7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي
TT

7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي

جهازك الهضمي ليس مجرد جهاز هضمي، بل هو العقل الثاني للجسم. يمتد الجهاز الهضمي من الفم إلى الشرج، ويعد مسؤولاً عن استقبال الطعام، وتفكيكه إلى عناصره المغذية بعملية تدعى الهضم، وامتصاص تلك العناصر المغذية ونقلها إلى المجرى الدموي، والتخلص من الفضلات، ويتألف السبيل الهضمي من الفم، والحلق، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، والمستقيم، والشرج.

كما يتضمن الجهاز الهضمي أيضاً أعضاءً خارج السبيل الهضمي، وهي: البنكرياس، والكبد، والمرارة، والغدد اللعابية.

تقوم أعضاء الجهاز الهضمي بإنتاج عوامل التخثر الدموي والهرمونات المتعلقة بالهضم، وتساعد على التخلص من المواد السامة من الدم. وعلى الرغم من أن الأمعاء لا تكتب الشعر أو تحل مسائل الرياضيات، فإنها تحتوي على ثروة من الخلايا العصبية، مشابهة للدماغ. كما أنها تعمل بشكل أكثر استقلالية عن الدماغ مقارنة بأعضائنا الأخرى. تتواصل الأمعاء مع الدماغ عبر العصب المبهم (الطريق السريع للتواصل بين الأمعاء والدماغ)، وميكروبيوم الأمعاء (مجتمع من البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى)، وعبر الجهاز المناعي والهرمونات والناقلات العصبية. كل هذا يعني أن أمعاءنا ودماغنا مرتبطان بشكل معقد، بطرق ما زلنا نفهمها جزئياً فقط. ولكن، هناك عادات بسيطة يمكن أن تحول صحة أمعائنا وتعزز قدرتنا العقلية حسب ما نشرته دراسة في «دو تلغراف».

1- تناول المزيد من الألياف لتعزيز وظيفة الدماغ

الألياف تحافظ على انتظام حركة الأمعاء، ولكنها في الحقيقة تشبه كلارك كينت (سوبرمان). الألياف هي المكون غير القابل للهضم في الطعام الذي تتغذى عليه بكتيريا الأمعاء، مما يجعلها مركزية لصحة الأمعاء كما أنها ضرورية لدماغنا. وجدت إحدى الدراسات أن كل زيادة بمقدار 5 غرامات في الألياف كانت مرتبطة بانخفاض بنسبة 5 في المائة من خطر الإصابة بالاكتئاب. وأظهرت أبحاث أخرى من قسم الأبحاث الخاص في كلية «كينغز» بلندن أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً والذين تناولوا مكملات الألياف البروبيوتية اليومية (نوع من الألياف التي تغذي «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء) أدوا بشكل أفضل في اختبارات الذاكرة التي تُستخدم لاكتشاف العلامات المبكرة لمرض الزهايمر.

كما وجدت مراجعة لـ14 دراسة أن مكملات الألياف البروبيوتية يمكن أن تحسن مزاجك وتوفر فوائد سريعة ودائمة لذاكرتك، خاصة قدرتك على تذكر الكلمات والأحداث. تعد 30 غراماً من الألياف يومياً هي النقطة الموصى بها صحياً، بينما يُعتقد أن تناول كمية أكبر قد يكون أفضل، إلا أن معظم الناس يتناولون فقط 18 إلى 20 غراماً يومياً. لزيادة الكمية في نظامك الغذائي، ركز على تناول مصادر الألياف وتشمل البقوليات، الفاصوليا (8 غرامات من الألياف لكل نصف علبة) والحمص (8.3 غرام لكل نصف علبة).

