القوات الإسرائيلية تتوغل في جنوب غزة... ومزيد من النزوح

لافروف: تدمير «حماس» بشكل كامل غير واقعي

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

القوات الإسرائيلية تتوغل في جنوب غزة... ومزيد من النزوح

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)

توغلت دبابات إسرائيلية في مناطق أكثر عمقاً بجنوب قطاع غزة، الأحد، مع احتدام القتال ضد مقاتلي حركة «حماس»، في حين قال مسؤولو الصحة في القطاع إن القصف الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أسقط 66 قتيلاً فلسطينياً. وتوغلت الدبابات في عمق ثلاث بلدات هي القرارة والزنة وبني سهيلا، شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة. وقال مسعفون إن القصف الإسرائيلي أودى بحياة تسعة فلسطينيين، على الأقل، بهذه المناطق.

وقال سكان إن قتالاً ضارياً يُسمع صداه في المناطق الشرقية لخان يونس؛ حيث تجري عمليات للجيش الإسرائيلي. وأدت التوغلات الجديدة إلى نزوح آلاف الأُسر من منازلها، والتوجه إلى مناطق مكتظة في المواصي غرباً، وشمالاً إلى دير البلح.

وخلال الأيام القليلة الماضية، قال الجيش الإسرائيلي إن الإغارة على شرق خان يونس جاءت رداً على تجدد الهجمات، بما في ذلك إطلاق الصواريخ من تلك المناطق، ولمنع «حماس» من إعادة تنظيم صفوفها. وأضاف أنه قتل عشرات المسلّحين في المنطقة ودمَّر بنية تحتية عسكرية.

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على رفح في غزة (د.ب.أ)

مدينة رفح

وفي رفح، بالقرب من الحدود مع مصر، توغلت القوات الإسرائيلية في الأجزاء الشمالية من المدينة، حيث لم تتمكن بعدُ من السيطرة عليها بالكامل. كما قصفت الدبابات بعض المناطق وسط القطاع، من بينها مخيم البريج، ومخيم النصيرات، وقرية جحر الديك.

وترغب «حماس» في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق نار يُنهي الحرب في غزة، بينما يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على أن الصراع لن يتوقف إلا بعد هزيمة «حماس».

وذكرت سلطات الصحة في غزة أن ما لا يقل عن 39324 فلسطينياً قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي على غزة حتى الآن. ولا تميز بيانات السلطات في القطاع بين القتلى من المقاتلين وغيرهم. وتقول إسرائيل، التي سجلت مقتل 328 جندياً في حرب غزة، إن المقاتلين يشكلون نحو ثلث الفلسطينيين الذين قُتلوا منذ شنت هجومها العسكري رداً على هجوم قادته «حماس» على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ووفقاً للإحصاءات الإسرائيلية، فإن ذلك الهجوم أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واحتجاز 250 رهينة.

ودعا الكولونيل أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، الفلسطينيين في مخيم البريج إلى إخلاء المخيم، والتوجه نحو «المنطقة الإنسانية» المخصصة، في أعقاب انطلاق هجمات صاروخية من المخيم الواقع وسط غزة. ونشر الكولونيل أدرعي، الذي يتحدث باللغة العربية، قائمة بالأماكن التي يجب إخلاؤها، بجانب البيان الذي أصدره. وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «سيعمل بقوة» ضد المجموعات المسلّحة في مخيم البريج، عقب إطلاق الصواريخ.

امرأة فلسطينية تبكي عقب مقتل قريب لها في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة (رويترز)

مهمة غير واقعية

من جهة أخرى، وتعليقاً على حادث بلدة مجدل شمس بمرتفعات الجولان، التي تحتلها إسرائيل، قالت موسكو إنها لا ترى حتى الآن أي آفاق لإنهاء إراقة الدماء في الشرق الأوسط. ونقلت وكالة أنباء «سبوتنك» الروسية عن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، القول: «لا توجد آفاق لإنهاء إراقة الدماء هذه بعدُ»، مضيفاً: «لقد ردّت إسرائيل مراراً، من خلال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على الدعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار بالقول إنها لن تتوقف حتى تدمر (حماس) تماماً. في رأيي، وكثيرون من زملائي يتشاطرون وجهة النظر هذه، إنها مهمة غير واقعية؛ أن تُدمَّر بالكامل منظمة موجودة، ولديها قدرات كافية ودعم كاف، بما في ذلك في العالم الإسلامي». وأضاف وزير الخارجية الروسي: «إننا نُدين جميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها أي منظمة، ومن ثم، فقد أدنّا الهجوم الإرهابي الذي شنته (حماس) على المدنيين الإسرائيليين في 7 أكتوبر من العام الماضي، لكن الإجراءات الانتقامية الإسرائيلية غير مقبولة».


مقالات ذات صلة

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

المشرق العربي خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب) p-circle

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت) أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب) p-circle

عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

صرّح عباس عراقجي وزير خارجية إيران اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية) p-circle

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​بغزة ‌في 19 فبراير (شباط)

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري جهود مصرية لدعم «لجنة إدارة غزة» بعد تعثّر دخولها القطاع

تتوالى الجهود المصرية لدعم «لجنة إدارة قطاع غزة» على أمل أن تبدأ أعمالها في القطاع، بهدف تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية

محمد محمود (القاهرة )

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت)، أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى «الذين يواجهون مصيراً مجهولاً».

وأضافت في بيان، أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية، جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة كثير من الخدمات التخصصية.

وتابعت أن «الأرصدة الصفرية» من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات «ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، موضحة أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وقالت الوزارة إن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية، كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، وجددت المناشدة العاجلة والفورية إلى كل الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.


غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.