اعتبرت أنها «تمثّل علامة فارقة في إعادة ربط المنطقة».

وأقلعت في 18 ديسمبر (كانون الأول) طائرة من مطار دمشق إلى حلب (شمال)، في رحلة كانت الأولى منذ سقوط الأسد في الثامن من الشهر ذاته.

وفي 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إدارة مطار دمشق عن تعليق الرحلات الجوية حتى الأول من يناير 2025، باستثناء تلك التي تحصل على إذن خاص من سلطة الطيران المدني.

وتم إخلاء مطار دمشق الدولي من جميع الموظفين في 8 ديسمبر، وتوقفت جميع الرحلات على خلفية العمليات العسكرية التي سبقت سقوط الأسد.


مقالات ذات صلة

ماذا بعد حلب؟ فرصة للدبلوماسية ومفاوضات «تحت الضغط»

خاص مواطنون ينتظرون إجلاءهم من حي الشيخ مقصود في حلب (رويترز)

ماذا بعد حلب؟ فرصة للدبلوماسية ومفاوضات «تحت الضغط»

تتجه الأنظار الآن إلى نوع العلاقة التي ستنشأ بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد في شمال شرقي البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس») play-circle

المبعوث الأميركي لسوريا: التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»

قال توماس برّاك، المبعوث الأميركي لسوريا، إن التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»، وتبدو كأنها تخالف بنود الاتفاق بين السلطة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي السيسي خلال لقاء الشرع على هامش «القمة العربية» بالقاهرة في مارس الماضي (الرئاسة المصرية)

⁠مصر وسوريا... خطوة جديدة للتقارب بملتقى اقتصادي واستثماري

في خطوة جديدة نحو التقارب المصري السوري، تستضيف دمشق، «ملتقى اقتصادياً واستثمارياً» مشتركاً بين البلدين ، الأحد، بمشاركة «الاتحاد العام لغرف التجارة المصرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي ميخائيل أونماخت القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا (يساراً) يمسك بأوراق العملة السورية الجديدة (حسابه عبر منصة «إكس»)

الاتحاد الأوروبي: نرحب بأي اتفاق بين سوريا وإسرائيل يحقق الاستقرار

أكد ميخائيل أونماخت القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، اليوم (السبت)، ترحيب الاتحاد بأي اتفاق يسهم في تحقيق الاستقرار في سوريا ويحترم سيادتها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تقوم بإجلاء سكان حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ف.ب) play-circle

«الخارجية السورية»: العملية في حلب لا تستهدف الأكراد بل استعادة النظام وحماية المدنيين

أكدت «الخارجية السورية» أن الحكومة نفذت «عملية محددة» في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب لاستعادة النظام وحماية المدنيين ولم يكن الهدف استهداف الأكراد كعرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ملف الأمن تحدٍّ مركزي لعهد الرئيس اللبناني في عامه الثاني

الرئيس جوزيف عون في زيارة لجنوب لبنان في ذكرى عيد الاستقلال (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون في زيارة لجنوب لبنان في ذكرى عيد الاستقلال (الرئاسة اللبنانية)
TT

ملف الأمن تحدٍّ مركزي لعهد الرئيس اللبناني في عامه الثاني

الرئيس جوزيف عون في زيارة لجنوب لبنان في ذكرى عيد الاستقلال (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون في زيارة لجنوب لبنان في ذكرى عيد الاستقلال (الرئاسة اللبنانية)

تزامن مرور عام على تولّي الرئيس اللبناني جوزيف عون رئاسة الجمهورية، مع مرحلة سياسية وأمنية واقتصادية معقّدة يشهدها لبنان، في ظل تداخل الأزمات الداخلية مع تداعيات الحرب الإسرائيلية والتطورات الإقليمية. وخلال السنة الأولى من العهد، برزت مقاربات مختلفة في إدارة عدد من الملفات السيادية والأمنية والعلاقات الخارجية، بحيث يبقى ملف الأمن تحدياً مركزياً في المرحلة المقبلة.

وانتخب قائد الجيش السابق جوزيف عون في 9 يناير (كانون الثاني) 2024 بعد أكثر من عامين من الفراغ في سدة الرئاسة، متعهداً بأن تبدأ معه «مرحلة جديدة من تاريخ لبنان».