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

الناس يعشقون الخبز، لذا جرب استبدال الخبز العادي بخبز الجاودار المصنوع بنسب مختلفة من الدقيق من حبوب الشيلم (6 غرامات لكل شريحة). إضافة المكسرات والبذور إلى وجبة الإفطار في الصباح مع ملعقة كبيرة من بذور الشيا ( تحتوي على 5.1 غرام). الخس يحتوي على 1.5 غرام من الألياف لكل 100 غرام (يحتوي على العديد من الفيتونوترينتات المفيدة لصحتنا). إذا تمكنا من زيادة كمية الألياف في نظامنا الغذائي، فسوف يجعلنا ذلك نشعر بتحسن. تناول الطعام بطريقة ممتعة، غير متعبة ولا تأخذ الكثير من الوقت أو الطاقة.

2- تناول السمك الدهني أسبوعياً لدماغ أكثر صحة

أحماض أوميغا-3 الدهنية مهمة جداً للحفاظ على صحة خلايا دماغنا. نظراً لأن أجسامنا لا يمكنها تصنيعها، نحتاج إلى الحصول عليها من نظامنا الغذائي، والسمك الدهني هو أحد أفضل المصادر. تناول المزيد من السمك الدهني هو أحد أقوى العوامل الوقائية الغذائية للحفاظ على صحة دماغنا في مراحل الحياة المتقدمة. وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا المزيد من السمك كان لديهم أوعية دموية أكثر صحة، مما قد يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف الوعائي. أظهرت دراسة أخرى أن مستويات أعلى من أحماض أوميغا-3 في الدم كانت مرتبطة بمهارات تفكير أفضل وهياكل دماغية أكثر صحة، مقارنة بالأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة. بالإضافة إلى ذلك، أحماض أوميغا-3 تغذي بكتيريا الأمعاء وتزيد من تنوع البكتيريا الصحية في الأمعاء.

صورة لوجبة سلمون من بيكسباي

وتسجل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية أدنى مستويات أحماض أوميغا-3 في الدم في العالم. يحبذ تناول السمك مرتين في الأسبوع واحدة منها من السمك الدهني على غرار السلمون والأنشوجة والسلمون والماكريل.

3- تناول حلوى بين الحين والآخر لتجنب التوتر

تناول برغر، كوكيز، أو شريحة من الكعك لن يؤثر سلباً على صحتك. ولكن من الأفضل لصحة أمعائك ودماغك أن تسمح لنفسك بالحصول على حلوى بين الحين والآخر بدلاً من التوتر بشأن ذلك. التوتر المزمن يمكن أن يؤثر على صحة أمعائك ويجعل من الصعب على «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء أن تزدهر. إذا كانت لديك حمية مثالية ولكنك دائماً ما تكون مضغوطاً، فهذا ليس أفضل نهج تتبعه.

صورة لكوكيز من بيكسباي

الاستمتاع بالحلوى أو الشوكولاتة دون الشعور بالذنب أو التوتر هو المفتاح. لذا، إذا سمحت لنفسك بالحصول على القليل من الحلويات خلال اليوم، سيكون من الأسهل الحفاظ على نظام غذائي متوازن ولن يؤثر سلباً على أمعائك (على الرغم من أن النظام الغذائي الغني بالسكر بشكل كبير قد يكون ضاراً).

4- خمسة ألوان يومياً لتحسين الصحة العقلية

يقول بعض العلماء وخبراء التغذية إننا يجب أن نتناول 30 نوعاً مختلفاً من النباتات أسبوعياً، ولكن الأدلة على ذلك ضعيفة. بدلاً من ذلك، ركز على تناول 5 ألوان مختلفة يومياً. فكر في الطماطم الحمراء، الباذنجان الأرجواني، والفلفل الأصفر والأخضر والأحمر.

صورة للخضار من بيكسباي

تناول مجموعة متنوعة من الخضروات يضمن الحصول على كمية وفيرة من الألياف ومجموعة متنوعة من البوليفينولات، وهي مجموعة من مضادات الأكسدة. تشجع البوليفينولات على نمو «البكتيريا الجيدة» في أمعائنا. وقد ارتبطت بمخاطر أقل للإصابة بالاكتئاب، وبطء معدل التدهور الإدراكي، وقلّة مشاكل التعب العقلي، وتحسين أداء الدماغ. لمساعدتك على تناول خمسة ألوان يومياً، اختر الأكياس المختلطة من الخضروات المقلية، اختر الفواكه المجمدة بدلاً من التوت المجمد، وبدل أوراق السلطة التي تتناولها.

