بزشكيان يحذر ماكرون من عواقب وخيمة لأي هجوم إسرائيلي على لبنان

طهران تتأهب لمراسم قسم الرئيس الثلاثاء بحضور مسؤولين أجانب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني مسعود بزشكيان (أ.ب - أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني مسعود بزشكيان (أ.ب - أ.ف.ب)
TT

بزشكيان يحذر ماكرون من عواقب وخيمة لأي هجوم إسرائيلي على لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني مسعود بزشكيان (أ.ب - أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني مسعود بزشكيان (أ.ب - أ.ف.ب)

حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في أول اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، من تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، محذراً من أن «الكيان الصهيوني في حال هجومه على لبنان سيرتكب خطأً كبيراً، وستترتب عليه عواقب وخيمة»، حسبما أوردت الرئاسة الإيرانية.

وتلقى بزشكيان اتصالاً هاتفياً من ماكرون، الذي هنّأ نظيره الإيراني بانتخابه رئيساً لإيران. وجاء الاتصال عشية حلف اليمين الدستورية صباح الثلاثاء، أمام البرلمان ذي الأغلبية المحافظة، وسط ترقب بشأن الفريق الوزاري للحكومة التي تتولى الشؤون التنفيذية في بلد يواجه مجموعة متنوعة من التحديات بما في ذلك الأزمة المعيشية، والعقوبات الاقتصادية، وأزمة مع الغرب بشأن البرنامج النووي، وسط توترات إقليمية متصاعدة.

وأفادت الرئاسة الإيرانية بأن ماكرون رحب بموقف بزشكيان بشأن التفاعل والتوازن في السياسة الخارجية، معرباً عن أمله في أن تعزَّز العلاقات بين بلديهما والدول الأوروبية الأخرى في الفترة الجديدة «أكثر من السابق».

من جانبه، قال بزشكيان إن «تاريخ العلاقات السياسية والتبادل الثقافي بين إيران وفرنسا يشكل أساساً مناسباً لتطوير التفاعلات الدبلوماسية بين البلدين»، مبدياً استعداد بلاده لتعزيز العلاقات مع فرنسا على أساس «الصدق وبناء الثقة المتبادلة».

وناقش الرئيسان خلال المكالمة الهاتفية التي استمرت لمدة ساعة، مجموعة من القضايا والمواضيع المختلفة بما في ذلك رفع العقوبات، والحرب في أوكرانيا، وأحدث التطورات في حرب غزة، والتوتر بين إسرائيل ولبنان.

وأعرب بزشكيان عن استعداد طهران لمواصلة مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015. وقال: «مستعدون لمواصلة مفاوضات رفع العقوبات في الإطار المتفق عليه»، مشدداً على «تنفيذ جميع الالتزامات من الطرفين ووقف الضغوط والعقوبات»، مضيفاً أن ذلك هو «الحد الأدنى لتوقعات الجمهورية الإسلامية من هذا الاتفاق، الذي يشكل أساساً مناسباً لاستمرار وتعزيز الحوار».

وقال بزشكيان: «استناداً إلى أكثر من 15 تقريراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أوفت إيران بجميع تعهداتها، لكنَّ الأميركيين لم يخرجوا فقط من هذا الاتفاق بشكل أحادي، بل فرضوا أيضاً عقوبات ظالمة إضافية على الشعب الإيراني».

في جزء آخر من الاتصال، حذّر بزشكيان من العواقب الوخيمة لأي هجوم إسرائيلي على لبنان، معرباً عن قلقه الشديد من تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية اللبنانية.

وقال: «الكيان الصهيوني في حال هجومه على لبنان سيرتكب خطأً كبيراً، وستترتب عليه تبعات خطيرة».

وبشأن غزة، قال بزشكيان إن «طهران لن تدّخر جهداً في حل الأزمة في غزة وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة»، لافتاً إلى أن إسرائيل «ترتكب جرائم فظيعة بالإبادة الجماعية لشعب غزة وقتل النساء والأطفال والهجوم على المستشفيات وقوات الإنقاذ».