وجاء انتخاب عون الذي حظي بتأييد واسع من الكتل النيابية، بمن فيهم الثنائي الشيعي؛ حركة «أمل» و«حزب الله»، بعد نحو ثلاثة أشهر من الحرب الإسرائيلية المدمرة على لبنان، التي انتهت بـ«اتفاق وقف الأعمال العدائية» ينص بشكل أساسي على حصرية السلاح بيد الدولة وسحب سلاح «حزب الله».

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً البابا ليو الرابع عشر في بيروت (الرئاسة اللبنانية)

العهد أعاد انتظام المؤسسات

«مرور سنة على العهد يفرض تقييماً موضوعياً لما تحقق وما لم يتحقق على المستوى السياسي»، حسب ما يؤكد عضو اللقاء الديمقراطي (الحزب التقدمي الاشتراكي)، النائب بلال عبد الله، معتبراً أنّ أبرز ما يُسجَّل هو إعادة وضع المؤسسات الدستورية والإدارية على السكة الصحيحة.

وأوضح عبد الله لـ«الشرق الأوسط» أنّ السنة الأولى شهدت «قيام حكومة فعلية، وبداية تنشيط جدي للإدارة العامة، وملء مجالس إدارات وهيئات ناظمة طال انتظارها، إضافة إلى الشروع في معالجة ملفات مزمنة تتعلق بقوانين إصلاحية قديمة أو غير مكتملة»، لافتاً إلى أن «ملف القضاء كان من العناوين التي حظيت بتركيز واضح خلال هذه المرحلة».

اجتماع بين الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

واعتبر أنّ «أهم إنجاز سياسي يتمثّل في الالتزام العملي بخطاب القسم، ولا سيما العمل مع رئيس الحكومة على تثبيت منطق الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، من دون تعريض الساحة الداخلية لأي اهتزاز أمني»، مشيراً إلى أنّ سياسة الانفتاح على الدول الراغبة بمساعدة لبنان شكّلت خياراً ثابتاً، وتجلّت خصوصاً في تعزيز الحضور اللبناني ضمن المسارات الدبلوماسية والآليات الدولية المعنية بالوضع اللبناني».

إصلاحات لم تكتمل

في المقابل، شدّد عبد الله على أنّ «الإصلاحات المالية الجوهرية لم تُنجز بعد»، مؤكداً أنّ «أي إصلاح مالي لا قيمة له إذا لم ينصف المودعين، ولم تُستكمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي، باعتبارها المدخل الطبيعي لاستعادة الثقة وجذب الاستثمارات والمساعدات».

ملف الأمن تحدٍّ مركزي

وقال عبد الله هذه الملفات «لا تقع على عاتق مجلس الوزراء والعهد وحدهما، بل تتطلب تعاوناً مباشراً ومسؤولاً مع مجلس النواب»، لافتاً إلى أنّ ملف الأمن وبسط سلطة الدولة يشكّل تحدياً مركزياً في المرحلة المقبلة.

وأضاف: «خطة الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني أُنجزت، فيما يُفترض الانتقال إلى خطوات شمال الليطاني»، لكنه ربط ذلك «بالحاجة إلى حدّ أدنى من وقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، ووقف مناخ التهويل المستمر بحرب جديدة على لبنان»، معتبراً أنّ «غياب أي ضمانات فعلية بوقف العدوان أو الانسحاب الإسرائيلي يُعقّد مهمة الدولة».

الرئيس جوزيف عون خلال الاحتفال بذكرى شهداء الجيش في وزارة الدفاع الوطني (الرئاسة اللبنانية)

وفيما أكّد أنّ «العهد، ضمن الظروف الداخلية والخارجية القائمة، كان على مستوى المسؤولية وسعى إلى توفير الحد الأدنى من الاستقرار والأمان للبنانيين»، ولفت إلى أنّ «استكمال بناء الدولة لا يرتبط فقط بالعمل الداخلي، بل أيضاً بالمسار الخارجي»، مشدّداً على أنّ «(حزب الله) لا يسهّل هذه المهمة في كثير من المحطات، إلا أنّ الإسرائيلي يبقى العامل الأخطر والأكثر تهديداً للاستقرار اللبناني».