5- نحو 3 فناجين قهوة يومياً لتعزيز الإدراك

القهوة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بميكروبيوم الأمعاء الصحي والمتنوع. يُعتقد أن هذا يعود إلى محتواها العالي من البوليفينولات (التي تشكل معظم 800 إلى 1,600 ملغ التي يستهلكها الناس يومياً). كما أن القهوة مفيدة أيضاً لأدمغتنا. إنها المعزز الأصلي للإدراك، وقد ثبت أن تناول نحو 3 فناجين يومياً يحمي من التدهور الإدراكي.

صورة لفنجان قهوة من بيكسباي

ومع ذلك، يمكن أن تؤدي القهوة إلى تفاقم مشاكل الجهاز الهضمي، كالتسبب في متلازمة القولون العصبي وأمراض الأمعاء الالتهابية، لدى بعض الأشخاص. في هذه الحالة، اختر القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي. من المهم أيضاً التوقف عن شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين في وقت الظهيرة. حيث يظل الكافيين في مجرى الدم لفترة طويلة بعد زوال تأثيره، مما قد يؤدي إلى تقليل جودة النوم، حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يواجهون مشاكل في النوم بعد تناول إسبريسو المساء.

6- اثنان من الأطعمة المخمرة يومياً لتحسين الذاكرة

أصبحت الأطعمة المخمرة مثل الكومبوتشا (مشروب الشاي الأسود)، الكيمتشي (الملفوف) والكفير (مشروب الألبان) متاحة بشكل متزايد بسبب الاهتمام بفوائدها الصحية. ويعود السبب في ذلك إلى الدليل الجيد. فقد ربطت إحدى الدراسات بين استهلاك الكفير وتحسين الذاكرة العلائقية (القدرة على تذكر الوجوه وأماكن ترك المفاتيح). قد يكون هذا بسبب مساعدة المشروب للأمعاء في إنتاج المستقلبات، التي لها تأثير مضاد للالتهابات على الدماغ وتحمي الصحة الإدراكية.

صورة مخللات من بيكسباي

وجدت دراسة أخرى أن تناول الكفير يومياً مرتبط بتحسن المرونة العاطفية. قد يكون هذا نتيجة لتكوين الميكروبات في الأمعاء التي تساعد في إنتاج ناقل عصبي مهدئ يُدعى GABA. وتشمل الأطعمة المخمرة أيضاً بعض أنواع الجبن، الزبادي، الزيتون الطازج، خبز العجين المخمر، والمخللات.

7- تناول العشاء مبكراً لتحسين المزاج

لقد حظي تناول الطعام في أوقات محددة بقدر كبير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. تحب بكتيريا الأمعاء أن يكون لديها نافذة تغذية تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات. قد يكون هذا مثل تناول الإفطار في الساعة 9 صباحاً والعشاء في الساعة 7 مساء.

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

أظهرت دراسة من جامعة كينغز بلندن أن معظم الناس يوزعون تناول الطعام على مدار 12 ساعة يومياً. بعد التحول إلى نافذة مدتها 10 ساعات لمدة أربعة أشهر، أبلغوا عن زيادة بنسبة 11 في المائة في المزاج، وارتفاع بنسبة 22 في المائة في الطاقة، وانخفاض بنسبة 11 في المائة في الانتفاخ.

