بزشكيان يؤدي القسم الدستوري ويتعهد إزالة العقوبات

أطلق تسمية «الوفاق الوطني» على حكومته ودعا لنبذ الخلافات الداخلية

بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)
بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)
TT

بزشكيان يؤدي القسم الدستوري ويتعهد إزالة العقوبات

بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)
بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)

أدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان القسم أمام البرلمان الإيراني، الثلاثاء، وتعهد بتبني سياسة خارجية متوازنة، أولويتها دول الجوار، لتحقيق مصالح بلاده، مبدياً التزامه بأمن المنطقة، وقال إن إدارته ستواصل المسارات الدبلوماسية لإزالة العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، بسبب برنامجها النووي، وكذلك دعمها روسيا في الحرب على أوكرانيا.

وتلا بزشكيان القسم، متعهداً بأن «يحافظ على المذهب الرسمي، ونظام الجمهورية الإسلامية، والدستور»، وأن «يدافع عن الحرية وكرامة الأشخاص والحقوق التي يعترف بها الدستور للشعب».

وقال بزشكيان إنه ملتزم بالدستور الإيراني وتشكيل حكومة «وفاق وطني». وقال إن "تقارير الخبراء تشير إلى أن الوضع الحالي للبلاد معقد وصعب".

وأشاد بزشكيان مجدداَ بموقف المرشد الإيراني في الانتخابات. ووصفه انتخابه بأنه «فرصة جديدة لإيران والعالم». وأطلق على حكومته تسمية حكومة «الوفاق الوطني».

وكان بزشكيان المرشح الإصلاحي الوحيد الذي وافق عليه مجلس صيانة الدستور؛ الهيئة غير المنتخبة الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال إن حصيلة الانتخابات الرئاسية: «فرصة للوقوف على الأوضاع الحرجة للبلاد وصعوبات حياة الناس، فرصة لسماع صوت جميع أفراد الأمة ورغبتهم في التحول والتغيير، فرصة لإصلاح النهج والأساليب غير الفعالة في الحكم، وفرصة لخلق الأمل والتوافق لتجاوز الضغوط والأزمات المعقدة أمامنا». وأضاف أيضاً: « إنها فرصة لإصلاح تعاملات القوى العالمية مع الشعب الإيراني». وقال: «الفرصة (...) هي ميدان جديد للتعاون والمشاركة الوطنية داخل الحكومة، بين الحكومة والمجتمع، وداخل المجتمع نفسه».

ووعد بزشكيان بإلزام حكومته بتوفير حقوق المواطنة للإيرانيين، وأولوية المصالح الوطنية على أي أمر آخر. وفي الوقت نفسه، قال إنه ملتزم بالدستور والسياسات العامة للمرشد الإيراني علي خامنئي، لكنه أشار إلى حاجة بلاده لإعادة قراءة الرؤية وتصميم الحلول على أساس السياسات العامة.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يؤدي القسم إلى جانب رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي (أ.ف.ب)

«مطلب شعبي»

وأعلن انفتاحه على تحقيق رؤية تريد بلاده أن «تكون دولة متقدمة بمكانة اقتصادية، علمية وتقنية ودولة رائدة في المنطقة»، فضلاً عن التعامل البناء والفعال في العلاقات الدولية.

وقال: «أظهرت الانتخابات أن شعبنا يريد فقط تحقيق هذه الأهداف»، لكنه تساءل: «هل مطلب الشعب لتحقيق العدالة، إزالة التمييز، تأمين حياة عادلة وكريمة، التقدم، السلام والهدوء بعيداً عن القلق، التحقير، والتدخلات غير القانونية، شيء سوى الحق المنصوص عليه في الدستور(...)؟ فلماذا نختلف؟».

وزاد: «أليس الالتزام بالولاية والالتزام العملي بالدستور إلا جهد مشترك لتحقيق هذه المطالب الشعبية؟ الوفاق الوطني يعني التخلي عن الخلافات التي نشأت على أساس الذاتية، ويجب أن نتعاون جميعاً لتحقيق هذه الرؤية. أليس هذا ما طلبه الشعب في هذه الانتخابات؟».