انتقال من الخطاب إلى الفعل

بدوره، رأى المحلل السياسي عباس ضاهر أن قضية حصر السلاح شكّلت الملف الأبرز في العام الأول من العهد.

ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن قرار دعم الخطة العسكرية لبسط سلطة الدولة جنوب نهر الليطاني، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، أعادا تثبيت معادلة الدولة مرجعيةً وحيدةً للأمن، ولو ضمن نطاق جغرافي محدد.

وأشار ضاهر إلى أن «الملف الأبرز يتمثّل في مقاربة رئيس الجمهورية لمسألة حصر السلاح بيد الدولة، من خلال طرح مفهوم الاستراتيجية الأمنية الوطنية، وما رافقه من دعم سياسي لإقرار الخطة العسكرية في مجلس الوزراء»، معتبراً أن «هذا المسار شكّل الإطار العملي الأول لمعالجة هذا الملف الشائك، لا سيما جنوب نهر الليطاني، في انتظار استكمال المعطيات المرتبطة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتطورات الوضع الميداني».

غير أن هذا التقدّم بقي محكوماً بسقف التوازنات الداخلية والإقليمية، في ظل استمرار الخلاف حول مصير سلاح «حزب الله» خارج الجنوب، ما دفع العهد إلى اعتماد مقاربة تدريجية، تُراكم الوقائع بدل الذهاب إلى مواجهة مفتوحة.

الرئيس عون متفقداً غرفة عمليات الأمن الداخلي ليلة رأس السنة (الرئاسة اللبنانية)

استعادة هيبة الدولة

وشدّد ضاهر على «أنّ الإصرار على معالجة الواقع الأمني، وهو أحد العناوين الأساسية في خطاب القسم، تُرجم للمرة الأولى منذ سنوات طويلة بسلسلة توقيفات طالت كبار تجّار المخدرات والمتورطين في الجرائم المنظمة»، معتبراً أن «هذا التحوّل يعكس قراراً سياسياً واضحاً بإعادة الاعتبار لهيبة الدولة، بعيداً عن منطق التسويات أو المحسوبيات».

عودة إلى الحضن العربي

على المستوى الخارجي، سجّل العهد اختراقاً واضحاً في ملف العلاقات العربية، بعد سنوات من القطيعة والجفاء. فقد أعاد لبنان فتح قنوات التواصل السياسي مع عواصم عربية أساسية، مستنداً إلى خطاب رسمي أقل استفزازاً، وأكثر التزاماً بالحياد.


ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، اليوم (السبت)، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف البيت الأبيض، في بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوض الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 ‌و50 مليون ‌برميل ‌من النفط الخاضع ​للعقوبات ‌إلى الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب الإطاحة بنيكولاس مادورو الذي اعتقلته القوات ‌الأميركية من بلاده.

وأضاف ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «​سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأتحكم أنا، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، في هذه الأموال لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة».


مصر تختبر نظام «البكالوريا» خلال امتحانات نصف العام

وزير التربية والتعليم المصري يشرح للطالبات مزايا نظام «البكالوريا» خلال زيارة لمدرسة في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم المصري يشرح للطالبات مزايا نظام «البكالوريا» خلال زيارة لمدرسة في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)
TT

مصر تختبر نظام «البكالوريا» خلال امتحانات نصف العام

وزير التربية والتعليم المصري يشرح للطالبات مزايا نظام «البكالوريا» خلال زيارة لمدرسة في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم المصري يشرح للطالبات مزايا نظام «البكالوريا» خلال زيارة لمدرسة في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)

اختبرت مصر نظام «البكالوريا» الذي بدأ تطبيقه اختيارياً على طلاب المرحلة الثانوية لأول مرة هذا العام، وذلك خلال امتحانات نصف العام لصفوف «النقل» التي انطلقت السبت، وسط استعدادات مكثفة من وزارة التربية والتعليم المصرية لضمان انتظام سير العملية الامتحانية داخل اللجان.

وأقرت مصر تعديلات قانونية في أغسطس (آب) الماضي تشمل تضمين نظام «البكالوريا» في أنظمة الدراسة بـ«الثانوية العامة». وتعتمد «البكالوريا» على مرحلتين؛ الأولى هي المرحلة التمهيدية بالصف الأول الثانوي، التي يتم فيها تدريس 9 مواد موزعة بين 6 مواد أساسية و3 مواد تكون خارج المجموع، في حين تنقسم المرحلة الرئيسية إلى عامين بالصفين الثاني والثالث الثانوي. ويتيح هذا النظام فرصة للطلاب لتحسين درجاتهم التي تؤهلهم للدخول للجامعات، عبر فرصة خوض الامتحان للمرة الثانية بمقابل مادي.