صورة لوجبة عشاء من بيكسباي

تأكد من عدم تناول العشاء بالقرب من وقت النوم، حيث يعني ذلك أن الجسم يحاول هضم الطعام في ذات وقت النوم، مما يؤدي حتماً إلى جودة نوم أسوأ. ترتبط نافذة تناول الطعام القصيرة أيضاً بزيادة تنوع بكتيريا الأمعاء، وتحسين الهضم، وتقليل مستويات الجوع.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

صحتك تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

قد يزيد تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ التشتّت والتوتر بحسب المحتوى وعادات الشخص، ويُفضّل منح النفس بضع دقائق لبداية هادئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

يرتفع النبض طبيعياً خلال ممارسة الرياضة، لكن اقتران ذلك بألم الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الدوخة، يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم، ويدعم «ك2» تمعدن العظام، لكن الأدلة على منع الكسور بمكملاتهما معاً لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تشير بعض الأبحاث إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد على تحسين جودة النوم (بيكسلز)

ماذا تشرب قبل النوم لتحسين جودته؟

قد يساعد عصير الكرز الحامض على تحسين النوم، إذ تشير بعض الأبحاث إلى ارتباطه بزيادة مستويات الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على تنظيم النوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُفضَّل التوقف عن تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 - 8 ساعات (بيكسلز)

قبل كم ساعة من النوم يجب التوقف عن الكافيين؟

يُفضَّل التوقف عن الكافيين قبل النوم بـ6 - 8 ساعات، إذ قد يؤثر في جودة النوم حتى لدى أشخاص لا يشعرون بتأثيره بوضوح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.


المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
TT

المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)

يؤدي المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف العضلات وصحة العظام وتنظيم مستويات السكر في الدم، كما يرتبط بالنوم والمزاج. ومع أن كثيرين لا يحصلون على كميات كافية منه، فإن زيادة استهلاكه لا تقتصر على تناول المكسرات والخضراوات الورقية، بل يمكن أن تبدأ أيضاً من خيارات يومية من المشروبات.

ويعدد تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث» 8 مشروبات تحتوي على المغنيسيوم، إلى جانب أبرز الأطعمة التي تساعد على تعزيز استهلاكه.

1. المياه المعدنية

محتوى المغنيسيوم: 120 مليغراماً، أي 29 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: لتر واحد.

تأتي المياه المعدنية من خزانات وينابيع طبيعية تحت الأرض، وغالباً ما تحتوي على كميات أعلى من بعض العناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم. وتحمل بعض أنواع المياه المعدنية المعبأة ملصقاً يشير إلى ارتفاع محتواها من هذا المعدن.

وتظل المياه الخيار الأفضل لتلبية احتياجات الجسم من السوائل. ويمكن أن يساعد شرب المياه المعدنية المعبأة على الحفاظ على الترطيب وزيادة استهلاك المغنيسيوم في الوقت نفسه.

2. ماء جوز الهند

محتوى المغنيسيوم: 60 مليغراماً، أي 14 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

ماء جوز الهند هو السائل الشفاف الموجود داخل ثمار جوز الهند الخضراء الصغيرة. ويشتهر باحتوائه على الإلكتروليتات، وهي معادن تساعد على تنظيم توازن السوائل في الجسم، لذلك يُعد خياراً شائعاً بين الرياضيين.

وعلى الرغم من أن ماء جوز الهند يحتوي على كميات أكبر من البوتاسيوم، فإنه يوفر أيضاً المغنيسيوم، مع اختلاف الكمية الدقيقة بحسب العلامة التجارية. وقد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن مشروب مرطب ذي مذاق حلو قليلاً ويوفر بعض المغنيسيوم.

3. الحليب النباتي

محتوى المغنيسيوم في الكوب الواحد:

- حليب الصويا: 54 مليغراماً، أي 13 في المائة من القيمة اليومية.

- حليب اللوز: 19 مليغراماً، أي 5 في المائة من القيمة اليومية.

يمكن أن يكون الحليب النباتي مصدراً جيداً للمغنيسيوم، خصوصاً إذا كان مدعماً به. ويُقصد بالأطعمة المدعمة تلك التي تُضاف إليها الفيتامينات والمعادن بهدف تحسين قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية.

ويُعد الحليب النباتي المدعم خياراً مغذياً للأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً خالياً من منتجات الألبان، سواء بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو لأسباب شخصية، ويرغبون في الوقت نفسه في الحصول على مصادر جيدة للمغنيسيوم.