ونقل موقع الرئاسة عن بزشكيان قوله: «الصهاينة، من خلال احتلال فلسطين، لم يدّخروا أي جريمة ضد الفلسطينيين منذ أكثر من 75 عاماً، وقد انتهكوا جميع الأطر والقوانين الدولية».

وقال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون أبلغ الرئيس الإيراني بأن ينبغي لإيران أن تضطلع بدور لتجنب تصعيد التوتر بين لبنان وإسرائيل عن طريق وقف الدعم لأطراف تزعزع استقرار المنطقة.

وطالب الرئيس الفرنسي، نظيره الإيراني بوقف التصعيد المقلق لبرنامجها النووي والتعاون مع المنظمات الدولية. وأضاف البيان أن إطلاق سراح الرهائن الفرنسيين الثلاثة أمر ضروري لتحسين العلاقات الفرنسية الإيرانية.

كما حذره من مواصلة «دعم حرب العدوان» الروسية في أوكرانيا.

اليمين الدستورية

ومن المقرر أن يتوجه بزشكيان، صباح الثلاثاء، من مقر الرئاسة في منطقة باستور إلى مقر البرلمان الإيراني، في منطقة بهارستان، حيث كان نائباً لخمس دورات برلمانية، آخرها بدأت في مايو (أيار) الماضي، وسيؤدي هناك القَسَم أمام زملائه السابقين، وسيلقي خطاباً يسلّط الضوء على الخطوط العريضة لبرنامجه في إدارة الحكومة.

وبعد أداء القسم سيبدأ العد العكسي للكشف عن التشكيلة الحكومية، في فترة أقصاها أسبوعان، ويتعين على بزشكيان تقديم الوزراء لتصويت البرلمان، في خطوة تبدو رمزية، في ظل تأكيد المرشد الإيراني علي خامنئي على تعاون البرلمان لمنح الثقة لحكومة بزشكيان.

بزشكيان متحدثاً في مراسم تنصيبه رئيساً للبلاد في مكتب المرشد علي خامنئي (رويترز)

وبدأ بزشكيان مهامه الرئاسية بإصدار مرسومين لتسمية نائبه الأول ومدير ديوان الرئاسة، وتسلم مقر هيئة الرئاسة، وذلك بعدما صدَّق المرشد علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في الدولة، على المرسوم الرئاسي، في مراسم تنصيب تقليدية أُقيمت في مقر خامنئي بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين، وممثلين من البعثات الدبلوماسية في طهران.

وقال بزشكيان إنه سيمضي قدماً في تنفيذ وعوده في «إطار السياسات العامة» التي يرسمها خامنئي للبلاد، ويعتزم تقديم حكومة «وفاق وطني»، للبرلمان. وتعهد بتبني سياسة خارجية «فعالة».

بدوره، وجّه خامنئي تعليمات إلى المسؤولين الإيرانيين، أولها تخطي السجالات الانتخابية بين المسؤولين، مع التأكيد على القضايا الاقتصادية. وفي الجانب الدبلوماسي، شدد على ضرورة مواصلة نهج الحكومة السابقة برئاسة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، بما في ذلك تحسين العلاقات مع الدول الجارة والآسيوية والأفريقية، مع الإشادة بدول «صديقة في وقت الضيق»، في إشارة ضمنية إلى روسيا والصين.

ووجّه خامنئي رسالة تهدئة إلى الدول الأوروبية رغم أنه انتقد فرض العقوبات على إيران. وقال: «نحن لا نعادي أوروبا، إذا غيَّرت نهجها (السلبي) في السنوات الأخيرة، فإن العلاقة مع أوروبا ستكون أولوية بالنسبة لنا».

بزشكيان يستقبل رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس في طهران الاثنين (الرئاسة الإيرانية)

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مسؤولين من دول إقليمية وأجنبية بدأوا التوافد إلى طهران، للمشاركة في مراسم أداء القسم.