وأضاف: «إيران تحتاج إلى التغلب على الظروف المعقدة الحالية والمخاطر المقبلة، وفتح طرق التنمية المستدامة. والعالم يحتاج إلى الاستفادة من هذه الفرصة النادرة لحل المشكلات الإقليمية والدولية بمشاركة إيران».

وقال بزشكيان: «يجب أن ننظر إلى شعب إيران، النساء، الشباب، والأعراق كفرص وطنية لا مثيل لها وننمي هذه الفرص. بإمكانهم تقديم حلول جديدة للمشكلات المزمنة في البلاد. يجب أن نوفر فرصة الحضور والمشاركة لأولئك الذين كانوا في الهامش حتى الآن».

وأوضح أنه يعتزم العمل على التنمية المستدامة والشاملة في إيران وزيادة القدرة الاقتصادية وتحسين الوضع المعيشي للناس. ومد يده إلى جميع المؤسسات في الدولة، خصوصاً السلطتين التشريعية والقضائية لتحقيق هذا الهدف، قائلاً إنه يتطلب «إزالة التمييز وتوسيع العدالة»، وأضاف أن «الشعب، بغض النظر عن آرائه أو قوميته أو مذهبه أو جنسه، هو محور التنمية في البلاد». وأضاف: «يجب علينا إعادة الكرامة والاحترام للبشر، وخاصة الجيل الشاب والنساء والفتيات اللاتي يعانين من التجاهل والتحقير والإذلال».

وأكد أن «التحرك في مسار تلبية مطالب الشعب بإجراء إصلاحات على المستوى السلوكي والهيكلي والاستراتيجي، يصب في مصلحة الجميع، ولا يوجد خاسر في هذا المسار».

أهداف السياسة الخارجية

وشرح بزشكيان توجهاته وأولوياته في السياسة الخارجية، وقال: «بمساعدة الشعب ودعم المرشد وتحقيق التوافق بين أركان النظام والأطراف السياسية، سأدافع بقوة عن مصالح إيران وعن حقوق الشعب في الساحة الدولية»، في إطار المبادئ الثلاثة «العزة والحكمة والمصلحة»، عاداً ذلك «أهم أهداف السياسة الخارجية».

نواب البرلمان الإيراني يرددون شعارات منددة بإسرائيل وسط خطاب الرئيس الجديد مسعود بزشكيان (أ.ب)

وأضاف: «التفاعل البناء والمتوازن مع العالم واسترداد حقوق الشعب على رأس أولويات الحكومة». وقال: «حكومتي ستسعى لتحقيق التوازن في العلاقات الخارجية، من خلال متابعة المصالح الوطنية ومتطلبات السلام والأمن في المنطقة والعالم».

وقال في السياق نفسه: «أولوية سياستنا الخارجية هي تحسين وتعزيز العلاقات مع دول الجوار. يجب على هذه الدول ألا تهدر مواردها القيمة في النزاعات والمنافسات المرهقة. حكومتي تسعى إلى منطقة قوية، حيث يمكن لجميع الدول المجاورة التعاون لتحقيق التنمية الاقتصادية، التقدم وتحسين حياة الأجيال المقبلة. منطقة يوفر أمنها بأيدي دولها وتنتزع ذرائع وجود القوى الخارجية».

وأكمل الرئيس قائلاً: «سنعرف قيمة أصدقائنا في الأوقات الصعبة، وسنعزز علاقاتنا مع القوى الناشئة في الجنوب العالمي. وسنسعى لتثبيت الصداقة والمودة مع جيراننا في الشرق والمجتمعات الناطقة بالفارسية».

وبشأن الحرب في قطاع غزة، قال: «أولئك الذين يمدون الأسلحة لقتل أطفال غزة لا يمكنهم أن يعطوا دروساً في الإنسانية والتسامح للآخرين. لا يقبل أحد في العالم أن يتم تشجيع ودعم رئيس كيان يقتل النساء والأطفال في غزة ويلقي عليهم القنابل».

وقاطعه الحاضرون بشعار ات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل».

الاتفاق النووي والعقوبات

بشأن المسار الدبلوماسي لإحياء الاتفاق النووي، مع القوى الكبرى، قال بزشكيان: «ندعو الدول الغربية لفهم الحقائق وإنشاء علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمساواة. ونحن مستعدون لإدارة التوترات مع الدول التي لم تدرك بعد مكانة إيران. أنا أعتبر تطبيع العلاقات الاقتصادية والتجارية لإيران مع العالم حقاً طبيعياً لإيران، وسأعمل بجد لإزالة العقوبات الجائرة. حكومتي لن تستسلم للترهيب والضغط والمعايير المزدوجة».