4. مشروبات الكاكاو

محتوى المغنيسيوم: 35 مليغراماً في الحصة المذكورة.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من مسحوق الكاكاو الخام.

تُحضّر مشروبات الكاكاو باستخدام مسحوق الكاكاو الخام، الذي يأتي من شجرة استوائية دائمة الخضرة تنمو في أميركا الجنوبية، وتُستخرج منها منتجات مثل الشوكولاتة والكاكاو وزبدة الكاكاو. ويُعد الكاكاو الخام من أغنى المصادر الغذائية بالمغنيسيوم.

ويستخدم كثيرون الكاكاو في تحضير الشوكولاتة الساخنة أو العصائر المخفوقة، إذ يتميز بمذاق أكثر مرارة من مسحوق الكاكاو المعالج المستخدم في بعض المنتجات.

5. دبس السكر الأسود مع الماء الدافئ أو العصائر المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 100 مليغرام، أي 24 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من دبس السكر الأسود.

يُعد دبس السكر الأسود من أفضل مصادر المغنيسيوم، كما يوفر كميات مهمة من الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.

ويمكن تحضير مشروب غني بالمغنيسيوم بإذابة ملعقة كبيرة منه في الماء الدافئ، مع إضافة القليل من عصير الليمون لموازنة مذاقه. كما يمكن إضافته إلى العصائر المخفوقة للمساعدة على تخفيف مذاقه الحلو والمر في آن واحد.

6. العصائر الخضراء المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 24 مليغراماً، أي 6 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب السويسري، المعروف أيضاً باسم السلق السويسري، أو الكرنب الأجعد. ويخلط بعض الأشخاص هذه الخضراوات مع التوت المجمد أو الموز أو الأفوكادو أو الحليب النباتي.

ولا تقتصر أهمية الخضراوات الورقية على منح هذه المشروبات مذاقها المميز، بل تُعد أيضاً المصدر الأساسي للمغنيسيوم فيها.

7. القهوة

محتوى المغنيسيوم: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

على الرغم من شهرة القهوة بقدرتها على زيادة اليقظة والنشاط، فإنها تحتوي أيضاً على كمية محدودة من المغنيسيوم. وإذا كان الشخص يشرب بضعة أكواب كل صباح، فقد يحصل على نحو 30 مليغراماً من هذا المعدن من خلال روتينه الصباحي.

8. شاي الأعشاب

محتوى المغنيسيوم في شاي القراص: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

يمكن أن يوفر شاي الأعشاب، مثل شاي القراص والهندباء والرويبوس، كميات ضئيلة من المغنيسيوم. إلا أن محتواه يختلف بدرجة كبيرة بحسب نوع الأعشاب وطريقة تحضير المشروب.

ويُحضّر شاي القراص من نبات القراص اللاذع (Urtica dioica)، المعروف باحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد.

وعلى خلاف الشاي المحتوي على الكافيين أو القهوة، تساعد أنواع كثيرة من شاي الأعشاب على الاسترخاء، ما يجعلها خياراً مناسباً للاسترخاء في نهاية اليوم، مع إضافة كمية من المغنيسيوم إلى النظام الغذائي.


ماذا يحدث لأمعائك عند تناول خبز العجين المخمّر؟

تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
TT

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول خبز العجين المخمّر؟

تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)

يساعد خبز العجين المخمّر (ساوردو) على تعزيز صحة الأمعاء، بفضل عملية التخمير التي تدخل في تحضيره، إذ تسهم البكتيريا النافعة المستخدمة في هذه العملية في تقليل بعض المركّبات التي قد تسبب مشكلات هضمية. وقد يجعله ذلك خياراً أفضل من بعض أنواع الخبز الأخرى، خصوصاً للأشخاص الذين يبحثون عن طعام أسهل هضماً وأقل تأثيراً على مستويات السكر في الدم. فما هي فوائد خبز العجين المخمّر لصحة الأمعاء؟

1. تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي

تُعرف «الفودماب» (FODMAPs) بأنها مجموعة من السكريات والكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، والتي قد تسبب الانتفاخ والغازات وأعراضاً هضمية أخرى لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهها، بمن فيهم المصابون بمتلازمة القولون العصبي.