وعُقد امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي بنظام التقييم الإلكتروني عبر أجهزة «التابلت»؛ إذ تُخصص النسبة الكبرى من الأسئلة بنظام الاختيار من متعدد (البابل شيت)، في إطار تطبيق منظومة التقييم الحديثة التي تستهدف قياس نواتج التعلم والفهم الحقيقي للمناهج الدراسية، والحد من الحفظ والتلقين.

واشتكى عدد من أولياء أمور الطلاب، السبت، عبر بعض غروبات «واتساب» مخصصة للنقاشات التعليمية، من «صعوبة الأسئلة وعدم تكافؤ الفرص»، و«عدم تمكن كثير من الطلاب من إنهاء الامتحان على (التابلت)، مما اضطر إلى إجراء الاختبار ورقياً في بعض المدارس».

أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس، الدكتور طلعت عبد الحميد، يرى أن «الجدل ما زال مستمراً حول نظام (البكالوريا)»، لافتاً إلى «وجود انتقادات وشكاوى من أولياء الأمور مع بداية التطبيق». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تباينات بين أولياء الأمور؛ فالبعض موافق على النظام الجديد والآخر يرفضه»، داعياً إلى «ضرورة عمل هيئة تقوم بوضع الخطط والاستراتيجيات للتعليم المصري، وأن تكون وزارة التعليم جهة تنفيذية فقط».

وتبنّى وزير التربية والتعليم المصري، محمد عبد اللطيف، نظام «البكالوريا» ضمن سلسلة تغييرات جذرية في نظام التعليم قبل الجامعي العام الحالي.

وزير التعليم المصري خلال زيارته لإحدى المدارس الثانوية في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)

وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن نظام «البكالوريا» يمنح الطلاب فرصة إعادة الامتحان إذا لم يوفَّقوا فيه من المرة الأولى، ويخفف العبء النفسي الموجود على العائلات بالمرحلة الثانوية، مضيفاً أن «نظام تعدد الفرص في الامتحانات» معمول به في العديد من دول العالم. لكن التأكيدات الحكومية حينها لم تخفف شكاوى الأسر، التي انتشرت في وقت سابق عبر غروبات أولياء الأمور، والتي تحدثت عن إجبار بعض المدارس للطلاب على اختيار «نظام البكالوريا»، الأمر نفسه أكده عدد من أعضاء مجلس النواب المصري السابق (الغرفة الأولى للبرلمان).

وأشار أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، الدكتور حسن شحاتة، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تجريب نظام (البكالوريا) سيجعل هناك فرصة لإجراء تعديلات عليه حال ما استلزم الأمر ذلك».

في السياق ذاته، شهدت الامتحانات، السبت، تداول بعض الأسئلة على «غروبات الغش» عبر تطبيق «تلغرام» بعد بدء لجان الامتحانات في عدة إدارات تعليمية؛ إذ تم نشر أجزاء من الأسئلة والإجابات لطلاب المرحلة الثانوية، وفق صحف محلية.

في حين أوضحت المديريات التعليمية أن «أسئلة امتحانات المرحلة الثانوية للصفين الأول والثاني الثانوي متنوعة؛ إذ إن كل مدرسة يوجد بها 3 نماذج امتحانية، ومن ثم فإن نسبة من يستفيد من الأسئلة المتداولة على الغروبات قليلة جداً، مع اتخاذ إجراءات رادعة ضد أي طالب ثبت تورطه في تصوير أوراق الامتحانات».

ويعاقب قانون «مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات» الطالب الذي يرتكب غشاً أو شروعاً فيه بالحرمان من أداء الامتحان في الدور الذي يؤديه، والدور الذي يليه من العام ذاته، ويعدّ راسباً في جميع المواد. وفي حالة الامتحانات الأجنبية يُحرَم الطالب من أداء امتحانات المواد اللازمة للمعادلة، وفقاً للنظام المصري، دورَين متتاليَين.