التشكيلة الوزارية

ومع استقرار بزشكيان وفريقه في مقر الرئاسة، زادت وتيرة التكهنات بشأن اختياراته المحتملة لـ19 حقيبة وزارية وفريق النواب والمساعدين له في المؤسسة الخاضعة للرئاسة.

وقلل وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، الذي يترأس لجنة توجيهية، لفحص الوزراء المقترحين، من أهمية التقارير التي تحدثت عن تأكيد انتخاب بعض الشخصيات لحقائب وزارية بعينها.

وكتب ظريف عبر منصة «إكس» المحظورة في إيران: «بخلاف التقارير التي أقدمها هنا حول اللجنة والمقابلات المصورة، لم أجرِ أي مقابلة أخرى، وخبر تقديم ثلاثة خيارات لكل وزارة هو خبر غير صحيح تماماً. لقد جرى تقديم ما لا يقل عن 8 مرشحين لكل وزارة وجهاز إلى الرئيس».

وأضاف: «من المقرر أن نراجع هذه الخيارات مع نائب الرئيس صباح اليوم، ومن المحتمل أن يتقلص العدد في هذه المرحلة. وبعد مراسم التنصيب، سنقوم بالمراجعة النهائية للخيارات بحضور الرئيس»، وأضاف: «لا تلتفتوا إلى الإشاعات».

بزشكيان يترأس اجتماعاً لحكومة إبراهيم رئيسي بعد مراسم رسمية لتنصيبه (الرئاسة الإيرانية)

وكانت «الخارجية» من بين الحقائب الوزارية التي زادت حولها التكهنات. ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، ذكرت مواقع إيرانية وجود ثلاثة مرشحين: عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين النوويين في عهد حسن روحاني، والدبلوماسي الإيراني المخضرم محمد صدر، وهو ابن شقيق موسى الصدر، ومهدي سنايي سفير إيران لدى روسيا، ومستشار وزير الخارجية في فترة حكومة حسن روحاني.

ويبدو عراقجي صاحب الحظ الأوفر لتولي حقيبة الخارجية، وهي من بين الوزارات التي يتعين على بزشكيان الحصول على موافقة المرشد الإيراني في تسمية وزيرها. ويتولى عراقجي نائب رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية، التي تخضع لمكتب المرشد الإيراني.

وكانت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد كشفت في 10 يوليو (تموز)، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن «عراقجي الاختيار الأرجح لوزارة الخارجية في حكومة بزشكيان».

وذكرت مصادر إيرانية في وقت سابق من هذا الشهر أن ظريف رفض مقترحين بشأن تولي منصب النائب الأول وكذلك وزارة الخارجية، مشيرة إلى أنه يرغب في العودة إلى منصبه السابق في نيويورك، مبعوثاً دائماً لبلاده لدى الأمم المتحدة.

إلى ذلك، تباينت ردود الفعل بين أنصار التيار الإصلاحي حول انتخاب محمد رضا عارف (73 عاماً) نائباً أول للرئيس. وبينما أعربت الصحف الإصلاحية عن ارتياحها لعودة عارف إلى هيئة الرئاسة، شكك ناشطون في إمكانية تحقيق وعد بزشكيان بتشكيل حكومة «شابة».

وكان عارف نائباً للرئيس محمد خاتمي بين عامي 1997 و2005. ودخل البرلمان في فترة حسن روحاني وقاد كتلة «الأمل» الإصلاحية، التي كانت وراء تولي بزشكيان منصب نائب رئيس البرلمان لمدة ثلاث سنوات.

وتباينت التقارير حول مرشح بزشكيان لرئاسة المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، وقالت بعض المواقع الإصلاحية إن علي أكبر صالحي، الرئيس السابق للمنظمة، مرشح للعودة إلى منصبه، في حين رجحت مواقع أخرى استمرار محمد إسلامي الذي تولى حقيبة وزارية في فترة حسن روحاني، وكلاهما من المسؤولين المقربين للمرشد الإيراني.

وذكرت تقارير أيضاً أن بزشكيان قد يرشح رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، لمنصب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو المنصب الذي شغله لمدة عامين بين 2004 و2006.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».