وتابع: «يجب أن تكون تجربة أكثر من عقدين من المفاوضات مع إيران قد أوضحت للدول التي تتفاوض مع إيران أننا نلتزم بتعهداتنا، ولكن الشعب والقيادة والنظام السياسي الإيراني لن يرضخوا للضغط والطمع... نسعى إلى السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وكذلك التقدم والرفاهية لإيران والمنطقة... جميعنا في العالم العاصف اليوم نجلس في قارب واحد».

جانب من جلسة البرلمان الإيراني بحضور ضيوف أجانب في مراسم القسم الدستوري للرئيس مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

«عقلانية ثورية»

حضر جلسة البرلمان 279 من أصل 290 نائباً في البرلمان الإيراني في غياب 11 نائباً.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «الحادثة الأليمة والمفاجئة للرئيس (السابق إبراهيم رئيسي) ورفاقه كانت اختياراً جديداً لنظام الجمهورية الإسلامية». وأضاف في السياق نفسه: «في ظل الظروف الدولية والإقليمية المضطربة ووجود الأعداء، لاحظ المراقبون الدوليون أن الجمهورية الإسلامية لم تشهد أدنى مستوى من التوتر، وبتطبيق القانون الأساسي، تم تحديد الرئيس من خلال انتخابات تنافسية وصحية في وقت قصير، وهذا يدل على استقرار وقوة النظام».

وكان قاليباف أحد المرشحين المحافظين المهزومين في الانتخابات الأخيرة. لكنه قال إن «البرلمان سيكون إلى جانب السلطة التنفيذية في تنظيم الاقتصاد والمعيشة وتقدم البلاد».

وكرر تأكيده على أن البرلمان سيعمل وفق توصيات المرشد الإيراني وسيدعم الحكومة. وقال: «نجاح الحكومة الجديدة نجاح لنا وللنظام»، مضيفاً أن «قرارات الرئيس المتعلقة بسياسات المرشد وبرنامج التنمية السابع تشكل أفضل أساس للتفاهم والتعاون المشترك». وأضاف: «سيشاهد الجميع صوتاً واحداً من إيران».

كما لفت قاليباف إلى أنه «من الضروري الانتباه إلى التحولات العالمية وتغيير التوازنات بين القوى الإقليمية والعالمية». وصرح: «يجب أن نبذل جهوداً بوجهة نظر واضحة وإرادة قوية في النظام العالمي الجديد، ونعمل على إقامة حكومة قادرة على عقلانية الثورة».

وقال: «العقلانية الثورية هي الضوء الذي ينير طريق تقدم البلاد؛ وفي هذا المسار من الضروري الانتباه للتحولات الداخلية والخارجية... أبواب الحوار مع الدول مفتوحة لكننا لن نسمح بأن تتعرض عزة البلد للخدش».

وتطرق قاليباف إلى الحرب في قطاع غزة والأوضاع الإقليمية، قائلاً: «اليوم، دعم أميركا وتدخلات القوى الغربية هي العائق الرئيسي أمام حل القضية الفلسطينية».

تشكيل الحكومة

وقال المتحدث الرسمي باسم البرلمان، علي رضا سليمي، إن أمام الرئيس أسبوعين من يوم أداء القسم لتقديم التشكيلة الوزارية إلى البرلمان، وسيكون أمام البرلمان أسبوع واحد لمراجعة برامج وأهلية الوزراء المقترحين في لجان مختصة، قبل عقد جلسات عامة للبرلمان من أجل التصويت على منح الوزراء الثقة.

وقال وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، الذي يترأس اللجنة الاستراتيجية لاقتراح التشكيلة الوزارية، إن اللجنة أنهت عملها. وكتب ظريف أن «النتائج النهائية لعملية اقتراح الوزراء كانت مشرفة ومتوافقة مع استراتيجية الرئيس».

في الأثناء، حذر النائب المحافظ أحمد راستينه من تقديم وزراء من ذوي «النزعة الغربية» وقال لموقع «ديدبان إيران»: «لا ينبغي على الرئيس أن يقدم المرشحين الموالين للغرب إلى البرلمان، لأننا لن نمنحهم الثقة».