ويُحضّر خبز العجين المخمّر باستخدام بادئ تخمير يحتوي على كائنات دقيقة حية، بينها بكتيريا حمض اللاكتيك. وتعمل هذه البكتيريا على تفكيك بعض السكريات، بما فيها مركّبات «الفودماب»، ما قد يجعل الخبز أسهل هضماً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهها.

خبز العجين المخمّر والقولون العصبي

تشير أبحاث أولية إلى أن تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش فيها، لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

وقد تساعد هذه التغيّرات في دعم بطانة الأمعاء وتعزيز نمو البكتيريا النافعة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيد هذه الفوائد وفهم دورها المحتمل في التعامل مع القولون العصبي.

2- الحد من الارتفاع المفاجئ لسكر الدم

يقيس المؤشر الغلايسيمي مدى سرعة ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول طعام معين، وهو أمر مهم خصوصاً للمصابين بالسكري والأشخاص المعرضين لأمراض التمثيل الغذائي والقلب والأوعية الدموية.

وقد يكون لخبز العجين المخمّر مؤشر غلايسيمي أقل من بعض أنواع الخبز الأخرى، ما يعني أنه قد يرفع مستويات السكر في الدم بوتيرة أبطأ.

لكن هذا التأثير يعتمد أيضاً على نوع الدقيق المستخدم في تحضير الخبز، والأطعمة التي تُتناول معه.

وبالتالي، قد يكون خبز العجين المخمّر خياراً مناسباً للأشخاص الذين يسعون إلى الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد الوجبات.

3- توفير ألياف تغذّي البكتيريا النافعة

يحتوي خبز العجين المخمّر أيضاً على مركّبات ذات خصائص «البريبايوتيك»، وهي مواد تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ومن المهم التمييز بين «البروبيوتيك» و«البريبايوتيك». فالأولى كائنات دقيقة حية توجد في بعض الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي والكومبوتشا، بينما الثانية ألياف ومركّبات غذائية لا تُهضم بالكامل، بل تتخمّر داخل الأمعاء وتشكّل غذاءً للبكتيريا النافعة.

وتساعد هذه المركّبات في تعزيز نمو البكتيريا المفيدة والحد من تكاثر بعض البكتيريا الضارة.

وقد يسهم تحسين توازن ميكروبيوم الأمعاء في تحقيق فوائد صحية عدة، أبرزها: دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج مركّبات وعناصر مفيدة داخل الأمعاء وتقليل الالتهابات والحفاظ على صحة الخلايا المبطّنة للأمعاء.

4- تحسين عملية الهضم

يحتوي خبز العجين المخمّر المصنوع من الدقيق الأبيض على بعض الألياف القابلة للذوبان، بينما تحتوي الأنواع المصنوعة من القمح الكامل أو الحبوب الأخرى على كميات أكبر منها.

وتساعد الألياف القابلة للذوبان على تحسين الهضم من خلال امتصاص الماء أثناء مرورها في الأمعاء، ما يؤدي إلى تكوين مادة هلامية.

وتسهم هذه العملية في إبطاء الهضم، وتليين البراز، وتسهيل خروجه، فضلاً عن دعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.

5- خصائص مضادة للأكسدة

تُعد مضادات الأكسدة مركّبات موجودة في أطعمة مختلفة، بما فيها الفواكه والخضراوات. وقد تسهم عملية التخمير المستخدمة في إعداد خبز العجين المخمّر في تكوين مركّبات ذات خصائص مضادة للأكسدة.

وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من تأثير الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تتسبب في إتلاف الحمض النووي ومكوّنات أخرى داخل الخلايا.

ويُعرف اختلال التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة باسم «الإجهاد التأكسدي»، الذي يرتبط بتلف الخلايا وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.