حضور أجنبي

وشارك مسؤولون ومبعوثون من قادة دول الجوار والمنطقة ودول آسيوية وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وممثلون عن منظمات إقليمية ودولية، في مراسم قسم الرئيس الإيراني. واستقبل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الضيوف الأجانب، والمسؤولين الإيرانيين الحاليين والسابقين وقادة القوات المسلحة.

بزشكيان يتلقى التهاني من زملائه السابقين في البرلمان الإيراني (إ.ب.أ)

وشارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في المراسم، وهذه هي الزيارة الأولى له إلى طهران منذ توليه منصبه في الثالث من يوليو (تموز) الحالي.

ونشر الناطق باسم «الخارجية المصرية»، عبر منصة «إكس»، صوراً لاستقبال عبد العاطي في مطار طهران، صباح الثلاثاء.

وسبق أن هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بزشكيان، بفوزه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، معرباً عن تقديره للعلاقات الطيبة بين شعبي البلدين.

وتعد هذه الزيارة الثانية لوزير خارجية مصري إلى إيران منذ عام 1979، حيث زار وزير الخارجية المصري السابق سامح شكري، طهران، في مايو (أيار) الماضي، للمشاركة في مراسم تشييع جثمان الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي.

وقطعت القاهرة وطهران العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، قبل أن تُستأنف من جديد بعد ذلك بـ11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال ومكاتب المصالح. وشهدت الأشهر الماضية لقاءات بين وزراء مصريين وإيرانيين في مناسبات عدة، لبحث إمكانية تطوير العلاقات بين البلدين.

وشارك رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ولاحقاً التقى المرشد علي خامنئي في مكتبه.

وكذلك إنريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية. كما حضر الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن، ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان.

جانب من حضور المسؤولين الأجانب في مراسم أداء القسم الدستوري للرئيس الإيراني أمام البرلمان اليوم (التلفزيون الرسمي)

وإلى جانب الضيوف الرسميين، كان لافتاً حضور قادة جماعات فلسطينية تربطها صلات وثيقة بطهران، بمن في ذلك إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وأمين عام حركة «الجهاد الإسلامي» زياد نخالة، اللذان عقدا اجتماعات منفصلة مع بزشكيان، قبل أن يستقبلهما المرشد علي خامنئي في وقت لاحق.

وشملت لقاءات بزشكيان مبعوثين من جماعات مسلحة موالية لإيران، على رأسهم نائب الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، ووفد من جماعة الحوثي اليمني برئاسة المتحدث باسم الجماعة، محمد عبد السلام.

ونقلت مواقع إيرانية عن بزشكيان قوله لمبعوث «حزب الله» إن «تعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية وخلق التآزر في المجتمعات الإسلامية ضمن أولويات السياسة الخارجية للحكومة الإيرانية».

خامنئي يستقبل هنية وزياد نخالة في طهران (أ.ف.ب)

وقال بزشكيان لدى استقبال زياد نخالة: «سنمضي بشكل أقوى في دبلوماسية مواجهة الكيان الصهيوني»، مضيفاً أن «هذا اللقاء هو بمثابة رسالة مهمة لأولئك الذين يسعون إلى خلق هوة بين إيران وفصائل المقاومة». وأوضح أن مواقف بلاده في هذا الصدد «لن تتغير بتغير الحكومات».


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها سنتكوم أمس من حاملة «يو إس إس تريبولي» الخاصة باللهجوم البرمائي أثناء عمليات طيران في بحر العرب p-circle 01:56

«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ إجراءات فرض حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة الهشة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
خاص ماذا يعني «حصار الحصار» في «هرمز»؟

خاص ماذا يعني «حصار الحصار» في «هرمز»؟

إيران فرضت حصاراً على مضيق هرمز في وجه العالم، في حين أبقت المضيق مفتوحاً أمام صادراتها ووارداتها.

محمد أبو حسبو (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد نزوله من طائرة الرئاسة في 12 أبريل 2026 في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب: سندمر أي سفينة إيرانية باستخدام أسلوب التصفية الذي نطبقه ضد تجار المخدرات

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سيتم «تدميرها فورا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».